البنوك الاستثمارية تحقق أرباحاً فاقت التوقعات رغم تراجع الاقتصاد العالمي

اختلفت الأسباب ونسبة العائد

«جيه. بي مورغان» أكبر البنوك الأميركية من حيث حجم الأصول أعلن زيادة في الأرباح وحقق إيرادات إضافية من زيادة التداولات (رويترز)
«جيه. بي مورغان» أكبر البنوك الأميركية من حيث حجم الأصول أعلن زيادة في الأرباح وحقق إيرادات إضافية من زيادة التداولات (رويترز)
TT

البنوك الاستثمارية تحقق أرباحاً فاقت التوقعات رغم تراجع الاقتصاد العالمي

«جيه. بي مورغان» أكبر البنوك الأميركية من حيث حجم الأصول أعلن زيادة في الأرباح وحقق إيرادات إضافية من زيادة التداولات (رويترز)
«جيه. بي مورغان» أكبر البنوك الأميركية من حيث حجم الأصول أعلن زيادة في الأرباح وحقق إيرادات إضافية من زيادة التداولات (رويترز)

رغم المؤشرات المالية العالمية الضعيفة، التي عادة ما تؤثر على تعاملات الشركات الدولية العابرة للقارات، فإن نتائج أعمال أكبر البنوك الاستثمارية تشير إلى قفزة في الأرباح خلال الربع الأول من العام الحالي.
فقد حققت أكبر البنوك الاستثمارية الدولية:« ستاندرد تشارترد» و«غولدمان ساكس» و«سيتي غروب» و«جيه.بي مورغان» و«مورغان ستانلي»، و«دويتشه بنك»، أرباحا فاقت التوقعات خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي.
وتجني بنوك الاستثمار عائداتها من الشركات والحكومات، عن طريق التعامل في الأوراق المالية وطرحها في الأسواق الرأسمالية (أسهما أو سندات)، إضافة إلى عائدات عمليات الاستحواذ والاندماج التي تتولى إدارتها (أتعاب الإدارة).
واختلفت أسباب ارتفاع الأرباح لكل بنك عن الآخر خلال الربع الأول من العام الحالي، على النحو التالي:

بنك ستاندرد تشارترد

حقق بنك ستاندرد تشارترد أرباحا في الربع الأول من العام تعادل مثلي نظيرتها في الفترة ذاتها قبل عام؛ وهو ما دفع سهم البنك الذي يركز على الأسواق الناشئة للارتفاع على مؤشر ستوكس الأوروبي للبنوك الكبرى، بعد نجاحه في السيطرة على خسائر القروض.
وقال البنك: إن الربح قبل خصم الضريبة بلغ مليار دولار ارتفاعا من 589 مليون دولار في الفترة ذاتها قبل عام. ورصد البنك 198 مليون دولار لمخصصات انخفاض قيمة القروض، وهو ما يقل كثيرا عن 500 مليون دولار في توقعات المحللين.
وارتفع سهم البنك 13 في المائة منذ بداية العام، حيث قال محللون إنه في وضع أفضل من أقرانه للاستفادة من رفع سعر الفائدة الأميركية والتدفقات التجارية الأقوى في آسيا التي تتركز بها معظم أنشطة البنك.

غولدمان ساكس

سجلت مجموعة غولدمان ساكس قفزة نسبتها 80 في المائة في الأرباح الفصلية مع استفادة البنك المدرج في «وول ستريت» من ارتفاع إصدارات الأسهم والسندات العالمية. وصعد صافي الربح العائد للمساهمين العاديين إلى 2.16 مليار دولار في الربع الأول من 2017 مقارنة مع 1.2 مليار دولار قبل عام.
وزادت ربحية السهم إلى 5.15 دولار من 2.68 دولار. وانخفضت مخصصات الضرائب 35.6 في المائة إلى 284 مليون دولار.
سيتي غروب

حققت مجموعة سيتي غروب المصرفية أرباحا فصلية أعلى من المتوقع، حيث عدل العملاء مراكزهم على نحو عزز معاملات الدخل الثابت، وذلك بعد رفع مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سعر الفائدة والتغييرات في أسواق الصرف الأجنبي والائتمان مؤخراً.
واستفادت البنوك الأميركية من قفزة في الإيرادات المتصلة بمعاملات الأسواق بعد رفع أسعار الفائدة، وكذلك الانتخابات في أوروبا، ومضي بريطانيا قدما في الانفصال عن الاتحاد الأوروبي.
وحقق البنك زيادة 17 في المائة في الأرباح الفصلية إلى 4.09 مليار دولار بما يعادل 1.35 دولار للسهم؛ مما فاق توقعات المحللين البالغة 1.24 دولار للسهم في المتوسط وفقاً لـ«تومسون رويترز آي-بي-إي-اس».
وزادت إجمالي الإيرادات نحو 3 في المائة إلى 18.12 مليار دولار، وهو ما يتجاوز أيضا التوقعات لإيرادات إجمالية 17.76 مليار دولار.
كما زادت إيرادات معاملات الدخل الثابت 19 في المائة إلى 3.62 مليار دولار، وشهدت معاملات الأسهم الأصغر زيادة 10 في المائة في الإيرادات إلى 769 مليون دولار.

