10 نقاط جديرة بالدراسة من مواجهات المرحلة الـ35 في الدوري الإنجليزي

خطأ غابرييل يجسد هشاشة آرسنال... ونهاية غير حزينة لليستر... وسندرلاند في حاجة إلى الحفاظ على جوهرته الفرنسية

ديلي ألي يحرز هدف توتنهام الأول في شباك آرسنال (رويترز)
ديلي ألي يحرز هدف توتنهام الأول في شباك آرسنال (رويترز)
TT

10 نقاط جديرة بالدراسة من مواجهات المرحلة الـ35 في الدوري الإنجليزي

ديلي ألي يحرز هدف توتنهام الأول في شباك آرسنال (رويترز)
ديلي ألي يحرز هدف توتنهام الأول في شباك آرسنال (رويترز)

اجتاز تشيلسي إحدى العقبات المهمة في حملته نحو التتويج بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز (بريميرليغ)، عقب فوزه الثمين والمستحق 3 - صفر على مضيفه إيفرتون في المرحلة الخامسة والثلاثين للمسابقة، في الوقت الذي هبط فيه فريق سندرلاند رسميا من الدوري الممتاز، قبل ثلاث جولات من نهاية المسابقة، عقب خسارته أمام مضيفه بورنموث صفر - 1. وانفرد فريق ليفربول بالمركز الثالث بفضل فوزه الصعب على مضيفه واتفورد 1 -صفر. وأسفرت باقي المباريات التي جرت بالمرحلة ذاتها عن فوز توتنهام هوتسبير على ضيفه آرسنال 2 - صفر، في حين تعادل مانشستر يونايتد مع ضيفه سوانزي سيتي 1 - 1. ومانشستر سيتي مع مضيفه ميدلسبره 2 - 2. وشهدت أيضا هذه الجولة تعادل هال سيتي مع ساوثهامبتون سلبيا وستوك سيتي مع ويستهام بالنتيجة ذاتها، وفوز ليستر سيتي على ويست بروميتش 1 - صفر وبيرنلي على كريستال بالاس 2 - صفر. «الغارديان» ترصد هنا أهم 10 نقاط جديرة بالدراسة في هذه المرحلة:
1 - سلوك جماهير بالاس يثير القلق
ضحك شون دايك، المدير الفني لنادي بيرنلي، ساخراً من تعرض مدافعه جيمس تاركوفسكي للضرب بقداحة بلاستيكية تستخدم في إشعال السجائر في الوقت الذي كان لاعبو بيرنلي يحتفلون بهدفهم الأول. ومع ذلك، فإنه لدى إمعان كريستال بالاس النظر في هذا الحادث، سيكتشف أنه بعيد كل البعد عن كونه مثيراً للضحك. لقد كانت هذه المرة الثالثة التي يتعرض خلالها لاعب في فريق زائر إلى الضرب بجسم ما يجري قذفه من هذه الزاوية من المدرجات منذ عودة النادي للمشاركة في الدوري الممتاز عام 2013، أما المرتان الأخريان فكانتا من نصيب واين روني ومن بعده مدافع نيوكاسل السابق فابريسيو كولوتشيني؛ الأمر الذي دعا شرطة العاصمة إلى مناشدة الشهود التقدم للإدلاء بشهادتهم حول حادث ضرب اللاعب.
من جانبهم، تحدث مسؤولون من اتحاد الكرة إلى كريستال بالاس في كلا الموقفين، لكنهم لم يتخذوا أي إجراءات. ومن المؤكد أن حادث الضرب الأخير سيرد في التقرير الذي سيضعه الحكم بوبي مادلي حول المباراة. من جانبه، عمد مسؤولو «كريستال بالاس» إلى تحديث كاميرات المراقبة داخل الملعب في أعقاب حادث الاعتداء على مدافع نيوكاسل. في المقابل، تعهد المدرب سام ألارديس بأنه: «سيجري التعامل مع هذا الأمر، لكنه يبقى أمراً محبطاً للغاية. بالتأكيد لا أحد يود رؤية مثل هذا المشهد».
