الصين تدعو أطراف الأزمة الكورية للهدوء و«الكف عن الاستفزازات»

بيونغ يانغ تؤكد اعتقال أميركي حاول «تخريب البلاد»

المصدر: «غوغل مابس»
المصدر: «غوغل مابس»
TT

الصين تدعو أطراف الأزمة الكورية للهدوء و«الكف عن الاستفزازات»

المصدر: «غوغل مابس»
المصدر: «غوغل مابس»

دعت الصين، أمس، كل أطراف المواجهة في شبه الجزيرة الكورية إلى الهدوء «والكف عن استفزاز بعضهم بعضاً»، بعد أن قالت كوريا الشمالية، أول من أمس، إن الولايات المتحدة تدفع المنطقة إلى شفا حرب نووية.
وحثَّت الولايات المتحدة الصين حليف بيونغ يانغ الرئيسي على أن تفعل المزيد لكبح برامج جارتها النووية والصاروخية. وكانت إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، قد حذرت من أن «عهد الصبر الاستراتيجي» مع كوريا الشمالية قد ولَّى.
وأرسلت واشنطن حاملة طائرات تعمل بالطاقة النووية إلى المياه الكورية، وحلّقَت قاذفتان أميركيتان فوق شبه الجزيرة الكورية أثناء تدريب مشترك مع القوات الجوية الكورية الجنوبية واليابانية، في استعراض آخر للقوة، هذا الأسبوع.
ورداً على سؤال عن القاذفتين والتدريبات ورد فعل كوريا الشمالية، أكد قنع شوانغ المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية أن الوضع «شديد التعقيد» وحساس. وقال للصحافيين إن «المهمة العاجلة هي تهدئة الأجواء واستئناف المحادثات». وأضاف: «نحث مجدداً كل الأطراف المعنية على التزام الهدوء وضبط النفس، والكف عن استفزاز بعضها بعضاً، والعمل بكد من أجل تهيئة المناخ للتواصل والحوار بين كل الأطراف، والعمل من أجل العودة إلى المسار الصحيح للحوار والمفاوضات في أسرع وقت ممكن».
جاء تحليق القاذفتين بعدما أثار ترمب الدهشة، حين قال إنه «يشرفه» الاجتماع مع زعيم كوريا الشمالية كيم جونج أون، عندما تكون الظروف مناسبة. كما تزامن مع وصول مدير المخابرات المركزية الأميركية، مايك بومبيو، إلى كوريا الجنوبية لإجراء محادثات.
وذكرت كوريا الشمالية، أول من أمس، أن القاذفتين نفذتا «تدريباً على إسقاط قنابل نووية على أهداف رئيسية» في أراضيها، في وقت يطالب فيه «دعاة الحرب في الولايات المتحدة بتوجيه ضربة نووية وقائية» للشمال.
من ناحية أخرى، قال دبلوماسيون إن الولايات المتحدة تتفاوض مع الصين بشأن إمكانية اتخاذ موقف أكثر صرامة في مجلس الأمن حيال تجارب بيونغ يانغ الصاروخية، ومن ذلك فرض عقوبات جديدة، وفق ما نقلت وكالة «رويترز».
ولم يتضح بعد مدى استعداد بكين لتقبل عقوبات جديدة. وأيَّد مجلس الأمن فرض عقوبات رداً على إجراء بيونغ يانغ خمس تجارب نووية وإطلاقها صاروخين طويلي المدى. وكان مجلس الأمن قد فرض أول عقوبات على كوريا الشمالية عام 2006.