جيه. بي مورغان

أعلن «جيه.بي مورغان»، أكبر البنوك الأميركية من حيث حجم الأصول، زيادة 16.8 في المائة بالأرباح الفصلية، متجاوزا بذلك التوقعات؛ إذ قدم البنك مزيدا من القروض، وحقق إيرادات إضافية من زيادة التداولات.وبلغ صافي ربح البنك في الربع المنتهي يوم 31 مارس (آذار) 6.45 مليار دولار، مقابل 5.52 مليار دولار قبل عام.
وزادت ربحية السهم إلى 1.65 دولار بما يتجاوز متوسط توقعات المحللين لزيادة 1.52 دولار للسهم.
وزادت المعاملات في «وول ستريت» على مدار العام الأخير، وزاد اقتراض العملاء في ظل نمو الاقتصاد الأميركي، لكن وتيرة نمو القروض تباطأت نوعا ما في الآونة الأخيرة.
وزاد صافي إيرادات البنك 6.24 في المائة إلى 25.59 مليار دولار، مقابل توقعات لصافي إيرادات 24.88 مليار دولار. وزادت إيرادات السوق 13.9 في المائة بدعم زيادة 17 في المائة في إيرادات الدخل الثابت.
وارتفع صافي دخل الفائدة 6 في المائة إلى 12.4 مليار دولار بدعم نمو القروض وأثر رفع سعر الفائدة.

مورغان ستانلي

أظهرت نتائج أعمال بنك مورغان ستانلي قفزة نسبتها 74 في المائة في أرباحه الفصلية بدعم من ارتفاع عائدات أنشطة التداول.
وارتفعت الأرباح العائدة للمساهمين العاديين إلى 1.84 مليار دولار في ثلاثة أشهر حتى 31 مارس من 1.06 مليار دولار قبل عام، بينما ارتفعت ربحية السهم إلى دولار من 55 سنتا.
وظلت أنشطة تداول السندات قوية في «وول ستريت» خلال الربع الأول، مدعومة بالتحول إلى أسعار الفائدة الأعلى. ورفع مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) الفائدة مرتين خلال ثلاثة أشهر، حيث رفعها في ديسمبر (كانون الأول) ثم في مارس.
وارتفعت إيرادات البنك من أنشطة تداول أدوات الدخل الثابت إلى1.7 مليار دولار من 873 مليون دولار.

دويتشه بنك

سجل «دويتشه بنك» ارتفاعا في أرباحه خلال الربع الأول، بعد عامين من الاضطرابات المالية بسبب تراجع الإيرادات نتيجة انخفاض معدلات الفائدة.
وقال البنك، ومقره فرانكفورت: إن صافي أرباحه ارتفع بأكثر من الضعف ليصل إلى 575 مليون يورو (4.‏626 مليون دولار) خلال ثلاثة أشهر حتى نهاية مارس الماضي، مقارنة بـ236 مليون يورو خلال الفترة نفسها من العام الماضي، ويرجع ذلك إلى برنامج خفض التكاليف.
وأضاف البنك، أن أرباحه قبل حساب الضرائب خلال الربع الأول ارتفعت بنسبة 52 في المائة لتصل إلى 878 مليون مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. لكن العائدات خلال الربع الأول تراجعت بنسبة 9 في المائة لتصل إلى 7.3 مليار يورو.



الأسهم الصينية تسجل قمة 3 أشهر مع تفاؤل حذر بشأن حرب إيران

شاشة تعرض حركة الأسهم على جسر في مدينة شنغهاي الصينية (رويترز)
شاشة تعرض حركة الأسهم على جسر في مدينة شنغهاي الصينية (رويترز)
TT

الأسهم الصينية تسجل قمة 3 أشهر مع تفاؤل حذر بشأن حرب إيران

شاشة تعرض حركة الأسهم على جسر في مدينة شنغهاي الصينية (رويترز)
شاشة تعرض حركة الأسهم على جسر في مدينة شنغهاي الصينية (رويترز)

ارتفعت الأسهم الصينية بشكل طفيف إلى أعلى مستوى لها في ثلاثة أشهر يوم الأربعاء، مدفوعة بقطاعَي الذكاء الاصطناعي والرقائق الإلكترونية، حيث وفّر وقف إطلاق النار الممتد مع إيران بعض الراحة المحدودة في ظل استمرار مفاوضات السلام.

