ريمي غارد: حزين لسماع كلمات سيئة بحق فينغر

لاعب آرسنال السابق يؤكد أن مدربه لا يستحق هذه النهاية بعد أن كرس حياته للنادي

ريمي غارد يجلس على اعتاب نادي ارسنال الذي وصف فترة مشاركته معه بأجمل فترات حياته - ريمي غارد عنما كان مدربا لأستون فيلا  - كيليان مبابي نجم موناكو دائما مايتلقى النصائح من غارد  - مازالت ذكريات غارد مع آرسنال تشعره بالحنين
ريمي غارد يجلس على اعتاب نادي ارسنال الذي وصف فترة مشاركته معه بأجمل فترات حياته - ريمي غارد عنما كان مدربا لأستون فيلا - كيليان مبابي نجم موناكو دائما مايتلقى النصائح من غارد - مازالت ذكريات غارد مع آرسنال تشعره بالحنين
TT

ريمي غارد: حزين لسماع كلمات سيئة بحق فينغر

ريمي غارد يجلس على اعتاب نادي ارسنال الذي وصف فترة مشاركته معه بأجمل فترات حياته - ريمي غارد عنما كان مدربا لأستون فيلا  - كيليان مبابي نجم موناكو دائما مايتلقى النصائح من غارد  - مازالت ذكريات غارد مع آرسنال تشعره بالحنين
ريمي غارد يجلس على اعتاب نادي ارسنال الذي وصف فترة مشاركته معه بأجمل فترات حياته - ريمي غارد عنما كان مدربا لأستون فيلا - كيليان مبابي نجم موناكو دائما مايتلقى النصائح من غارد - مازالت ذكريات غارد مع آرسنال تشعره بالحنين

عندما يفكر المدير الفني لمنتخب فرنسا، ديديه ديشامب، في اختيار تشكيلة منتخب بلاده، فإنه سيكون في حيرة كبيرة من أمره، بسبب العدد الكبير من المواهب الشابة التي تتلألأ في سماء الكرة الأوروبية والمحلية خلال الموسم الحالي. وضمت آخر قائمة أعلن عنها ديشامب النجم الصاعد بسرعة الصاروخ، مهاجم موناكو، كيليان مبابي (18 عاماً)، ولاعب بورسيا دورتموند، المهاجم عثمان ديمبلي (19 عاماً)، ونجم موناكو، لاعب خط الوسط، توماس ليمار (21 عاماً)، ونجم باريس سان جيرمان، لاعب خط الوسط، أدريان رابيو (22 عاماً)، ولاعب وسط أولمبيك ليون، كورنتين توليسو (22 عاماً)، ومدافع موناكو الذي يعتبر أكثر مدافع صنع الأهداف في دوري الأبطال، بنجامين ميندي (22 عاماً)، ولاعب خط وسط موناكو، تيموي باكايوكو (22 عاماً).
وقد وصلت الأندية الفرنسية إلى مستوى متقدم في البطولات الأوروبية خلال الموسم الحالي، حيث بلغ موناكو الدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا أمام يوفنتوس الإيطالي، كما وصل ليون للدور نصف النهائي للدوري الأوروبي أمام أياكس أمستردام الهولندي. ورغم تفوق باريس سان جيرمان على باقي الأندية الفرنسية من الناحية المادية، فإن منافسيه كونوا فرقاً متوازنة، واعتمدوا بصورة كبيرة على اللاعبين الشباب.
ويشاهد اللاعب الفرنسي الدولي السابق ريمي غارد نادي ليون من منظور وصفه بأنه «أكثر من مجرد مشجع». ويشعر غارد، الذي عاد للعيش في مدينة ليون مرة أخرى، بالفخر من مستوى النادي الذي مثله كلاعب ومدير فني ومدير لأكاديمية الناشئين. وقد لعب غارد دوراً كبيراً في ظهور لاعبين رائعين، مثل المهاجم ألكسندر لاكازيت، ولاعب خط الوسط نبيل فقير، وتوليسو، الذين أصبحوا محط أنظار كثير من الأندية الكبرى، جنباً إلى جنب مع المواهب التي رحلت بالفعل إلى أندية أخرى، مثل قلب الدفاع صمويل أومتيتي في برشلونة، والمهاجم أنتوني مارسيال في مانشستر يونايتد.
يقول غارد: «لقد ولد هذا الجيل قبل بضع سنوات. وقد أبالغ إذا قلت إنني كنت أتوقع أن يصل هؤلاء اللاعبون لهذا المستوى. يجب أن تكون الظروف مناسبة من أجل منح فرصة للاعبين الشباب، وقد كان النادي يواجه بعض المصاعب المالية لأنه كان يبحث عن تمويل لبناء الملعب الجديد. ونظراً لأنني قضيت بضعة أعوام في أكاديمية الناشئين، فقد كنت أعرف أن لدينا لاعبين شباباً جيدين للغاية، وكنت أثق فيهم تماماً».
