«البلديات» السعودية... عين على «المدن الذكية» وأخرى على التنمية

17 مدينة تستعد للتحول في خطوة ستنعكس إيجاباً على فرص الاستثمار

السعودية تقترب من عقد أول مؤتمر متخصص للمدن الذكية («الشرق الأوسط»)
السعودية تقترب من عقد أول مؤتمر متخصص للمدن الذكية («الشرق الأوسط»)
TT

«البلديات» السعودية... عين على «المدن الذكية» وأخرى على التنمية

السعودية تقترب من عقد أول مؤتمر متخصص للمدن الذكية («الشرق الأوسط»)
السعودية تقترب من عقد أول مؤتمر متخصص للمدن الذكية («الشرق الأوسط»)

بدأت وزارة البلدية والشؤون القروية في السعودية عقد خطوات تنفيذية سريعة نحو دراسة 17 مدينة محلية، بهدف الانتقال بها إلى مرحلة «المدن الذكية»، حيث تساهم هذه الخطوة حال إتمامها في رفع حجم فرص الاستثمار، مما يساهم بالتالي في زيادة معدلات الفرص الوظيفية، وتحقيق التنمية في البلاد.
وتعتبر مبادرة تطبيق مفاهيم المدن الذكية التي أطلقتها منظومة الشؤون البلدية والقروية، إحدى أبرز المبادرات التي من المتوقع أن تحدث أثراً واضحاً على مستوى تفعيل الشراكة مع القطاع الخاص السعودي، مما يساهم بالتالي في بناء نموذج شراكة مستدام وحيوي.
وتهدف المدن الذكية في السعودية إلى رفع مستوى رضا السكان، وتعزيز تنافسية المدن، وتحسين كفاءة إدارتها، وضمان الاستدامة الحضرية، والتقليل من الآثار البيئية السلبية، وجذب الاستثمارات الداخلية والخارجية، وإيجاد فرص العمل، بالإضافة إلى تحسين معدلات مؤشرات الازدهار في هذه المدن، في وقت تم فيه تحليل مدى جاهزية 17 مدينة في المملكة بهدف تحويلها إلى مدن ذكية.
وتعتبر السعودية اليوم واحدة من أكثر دول العالم التي تشهد حراكاً تنموياً كبيراً، وهو الحراك الذي يأتي كنتيجة طبيعية لـ«رؤية المملكة 2030»، وهي الرؤية الطموحة التي تستهدف نقل اقتصاد البلاد إلى مرحلة ما بعد النفط.
ويعتبر القطاع البلدي أحد أبرز القطاعات الحيوية، التي من المنتظر أن تشهد تغيّرات كبيرة خلال الفترة المقبلة، حيث من المنتظر أن تكون هذه التغيّرات على صعيد إحداث نقلة نوعية في مجالات إجراءات أنظمة الرقابة، وإدارة المشاريع، ومراكز الخدمة الداعمة، وتطبيق مفاهيم المدن الذكية.
ووفقاً لمعلومات توفرت لـ«الشرق الأوسط» أمس، فإن وزارة البلدية والشؤون القروية في السعودية تعمل على التجهيز لمؤتمر المدن الذكية، وهو المؤتمر الذي سيكون الأول من نوعه في البلاد، والذي من المتوقع أن يشهد توقيع مذكرات تفاهم بين منظومة الشؤون البلدية والقروية والقطاع الخاص.
وتأتي هذه المعلومات والتطورات في وقت أطلقت فيه منظومة الشؤون البلدية والقروية عدداً من المبادرات في ضوء «رؤية المملكة 2030»، وضمن برنامج التحول البلدي المنبثق من برنامج «التحول الوطني 2020»، والذي تهدف من خلاله الوزارة إلى الارتقاء بكافة خدمات القطاع البلدي، وتحقيق تنمية مستدامة ومتوازنة في جميع مدن ومناطق المملكة.
وبدأت المنظومة تنفيذ 16 مبادرة متنوعة تهدف إلى النهوض بالقطاع البلدي وخدماته، ومن أهمها مبادرة «بلدي» التي تعنى بتقديم خدمات سريعة ذات جودة عالية، ومبادرة الامتثال الهادفة لتحقيق أداء مؤسسي مستدام رفيع، ومبادرة تطوير آليات وإجراءات الرقابة البلدية، ومبادرة النظافة اللتان تعنيان بتوفير بيئة حضرية محلية ذات معيشة صحية، ومبادرة تطوير وتحسين أنظمة إدارة المشاريع من خلال رفع كفاءة تنفيذ المشاريع، إضافة إلى مبادرة تطبيق مفاهيم المدن الذكية التي تتضمن تقييم جاهزية 17 مدينة في المملكة للتحول إلى مدن ذكية.
