يوفنتوس يهيمن تماماً على كرة القدم الإيطالية... فمتى ينهض منافسوه؟

بطولة الدوري كانت يوماً ما الأقوى في عالم «الساحرة المستديرة»... والكبار مستمرون في تعثرهم

يوفنتوس يواصل حصد الألقاب الإيطالية («الشرق الأوسط»)
يوفنتوس يواصل حصد الألقاب الإيطالية («الشرق الأوسط»)
TT

يوفنتوس يهيمن تماماً على كرة القدم الإيطالية... فمتى ينهض منافسوه؟

يوفنتوس يواصل حصد الألقاب الإيطالية («الشرق الأوسط»)
يوفنتوس يواصل حصد الألقاب الإيطالية («الشرق الأوسط»)

يرى معظم عشاق ومتابعي كرة القدم حول العالم أن كرة القدم الإيطالية لم تعد بالقوة نفسها التي كانت عليها في السابق، وأن مستوى الدوري الإيطالي قد انخفض كثيراً بعدما كان يوماً ما هو الدوري الأقوى في عالم الساحرة المستديرة، وهو ما تتذكره بالطبع الأجيال القديمة. وسار الموسم الحالي على نهج سابقه، وبات يوفنتوس هو النادي الإيطالي الوحيد الذي يصل لما هو أبعد من دور الثمانية لدوري أبطال أوروبا أو الدوري الأوروبي، حيث تعرض نابولي للهزيمة أمام ريال مدريد داخل وخارج ملعبه في دور الـ16 لدوري أبطال أوروبا، في الوقت الذي لم يتمكن فيه روما حتى من الوصول لدور المجموعات بعد هزيمته أمام بورتو البرتغالي في الأدوار التمهيدية، وانتقل للعب في الدوري الأوروبي وخسر أمام ليون الفرنسي في دور الـ16، لكنه على الأقل ذهب إلى ما هو أبعد من فيورنتينا، الذي خرج من أول دور لخروج المغلوب، وكذلك إنتر ميلان وساسولو اللذين احتلا المركز الأخير في مجموعتيهما.
وكان الشيء المثير للدهشة أن نادي إنتر ميلان، الذي حصل على لقب دوري أبطال أوروبا قبل 7 سنوات، قد احتل مركزاً أقل من سبارتا براغ التشيكي وهابويل بير شيفا الإسرائيلي وساوثهامبتون الإنجليزي. ورغم النتائج المحبطة للأندية الإيطالية في البطولات الأوروبية والحالة المذرية لبعض الملاعب والأكاديميات الإيطالية، فإن هناك أسباباً للتفاؤل، حيث تتنافس عدة أندية على حجز مكان لها في البطولات الأوروبية الموسم المقبل، وتُظهر أندية أخرى إشارات على أنها قادرة على التعافي والمنافسة على اللقب. صحيح أن يوفنتوس ما زال يسيطر على كرة القدم الإيطالية، لكن التحسن المستمر في المنافسة يعني أن هناك أدلة واضحة وهامة على أن الأندية الإيطالية في طريقها للعودة إلى أندية القمة مرة أخرى. وأصبحت هناك فنيات عالية وإثارة واضحة في الدوري الإيطالي وأمل كبير في تحسن وتطور كرة القدم الإيطالية.
ورغم أنه من الواضح أن يوفنتوس يسير بخطة ثابتة نحو الاحتفاظ بلقب الدوري الإيطالي للعام السادس على التوالي، فقد أظهر الموسم الحالي منافسة قوية وشرسة على المراكز الستة الأولى، في ظل إثارة شديدة حتى آخر دقيقة من عمر كل مباراة. وفي مقدمة جدول الترتيب، يغرد يوفنتوس في الصدارة بفارق 9 نقاط عن روما صاحب المركز الثاني و10 نقاط عن نابولي الذي يحتل المركز الثالث. لكن كلا الفريقين لديهما القوة والإمكانيات التي تؤهلهما لمنافسة «السيدة العجوز» على اللقب، لكن ما ينقصهما حقاً هو «عقلية الفوز». وقد حقق يوفنتوس الفوز في مباريات لم يقدم فيها الأداء القوي خلال الموسم الحالي، ويكفي أن نعرف أن نابولي وروما قد سجلا أهدافاً أكثر من تلك التي سجلها يوفنتوس، لكنهما لم يستطيعا استغلال تعثر يوفنتوس في بعض المباريات، فعلى سبيل المثال، عندما تعادل يوفنتوس أمام أتالانتا يوم الجمعة، وتوقع الجميع أن يستغل روما الفرصة ويضيق الخناق على الفريق المتصدر، تعرض رفاق توتي للهزيمة بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد أمام لاتسيو مساء الأحد.
