المرشح الأوفر حظاً لرئاسة كوريا الجنوبية يسعى لـ«مصالحة» مع بيونغ يانغ

مون جاي ـ إن يهدف إلى الابتعاد عن «وصاية» واشنطن

مون جاي - إن مرشح الحزب الديمقراطي خلال فعالية انتخابية في سيول أمس (أ.ب) - مون جاي إن (رويترز)
مون جاي - إن مرشح الحزب الديمقراطي خلال فعالية انتخابية في سيول أمس (أ.ب) - مون جاي إن (رويترز)
TT

المرشح الأوفر حظاً لرئاسة كوريا الجنوبية يسعى لـ«مصالحة» مع بيونغ يانغ

مون جاي - إن مرشح الحزب الديمقراطي خلال فعالية انتخابية في سيول أمس (أ.ب) - مون جاي إن (رويترز)
مون جاي - إن مرشح الحزب الديمقراطي خلال فعالية انتخابية في سيول أمس (أ.ب) - مون جاي إن (رويترز)

يأمل مون جاي - إن، المرشح الأوفر حظاً للفوز في الانتخابات الرئاسية الكورية الجنوبية المقررة في 9 مايو (أيار) الحالي، في مصالحة واستئناف الحوار مع بيونغ يانغ، ويعتقد أن بإمكانه الابتعاد عن وصاية واشنطن.
ازدادت شعبية مرشح الحزب الديمقراطي، أبرز أحزاب المعارضة؛ نظراً لمشاركته في مظاهرات 2016 العارمة ضد الرئيسة المعزولة بارك غوين - هاي بعد فضيحة فساد كبرى.
وقال مون، البالغ من العمر 64 عاماً والعضو السابق في القوات الخاصة، إن «جهودنا من أجل بلد يطيب العيش فيه بدأت خلال سهرات الشموع، وستؤتي ثمارها في صناديق الاقتراع».
وستحاكم بارك قريباً بتهمة الفساد وإساءة استغلال السلطة في القضية التي تورطت فيها صديقتها، المتهمة بابتزاز عشرات ملايين الدولارات من كبرى شركات البلاد. وكان مون، المحسوب على اليسار، صديق ومدير مكتب الرئيس رو مو - هيون الذي انتحر عام 2009 بعد فتح تحقيق في قضية فساد استهدفت مقربين منه وأقرباء.
من جهته، يرى روبرت كيلي، الأستاذ في جامعة «بوسان» الوطنية في تصريحات لوكالة الصحافة الفرنسية أن «الفساد يطغى على المشهد السياسي في كوريا الجنوبية. كل الرؤساء تورطوا، سواء من قريب أو من بعيد في قضايا فساد أو رشى». حتى إن الرئيسين السابقين تشون دون - هوان، وتاي - وو، أمضيا عقوبات بالسجن في قضايا مماثلة في تسعينات القرن الماضي. لكن مون يتمتع بسمعة رجل نزيه، وفق كيم نونغ - غو من موقع «بولينيوز»، الذي يضيف أنه «ركب موجة المظاهرات المعادية لبارك».
ولد مون خلال الحرب الكورية على جزيرة جوجي، جنوب البلاد، لعائلة فقيرة من اللاجئين الذين فروا من الشمال. ويقول في كتاب سيرته الذاتية إن أمه كانت تبيع البيض في مرفأ بوسان، حاملة ابنها على ظهرها. بدأ دراسة الحقوق في عام 1972، لكنه أوقف وأبعد من الكلية بعد أن قاد مظاهرة طلابية ضد نظام بارك تشونغ - هي الديكتاتوري، والد الرئيسة المعزولة.
وربطته علاقة صداقة عام 1982 مع الرئيس المقبل رو، وفتحا في بوسان مكتب محاماة مختص بقضايا حقوق الإنسان والحقوق المدنية، وأصبحا شخصيتين رئيسيتين في الحركة المؤيدة للديمقراطية التي غيرت وجه البلاد، وقادت إلى تنظيم أول انتخابات حرة في كوريا الجنوبية. انخرط بعدها «رو» في السياسة، وواصل مون عمله في المحاماة.
وعندما فاز «رو» بشكل مفاجئ في انتخابات 2002، انضم إليه مون كمستشار، ومن ثم كرئيس لمكتبه، وشارك في تنظيم القمة الثانية لقادة الشمال والجنوب بين رو وكيم جونغ - إيل عام 2007.
وعد مون بتقليص سطوة كبرى الشركات العائلية على الاقتصاد، التي يطلق عليها اسم «تشايبول» التي أعادت فضيحة بارك تسليط الضوء على علاقاتها بالسلطة. ولكن معارضيه يتهمونه بأنه محدود وضيق الأفق، ويحيط نفسه بمستشارين أسهمت طموحاتهم في شق صفوف المعارضة. ويتهم مون خصوصاً بأنه يتعامل بليونة مع بيونغ يانغ، في فترة يسودها التوتر بسبب طموحات كوريا الشمالية النووية.
ويدعو المرشح إلى الحوار والمصالحة مع الشمال، لتهدئة الوضع، وإعادة بيونغ يانغ إلى طاولة المفاوضات. وأكد في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، أنه بعد انتخابه سيزور كوريا الشمالية قبل الولايات المتحدة التي تعد حامية لكوريا الجنوبية. وردّاً على سؤال حول موقفه «الغريب»، قال إن ما يريد قوله هو أنه يولي أهمية أكبر لخفض التوتر مع بيونغ يانغ. وبدا مون أقل ارتياحاً إزاء نشر منظومة «ثاد» الأميركية المضادة للصواريخ في كوريا الجنوبية، التي أثارت غضب الصين.
وفي كتاب نشره حديثاً، اعتبر مون أن على سيول أن تتعلم أن تقول «لا» لواشنطن؛ داعياً إلى علاقات «أكثر إنصافاً وأكثر توازناً» مع الولايات المتحدة.



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.