ولتحقيق أداء مؤسسي مستدام عالي الجودة، قامت المنظومة بتأسيس إدارة الجودة الشاملة ومكاتب ارتباط لها بالأمانات، كما قامت بإعداد أدلة إجراءات العمل لجميع خدمات القطاع البلدي الموجه للمستفيدين بعد تطويرها وتقديم الدعم اللازم لأتممتها.
وتسعى المنظومة حالياً إلى نقل عمليات الرقابة إلى القطاع الخاص، حيث قامت مؤخراً بإطلاق عقد شراكة بأمانة الرياض كنموذج تجريبي سيتم تعميمه على بقية الأمانات، كما دشنت برنامجاً لتدريب وتثقيف العاملين في المنشآت الغذائية والمحلات ذات العلاقة بالصحة العامة.
وحرصت منظومة الشؤون البلدية والقروية على تطوير وتنفيذ آليات وأدوات وقدرات إدارة وتنفيذ المشاريع من خلال تحديث الإجراءات والمواصفات والآليات، وكذلك تطوير جميع الوسائل اللازمة لضمان جودة التنفيذ، كما تعمل المنظومة على رفع كفاءة تنفيذ المشاريع والبرامج، حيث دشنت نظام دعم القرار لتوزيع تكاليف المشاريع البلدية بين الأمانات والبلديات (مناطق المملكة) بشكل عادل، وإنشاء إدارة لمتابعة جميع مشاريع القطاع البلدي بالتعاون مع الأمانات، إضافة إلى بناء نظام جديد لتصنيف المقاولين، وهو النظام المطور والشفاف الذي يعكس التصنيف الفعلي للمقاول.
وتأتي هذه التطورات، في الوقت الذي يعد فيه برنامج التحول الوطني 2020 أولى الخطوات نحو تجسيد رؤية المملكة 2030 باعتبارها منهجاً وخريطة للعمل الاقتصادي والتنموي في المملكة، والتي ترسم التوجهات والسياسات العامة والمستهدفات والالتزامات الخاصة بها لتكون نموذجاً رائداً على كافة المستويات.
وتأتي مبادرات منظومة الشؤون البلدية والقروية الجديدة في سياق المرحلة الأولى من برنامج التحول الوطني 2020 التي يجري تنفيذها حالياً بالشراكة بين مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية و18 جهة حكومية، وتتضمن 755 مبادرة في مختلف المجالات الاقتصادية والتنموية والاجتماعية، والتي ينتظر أن تسهم في تحول المملكة نحو العصر الرقمي، وتعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص، وتوليد الوظائف، وتعظيم المحتوى المحلي.
وكانت المنظومة أطلقت في وقتٍ سابقٍ البوابة الوطنية للمجتمع البلدي «بلدي» على شبكة الإنترنت بهدف توحيد جهود القطاع البلدي، انطلاقاً من رؤية ورسالة المنظومة للارتقاء بجودة الحياة في المدن السعودية لتستجيب لتطلعات واحتياجات الأجيال الحالية والقادمة، وإطلاق منصة الخدمات التفاعلية التي تساعد في تعزيز مفهوم الشراكة المجتمعية لتحسين جودة الخدمات المقدمة للمستفيدين، ومبادرة توحيد الاشتراطات والإجراءات البلدية على مستوى المملكة والتي تحقق الكثير من الإيجابيات، من أبرزها تحسين تصنيف المملكة على مستوى التنافسية، وتعزيز ثقة المستثمر، وزيادة فرص العمل بما يعود بالإيجاب على الناتج القومي، وترشيد استهلاك الموارد البشرية والمالية وتوفير الوقت، وتسهيل إجراءات إصدار الرخص الفورية لرواد الأعمال.