وقال متحدث باسم بعثة الولايات المتحدة الدائمة في الأمم المتحدة، أول من أمس (الثلاثاء): «تجبرنا أفعال جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية المتواصلة منذ أحدث تجاربها النووية على أن نبحث مجموعة من الإجراءات التي تنطوي على ضغوط». وتابع: «كما قال وزير الخارجية (ريكس) تيلرسون يوم الجمعة، فإن استمرار الوضع على ما هو عليه ليس مطروحاً. نبحث خيارات من أجل الرد على سلسلة الاستفزازات هذه مع زملائنا في مجلس الأمن».
في غضون ذلك، أظهرت صور التقطت بالأقمار الاصطناعية استئناف النشاط في موقع بونغي - ري للتجارب النووية في كوريا الشمالية، كما أكد محللون مقرهم في الولايات المتحدة، أمس.
وأظهرت صور التقطت في 25 أبريل (نيسان) عمالاً يضخون المياه عند «البوابة الشمالية»، كما يقول المحللون من موقع «38 نورث» الإلكتروني المختص بأنشطة النظام الكوري. ورأى الخبراء نفسهم أن موقع بونغي - ري «جاهز»، وأن «النشاط مستمر في محيط المنفذ الشمالي».
وتساءل الباحثون هذه المرة عما إذا تم إلغاء تجربة بعد أن لاحظوا انتشار عاملين في الموقع، ربما للمشاركة في مباريات لكرة الطائرة تندرج في إطار حملة دعائية.
وقال موقع «38 نورث» إنه رأى، الشهر الماضي، أشخاصاً يمارسون هذه الرياضة قرب مقار الحرس وفي موقعين آخرين. ويقول موقع «38 نورث» التابع للمعهد الأميركي - الكوري في جامعة جون هوبكينز في بالتيمور، إن المحللين يجهلون «ما إذا تظهر هذه الأنشطة إلغاء تجربة، أو إذا كانت المنشأة في حال تأهب أو إذا يتم الإعداد لتجربة وشيكة».
ويرى المحللون أن هذه الصور «غير معهودة» وتندرج «بالتأكيد في محاولة للدعاية والخداع من قبل كوريا الشمالية»، بعد كشف الإعلام لمباريات كرة الطائرة، الشهر الماضي.
على صعيد آخر، قالت كوريا الشمالية أمس إنها «ألقت القبض» على أميركي في أواخر أبريل لمحاولته ارتكاب «أعمال عدائية».
وقالت وكالة الأنباء المركزية الكورية إنه جرى اعتقال الأميركي، كيم سانغ دوك، في مطار بيونغ يانغ لارتكابه «أعمالاً إجرامية عدائية بهدف تخريب البلاد».
وأوضحت وكالة الأنباء المركزية، أمس، أن كيم كان يدرّس مادة المحاسبة في جامعة بيونغ يانغ. وأضافت: «دعته جامعة بيونغ يانغ للعلوم والتكنولوجيا لتدريس المحاسبة. وتم ضبطه لارتكابه أعمالاً إجرامية عدائية تهدف إلى قلب نظام الحكم في جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية، ليس فقط في الماضي، بل أيضاً خلال فترة إقامته الأخيرة قبل توقيفه».
وتابعت الوكالة أن سلطات إنفاذ القانون تجري تحقيقاً في الجريمة المنسوبة لكيم.
وقالت جامعة بيونغ يانغ في رسالة بالبريد الإلكتروني، لـ«رويترز»، إنها لا تعتقد أن اعتقال كيم له صلة بعمله في الجامعة. وقال متحدث باسم الجامعة طلب عدم الكشف عن اسمه إن زوجة كيم التي كانت برفقته لدى اعتقاله عادت منذ ذلك الحين إلى الولايات المتحدة. وأضاف: «نحن نأمل حتماً بحل إيجابي (للقضية) في أسرع وقت ممكن».