وأضاف: «في فرنسا، دائماً ما يكون لدينا لاعبون مهاجمون ولاعبو خط وسط أكثر من المدافعين. وهناك كثير من اللاعبين في جميع ضواحي المدن الكبرى الذين لديهم مهارات كبيرة؛ إنهم يلعبون كرة القدم في الشوارع دون قواعد وقوانين صارمة، ولذا فهم ينمون مهاراتهم في المراوغة بصورة فطرية، وهو الشيء الذي لا يوجد بصورة كبيرة في الأندية. إنهم يمارسون كرة القدم كهواية، وليس كمهنة».
ويدرك أي نادٍ لديه لاعب واعد أنه سيواجه معركة كبيرة من أجل الحفاظ على هذا اللاعب، بسبب العروض الخارجية، والمنافسة الشديدة من جانب الأندية الكبرى على خطف المواهب الشابة. ويعترف غارد بأنه من الصعب تجاهل مثل هذه العروض، حتى لو كان من الأفضل بقاء مثل هذه المواهب الشابة لبعض الوقت حتى تنضج ويتطور مستواها. فكم عدد اللاعبين الذين سيلحقون بنجم مانشستر يونايتد أنتوني مارسيال، ويرحلون عن الدوري الفرنسي الممتاز؟ يقول غارد: «من الصعب للغاية أن ترفض العروض، عندما تكون لاعباً شاباً، حتى لو كنت تعشق النادي الذي تربيت بين جدرانه، فأنت دائماً ما تحلم بالانضمام إلى أكبر ناد في العالم. وعندما يأتي هذا اليوم، ويأتي مثل هذا العرض، فسيكون من الصعب للغاية أن تقاومه».
ويتوقع غارد أن يرى لاعب ليون الحالي، ألكسندر لاكازيت، الذي يتم عامه السادس والعشرين هذا الشهر، في أحد الأندية الكبرى قريباً، ويقول: «أرى أنه لاعب كبير جداً، وأشعر الآن أنه جاهز، ولديه من القوة ما يؤهله للعب في أي فريق. أنا أعرفه جيداً، وقد تطور مستواه كثيراً بسبب التزامه في كل حصة تدريبية. إنه يقود الفريق، ويساعده بشكل لا يصدق، خلال الموسم الحالي. إنه لم يغادر ليون من قبل، وأنا أعرف - كلاعب سابق في ليون - أنه عندما تترك المدينة للمرة الأولى، يكون الأمر صعباً للغاية. لو اختار النادي المناسب، والمدير الفني المناسب، وصبر عليه النادي الجديد بعض الشيء، فسيقدم أداء رائعاً».
ويتابع غارد تجربة مارسيال باهتمام كبير منذ رحيله إلى إنجلترا، ويقول: «إنه لاعب بحاجة إلى أن يكون أمامه تحد كبير، وهذه هي طبيعته دائماً. إنه لاعب موهوب للغاية، لكن يجب أن يتم دفعه للأمام باستمرار. وأرى أن مديره الفني الحالي يدفعه للأمام في بعض الأحيان لتقديم المزيد، وأنا لست مندهشاً لذلك. أنتوني لاعب هادئ للغاية، ويجب أن نعرف أن اللعب في ناد كبير، مثل مانشستر يونايتد، يختلف تماماً عن اللعب في فرنسا، لكني أعتقد أنه نجح في التكيف مع الأمر؛ إنه شخص رائع للغاية، يعشق المنافسة والتحدي، ولديه رغبة دائمة في تحقيق الفوز، لكنه متحفظ بعض الشيء. إنه لا يزال في الحادية والعشرين من عمره، وهي سن مبكرة لأن يكون نجماً لامعاً في ناد كمانشستر يونايتد. في بعض الأحيان، يكون اللاعب بحاجة إلى خبرات لاعبين آخرين، يتحدثون معه، ويدفعونه للأمام، ويقدمون له النصيحة».
ويتذكر غارد عندما انتقل إلى آرسنال، كلاعب لديه خبرة كبيرة برفقة النجم الفرنسي السابق باتريك فييرا، الذي كان في عامه العشرين، قائلاً: «كنت أكبره بعشر سنوات، وكان آرسين فينغر لديه فكرة رائعة تتمثل في أن يتعاقد مع لاعبين فرنسيين في الوقت نفس، حتى يكون من السهل عليهما التأقلم بسرعة على أجواء الدوري الإنجليزي الممتاز، لا سيما بالنسبة لباتريك فييرا الذي كان في العشرين من عمره، ولم يكن يتحدث الإنجليزية على الإطلاق». ويؤمن غارد بأهمية أن يقتدي اللاعب الشاب بلاعب أكثر خبرة، وضرب مثلاً بحارس مرمى نادي ليون السابق، وتوتنهام الحالي، هوغو لوريس.