أميركا تواصل زيادة مخزوناتها من النفط بشكل حاد

صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا تواصل زيادة مخزوناتها من النفط بشكل حاد

صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام ونواتج التقطير في الولايات المتحدة، بينما انخفضت مخزونات البنزين خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 6.9 مليون برميل لتصل إلى 456.2 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 20 مارس (آذار)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى ارتفاع قدره 477 ألف برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التوزيع، ارتفعت بمقدار 3.4 مليون برميل خلال الأسبوع.

كما ذكرت الإدارة أن معدلات تشغيل المصافي للنفط الخام ارتفعت بمقدار 366 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع. وارتفعت معدلات استخدام المصافي بنسبة 1.5 نقطة مئوية خلال الأسبوع.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بأن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 2.6 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي، لتصل إلى 241.4 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين بانخفاض قدره 2.1 مليون برميل.

وأظهرت البيانات ارتفاع مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 3 ملايين برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 119.9 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 1.3 مليون برميل.

وأضافت إدارة معلومات الطاقة أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 846 ألف برميل يومياً.


تراجع حاد في إنتاج النفط العراقي مع امتلاء الخزانات وسط استمرار حرب إيران

منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
TT

تراجع حاد في إنتاج النفط العراقي مع امتلاء الخزانات وسط استمرار حرب إيران

منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)

تراجع إنتاج النفط ‌العراقي ‌بشكل حاد ​مع ‌استمرار ⁠حرب ​إيران، إذ ⁠وصلت خزانات النفط إلى مستويات عالية وحرجة، في ⁠حين تعجز ‌البلاد ‌عن ​تصدير ‌النفط الخام ‌عبر مضيق هرمز. حسبما نقلت «رويترز» عن ثلاثة مسؤولين في قطاع الطاقة العراقي.

وأضاف المسؤولون، الأربعاء، أن إنتاج حقول ‌النفط الرئيسية في جنوب ⁠العراق انخفض بنحو ⁠80 في المائة ليصل إلى نحو 800 ألف برميل يومياً.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، انخفض إنتاج النفط العراقي من حقوله الرئيسية في الجنوب بنحو 70 في المائة ليصل إلى نحو 1.3 مليون برميل يومياً، نظراً لعدم قدرة البلاد على تصدير النفط الخام عبر مضيق هرمز المغلق بشبه كامل، وفقاً لمصادر في القطاع.

وكان إنتاج هذه الحقول يبلغ 4.3 مليون برميل يومياً قبل الحرب.

وأفاد مسؤولون بأن العراق قرر إجراء المزيد من التخفيضات في الإنتاج ابتداء من يوم الثلاثاء، بعد أن طلب من شركة بريتيش بتروليوم (BP) خفض الإنتاج من حقل الرميلة النفطي العملاق بمقدار 100 ألف برميل يومياً، ليصل الإنتاج إلى 350 ألف برميل يومياً من 450 ألف برميل يومياً.

كما طلب العراق من شركة «إيني» الإيطالية خفض الإنتاج من حقل «الزبير» بمقدار 70 ألف برميل يومياً من الإنتاج الحالي البالغ 330 ألف برميل يومياً.