2 - كومان يدرك أن إيفرتون بلغ حده الأقصى
تبدو أمارات الضيق بادية على نحو متزايد على مدرب إيفرتون الهولندي رونالد كومان إزاء الوضع الراهن لإيفرتون ـ لقد تعادل في ملعب وستهام قبل أن يتفوق عليه تشيلسي في نهاية الأمر؛ لينهي ثمانية انتصارات متتالية على ملعبه ـ إن إيفرتون يؤدي أداء جيدا هذا الموسم، ويحتل حاليا المركز السابع بجدول ترتيب أندية الدوري الممتاز، إلا أنه عند النظر إلى هذا الموسم، نجد أن تشيلسي عاود سابق تألقه من جديد، بينما يبلي توتنهام بلاءً حسناً وينافس آرسنال في المقدمة كالعادة؛ الأمر الذي يشير إلى أن إيفرتون سيبقى على هذا الوضع حتى نهاية الموسم، إلا إذا سقط واحد أو أكثر من الأندية الستة الكبار على نحو غير متوقع. ولهذا تحديداً؛ يخوض إيفرتون صيفاً صعباً في خضم محاولاته الاحتفاظ بروميلو لوكاكو. والملاحظ أن إيفرتون ليس ناجحاً بالقدر الكافي الذي يضمن له الاحتفاظ بألمع عناصره. ومع ذلك؛ فإن النادي لا يملك رفاهية التخلي عنهم لما سيتركه هذا من تأثير واضح على مستوى الفريق. بوجه عام، يمكن القول إن إيفرتون تحسن مستواه في ظل قيادة كومان، وإن كانت الخطوة المهمة نحو اقتحام المراكز الستة الأولى تبقى صعبة المنال مثلما كانت دوماً.
3 - كليمنت يطالب باستخدام تقنية الفيديو
بعدما حصل مهاجم مانشستر يونايتد ماركوس راشفورد على ركلة جزاء غير صحيحة في المواجهة التي انتهت بالتعادل الإيجابي 1 - 1 أمام سوانزي، دفع بول كليمنت بحجة قوية فيما يخص ضرورة استخدام تقنية الفيديو. إن مجرد نظرة بسيطة في أي جهاز يمكنه حسم المسألة في أقل من دقيقة. لقد تابعت مباراة فرنسا وإسبانيا التي جربوا خلالها الاعتماد على الفيديو. وبالفعل، راجعوا خلال المباراة قرار الحكم باحتساب تسلل، واستغرق الأمر 48 ثانية بعدها صدر القرار الصحيح.
يتعذر على المرء تصديق أننا في هذا العصر وبالنظر إلى مستوى التقنيات المتوافرة، لا يزال الأفراد الوحيدون المحرومون من ميزة استخدام هذه التقنيات هم أولئك الأشد احتياجاً إليها. إن هذه الحاجة واضحة تماماً أمامنا، وأمام الجماهير، بل وأمام كل شخص فيما عدا المسؤولين. ينبغي إنجاز هذه الخطوة.
4 - مورينيو يواجه نقصاً حاداً في المدافعين
خسر مانشستر يونايتد فرصة الارتقاء إلى المركز الثالث بجدول ترتيب أندية الدوري الممتاز بتعادله الإيجابي بنتيجة 1 - 1 أمام سوانزي سيتي، لكن الضرر الذي أصاب تطلعات الفريق لإنجاز الموسم في واحد من المراكز الأربعة الأولى جاء بسيطا نسبياً بالنظر إلى الصفعة التي تلقاها مانشستر سيتي أمام ميدلسبره. إلا أن الضرر الذي تعرضت له مسيرة الفريق قد يكون أكبر بكثير. في أعقاب المباراة، ألقى مورينيو باللوم على جدول المباريات المزدحم الذي يبدو أنه يرمي إلى «معاقبة» فريقه على نجاحه في منافسات الكأس.
وهدد المدرب بالاعتماد على لاعبي الاحتياط خلال مباراة الفريق الأخيرة في الدوري الممتاز لهذا الموسم من أجل توفير راحة لاعبي فريقه الأساسيين كي يتمكنوا من المشاركة في نهائي الدوري الأوروبي بعد ثلاثة أيام. بيد أن ذلك يتعين عليه وصول مانشستر يونايتد، الذي يبدو منهكاً الآن، أولاً إلى هذا الدور، وإلا سيواجه مخاطرة الخروج من بطولة دوري أبطال أوروبا، والتفرغ للتحسر على المباريات الـ10 التي أنهاها بالتعادل على أرضه في الدوري الممتاز، التي تسببت في تعطل مسيرته نحو القمة هذا الموسم.
