روحاني يتهم {الحرس الثوري} بعرقلة الحكومة عبر برنامج الصواريخ

الاتفاق النووي والسياسة الخارجية محورا المناظرة الرئاسية الثانية... الحكومة تواصل الدفاع ضد هجوم المحافظين

ثاني مواجهة تلفزيونية بين المرشحين الستة للانتخابات الرئاسية الإيرانية قبل أسبوعين من موعد التصويت (إ.ب.أ)
ثاني مواجهة تلفزيونية بين المرشحين الستة للانتخابات الرئاسية الإيرانية قبل أسبوعين من موعد التصويت (إ.ب.أ)
TT

روحاني يتهم {الحرس الثوري} بعرقلة الحكومة عبر برنامج الصواريخ

ثاني مواجهة تلفزيونية بين المرشحين الستة للانتخابات الرئاسية الإيرانية قبل أسبوعين من موعد التصويت (إ.ب.أ)
ثاني مواجهة تلفزيونية بين المرشحين الستة للانتخابات الرئاسية الإيرانية قبل أسبوعين من موعد التصويت (إ.ب.أ)

اتهم الرئيس المنتهية ولايته حسن روحاني الحرس الثوري بمحاولة نسف الاتفاق النووي عبر الكشف عن المدن الصاروخية تحت الأرض وكتابة الشعارات على الصواريخ خلال المناظرة التلفزيونية بين المرشحين الستة للانتخابات، كما وجه اتهامات مشابهة إلى منافسه عمدة طهران محمد باقر قاليباف لتنظيم حملات دعائية بأموال بلدية طهران ضد المفاوضات النووية، وذلك في وقت دعا نائبه إسحاق جهانغيري الإيرانيين إلى الخيار بين التعاون أو العزلة الدولية في تحذير ضمني من انتخاب رئيس بتوجهات محافظة. وفي المقابل انتقد المرشحون المحافظون سياسة روحاني على صعيد الاتفاق النووي والسياسة الخارجية وقال المدعي العام إبراهيم رئيسي إن وعود تطبيق الاتفاق لم تترك أثرا على حياة الإيرانيين.
وبينما دار النقاش على أرض ملفات السياسة الخارجية والأمن القومي والقضايا الثقافية، لم تشهد مناظرة أمس مشادات المناظرة الأولى. اللاعبون الأساسيون في المناظرة الأولى كانوا أكثر هدوءا تحت تأثير الضغوط التي تعرض لها المرشحون على مدى الأسبوع الماضي بسبب ما اعتبر تهديدا للمصالح القومية والأمن الداخلي. وسبقت هيئة الانتخابات الإيرانية صافرة بداية المناظرة الثانية بإعلان بيان عبر القناة الرسمية الأولى بحضور المرشحين الستة طالبت فيه باحترام الأطر القانونية ولوحت بملاحقة قضائية في حال التطرق لقضايا حساسة كما شددت على الحق في حجب أي أجزاء حساسة من برامج المرشحين المسجلة أو المباشرة عبر منابرها الرسمية.
وخلال الأسبوع الماضي تقدم كل من حسن روحاني ومحمد باقر قاليباف ومصطفى مير سليم وإبراهيم رئيسي بشكوى إلى هيئة الانتخابات الإيرانية ضد المنافسين بسبب تفاصيل المناظرة الأولى المثيرة للجدل.
ودخل الاتفاق النووي رسميا أمس إلى أجندة المرشحين للانتخابات الرئاسية. وطالب روحاني منافسيه بإعلان موقفهم الصريح على الرغم من تصريحاته الأربعاء الماضي التي أعرب فيها عن ارتياحه لالتزام المرشحين الستة بالاتفاق النووي. ورغم اعتراف الثلاثي المحافظ بكلية الاتفاق النووي فإنهم وجهوا انتقادات شديدة اللهجة لطريقة تطبيقه وإخفاق وعود روحاني بتحسين الأوضاع بعد تنفيذه.
وتقاسم روحاني ونائبه إسحاق جهانغيري الأدوار الدفاعية في تعزيز الاتفاق النووي والتفاخر بالإنجازات. خط الدفاع الأول اعتمد على رفع العقوبات وتحسن الوضع المعيشي وأظهر إصرارهما على أن الهجمات التي طالت الإدارة الحالية حول تراجع الوضع المعيشي وتفشي أزمات اجتماعية على رأسها البطالة كان لها تأثيرها على الشارع الإيراني. واستغل المرشحون المحافظون نقاط ضعف الحكومة في الملف الاقتصادي خلال حملاتهم الانتخابية لتسويق أجندتهم السياسية.
ورد روحاني على الانتقادات المتعلقة بالاتفاق النووي والسياسة الخارجية، معتبرا الحرية والانفتاح من شروط التقدم في البلاد. وقال لمنافسه المدعي العام السابق إبراهيم رئيسي إنه ليس في موقع يسمح له بالنقد بسبب افتقاره للمعلومات المطلوبة. كما اتهم معارضي الاتفاق النووي بالاحتفال بقدوم ترمب أملا بتمزيقه. وقال إن معارضي المفاوضات نصبوا لافتات دعائية أساءوا فيها للفريق المفاوض النووي في إشارة إلى لوحات دعائية نصبتها بلدية طهران في عموم مناطق العاصمة نافيا أن تكون من تبعات الاتفاق بطالة العلماء النوويين الإيرانيين.
كما انتقد روحاني كشف الحرس الثوري عن مدن صاروخية تحت الأرض وكان الحرس الثوري استعرض موقعين للصواريخ الباليستية قبل أيام قليلة من دخول الاتفاق النووي حيز التنفيذ. وكان الحرس الثوري كشف خلال شهر عن موقعين بمساحة 500 متر تحت الأرض لتخزين الصواريخ وكانت المرة الثانية بحضور رئيس البرلمان علي لاريجاني الذي أعلن استعداد الحكومة والبرلمان لتمويل خطط تطوير الصواريخ. وكان اللواء علي حاجي زادة حينها تحدث عن امتلاك إيران «غابة صواريخ».
روحاني أشار كذلك إلى كتابة الشعارات باللغة العبرية والفارسية على صواريخ «قدر» الباليستية البالغ مداها ألفي كيلومتر في فبراير (شباط) 2016 وذلك قبل أن يبلغ عمر تنفيذ الاتفاق شهره الأول.