وأشار غارد إلى أنه بات من الصعب للغاية الآن على أي لاعب شاب أن يقاوم الإغراءات التي يتعرض لها، مضيفاً: «بات الأمر صعباً للغاية الآن، نظراً لأن هناك كثيراً من المغريات، مثل الأموال الطائلة التي يحصل عليها اللاعبون في سن صغيرة، والاهتمام الإعلامي الكبير، والضغوط الاجتماعية، وهو ما يجعل من الصعب الاستمرار في تحقيق النجاح. ويمر أي لاعب شاب بفترات صعبة في مسيرته الكروية، ويكون بحاجة ماسة في تلك اللحظات لشخص يقف إلى جواره، وينصحه. لذا يجب أن يتحلى اللاعب بعقلية قوية، وأن يكون لديه حياة أسرية مترابطة، وقدر جيد من التعليم، ثم يأتي بعد ذلك دور وكيل الأعمال».
وفي حين يتعلق باللاعب الفرنسي الشاب مبابي، الذي يقدم مستويات قوية للغاية الموسم الحالي، جعلته محط أنظار كثير من الأندية الكبرى في العالم، يقول غارد: «أقول له: ركز على كرة القدم فقط، ولا شيء غيرها، ولا تنسى أنك لا تزال في الثامنة عشرة من عمرك. ضع أمامك الهدف الذي كنت تسعى لتحقيقه منذ أن كنت طفلاً، وحاول أن تنسى أي شيء حولك عندما تكون داخل الملعب. يتعين عليك أن تدرك أنك حصلت على فرصة ثمينة للغاية لأنك تلعب في فريق جيد يلعب بجماعية كبيرة».
وأضاف: «إذا كان مبابي يلعب بشكل جيد، فيعود السبب في ذلك بصورة جزئية إلى أنه يلعب بجوار راداميل فالكاو، الذي يتحلى بخبرة كبيرة. إنه يلعب في فريق متوازن للغاية، وتحت قيادة مدير فني جيد. كرة القدم تتغير بسرعة هائلة، وكم رأينا لاعبين موهوبين بدأوا حياتهم بصورة رائعة للغاية، ثم اختاروا عدم التركيز على كرة القدم، وركزوا بدلاً من ذلك على الإعلانات، أو وسائل الإعلام، أو انتقلوا إلى أندية غير مناسبة في وقت غير مناسب. نصيحتي للاعب هي أنه يتعين عليه أن يركز دائماً، ولا ينسى أن لديه في موناكو حالياً جميع العوامل التي تؤهله لأن يكون لاعباً أفضل. وما زال لديه الوقت الكافي للاختيار، وتغيير كل شيء في حياته الكروية». وأضاف لاعب موناكو السابق: «إنه يذكرني حتى الآن بتييري هنري، وقد يكون أكثر نضجاً من هنري، عندما كان في المرحلة العمرية نفسها. وعندما تنظر إلى ما حققه هنري بعد ذلك في كرة القدم، تدرك أنه شيء مذهل».
وكانت وسائل إعلام إسبانية قد كشفت عن أن مبابي أعطى موافقته من أجل انتقال محتمل إلى العملاق الإسباني ريال مدريد، وذلك بحسب ما كشفته، الجمعة، صحيفة «ماركا» الإسبانية، التي عنونت صفحتها الأولى بـ«يريد القدوم إلى ريال»، مع صورة للمهاجم، وتحتها تعليق كتبت فيه: «قال لاعب موناكو: نعم لنادي الـ(ميرينغي)»، أي: ريال مدريد. ولم تكشف الصحيفة الإسبانية عن مصدر معلوماتها، لكنها أكدت: «يريد اللعب للنادي الأبيض، وهذه هي الرسالة التي وصلت إلى ممثلي النادي الذين كانوا أيضاً على اتصال بعائلته للحديث عن الانتقال».
وأشارت «ماركا» إلى أن ريال يواجه منافسة شرسة على خدمات هذا المهاجم من أندية أخرى، مثل باريس سان جيرمان الفرنسي، أو مانشستر يونايتد، ما قد يجعل «الصفقة تتجاوز الـ100 مليون يورو»، محددة عدة أسباب ستدفعه إلى اختيار النادي الملكي، وأبرزها وجود مواطنه النجم السابق زين الدين زيدان في منصب المدرب. وسبق لزيدان أن كشف في مارس (آذار) الماضي أن مبابي كان قريباً من الانضمام إلى الفرق العمرية لريال «لكنه في النهاية انضم إلى موناكو»، مضيفاً: «إنه لاعب جيد، وما يحققه في هذا العمر يعتبر مذهلاً».