وجاء في رسالة رسمية صادرة عن شركة نفط البصرة الحكومية وموجهة إلى شركة «بريتيش بتروليوم»، وفقاً لـ«رويترز»: «نظراً لارتفاع مستويات المخزون في المستودعات إلى مستويات حرجة، يرجى خفض الإنتاج والضخ من شمال الرميلة إلى 350 ألف برميل يومياً من المستويات الحالية، بدءاً من الساعة 9:00 صباحاً بالتوقيت المحلي يوم 24 مارس (آذار)».

كما أفادت «رويترز» برسالة مماثلة موجهة إلى شركة «إيني». وأضافت المصادر أن العراق خفض أيضاً إنتاجه من حقول نفطية حكومية مختلفة.

وحذر مسؤولون في قطاع الطاقة العراقي من إمكانية الإعلان عن مزيد من تخفيضات الإنتاج خلال الأيام المقبلة إذا لم تحل الأزمة في مضيق هرمز.

وبعد سلسلة من التخفيضات، انخفض إنتاج حقول النفط الجنوبية في العراق إلى نحو 800 ألف برميل يومياً، نظراً للمحدودية الشديدة في مساحات التخزين المتاحة واستمرار توقف الصادرات، وفقاً لما ذكره مسؤول نفطي رفيع المستوى مطّلع على عمليات الإنتاج.


ارتداد حذر في الأسواق العالمية على وقع خطة الـ15 نقطة الأميركية

متداول في بورصة نيويورك يستعد لافتتاح السوق (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك يستعد لافتتاح السوق (أ.ف.ب)
TT

ارتداد حذر في الأسواق العالمية على وقع خطة الـ15 نقطة الأميركية

متداول في بورصة نيويورك يستعد لافتتاح السوق (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك يستعد لافتتاح السوق (أ.ف.ب)

عاشت الأسواق العالمية حالة من «الانفصام الإيجابي» خلال تعاملات الأربعاء؛ فبينما كانت الطائرات المتبادلة ترسم خطوط الحرب في سماء الشرق الأوسط، كانت شاشات التداول ترسم أخضر الأمل، مدفوعة ببريق مقترح أميركي يرمي لـ«تجميد» الصراع. هذا التحول الدراماتيكي في شهية المخاطرة، الذي قاد الأسهم العالمية لاسترداد عافيتها وهبط بخام برنت تحت حاجز الـ100 دولار، عكس رغبة محمومة لدى المستثمرين في تصديق رواية «التهدئة»، رغم افتقارها حتى الآن لضمانات الميدان أو موافقة طهران الصريحة.

ولم يكن ارتداد الأسواق مجرد رد فعل عاطفي على أنباء «خطة الـ15 نقطة» الأميركية، بل كان تحركاً فنياً استراتيجياً؛ حيث استغل «قنّاصو الفرص» بلوغ الأسهم والذهب مستويات مغرية للشراء بعد نزف الأيام الماضية. وفي مفارقة لافتة، قفز الذهب بأكثر من 2 في المائة ليس فقط كـ«ملاذ آمن» ضد المجهول الجيوسياسي، بل كمستفيد أول من تراجع رهانات رفع الفائدة، بعد أن منحت أنباء التهدئة وتراجع أسعار النفط «قُبلة حياة» للمصارف المركزية التي كانت تخشى فقدان السيطرة على التضخم.

ناقلة نفط راسية في ميناء تشينغداو بمقاطعة شاندونغ شرق الصين (أ.ف.ب)

الأسهم العالمية تسترد عافيتها

وفي تفاصيل الأداء الميداني، قادت البورصات الأوروبية قاطرة الصعود؛ حيث قفز مؤشر «ستوكس 600» بنسبة 1.4 في المائة، بينما استعاد مؤشر «فاينانشال تايمز 100» البريطاني بريقه بصعوده 1.1 في المائة.