ولم تمض لحظات على النقاش حول الاتفاق النووي حتى أصدرت الخارجية الإيرانية بيانا من أربعة محاور تنفي فيه ما ورد على لسان المرشحين المحافظين حول الاتفاق النووي. وقالت الخارجية إن الاتفاق النووي أسقط العقوبات وأعاد بيع النفط الإيراني فضلا عن مواصلة البرنامج بما فيها موقع أراك النووي، وأشارت إلى مواقف الخارجية من عدم التزام أميركا ببنود الاتفاق.
وتباينت مواقف روحاني أمس مع مواقف أعلنها بداية يناير (كانون الثاني) الماضي. حينذاك لعب روحاني دور الدفاع عن البرنامج الصاروخي ووجه أوامر بتطوير أنواع الصواريخ عقب عقوبات أقرتها الخزانة الأميركية ردا على تجربة صاروخ «عماد» الباليستي. إلا أنه أمس قال إن تلك العروض كان غايتها وضع خشبة في عجلة الاتفاق النووي.
واعتبر روحاني الأزمة السورية أبرز تحدٍ يواجه حكومته في الشرق الأوسط مشددا على أن طهران انخرطت في مفاوضات مع كل من موسكو وأنقرة من أجل تجاوز الأزمة.
على الصعيد الداخلي أشار روحاني إلى منح حريات للشارع الإيراني وتساءل روحاني إذا ما كانت هناك أطراف تريد التدخل في الحياة الخاصة للمواطنين.
وكان لافتا تبادل الأدوار بين روحاني وجهانغيري خاصة فيما يتعلق بالأسئلة التي كانت تحمل في طياتها تحذيرات من انتخاب رئيس يشدد الخناق على المجتمع ويفرض قيودا على الحريات العامة. وشدد روحاني وجهانغيري على ضرورة مواصلة ما قدمته الحكومة على مدى السنوات الأربع الماضية في الشارع الإيراني.
ورغم دفاع روحاني فإن الإحصائيات تشير إلى أن إيران الدولة الأولى في تنفيذ الإعدامات من حيث التعداد السكاني وتجاوزت الإعدامات في 2015 ما سجل في 15 سنة ماضية كما تتهم جمعيات ناشطة في مجال حقوق الإنسان الإيراني حسن روحاني بالتخلي عن وعوده بإطلاق سراح الصحافيين وسجناء الرأي وحرية الإعلام.
وكانت مداخلة مصطفى هاشمي طبا حول السياسة الخارجية الإيرانية في الفترة المقبلة داعيا إلى تخفيف التوتر والابتعاد عن التصريحات العدوانية والاستفزازية وإطلاق الشتائم بدوافع فردية أو فئوية.
ورغم خلافات المرشحين الستة على اتجاهات السياسة الخارجية فإن الجميع أعلنوا تأييدهم سياسات إيران الإقليمية خاصة فيما يتعلق بالأزمتين العراقية والسورية وإرسال قوات عسكرية إلى سوريا تحت اسم القوات «الاستشارية».
بدوره قال المدعي العام السابق إبراهيم رئيسي إن الحكومة لا تتحمل «نقد صك الاتفاق النووي» متهما الحكومة بتوجيه رسائل خاطئة للدول الكبرى. وقال إن الشعب لم ير تأثير الاتفاق على الوضع المعيشي.
وعقب المناظرة دعا رئيسي هيئة الإذاعة والتلفزيون إلى تنظيم مناظرة بين حسن روحاني والرئيس السابق محمود أحمدي نجاد حتى يطلع الإيرانيون على المتسبب في الوضع الحالي الذي تشهده البلاد.
من جهته، بدأ المرشح المحافظ وعمدة طهران محمد باقر قاليباف بربط حديثه عن الوضع التعليمي بتورط ابنة وزير التعليم في شحنة ملابس مهربة. قاليباف استهجن دفاع جهانغيري حول قانونية الاستيراد واعتبره دليلا على ترويج الحكومة ضد المنتجات الداخلية. واعتبر الاتفاق النووي خدم مصالح فئة خاصة. ورأى قاليباف أن الدبلوماسية يجب أن تجمع كل العناصر بما فيها دبلوماسية القوة (العسكرية) والاقتصاد والتفاوض، مشددا على ضرورة تقديم أولوية الاقتصاد.
من جانبه، لعب المرشح مير سليم الدور الأقوى بين المرشحين المحافظين في تحدي برامج روحاني ونائبه جهانغيري. وانتقد صفقات أبرمتها إدارة روحاني لشراء الطائرات وزعم أنه كان من الممكن إنتاج 20 في المائة من قطع الغيار في الداخل. واعتبر مير سليم الاتفاق سبب ضياع الصناعة النووية وتطبيق عقوبات جديدة على إيران. كما انتقد مير سليم موقف الحكومة من المنتقدين ومخاطبة الأحزاب المعارضة لسياسة الحكومة بعدوانية.
في غضون ذلك، أصدرت المنظمة الإيرانية للطاقة النووية بيانا تنتقد فيه تصريحات المرشح المحافظ مير سليم بسبب عدم تقديم أي دليل على ما ذكره حول طرد العلماء النوويين من الوظائف بعد توقيع الاتفاق النووي. وأعلنت المنظمة أن كوادرها يبلغون 14 ألف موظف نافيا طرد أي موظف في فترة الاتفاق النووي.
ونقلت وكالة «إيسنا» عن مستشار روحاني الثقافي حسام الدين اشنا أن «روحاني لا يريد التسبب في زعزعة هدوء الشارع الإيراني في المناظرات التلفزيونية وتوجيه صدمة للإيرانيين». وقال آشنا في تقييم المناظرة إن منتقدي روحاني «أظهروا أنهم يفتقرون للبرامج بينما الحكومة لديها أجندة عمل واضحة».
وقال آشنا إن المناظرة الأخيرة والثانية سيحاول فريق روحاني قطع الطريق على المحافظين من خلال التركيز على الأجندة السياسية والاقتصادية للحكومة المقبلة متهما منافسي روحاني بـ«السعي وراء تشويه الحكومة بهدف حصد الأصوات».



