توجه سعودي لتحقيق التوازن العمراني في كافة المناطق

«البلديات» تتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لدعم المدن المتوسطة والصغيرة

ممشى في المدينة المنورة يحتوي على لوحات مدمجة بـ«باركود» لمواقع تاريخية وتراثية في السعودية (واس)
ممشى في المدينة المنورة يحتوي على لوحات مدمجة بـ«باركود» لمواقع تاريخية وتراثية في السعودية (واس)
TT

توجه سعودي لتحقيق التوازن العمراني في كافة المناطق

ممشى في المدينة المنورة يحتوي على لوحات مدمجة بـ«باركود» لمواقع تاريخية وتراثية في السعودية (واس)
ممشى في المدينة المنورة يحتوي على لوحات مدمجة بـ«باركود» لمواقع تاريخية وتراثية في السعودية (واس)

اتخذت وزارة الشؤون البلدية والقروية السعودية، عددا من المسارات الرامية إلى تفعيل الآليات الخاصة بالاستراتيجية العمرانية الوطنية المعتمدة، والمعمول بها منذ عدة سنوات، إذ ترنو الوزارة إلى الحد من المشكلات والآثار السلبية الناتجة عن التحضر السريع، واستقطاب المدن الكبرى للسكان، من خلال تحديد تسلسل هرمي متوازن لمراكز النمو على الحيز الوطني وتصنيفها إلى مراكز إقليمية ومحلية، وذلك لتحقيق التنمية المتوازنة على المدى البعيد في ثلاث عشرة منطقة إدارية.
وأفصحت «الشؤون البلدية والقروية»، أمس، ممثلة في وكالة الوزارة لتخطيط المدن، عن تحركات جادة تعمل عليها هذه الأيام لتحديث وتفعيل الاستراتيجية العمرانية الوطنية، بمشاركة خبراء ومسؤولين بالبرنامج الإنمائي للأمم المتحدة والبنك الدولي ووزارات الداخلية والاقتصاد والتخطيط ومصلحة الإحصاءات العامة والرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة والهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، وأمانات كل من منطقة الرياض والقصيم والشرقية وحائل، حيث عُرضت نتائج الدراسات التي أجريت لتحديث الاستراتيجية العمرانية الوطنية، مستهدفة بذلك تحقيق التنمية العمرانية المتوازنة في جميع المناطق، إضافة إلى تأسيس قاعدة بيانات حديثة ومؤشرات عمرانية اقتصادية واجتماعية لقياس الأداء والتنفيذ.
وأكد الدكتور عبد الرحمن آل الشيخ وكيل الوزارة لتخطيط المدن ومدير مشروع تحديث وتفعيل الاستراتيجية العمرانية الوطنية، أن البرامج المزمع تنفيذها من خلال هذا المشروع، تمتد لمدة ثلاث سنوات لضمان تنفيذ نتائج دراسات تحديث الاستراتيجية العمرانية الوطنية، ضمن خطط الدولة التنموية الخمسية، وكذلك الخطط التشغيلية القطاعية للجهات الحكومية المختلفة المعنية بتنفيذ الاستراتيجية، وذلك بالتعاون مع عدد من الاستشاريين والخبراء الدوليين المتخصصين في مجال التخطيط العمراني.
وقال آل الشيخ خلال ورشة عمل تحديث وتفعيل الاستراتيجية العمرانية الوطنية بالمملكة التي نظمتها الوزارة أمس: «نعمل على إيجاد آليات عملية لتنفيذ الاستراتيجية العمرانية الوطنية في المملكة، وتحديث وتفعيل جميع محاورها لاستيعاب المستجدات والمتغيرات كافة التي توصلت إليها الوزارة لتحقيق التنمية العمرانية المتوازنة في جميع المدن السعودية».
من جانبه، أكد حمد العمر، المتحدث الرسمي لوزارة الشؤون البلدية والقروية، مدير عام إدارة العلاقات العامة والإعلام، لـ«الشرق الأوسط»، أن تفعيل تلك الاستراتيجية العمرانية، من شأنه إعطاء الأولوية لتدعيم المدن المتوسطة والصغيرة، لتصبح مراكز النمو المستقبلية، بالإضافة إلى رفع مستوى وقدرة هذه المدن على استيعاب زيادتها السكانية والحد من هيمنة المدن الكبرى على المدى الطويل.
وأوضح العمر أن وزارة الشؤون البلدية والقروية حريصة على تفعيل تلك الاستراتيجية لتؤكد بذلك أهمية توجيه أولويات الدعم لعواصم المناطق وبعض مدنها، مشيرا إلى أن استمرار تكدس السكان في عدد محدود من المدن سوف يؤدي إلى تدهور البيئة العمرانية، والمتمثلة في ازدحام وسائل المواصلات والطرق وحدوث التلوث البيئي ما لم يعالج على المدى الطويل، وما يصاحب ذلك من تأثيرات مثل ظهور المناطق العشوائية.
وعلى الصعيد الإنمائي، شدد فراس غرايبية الممثل المقيم بالإنابة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، على أهمية التعاون بين وزارة الشؤون البلدية والقروية والبرنامج الأممي في تنفيذ مشروع تحديث وتفعيل الاستراتيجية العمرانية الوطنية في السعودية، والاستفادة من الدراسات الدولية المرجعية للتحقق من مدى انسجام توصيات الاستراتيجية مع الأدوات والسياسات الناجحة للتنمية العمرانية في دول العالم، فيما يتعلق بمراكز ومحاور النمو وآليات التنسيق المكاني وغيرها من الأبعاد التنموية والعمرانية.
وبحسب دراسة تفعيل الاستراتيجية العمرانية الوطنية، التي تحتفظ «الشرق الأوسط» بنسخة منها، فإنه من المتوقع أن يتضاعف عدد السكان السعوديين أكثر من ثلاثة أضعاف بحلول عام 2020.
في الوقت الذي تعد فيه هذه الدراسة، أن تركيز المشروعات الاقتصادية والخدمية والإنتاجية في عدد محدود من المدن، قد يؤدي إلى تهميش المناطق الريفية والمدن المتوسطة والصغيرة، الأمر الذي دعا أعلى سلطة في البلاد إلى إنشاء الكثير من المدن الاقتصادية والبحثية، العلمية والصناعية، للحد من الهجرة المناطقية المتزايدة، وهذا ما يشاهده حاليا المتابع للشأن البلدي.