وشق مبابي طريقه إلى النجومية في الأشهر القليلة الأخيرة، منذ أن بدأ المدرب البرتغالي ليوناردو جارديم الاعتماد عليه كأساسي في تشكيلة موناكو، ابتداء من يناير (كانون الثاني) الماضي، وقد سجل 24 هدفاً هذا الموسم في جميع المسابقات، بينها 5 في 4 مباريات خاضها في الأدوار الإقصائية لمسابقة دوري أبطال أوروبا، حيث وصل فريقه إلى نصف النهائي (خسر الأربعاء ذهاباً أمام يوفنتوس الإيطالي، صفر / 2، على أرضه). وتتسع دائرة المقارنة بين مبابي ومواطنه تييري هنري، لا سيما أن الأخير بدأ مسيرته في موناكو أيضاً، قبل أن يحقق نجاحاً واسعاً في إنجلترا مع آرسنال اللندني.
وهناك من يرى ضرورة لبقاء مبابي في موناكو، لأن الوقت ليس ملائماً لانتقاله إلى ناد أوروبي كبير. ودعت مواقع إلكترونية متخصصة بكرة القدم اللاعب إلى «ألا يقوم بما قام به (مواطنه المهاجم أنتوني) مارسيال!»، الذي انتقل صيف عام 2015 إلى مانشستر يونايتد وهو في التاسعة عشرة من عمره. واعتبر موقع «غول دوت كوم» الكروي أنه «من الأفضل» لمبابي البقاء حالياً في موناكو، متصدر الدوري الفرنسي، وعدم الانتقال إلى أحد الأندية الكبرى في أوروبا، لئلا يكرر تجربة مارسيال، الذي عاش موسماً أول رائعاً مع مانشستر، إلا أنه يعاني حالياً لفرض نفسه. ويمتد عقد مبابي مع موناكو حتى يونيو (حزيران) 2019، وينصب تركيزه حالياً على قيادة نادي الإمارة إلى لقبه الأول في الدوري الفرنسي منذ 17 عاماً، ومحاولة تعويض خسارة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، عندما يحل مع فريقه ضيفاً على يوفنتوس، يوم الثلاثاء.
وقد زار غارد إنجلترا الأسبوع الماضي، وتذكر كثيراً من المواقف التي تعرض لها في هذا البلد. وأحيت هذه الزيارة رغبة غارد في العودة إلى إنجلترا مديراً فنياً مرة أخرى، رغم تجربته التي لم تنجح مع نادي أستون فيلا، التي لم تستمر سوى بضعة أشهر. يقول غارد: «كنت أتمنى أن تستمر تلك التجربة أكثر من ذلك، لكن هذه هي كرة القدم. والآن، لا أفكر سوى في العودة لهذا البلد للعمل مرة أخرى، لأظهر أنه يمكنني أن أكون مديراً فنياً هنا. أنا أحترم هذا النادي، خصوصاً الجمهور الذي كان دائماً يقدم الدعم للفريق، وسأكون سعيداً للغاية أن أرى أستون فيلا مرة أخرى في الدوري الإنجليزي الممتاز».
وذهب غارد لمشاهدة إحدى مباريات نادي آرسنال، الذي يتعرض مديره الفني الفرنسي آرسين فينغر لانتقادات كبيرة بسبب سوء نتائج الفريق في الآونة الأخيرة. وعن ذلك، يقول غارد: «فينغر شخص رائع، ومن الصعب أن أتخيل انتهاء عمله مع الفريق، ولا أعرف متى يمكن أن يحدث ذلك، لكن ما يمكنني أن أقوله هو أنه كان مصدر إلهام بالنسبة لي، سواء في الإدارة أو في الحياة بشكل عام. أنا حزين لسماع تلك الانتقادات والأخبار السيئة بشأنه، لأنه كرس آخر 20 عاماً من حياته للنادي الذي يعشقه». وأضاف غارد أن الغالبية العظمى من منتقدي المدير الفني الفرنسي لا يفهمون شيئاً عن الضغوط التي يتعرض لها المدير الفني، متابعاً: «إنها مهنة لن يفهمها من لم يمارسها. وتأتي المشكلات من زوايا مختلفة، ومن جميع الاتجاهات، ولكننا نحب هذه المهنة بسبب الصعوبات التي تنطوي عليها. ومع ذلك، يشعر المدير الفني بإحساس رائع عندما يفوز في مباراة، أو يفوز ببطولة، أو يصعد لاعباً صغيراً إلى الفريق الأول، ويساعده على التألق».



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.