لاريجاني يصل إلى عُمان بعد أيام على جولة مفاوضات مع واشنطن

 أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
TT

لاريجاني يصل إلى عُمان بعد أيام على جولة مفاوضات مع واشنطن

 أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)

وصل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني إلى سلطنة عُمان الثلاثاء، بحسب ما نقلت وكالة «إرنا»، بعد أيام على انعقاد جولة مباحثات هناك بين الولايات المتحدة وإيران.

ومن المقرر أن يلتقي لاريجاني سلطان عُمان، هيثم بن طارق، ووزير الخارجية بدر بن حمد البوسعيدي، وفق «إرنا».

وقال لاريجاني الاثنين إن الزيارة تتناول آخر المستجدات الإقليمية والدولية، إضافة إلى التعاون الاقتصادي بين إيران وعُمان.

وتأتي هذه الزياة بعد أيام على جولة مفاوضات بين واشنطن وطهران عُقدت في ظل تلويح أميركي باستخدام القوّة.

وترغب طهران في أن تقتصر المفاوضات على برنامجها النووي، من دون التطرق لمسائل أخرى من بينها برنامجها الصاروخي.

إلى ذلك، أفاد بيان لوزارة الخارجية المصرية اليوم بأن الوزير بدر عبد العاطي بحث هاتفياً مع نظيره الإيراني عباس عراقجي المستجدات الإقليمية، في إطار الجهود الرامية لخفض التصعيد واحتواء حالة التوتر في المنطقة.