وارتفع مؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية بنسبة 0.7 في المائة عند إغلاق السوق، بعد أن سجل أعلى مستوى له منذ 14 يناير (كانون الثاني). كما أغلق مؤشر «شنغهاي» المركب مرتفعاً بنسبة 0.5 في المائة عند 4106.26 نقطة، مسجلاً مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وقادت قطاعات التكنولوجيا المكاسب في السوق المحلية، حيث ارتفع مؤشر صناعة الذكاء الاصطناعي بنسبة 3.3 في المائة، ومؤشر قطاع الرقائق الإلكترونية بنسبة 2.9 في المائة. كما ارتفع مؤشر «سي إس آي 5 جي» للاتصالات بنسبة 5.1 في المائة. وارتفع مؤشر «تشاينكست»، وهو سوق ثانوية للشركات الناشئة على غرار «ناسداك»، بنسبة 1.7 في المائة، ليصل إلى أعلى مستوى له منذ عام 2015.

وصرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه سيمدد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى لإتاحة المجال لمزيد من محادثات السلام. ورغم عدم وضوح موقف إيران أو إسرائيل يوم الأربعاء، فإن المستثمرين استبشروا خيراً بهذا التطور.

وكتب محللو شركة «نانهوا فيوتشرز» في مذكرة: «تتراجع المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط تدريجياً، وتصبح السوق أقل تأثراً بالصراعات الجيوسياسية». وأضافوا: «تكتسب الأسواق الآن زخماً تصاعدياً، ومن المرجح أن يصبح تحسّن الأرباح المحرك الرئيسي للمرحلة المقبلة... ويعمل تحسن ظروف السيولة وارتفاع شهية المستثمرين للمخاطرة معاً، مما يدفع مؤشرات الأسهم إلى الارتفاع».

تذبذب العملات

ومن جانبه، ارتفع اليوان الصيني قليلاً مقابل الدولار الأميركي يوم الأربعاء، مع تذبذب الدولار بسبب حالة عدم اليقين بشأن وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط، في حين استمرت احتياجات تسوية الشركات المحلية في دعمه. وبحلول الساعة 03:05 بتوقيت غرينتش، ارتفع اليوان بنسبة 0.12 في المائة ليصل إلى 6.8237 يوان للدولار. وبلغ سعر تداول اليوان في الأسواق الخارجية 6.8249 يوان للدولار، مرتفعاً بنحو 0.06 في المائة في التعاملات الآسيوية.

وتذبذب مؤشر الدولار، الذي يقيس قوة العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات، قرب مستوى 98 في بداية التداولات الآسيوية، متخلياً عن معظم مكاسبه بوصفه ملاذاً آمناً منذ بدء الحرب مع إيران أواخر فبراير (شباط). وكتب محللون في شركة «بينغ آن» للأوراق المالية في مذكرة: «نتوقع انخفاضاً محدوداً لمؤشر الدولار على المدى القريب، لكن اتجاهات تسوية الشركات المحلية ستحافظ على قوة اليوان الصيني نسبياً. ونتوقع أن يظل لليوان الصيني بعض إمكانية الارتفاع، وسنراقب أداءه حول مستوى 6.8 يوان للدولار». وقبل افتتاح السوق، حدد بنك الشعب الصيني سعر الصرف المتوسط عند 6.8635 يوان للدولار، وهو أقل من أعلى مستوى له في أسبوع الذي سُجّل يوم الثلاثاء، وأقل بمقدار 402 نقطة أساسية من تقديرات رويترز. ويُسمح لليوان الفوري بالتداول بنسبة 2 في المائة أعلى وأدنى من سعر الصرف المتوسط المحدد يومياً.

وفي سياق متصل، قال الرئيس التنفيذي لمجموعة «إيكوبنك»، وهو بنك إقراض أفريقي، إن المجموعة تجري محادثات مع بنك الصين لإطلاق خدمة تسوية مباشرة من العملة المحلية إلى اليوان لعملائها بحلول نهاية العام، مشيراً إلى تنامي العلاقات التجارية والاقتصادية بين أفريقيا والصين.