5 - غوارديولا ينتظر بلهفة شفاء أغويرو
في الوقت الذي يخوض مدرب مانشستر سيتي جوسيب غواريدولا انتظاراً مؤلماً للتعرف إلى مدة خطورة الإصابة التي ألّمت بمهاجمة الرئيس سيرغيو أغويرو هنا، يبدو ستيف أجنو - مدرب ميدلسبره - على القدر ذاته من التوتر للتعرف إلى ما إذا كان قد أبلى بلاءً حسناً بما يكفي لأن يستمر مدربا لميدلسبره الموسم المقبل. مثلما الحال مع غوارديولا داخل مانشستر سيتي، فإن خليفة أيتور كارانكا لم يفلح دوماً في إقناع مسؤولي النادي بقدراته، رغم أن المباراة الأخيرة أمام مانشستر سيتي شهدت أفضل أداء من جانب ميدلسبره هذا الموسم؛ الأمر الذي يوحي بأنه ربما يقود الفريق في مسيرته نحو الصعود إلى الدوري الممتاز في حال هبوطه شبه المؤكد.
ورغم أنه تبعاً للحسابات الرياضية، لا يعد ميدلسبره متقهقراً، فإن فرص بقائه تتراجع على نحو يشبه كثيراً انحسار آمال مانشستر سيتي في إنجاز الموسم في واحد من المراكز الأربعة الأولى إذا ما غاب أغويرو عن صفوف الفريق.
6 - ماغواير يتألق في معركة هبوط هال سيتي
من المؤكد أن المدرب ماركو سيلفا عمل بمثابة القوة الدافعة وراء التحول الكبير الذي طرأ على هال سيتي منذ بداية هذا العام، إلا أن كابتن الفريق هاري ماغواير ساهم أيضاً في هذا التحول. كان اللاعب البالغ 24 عاماً الذي انضم إلى هال سيتي قادماً من شيفيلد يونايتد مقابل 2.5 مليون جنيه إسترليني عام 2014. قد جرت الاستعانة به على نحو متقطع من جانب مدربين سابقين. ومع ذلك، فقد شكل قلب جهود هول سيتي لاستعادة توازنه والتشبث بالدوري الممتاز. ويكمن التحدي القائم أمام سيلفا، بغض النظر عن الدرجة التي سيشارك بها، في الاحتفاظ بالمدافع الذي لمح إلى أنه جدير بالمشاركة في صفوف المنتخب الإنجليزي. وقال سيلفا، الذي أكد أن النادي لم يتلق عرض شراء رسميا بخصوص ماغواير: «بطبيعة الحال، هو لاعب مهم بالنسبة لنا، علاوة على أنه لاعب صغير السن. ومن المهم بالنسبة لهال سيتي الاحتفاظ بمثل هذا النمط من اللاعبين».
7 - عودة بوتلاند جيدة للجميع
على مدار فترة ليست بالقصيرة، افتقر المنتخب الإنجليزي إلى أنباء سارة فيما يتعلق بحراسة المرمى، لكن عودة جاك بوتلاند إلى ستوك سيتي، بعد غياب أكثر من عام منذ تعرضه لإصابة في مواجهة ألمانيا، ربما تحمل بعض الأمل. في الواقع، كان بوتلاند صاحب الأداء الأبرز في خضم مباراة باهتة انتهت بالتعادل دون أهداف أمام وستهام يونايتد، السبت. وجاءت الكرات التي أطلقها مهاجما وستهام أندريه أيو ومانويل لانزيني، وتصدى لها بوتلاند لتخطف أنظار المشاهدين. ومع ذلك، فإن الأكثر احتمالاً لأن يكون قد أثار انبهارا مدرب إنجلترا غاريث ساوثغيت الذي تابع المباراة فيما يتعلق ببوتلاند، حضوره الطاغي داخل منطقة المرمى. من ناحيته، قال مدرب ستوك سيتي، مارك هيوز: «جميع الأندية الكبرى في حاجة إلى حراس مرمى من عينة جاك». وبالتأكيد، يحتاج ستوك سيتي كذلك إلى مهاجمين جيدين، ولا بد أنه يأمل في أن يتبدل حظ المهاجم سايدو بيراهينو قريباً؛ ذلك أنه لم يحرز أهدافاً حتى هذه اللحظة لصالح ناديه الجديد.