ولم تكن الأسواق الآسيوية بعيدة عن هذا المشهد، إذ سجلت بورصة تايوان مكاسب قوية بلغت 2.5 في المائة، مدعومة بتفاؤل حذر حيال استقرار سلاسل الإمداد التقنية، في حين تراوحت مكاسب الأسواق الناشئة الأخرى بين 1.6 في المائة و2.3 في المائة.

يقف أحد المارة أمام لوحة أسعار الأسهم التي تعرض متوسط ​​مؤشر نيكي خارج شركة وساطة في طوكيو (رويترز)

هذا الانتعاش جاء مدفوعاً بما أوردته تقارير إعلامية، حول مقترح أميركي يتضمن خطة من 15 نقطة لوقف إطلاق النار لمدة شهر. ورغم نفي طهران وجود مفاوضات مباشرة ووصفها لحديث الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه «تفاوض مع الذات»، فإن المستثمرين فضلوا التمسك بـ«قشة» التهدئة، وهو ما عكسه تراجع عوائد السندات السيادية. فقد تراجعت العوائد في منطقة اليورو، حيث انخفض العائد على السندات الألمانية لأجل عشر سنوات إلى نحو 2.95 في المائة، فيما تراجع العائد على السندات الإيطالية إلى نحو 3.83 في المائة. وجاء هذا التحسن مدفوعاً بزيادة الطلب على الأصول الآمنة، بالتزامن مع تراجع أسعار النفط.

وفي الولايات المتحدة، استقرت عوائد سندات الخزانة نسبياً، حيث بلغ العائد على السندات لأجل عشر سنوات نحو 4.33 في المائة، بينما سجل مؤشر الدولار ارتفاعاً طفيفاً إلى 99.33 نقطة، في حين تراجع اليورو بشكل محدود إلى 1.1598 دولار.

النفط إلى مستوى مقاومة مهم

أما في سوق الطاقة، فقد عاشت الأسعار حالة من التصحيح؛ إذ انخفضت أسعار النفط تحت حاجز 100 دولار للبرميل، وهو مستوى مقاومة مهم. وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت 5.2 في المائة إلى 98.99 دولار دولار للبرميل بحلول الساعة 01:35 بتوقيت غرينتش، كما انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 4.7 في المائة إلى 87.90 ‌دولار للبرميل.

وارتفع كلا الخامين بنحو ‌5 في المائة في جلسة يوم الثلاثاء، ما يعني أن جلسة الأربعاء محتها. ولا تزال الأسعار أكبر بنحو 40 في المائة من مستويات ما قبل حرب إيران.

ومع آمال نجاح المفاوضات الأميركية الإيرانية، قال الرئيس التنفيذي لشركة «بلاك روك»، ‌لاري فينك، إن أسعار النفط قد تصل إلى 150 دولاراً للبرميل، مع استمرار تعطل مضيق هرمز، وتؤدي إلى «ركود عالمي» إذا «ظلت إيران تشكل تهديداً» حتى بعد انتهاء الحرب.

عائلة تجلس أمام حوض بناء السفن قبالة مدينة الفجيرة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

الذهب يلمع مجدداً

وفي مفارقة لافتة، استغل الذهب هذا التراجع في ضغوط الفائدة ليحلق عالياً بارتفاع تجاوز 2 في المائة، ليصل إلى مستويات 4558 دولاراً للأوقية. وبحسب محللين، فإن الذهب لم يعد يعمل فقط كتحوط ضد الحرب، بل كمستفيد من ضعف الدولار النسبي وتوقعات بأن الاحتياطي الفيدرالي قد يتجه لتثبيت الفائدة «لفترة أطول» بدلاً من رفعها، مع انخفاض احتمالات الرفع في ديسمبر (كانون الأول) إلى نحو 16 في المائة.

وعلى الرغم من هذا «اللون الأخضر» الذي كسا الشاشات، أظهرت بيانات اقتصادية ألمانية استمرار تراجع ثقة الأعمال، ما يذكر بأن الضرر الهيكلي الذي أحدثته الحرب لا يزال قائماً.