النرويج تتولى تخطيط تطوير أكبر رواسب العناصر الأرضية النادرة في أوروبا

مبنى البنك المركزي النرويجي في أوسلو (رويترز)
مبنى البنك المركزي النرويجي في أوسلو (رويترز)
TT

النرويج تتولى تخطيط تطوير أكبر رواسب العناصر الأرضية النادرة في أوروبا

مبنى البنك المركزي النرويجي في أوسلو (رويترز)
مبنى البنك المركزي النرويجي في أوسلو (رويترز)

أعلنت الحكومة النرويجية، يوم الأربعاء، أنها ستتولى مسؤولية التخطيط لتطوير رواسب «فين» للعناصر الأرضية النادرة، وهي الأكبر في أوروبا، في خطوة تهدف إلى تسريع وتيرة التطوير بعد أن أدى تحديث بيانات الموارد إلى رفع تقديرات حجمها بشكل ملحوظ.

وكانت تقديرات الشهر الماضي قد أظهرت أن رواسب «فين» تحتوي على نحو 15.9 مليون طن متري من أكاسيد العناصر الأرضية النادرة، سواء موارد مُؤكدة أو مُقدّرة، بزيادة بلغت 81 في المائة مقارنة بتقديرات عام 2024، وفق ما أفاد به مطوّر المشروع حينها.

ولا توجد في أوروبا أي مناجم عاملة للعناصر الأرضية النادرة، ما يجعل تطوير المشروع في جنوب النرويج خطوة محورية ضمن مساعي القارة لتقليل اعتمادها على الصين، المنتج العالمي الرئيسي لهذه المعادن، وفق «رويترز».

وقال رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستوره في بيان إن «حقل فين قد يكون ذا أهمية كبيرة لمنطقة تيليمارك والنرويج وأوروبا من حيث أمن الإمدادات والقدرة التنافسية»، مشيراً إلى أن المنطقة تقع ضمن نطاق الرواسب، وأضاف أن ضمان الوصول المستقبلي إلى المعادن الحيوية يتطلب تعزيز الإنتاج داخل النرويج وفي الدول الشريكة أمنياً.

وتشكِّل مادتا النيوديميوم والبراسيوديميوم نحو 19 في المائة من إجمالي الأكاسيد، وتُعدان عنصرين أساسيين في تصنيع المغناطيس الدائم المستخدم في السيارات الكهربائية وتوربينات الرياح والإلكترونيات والتطبيقات الدفاعية.

وقالت الحكومة إنها تدخلت بناءً على طلب السلطات المحلية، مشيرة إلى مخاطر تضارب استخدامات الأراضي والحاجة إلى تحقيق توازن بين المصالح الوطنية المتعارضة.

وكما هو الحال في دول أوروبية أخرى، تواجه مشروعات البنية التحتية في النرويج، بما في ذلك مزارع الرياح البرية، اعتراضات من جهات بيئية وزراعية، مما أدى إلى تأخير تنفيذ العديد من المشروعات.

وقالت شركة «ريير إيرثس نورواي»، المطوّرة للمشروع، إنها تتوقع بدء الإنتاج في أواخر عام 2031، على أن يصل الإنتاج إلى 800 طن من النيوديميوم والبراسيوديميوم بحلول عام 2032، وهو ما يعادل نحو 5 في المائة من الطلب داخل الاتحاد الأوروبي.


عجز موازنة إيطاليا عند 3.1 % يبدد آمالها في الخروج من «الإجراءات» الأوروبية

عابرو سبيل يسيرون عبر ساحة عامة في منطقة الأعمال بورتا نوفا محاطين بمباني مكاتب حديثة في ميلانو (رويترز)
عابرو سبيل يسيرون عبر ساحة عامة في منطقة الأعمال بورتا نوفا محاطين بمباني مكاتب حديثة في ميلانو (رويترز)
TT

عجز موازنة إيطاليا عند 3.1 % يبدد آمالها في الخروج من «الإجراءات» الأوروبية

عابرو سبيل يسيرون عبر ساحة عامة في منطقة الأعمال بورتا نوفا محاطين بمباني مكاتب حديثة في ميلانو (رويترز)
عابرو سبيل يسيرون عبر ساحة عامة في منطقة الأعمال بورتا نوفا محاطين بمباني مكاتب حديثة في ميلانو (رويترز)

أعلن المعهد الوطني الإيطالي للإحصاء (إستات) يوم الأربعاء، أن إيطاليا سجلت عجزاً في الموازنة بلغ 3.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العام الماضي، مؤكِّداً بذلك بيانات سابقة، ومبدِّداً آمال روما في الخروج المبكر من إجراءات الاتحاد الأوروبي التأديبية المتعلقة بالعجز المفرط.