8 - سندرلاند يواجه رحيل نجومه
جاء هبوط سندرلاند ليشكل «اليوم الأسوأ» في مسيرة ديفيد مويز المهنية، وربما ينتهي الآن وجوده في النادي. ومع هذا، نجح المدرب السابق لإيفرتون وريال سوسيداد في فعل شيء صائب للغاية خلال فترة عمله بالنادي؛ ذلك أنه استثمر قرابة نصف مبلغ الـ30 مليون جنيه إسترليني التي وضعت تحت تصرفه خلال فترة موسم انتقالات اللاعبين في الصيف في شراء لاعب خط وسط ينتمي إلى الغابون لم يكن يعرفه الكثيرون، ديدييه ندونغ، من نادي لوريان في فرنسا؛ الأمر الذي أثار دهشة الكثيرين، وبخاصة داخل دوائر الدوري الفرنسي الممتاز. ومع ذلك، سرعان ما أثبت اللاعب الغابوني أنه أفضل لاعبي سندرلاند هذا الموسم (في الوقت الذي كان حارس المرمى الشاب المتألق جوردان بيكفورد، نجماً حقيقياً)، ونجح في الاضطلاع بدوره خلال المباراة على أكمل وجه، حتى هدف فوز بورنموث المتأخر الذي سجله جوشوا كينغ.
ومع ذلك، لا تزال مهارات اللاعب في حاجة إلى بعض الصقل، لكن نشاطه الكبير من الممكن أن يعود بفائدة كبرى على الفريق خلال منافسات دوري الدرجة الأولى (تشامبيون شيب)، بافتراض أن سندرلاند سينجح في الاحتفاظ به، بالطبع.
9 - دفاع آرسنال يواصل الاهتزاز
كانت لحظة لخصت مسار آرسنال أمام توتنهام هوتسبير، بل وبصورة أوسع الموسم كله. بعد لحظات من هدف ديلي ألي، ومع تصاعد حدة المنافسة، كان من الضروري على لاعبي آرسنال الإبقاء على سيطرتهم على مسار المباراة لدقائق معدودة، في محاولة لاجتياز العاصفة. وهنا، ظهر البرازيلي غابرييل باوليستا الذي تدخل على نحو ساذج لم يكن له داع، وتسبب في احتساب ركلة الجزاء التي اضطلع بها هاري كين في غضون ثلاث دقائق فحسب من هدف ألي. وبذلك، انتهت المباراة فعلياً. في الواقع، افتقر غابرييل بوضوح إلى رباطة الجأش في ظل تصاعد الضغوط من جانب الخصم، وبدت اللحظة مثالاً جديداً على هشاشة آرسنال. في الواقع، جاءت هذه المباراة بمثابة محنة حقيقية أمام الفريق. أما توتنهام هوتسبير، فطمع في إحراز المزيد من الأهداف.
وبالفعل، بذل لاعبوه مجهودا أكبر ومحاولات أكثر للوصول إلى شباك آرسنال، وبلغ استحواذ الفريقين 50 – 50، ولولا بيتر تشيك حارس مرمى آرسنال، كانت النتيجة النهائية ستكون أشد وطأة. وبفضل النتائج التي تمخضت عنها مباريات أخرى، لم تمت تماماً آمال آرسنال في إنجاز الموسم في واحد من المراكز الأربعة الأولى.
10 - ليستر يستعيد بعضاً من بريقه
كان هذا موسماً قاسيا أمام ليستر سيتي، ومر النادي خلاله بعواصف شديدة أدت إلى طرد مدربه السابق كلاوديو رانييري، وفي مرحلة ما بدا أن هذا الموسم على وشك أن يشهد هبوط بطل الدوري الممتاز للمرة الأولى في تاريخ الكرة الإنجليزية منذ عام 1938.
ومع هذا، فإنه عندما تهدأ حمى منافسات هذا الموسم المحموم، سيرى الجميع أن الموسم انتهى على نحو مقبول لم يبد متوقعاً على الإطلاق منذ 12 شهراً سابقة. بعد أن رفع لواء الكرة الإنجليزية خلال الأدوار الثمانية الأخيرة ببطولة دوري أبطال أوروبا، يمضي ليستر سيتي الآن في طريقه نحو إنجاز الموسم في صفوف النصف الأعلى من أندية الدوري الممتاز، وبخاصة مع خوضه ثلاث مباريات من إجمالي الأربع المتبقية أمامه في الموسم على أرضه. من ناحيته، علق لاعب خط وسطه داني درينكووتر على هذا الأمر في أعقاب الفوز الأخير: «لو أن شخصاً قال إننا سنصل لدور الثمانية بدوري أبطال أوروبا وننهي موسم الدوري الممتاز في المركز الـ10، لسخر منه الكثيرون».



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.