انسحاب ثاني مرشح لمنصب وزير سلاح البر الأميركي

البنتاغون يؤجر شقة في برج ترمب لحفظ «الشفرات النووية»

رجال شرطة نيويورك يراقبون برج ترمب وتبدو شاحنات تؤمن المدخل الرئيسي (أ.ف.ب)
رجال شرطة نيويورك يراقبون برج ترمب وتبدو شاحنات تؤمن المدخل الرئيسي (أ.ف.ب)
TT

انسحاب ثاني مرشح لمنصب وزير سلاح البر الأميركي

رجال شرطة نيويورك يراقبون برج ترمب وتبدو شاحنات تؤمن المدخل الرئيسي (أ.ف.ب)
رجال شرطة نيويورك يراقبون برج ترمب وتبدو شاحنات تؤمن المدخل الرئيسي (أ.ف.ب)

خسرت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب مرشحاً آخر كانت اختارته لمنصب وزير سلاح البر بعد أن قرر سحب ترشيحه إثر انتقادات من نواب على مواقف وتصريحات سابقة له، حول المسلمين والمتحدرين من أصل لاتيني.
وقال مارك غرين، السناتور الجمهوري لولاية تينيسي، في بيان لشبكة «إيه بي سي نيوز» إنه ينسحب «بسبب الهجمات المخطئة والمضللة بحقي». وتابع غرين: «تعرضت مسيرتي العامة وقيمي المسيحية لهجمات من قبل البعض في الجانب الآخر، لصالح مكاسب سياسية».
وكان غرين الخيار الثاني لترمب بعد انسحاب الملياردير فينسنت فيولا في فبراير (شباط)، متحججاً بشكوك حول تضارب المصالح.
من جهته، قال تشاك شومر، زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ، إن غرين «ما كان يفترض أن يتم ترشيحه»، مشيراً إلى أن غرين قال إنه يؤيد «فرض قيود على حصول الأفراد بشكل قانوني على وسائل لمنع الحمل، وإنه أدلى بتصريحات تثير القلق حول المسلمين»، وبالتالي «فهو الخيار الخطأ لقيادة الجيش الأميركي».
وتواجه الإدارة الأميركية صعوبات في شغل المناصب «السياسية» في وزارة الدفاع (البنتاغون). ولا يزال منصبي وزير البحرية والملاحة الجوية وغيرها من المناصب الرفيعة شاغرة في البنتاغون.
وبرر مسؤولون في البنتاغون هذا التباطؤ بعدة عوامل، بينها خصوصاً الاستقطاب السياسي الشديد في الكونغرس حيث يمتنع الجمهوريون والديمقراطيون عن تبادل المبادرات، حسبما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية. كما يشيرون أيضاً إلى القواعد الأخلاقية المالية الصارمة جداً، والتي تطرح مشكلة للمرشحين.
على صعيد آخر، قالت وزارة الدفاع الأميركية إنها تضع اللمسات النهائية على عقد إيجار شقة خاصة في برج ترمب بنيويورك لصالح المكتب العسكري بالبيت الأبيض بهدف استخدامها في دعم الرئيس دونالد ترمب. وأكدت رسالة البنتاغون، التي اطّلعت عليها وكالة «رويترز»، أن عقد الإيجار لن يعود بنفع مادي على الرئيس الأميركي أو على مؤسسته.
ويحمي المكتب العسكري، التابع للبنتاغون، الرئيس والجهاز الذي يحتوي على شفرات بالغة السرية يحتاجها الرئيس لإعطاء الأمر بتنفيذ هجوم نووي، والمعروف بجهاز «كرة القدم»، كما يؤمن له اتصالاته في أي مكان يذهب إليه.
ولم يعلق البيت الأبيض أو جهاز الخدمة السرية أو وزارة الدفاع عما إذا كانت ترتيبات مشابهة اتخذت بالنسبة لعقارات أخرى يتردد عليها الرئيس الأميركي، مثل منتجع مار - إيه - لاغو في بالم بيتش بفلوريدا، أو نادي ترمب الوطني للغولف في بدمينستر بولاية نيوجيرزي، حيث يقضي حالياً عطلته الأسبوعية.
وفي رسالة إلى النائبة الديمقراطية جاكي سبير، العضو في لجنتي الخدمات المسلحة والمخابرات، قال جيمس ماكسترافيك المسؤول بوزارة الدفاع إن الشقة «مملوكة ملكية خاصة... ومفاوضات التأجير جرت مع من يمثلون المالك فقط». وكتب ماكسترافيك أن أي استخدام لمساحة مستأجرة «بإيجار سنوي يفوق مليون دولار يجب أن يقره مكتبي أولاً». وقال إنه «أقره» بعد التشاور مع المكتب العسكري بالبيت الأبيض ومسؤولين آخرين.
ورفض المسؤولون ذكر قيمة الإيجار أو هوية أصحاب الشقة. وجاء في رسالة ماكسترافيك المؤرخة بتاريخ الثالث من مارس (آذار) إنه «على حد علمنا، ليست هناك منفعة شخصية على الرئيس بأي شكل من الأشكال جراء تأجير الحكومة لهذه المساحة». وأضاف في الرسالة أن المكتب العسكري بالبيت الأبيض «طلب الموافقة على تأجير هذه المساحة في برج ترمب من أجل الأفراد المكلفين بدعم الرئيس، عندما يكون في مقره الخاص».
وأوضحت الرسالة أن مثل هذه الترتيبات «دعم عادي قدمه» المكتب العسكري لرؤساء أميركيين سابقين، ونواب رؤساء في مقارهم الخاصة.
ولكن لم يتضح ما إذا كان المكتب دفع في السابق لتأجير شقق لحفظ الجهاز السري عندما يقيم الرؤساء في منازل يملكونها خارج واشنطن أم لا. وقالت متحدثة باسم البيت الأبيض إنه ليس لديها معلومات عن موضوع الإيجار. ورفضت وزارة الدفاع وجهاز الخدمة السرية التعليق، حسبما أوردت وكالة «رويترز».
وعندما أعلنت وزارة الدفاع في فبراير (شباط) لأول مرة عن سعيها لتأجير مساحة في برج ترمب، تساءل بعض النواب الديمقراطيين عما إذا كانت هذه الخطوة ستعود بالنفع المادي على ترمب أم لا.
وكتبت سبير إلى وزير الدفاع جيمس ماتيس: «أخشى أن يبدو رئيس الولايات المتحدة في صورة من ينتفع مالياً من هذه الصفقة على نفقة وزارة الدفاع، أي على حساب دافعي الضرائب».
وقالت وزارة الدفاع إنها ستسعى لتبديد مثل هذه المخاوف من خلال تفاوضها مع من يمثلون أصحاب الشقة الخاصة، دون غيرهم.



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».