ويأتي هذا الرقم الوارد في الإخطار الرسمي الذي قدمه المعهد إلى المفوضية الأوروبية، أقل من توقعات العجز البالغة 3.4 في المائة لعام 2024، ولكنه يظل أعلى قليلاً من الحد الأقصى الذي يفرضه الاتحاد الأوروبي عند 3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وفق «رويترز».

وبذلك، ستبقى إيطاليا خاضعة هذا العام لإجراءات العجز المفرط في الاتحاد الأوروبي، ما يحد من هامش الإنفاق المتاح لرئيسة الوزراء جورجيا ميلوني قبل الانتخابات المقررة في عام 2027. كما يُتوقع أن تخفض روما توقعاتها للنمو الاقتصادي لاحقاً اليوم، في ظل التأثيرات السلبية للحرب الأميركية- الإسرائيلية ضد إيران، والتي أدت إلى ارتفاع تكاليف الطاقة.

ومن المرجح أن تخفِّض الحكومة تقديراتها لنمو الناتج المحلي الإجمالي لهذا العام إلى نحو 0.5 في المائة أو 0.6 في المائة، مقارنة بالهدف السابق البالغ 0.7 في المائة، وأن تعدِّل توقعات العام المقبل إلى ما بين 0.6 في المائة و0.7 في المائة، بدلاً من 0.8 في المائة، وفق مسؤولين.

وقد تعافى ثالث أكبر اقتصاد في منطقة اليورو بقوة عقب جائحة «كوفيد-19»، مدفوعاً بحوافز استثمارية حكومية مكلفة، ولكنه عاد منذ ذلك الحين إلى تسجيل أحد أضعف معدلات النمو في منطقة اليورو.

ازدياد الديون

حتى في حال تحقق توقعات الحكومة، ستسجل إيطاليا 5 سنوات متتالية من النمو دون 1 في المائة خلال الفترة بين 2023 و2027، رغم استمرار تدفق مليارات اليوروات من صناديق التعافي الأوروبية بعد الجائحة.

ويضع هذا الأداء الضعيف ضغوطاً إضافية على المالية العامة.

وكان صندوق النقد الدولي قد توقع الأسبوع الماضي أن تتجاوز إيطاليا اليونان هذا العام لتصبح الأعلى في منطقة اليورو من حيث نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي، عند 138.4 في المائة مقابل 136.9 في المائة.

ومن المقرر أن يجتمع مجلس الوزراء عند الساعة 10:00 بتوقيت غرينيتش لمناقشة واعتماد وثيقة المالية العامة، التي ستحدِّث التوقعات متوسطة الأجل للعجز والدين والنمو.

وتُعد هذه التقديرات سيناريوهات افتراضية قائمة على سياسة مالية ثابتة، وليست أهدافاً رسمية؛ إذ تقول الحكومة إنها غير قابلة للتحقيق في ظل حالة عدم اليقين الجيوسياسي المرتفعة الناتجة عن الحرب الأميركية- الإسرائيلية ضد إيران.

عجز مفرط

وتتوقع إيطاليا أن يتراجع عجز الموازنة إلى نحو 2.8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2026، ثم إلى نحو 2.6 في المائة في عام 2027، بما يتماشى مع الأهداف المحددة في خريف العام الماضي.

ورغم مسار خفض العجز، فإن بقاءه عند 3.1 في المائة في عام 2025 يعني أن إيطاليا لن تخرج من إجراءات العجز المفرط قبل منتصف عام 2027، شريطة أن تقتنع بروكسل بأن التحسن في أوضاعها المالية مستدام ودائم.

وكان الخروج المبكر من هذه الإجراءات سيمنح إيطاليا مرونة أكبر في حال قرر الاتحاد الأوروبي لاحقاً تخفيف قواعد الميزانية لمواجهة أزمة الطاقة، دون التعرض مجدداً لإجراءات عقابية.

وقد استبعد الاتحاد الأوروبي مراراً تفعيل ما يُعرف بـ«بند الإعفاء العام» من قواعد الموازنة، الذي سمح للدول الأعضاء بالمرونة خلال جائحة «كوفيد-19» بين 2020 و2023.

وفي هذا السياق، أشارت إيطاليا إلى احتمال اللجوء إلى «بند الإعفاء الوطني» الذي يتيح التفاوض مع بروكسل، بشأن أهداف عجز أعلى استجابة لظروف استثنائية، أو لزيادة الإنفاق الدفاعي.