وقد تطور أداء نابولي بشكل ملحوظ للغاية تحت قيادة المدير الفني موريزيو ساري خلال الموسم الحالي، وقد يكون هو النادي الإيطالي الوحيد الذي خرج مرفوع الرأس من دوري أبطال أوروبا بعد تجاوز دور المجموعات وتقديمه أداءً قوياً أمام ريال مدريد في دور الـ16. وفي ضوء الأداء القوي والممتع الذي قدمه نابولي في أوروبا وضمانه المشاركة في النسخة المقبلة من دوري أبطال أوروبا إلى حد كبير، يبدو من الواضح أن الفريق قادر على التقدم في أوروبا وفي الدوري المحلي.
ولعل الشيء اللافت للنظر يكمن في أن آخر مركز مؤهل للنسخة المقبلة من الدوري الأوروبي لا يحتله نادٍ كبير مثل ميلان أو إنتر ميلان أو فيورنتينا - وهي الأندية التي تحتل المركز السادس والسابع والثامن على التوالي - ولكن يحتله نادي أتالانتا الذي كان مفاجأة الموسم وقدم أداءً قوياً للغاية بقيادة مديره الفني جيان بييرو جاسبريني الذي يعتمد على لاعبين محليين في مشهد بات نادراً في كرة القدم الإيطالية خلال السنوات الأخيرة. ورغم أن أتالانتا قد يفتقر إلى الاسم الكبير والهيبة اللازمة للحفاظ على لاعبيه الواعدين - إذ انضم لاعب خط وسط الفريق روبرتو غاغليارديني بالفعل لنادي إنتر ميلان، والمدافع ماتيا كالدارا ليوفنتوس - فإن الفريق بات متنفساً للاعبين الصغار والواعدين كما أصبح سفيراً رائعاً لكرة القدم الإيطالية.
وكان نادي ميلان هو صاحب أقل معدل لأعمار اللاعبين في الدوري الإيطالي هذا الموسم بمتوسط 24 عاماً. ويملك المدير الفني للفريق فينتشينزو مونتيلا عدداً كبيراً من المواهب الشابة - بما في ذلك قلب الدفاع أليسيو روماغنولي (22 عاماً)، ولاعب خط الوسط مانويل لوكاتيلي (19 عاماً)، والمهاجم الإسباني سوسو (23 عاماً)، وحارس المرمى جيانلويجي دوناروما (18 عاماً) - وحصل هؤلاء اللاعبون على خبرة جيدة بعد الفوز على يوفنتوس في كأس السوبر الإيطالية للمرة الأولى خلال 5 سنوات في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.
وعين ميلان ماركو فاسوني مديراً تنفيذياً للنادي، وأعلن الملاك الصينيون الجدد أنهم يرغبون في الحفاظ على اللاعبين الشباب وتدعيم صفوف الفريق بلاعبين من أصحاب الخبرات، وهو المشروع الذي سيستغرق بعض الوقت ويتطلب كثيراً من الجهد بالطبع. وقال فاسوني الشهر الماضي: «سنخصص ميزانية كبيرة لفترة انتقالات اللاعبين المقبلة. ويتمثل هدف النادي خلال السنوات المقبلة في بناء فريق طموح وقوي للغاية لنادي ميلان».
ويبني لاتسيو، الذي يحتل المركز الرابع خلف نابولي بفارق 7 نقاط، فريقاً قوياً بقيادة مديره الفني سيموني إنزاغي وسيكون قادراً على مقارعة الفرق الكبيرة الموسم المقبل. وقد استعاد الفريق قوته وصلابته بعد فضيحة مارسيلو بيلسا الصيف الماضي - الذي استقال من منصبه مديراً فنياً للفريق بعد يومين فقط من توليه المسؤولية - وتأهل للمباراة النهائية لكأس إيطاليا ضد يوفنتوس.