وأضاف البيان أن عراقجي أطلع عبد العاطي على تطورات جولة المفاوضات بين الولايات المتحدة وايران، والتي استضافتها سلطنة عمان مؤخراً، حيث عبر الوزير المصري عن دعم بلاده الكامل لهذه المفاوضات وكافة المساعي التي تستهدف خفض التصعيد وتسهم فى دعم الحوار.

وأكد عبد العاطي أهمية مواصلة مسار المفاوضات بين الجانبين الأميركي والإيراني وصولاً إلى تسوية سلمية وتوافقية وضرورة تجاوز أي خلافات خلال هذه المرحلة الدقيقة، مشدداً، بحسب البيان، على أن الحوار يظل الخيار الأساسي لتفادي أي تصعيد في المنطقة.


خامنئي: الاحتجاجات محاولة انقلابية من تدبير أميركا وإسرائيل

خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
TT

خامنئي: الاحتجاجات محاولة انقلابية من تدبير أميركا وإسرائيل

خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)

قال المرشد الإيراني علي خامنئي إن الاحتجاجات الأخيرة التي شهدتها البلاد كانت محاولة انقلابية من تدبير الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأضاف خامنئي، في خطاب تلفزيوني، أن ما جرى «لم يكن احتجاجات عفوية، بل مخطط أميركي - صهيوني»، معتبراً أن الهدف كان استهداف مفاصل حساسة في إدارة البلاد.

وتزامن خطاب خامنئي مع حملة اعتقالات طالت شخصيات إصلاحية بارزة، ضمنها آذر منصوري، رئيسة «جبهة الإصلاحات»، وبرلمانيون ومسؤولون سابقون، على خلفية مواقفهم من احتجاجات يناير (كانون الثاني).

وفي يريفان عاصمة أرمينيا، قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن الرئيس دونالد ترمب هو «الجهة الوحيدة» التي ستحدد «الخطوط الحمراء» في أي مفاوضات مع إيران.


طهران تُطلع دولاً إقليمية على مستجدات مفاوضات مسقط

فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)
فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)
TT

طهران تُطلع دولاً إقليمية على مستجدات مفاوضات مسقط

فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)
فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)

أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اتصالات هاتفية منفصلة مع وزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا، أطلعهم خلالها على أحدث التطورات المتعلقة بالمفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة التي استضافتها مسقط.

وأفادت وزارة الخارجية الإيرانية، في بيان، بأن عراقجي وصف محادثات مسقط بأنها «بداية جيدة»، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة معالجة حالة انعدام الثقة حيال نيات وأهداف الجانب الأميركي.

وبحسب البيان، رحّب وزراء خارجية الدول الثلاث بانطلاق المفاوضات، مؤكدين أهمية استمرارها للتوصل إلى حل سياسي ودبلوماسي، وتجنب أي تصعيد، ومشيرين إلى أن نجاح هذه المحادثات يمثل عاملاً مهماً لاستقرار وأمن المنطقة.

في سياق متصل، قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، في مقابلة متلفزة، الاثنين، إنه لا يبدو أن هناك تهديداً وشيكاً بالحرب بين الولايات المتحدة وإيران، معتبراً أن الباب قد «فُتح قليلاً» أمام إمكانية التوصل إلى اتفاق.

ونقلت وكالة أنباء «الأناضول» عن الوزير قوله رداً على سؤال عما إذا كان يعتقد أن أياً من الطرفين يحاول كسب الوقت: «كلاهما، هذا جزء من الاستراتيجية». وأضاف فيدان: «عند الدخول في مثل هذا النوع من المحادثات، يكون هناك استعداد وتحضير للسيناريو الآخر»، مشيراً إلى أن إيران لديها تجربة؛ فقد تعرضت للهجوم سابقاً أثناء إجرائها محادثات، في إشارة إلى الضربة التي وجهتها الولايات المتحدة لإيران في يونيو (حزيران) الماضي، والتي استهدفت المواقع النووية الإيرانية. لكن الوزير التركي قال إن الشيء الإيجابي بشأن المفاوضات التي جرت بين الولايات المتحدة وإيران قبل عدة أيام هو أن الأطراف أبدت إرادة للاستمرار في التفاوض.

وتابع: «كان قرار بدء (المفاوضات) من الملف النووي قراراً مهماً؛ فالملف النووي هو (القضية الأهم)»، محذّراً من أن المنطقة لا تحتمل اندلاع حرب جديدة، وقال فيدان: «نريد استخدام جميع الإمكانات لمنع أي حرب محتملة».

واستضافت العاصمة العُمانية مسقط يوم الجمعة جولة مفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، واتفق الطرفان على استئناف المحادثات، على أن يتم تحديد الموعد والمكان في وقت لاحق.