الإعلام الأميركي يعتبر زيارة ترمب للسعودية رسالة قوية إلى إيران و«داعش»

سلط الضوء على سعي واشنطن لتحسين العلاقات مع العالم الإسلامي عبر الرياض

الإعلام الأميركي يعتبر زيارة ترمب للسعودية رسالة قوية إلى إيران و«داعش»
TT

الإعلام الأميركي يعتبر زيارة ترمب للسعودية رسالة قوية إلى إيران و«داعش»

الإعلام الأميركي يعتبر زيارة ترمب للسعودية رسالة قوية إلى إيران و«داعش»

اهتمت الصحف الأميركية الصادرة أمس (الجمعة) بتسليط الضوء على الرحلة الخارجية الأولى التي يقوم بها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي اختار المملكة العربية السعودية لتكون باكورة محطاته.
وأشارت الصحف إلى سعي ترمب لحشد ائتلاف قوي ضد قوى التطرف، ومن المقرر وفق تصريحات المسؤولين في البيت الأبيض، أن يغادر الرئيس واشنطن في 19 مايو (أيار) الحالي إلى السعودية ثم إلى القدس، فروما، ويشارك في اجتماع حلف الناتو المزمع انعقاده في بروكسل يوم 24 مايو، ثم يغادر إلى صقلية، حيث يجتمع مع قادة مجموعة السبع في السادس والعشرين من مايو.
الكاتبان مارك لاندر وبيتر باركو أوردا في مقال نشرته «نيويورك تايمز»، أن الرئيس ترمب يزور مراكز لأكبر ثلاث ديانات، في رسالة إلى تخطيط الولايات المتحدة لحشد ائتلاف قوي ضد قوى التعصب.
وقارنت الصحيفة بين زيارة الرئيس السابق باراك أوباما إلى السعودية في يونيو (حزيران) 2009 وبين زيارة ترمب، ولفت المقال إلى تغير العالم كثيرا في السنوات الثماني الماضية.
وتطرق مارتن أنديك، الرئيس التنفيذي لمؤسسة «بروكينغز»، إلى نهج أوباما الذي كان تحدث مباشرة مع الجمهور العربي، كما حدث في خطابه في القاهرة، لكنه يرى في المقابل أن نهج ترمب يتمثل في التعامل مع القادة العرب، وليس التحدث إلى شعوبهم.
وذكرت الصحيفة، أن الإعلان عن رحلة ترمب الخارجية جاء بعد يوم من استضافة ترمب الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالبيت الأبيض، بعد سلسلة لقاءات عقدها مع قادة مصر وإسرائيل والأردن والمملكة العربية السعودية. وألمحت إلى اهتمام ترمب بالتوصل إلى اتفاق سلام بين الفلسطينيين الإسرائيليين.
كارين ديونغ، الصحافية بجريدة «واشنطن بوست»، ركزت في مقال لها على أن زيارة الرئيس الأميركي ترنو إلى توحيد الأديان في القضية المشتركة لمكافحة التطرف الراديكالي.
ونقلت صحافية «واشنطن بوست» تصريحات الرئيس ترمب حول أهمية اجتماعه التاريخي في السعودية مع قادة من جميع أنحاء العالم الإسلامي، وما قاله حول بناء ائتلاف من الأصدقاء والشركاء لمكافحة الإرهاب، وتحقيق الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط. وأشارت الصحيفة إلى أن الرحلات الأولى لرؤساء أميركا السابقين جاءت بعد وقت قليل من توليهم السلطة، بينما اختار ترمب تنفيذ أولى رحلاته بعد ثلاثة أشهر من توليه السلطة.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين بالبيت الأبيض، أن ترمب يضع أهدافا قريبة وبعيدة المدى في رحلته، من أهمها قضية السلام في الشرق الأوسط، وهزيمة تنظيم داعش والإرهاب بشكل عام، ولديه شركاء مستعدون لمعالجة هذه القضايا معه. ونقلت عن مسؤولين بالبيت الأبيض تحدثوا مع الصحافيين في مؤتمر صحافي ظهر الخميس، أن «الرئيس ترمب خلق الأمل في وجود بيئة يريد فيها الناس حل المشكلات بدلا من القول إن هذا لا يمكن أن يحدث»، لكنها أوردت أن إدارة ترمب لم توضح كيف ستتعامل مع قضية السلام العربي - الإسرائيلي بصورة مختلفة عن الإدارات الأميركية الكثيرة التي سبق أن حاولت وفشلت، بيد أن ما يقوله المسؤولون أن ترمب ينتهج نهجا جديدا، ويعتمد اعتمادا كبيرا على المملكة العربية السعودية.
وأشارت الصحيفة إلى غضب السعودية من تعامل إدارة الرئيس أوباما مع الأزمة السورية، وأسلوبه اللين في التعامل مع إيران. وأوضحت أن الرؤى المشتركة بين إدارة ترمب والسعودية تتمثل في ملف إيران ورفض تدخلات طهران في شؤون الإقليم، وتهريب الأسلحة للحوثيين في اليمن.
ونقلت الصحيفة عن عادل الجبير، وزير الخارجية السعودي، قوله: إن إدارة ترمب زادت من دعمها للسعودية في الحرب ضد المتمردين الحوثيين.
ونقلت صحيفة «بولتيكو» تصريحات الرئيس ترمب ووصفه رحلته بأنها ستكون تاريخية ووسيلة لتعزيز التسامح الديني، ووصفه المملكة السعودية بأنها الوصي على أقدم موضعين في الإسلام وهما الحرمان الشريفان، وأنه يسعى لبناء أساس جديد للتعاون والدعم مع الحلفاء المسلمين لمكافحة التطرف والإرهاب والعنف، وبناء مستقبل أكثر عدالة وأملا للشباب المسلمين في بلادهم.
ووصفت «وول ستريت جورنال» و«ديلي بيست» زيارة ترمب الخارجية بأنها رسالة قوية إلى إيران و«داعش»، مفادها أن الأديان الثلاثة تعمل معا لمكافحة التطرف وحرمان الإرهابيين من التمويل ومعالجة قضايا مستعصية، مثل الأزمة السورية والصراع الإسرائيلي – الفلسطيني، وتدخلات إيران في جميع أنحاء الشرق الأوسط.
ونقلت مواقع إخبارية وشبكات تلفزيونية أنباء رحلة الرئيس ترمب، في حين أشارت شبكة «سي إن إن» إلى أن السيدة الأولي ميلانيا ترمب سترافق زوجها في الرحلة بأكملها.
«الأسوشييتد برس» وشبكة «سي بي إس» الإخبارية أوردتا أن زيارة ترمب الخارجية الأولى ستكون خطوة طموحة على المسرح العالمي، وأن اختيار المملكة العربية السعودية لتكون المحطة الأولى تهدف إلى إظهار التزام ترمب بتحسين العلاقات الأميركية مع العالم الإسلامي.



روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أن وحدة «فيلق أفريقيا»، التابعة له، حرّرت رهينتين -وهما موظفان في شركة جيولوجيا روسية- كانا محتجزين في مالي، وذلك بعد نحو عامين من اختطافهما على يد جماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر المجاورة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في أغسطس (آب) 2024، نشرت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مقطع فيديو يظهر رجلين قالت إنهما اختُطفا في منطقة مبانغا جنوب غربي النيجر كانا في شركة جيولوجيا روسية.

وقالت موسكو إنهما أُخذا رهينتين في الشهر الذي سبق ذلك.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الرجلين -أوليغ غريتا، وهو مواطن روسي من مواليد 1962، ويوري يوروف، أوكراني من مواليد 1970- أصبحا حرّين بعد «عملية خاصة» نفّذها «فيلق أفريقيا» الروسي في مالي.

وأضافت في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أظهر فحص طبي أوّلي أجراه أطباء روس في مستشفى (فيلق أفريقيا) أنهما يعانيان حالات طبية متعددة وإرهاقاً جسدياً شديداً».

ونشرت مقطع فيديو يظهر الرجلين منهكَين، أحدهما متكئ على وسادة تحت بطانية.

وقد تولّى «فيلق أفريقيا» إلى حدٍّ كبير مهام مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» في القارة، والتي كان لها انتشار واسع؛ حيث نشرت مقاتلين إلى جانب جيوش دول من بينها ليبيا ومالي.

وتقع منطقة مبانغا؛ حيث جرى اختطاف الرهينتين، في إقليم تيلابيري قرب حدود النيجر مع بوركينا فاسو ومالي، وتضم عدداً من مناجم الذهب.

وشهدت المنطقة عدة حوادث اختطاف خلال السنوات الست الماضية.

وكانت روسيا قد أرسلت مدرّبين عسكريين ومجموعات شبه عسكرية إلى عدة أنظمة عسكرية في منطقة الساحل الأفريقي، في إطار مواجهة تمرّدات المتطرفين.

وفي ظل حربها في أوكرانيا، سعت موسكو إلى توسيع حضورها السياسي والاقتصادي والعسكري في أفريقيا.


تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».