واستحوذ ملاك صينيون أيضاً على نادي إنتر ميلان العام الماضي، وبدا النادي عازماً على العودة إلى القمة مرة أخرى. وبعد كثير من المشكلات الإدارية - مع رحيل المدير الفني روبرتو مانشيني قبل وقت قصير من انطلاق الموسم الجديد وتولي فرانك دي بوير قيادة الفريق ثم إقالته وبعض الاستثمارات المريبة في سوق انتقالات اللاعبين (وبالتحديد التعاقد مع المهاجم البرازيلي غابرييل باربوسا ولاعب خط الوسط الفرنسي جيوفري كوندوغبيا)، يبدو أن الهدف الرئيسي لإنتر ميلان هو إعادة هيكلة الفريق في الصيف. وفي حال أثبت الملاك الصينيون الجدد رغبتهم وطموحهم كما يقولون، فإن ميلان وإنتر ميلان سيعودان إلى القمة مرة أخرى في وقت قريب.
وما زال أمام الفريقين طريقاً طويلة قبل أن يلحقا بركب يوفنتوس، الذي يعد الفريق الإيطالي الوحيد المتبقي في دوري أبطال أوروبا وأمامه فرصة ثمينة للحصول على الثلاثية (الدوري والكأس المحليان ودوري أبطال أوروبا) الشهر المقبل. لكن ميلان وإنتر ميلان - وكذلك روما ونابولي ولاتسيو وأتالانتا - يعرفان جيداً ما يتعين عليهما القيام به، وهو محاولة اللحاق بركب يوفنتوس محلياً وقارياً.
وسجل المهاجم الأرجنتيني غونزالو هيغواين هدفين وتصدى الحارس المخضرم جيانلويجي بوفون لكثير من الفرص المحققة، ليقودا فريقهما يوفنتوس للفوز على مضيفه موناكو الفرنسي 2 - صفر مساء الأربعاء في ذهاب المربع الذهبي لدوري أبطال أوروبا. ووصفت وسائل الإعلام الإيطالي هيغواين بأنه «أمير موناكو» بعدما نجح في تسجيل هدفين بعد أن عجز عن فعل ذلك خلال 4 مباريات متتالية بالأدوار الإقصائية ليرفع رصيده من الأهداف في نسخة الموسم الحالي لدوري الأبطال إلى 5 أهداف.
وقال هيغواين: «كان من الضروري أن نظهر بشكل جيد في ذهاب المربع الذهبي، إنه فوز هائل، الفريق قام بعمل رائع ونجحنا في تسجيل أهداف أيضاً، ما زالت أمامنا مباراة الإياب في مواجهة فريق جيد، لكننا نأمل في التأهل للنهائي». وأضاف: «أعمل بشكل شاق وأحاول أن أبذل قصارى جهدي دائماً، الشيء الأكثر أهمية هو أنني احتفظت بهدوئي وسجلت هدفين». ومرة أخرى أثبت القائد بوفون (39 عاماً) أن السن ليس له أي علاقة بالمردود داخل الملعب، حيث قدم أداءً مذهلاً ومنع كيليان مبابي الذي يبلغ نحو نصف عمره، وراداميل فالكاو وفاليري جيرماين من تسجيل أهداف محققة لموناكو. وحافظ بوفون على نظافة شباكه في 6 مباريات متتالية، واهتزت شباكه مرتين فقط خلال دوري الأبطال.
وقال بوفون: «هدفي هو أن يفكر الناس أنه من المؤسف أن اعتزل، لهذا السبب أعمل بكل قوة حتى الآن، فذلك يساعدني على اللعب لمثل هذا الفريق، لأن هذا يسعدني ولا يوجد ما هو أفضل من العمل في مثل هذه البيئة الإيجابية». وأضاف: «نظراً لحقيقة أن بعضنا لا يمتلك رفاهية الوقت، فمن الضروري ألا نضيع تلك الفرصة». ووصف اليغري، مدرب يوفنتوس، بوفون بأنه أفضل حارس في العالم، كما أشاد بفريقه وبالجهاز المعاون له. وقال اليغري: «أفضل اللاعبين ينتفضون في مثل هذه المباريات، ما زالت أمامنا مباراة الإياب، ليس لديهم (موناكو) ما يخسرونه، لذا علينا أن نقوم بمهمة احترافية مجدداً».