أمير قطر يحث ترمب على خفض التصعيد بالمنظقة... ولاريجاني يتوجه إلى الدوحة

لاريجاني (في الوسط) لدى وصوله إلى مسقط (إ.ب.أ)
لاريجاني (في الوسط) لدى وصوله إلى مسقط (إ.ب.أ)
TT

أمير قطر يحث ترمب على خفض التصعيد بالمنظقة... ولاريجاني يتوجه إلى الدوحة

لاريجاني (في الوسط) لدى وصوله إلى مسقط (إ.ب.أ)
لاريجاني (في الوسط) لدى وصوله إلى مسقط (إ.ب.أ)

ذكر الديوان الأميري في ​قطر، اليوم الأربعاء، أن أمير دولة قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، بحث مع ‌الرئيس الأميركي دونالد ‌ترمب، ​في ‌اتصال ⁠هاتفي، ​جهود خفض ⁠التصعيد بالمنطقة ودعم المساعي الدبلوماسية الهادفة إلى معالجة الأزمات عبر ⁠الحوار والوسائل السلمية. جاء الاتصال ‌قبيل ‌اجتماع ​مرتقب ‌بين ترمب ورئيس ‌الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. ومن المتوقع أن يضغط نتنياهو ‌على ترمب لتوسيع نطاق المحادثات الأميركية مع ⁠إيران ⁠لتشمل فرض قيود على ترسانة طهران الصاروخية، وغيرها من التهديدات الأمنية التي تتجاوز برنامجها النووي. يأتي هذا فى الوقت الذي غادر فيه، صباح اليوم، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، العاصمة العمانية مسقط، متوجهاً إلى الدوحة لإجراء مناقشات بشأن التطورات الإقليمية، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء الإيرانية «إرنا».

كان لاريجاني قد التقى، في مسقط، السلطان هيثم بن طارق، ووزير خارجية عُمان بدر البوسعيدي. وذكرت الوكالة الإيرانية أنه في طريقه، الآن، للعاصمة القطرية لمواصلة مشاوراته الإقليمية والدولية.

السلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان لدى استقباله الثلاثاء بقصر البركة علي لاريجاني أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني (العمانية)

وأشارت الوكالة إلى أن الزيارة تأتي في إطار الحراك الدبلوماسي الإيراني «لتعزيز العلاقات الثنائية مع بلدان المنطقة، وتوطيد الحوار بشأن التطورات الدولية والإقليمية».

Your Premium trial has ended

اقرأ أيضاً


محادثات سعودية ــ بحرينية في الدرعية بالرياض

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
TT

محادثات سعودية ــ بحرينية في الدرعية بالرياض

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)

أجرى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني، محادثات استعرضت عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وجاء ذلك خلال استقبال الأمير محمد بن سلمان للأمير سلمان بن حمد في الدرعية بالرياض، أمس (الثلاثاء)، حيث ناقشا العلاقات التاريخية بين البلدين، وفرص التعاون الثنائي في مختلف المجالات.


خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء الخميس

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
TT

خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء الخميس

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى إقامة صلاة الاستسقاء في جميع أنحاء السعودية يوم الخميس المقبل.

وقال بيان للديوان الملكي السعودي: «تأسياً بسنة نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- بإقامة صلاة الاستسقاء، فقد دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى إقامة صلاة الاستسقاء في جميع أنحاء المملكة يوم الخميس 24 شعبان 1447هـ حسب تقويم أم القرى»، الموافق 12 فبراير (شباط) 2026.

ودعا الجميع إلى «أن يكثروا من التوبة والاستغفار والرجوع إلى الله سبحانه، والإحسان إلى عباده والإكثار من نوافل الطاعات من صدقات وصلوات وأذكار، والتيسير على عباد الله وتفريج كُربهم، لعل الله أن يفرّج عنا ويُيسر لنا ما نرجو».

وأشار إلى أنه «ينبغي على كل قادر أن يحرص على أداء الصلاة، عملاً بسنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وإظهاراً للافتقار إلى الله جل وعلا، مع الإلحاح في الدعاء، فإن الله يحب من عباده الإكثار من الدعاء والإلحاح فيه».