وانهمرت عبارات الإشادة على اندريا بارتزالي المدافع الذي يبلغ عامه السادس والثلاثين يوم الاثنين، وكذلك الحال بالنسبة لجورجيو كيليني وليوناردو بونوتشي، حيث فضل اليغري اللعب بـ3 مدافعين مع تصعيد البرازيلي داني الفيش لمركز الجناح بدلاً من الظهير. وتوهج الفيش الذي يسعى للفوز بلقب دوري الأبطال للمرة الرابعة في تاريخه، بعد أن حقق الإنجاز ذاته 3 مرات من قبل مع فريقه السابق برشلونة الإسباني، في الجبهة اليمنى وصنع هدفي الفوز لزميله هيغواين.
ومن الواضح أن الزحف أصبح بطيئاً نحو آخر بطاقة أوروبية في دوري الدرجة الأولى الإيطالي بين منافسين يبدوان فاقدي الرغبة، حيث تتواصل معاناة ميلان وإنتر ميلان وفيورنتينا في موسم باهت بالفعل. ومع اقتراب يوفنتوس من التتويج باللقب للمرة السادسة على التوالي، فإن روما ونابولي أصبحا قاب قوسين من التأهل برفقته إلى دوري أبطال أوروبا. كما يقترب لاتسيو وأتالانتا من التأهل لدور المجموعات في الدوري الأوروبي، بينما يتواصل الصراع بين 3 فرق على المركز السادس.
وقد يكون لميلانو دور على الأقل في حسم اللقب إذا فاز أو تعادل بملعبه مع روما يوم الأحد المقبل بالتزامن مع فوز يوفنتوس بملعبه على جاره تورينو اليوم ليضمن فريق المدرب ماسيميليانو اليغري لقباً محلياً جديداً. وإنهاء الدوري في المركز السادس يعني التأهل للدور التمهيدي الثالث بالدوري الأوروبي الذي تقام مبارياته في يوليو (تموز) وأغسطس (آب) المقبلين. وبالإضافة إلى الضغط الذي تواجهه الفرق الإيطالية للعب في أوروبا، فإن أرباح ثاني مسابقة قارية للأندية، من حيث الأهمية ليست جذابة بشكل كافٍ. وتعاني الأندية من عبء إضافي مع انطلاق الموسم بشكل مبكر في الدوري الأوروبي وخوض عدد أكبر من المباريات والسفر، مما ينهك اللاعبين ويقلل من لياقتهم في المسابقات المحلية.
وعندما تأهل ساسولو إلى الدوري الأوروبي في الموسم الماضي، وهو نادٍ محدود الموارد لم يتمكن من تحمل الأعباء وتضرر من الإصابات، مما أثر على مشواره في الدوري ليحتل المركز الـ14 حالياً. ويحتل ميلان، الذي أصبح ظلاً للفريق الذي كان من عمالقة أوروبا، المركز السادس حالياً برصيد 59 نقطة مع تبقي 4 مباريات ويليه إنتر ميلان (56) وفيورنتينا (55). وفاز ميلان مرة واحدة في آخر 5 مباريات، وتعثر في آخر جولتين أمام فريقين مهددين بالهبوط، حيث خسر 2 - 1 بملعبه أمام إمبولي وتعادل 1 - 1 مع كروتوني.
ويبدو وضع إنتر ميلان أسوأ، حيث لم يفز في آخر 6 مباريات، ولكن من المتوقع أن ينهي هذه السلسة عندما يواجه جنوا المتعثر هذا الموسم غداً. وبدا أن فيورنتينا مستعد لنهاية سعيدة للموسم عندما عوض تأخره إلى فوز 5 - 4 على إنتر ميلان قبل أسبوعين. لكنه فشل في البناء على هذا الفوز ليخسر 2 - صفر يوم الأحد الماضي أمام باليرمو الذي لم يفز سوى 3 مرات فقط طوال الموسم. وقال باولو سوزا مدرب فيورنتينا: «كان هذا واحداً من أسوأ عروضنا خلال موسمين لي هنا. أظهر اللاعبون أقل من قدراتهم ولم يلعبوا بالشكل المناسب ولم أشاهد تعطشهم للفوز».
من جانبه، قال فينشنزو مونتيلا مدرب ميلان إن فريقه تشتت بسبب بيع النادي إلى مجموعة صينية، حيث اكتملت الصفقة الشهر الماضي بعد مفاوضات طويلة. وأضاف: «حدث تأثير ما على المستوى الذهني بالتأكيد... هناك تغير كبير ونحتاج لإيجاد التوازن وهذا أمر طبيعي ولا يمكن تجنب هذه المواقف».



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.