مذكرة لـ«الكرملين» تحدد مجالات محتملة لتعاون اقتصادي مع إدارة ترمب

صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

مذكرة لـ«الكرملين» تحدد مجالات محتملة لتعاون اقتصادي مع إدارة ترمب

صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ذكرت «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مذكرة داخلية بـ«الكرملين»، أن روسيا حدّدت المجالات المحتملة للتعاون الاقتصادي مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بما في ذلك احتمال العودة إلى استخدام الدولار الأميركي في المعاملات الثنائية.

وأفادت الوكالة بأن الوثيقة رفيعة المستوى، تاريخها خلال العام الحالي، تحدد سبعة مجالات تتوافق فيها الأهداف الاقتصادية الروسية والأميركية بعد أي تسوية للحرب في أوكرانيا.

وتشمل هذه المجالات التعاون في تعزيز استخدام النفط، بالإضافة إلى مشروعات مشتركة في الغاز الطبيعي والنفط البحري والمعادن الاستراتيجية التي قد تعود بالنفع على الشركات الأميركية، وفق ما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعمل الولايات المتحدة على وضع خطط لتخفيف العقوبات المفروضة على روسيا، في الوقت الذي يسعى فيه ترمب لاستعادة العلاقات مع موسكو وإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا.

لكن مسؤولاً أميركياً قال، في يناير (كانون الثاني) الماضي، إن ترمب سيسمح بتمرير مشروع قانون العقوبات، الذي يستهدف الدول التي تربطها علاقات تجارية مع روسيا، وهو مشروع قانون يحظى بدعم من الحزبين في «الكونغرس» الأميركي.


مقتل وفقدان مهاجرين إثر غرق قاربهم في بحر إيجه

مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
TT

مقتل وفقدان مهاجرين إثر غرق قاربهم في بحر إيجه

مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)

قضى ثلاثة مهاجرين وفُقد أربعة آخرون بعد أن تسرب الماء لقاربهم، الخميس، في بحر إيجه، وفق ما أعلن خفر السواحل التركي.

وقال خفر السواحل، في بيان، إن 38 شخصاً آخر أُنقذوا عندما بدأ الماء يتسرب إلى القارب المطاطي، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية». وقع الحادث قبالة سواحل فوتشا على بُعد نحو 30 كيلومتراً من جزيرة ليسبوس اليونانية، وهي نقطة دخول شائعة للمهاجرين الذين يسعون للوصول إلى الاتحاد الأوروبي.

وأوضح خفر السواحل أن «عمليات البحث جارية للعثور على المهاجرين غير النظاميين الأربعة المفقودين» بمشاركة عدة سفن ومروحيات. وبحسب وكالة الهجرة التابعة للأمم المتحدة، فقد قضى أو فُقد ما لا يقل عن 524 مهاجراً في البحر المتوسط منذ بداية العام.

وفي العام الماضي، قضى أو فُقد 1873 مهاجراً حاولوا عبور المتوسط.


بعد عام من اتصاله الأول ببوتين... ترمب يرى حلمه بالسلام السريع في أوكرانيا يتبدد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
TT

بعد عام من اتصاله الأول ببوتين... ترمب يرى حلمه بالسلام السريع في أوكرانيا يتبدد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)

بعد عام على أول اتصال هاتفي بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين منذ اندلاع الغزو الروسي الواسع لأوكرانيا، لا يزال مسار إنهاء الحرب بعيداً عن تحقيق اختراق حاسم. فالرئيس الأميركي، الذي وعد خلال حملته الانتخابية بإمكان التوصل إلى تسوية خلال «24 ساعة»، كثّف اتصالاته وتصريحاته ومبادراته الدبلوماسية، لكن من دون نتائج ملموسة حتى الآن، وفق تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

ميدانياً، تواصل القوات الروسية عملياتها، فيما يؤكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن موسكو تريد مواصلة القتال. وفي واشنطن، عبَّرت الإدارة الأميركية في البداية عن تفاؤل بإطلاق مفاوضات، أعقبتها لقاءات بين وزير الخارجية ماركو روبيو ونظيره الروسي سيرغي لافروف، لكن الهوة بين مطالب الطرفين ظلت واسعة: كييف تطلب ضمانات أمنية قوية، في حين تتمسك موسكو بالاعتراف بمكاسبها الميدانية وترفض أي انتشار عسكري غربي في أوكرانيا.

وتخللت الأشهر اللاحقة خطوات متبادلة عُدّت أحياناً إشارات إيجابية، مثل إفراج موسكو عن المواطن الأميركي مارك فوغل، إضافة إلى موافقة روسية على هدنة مؤقتة تخص منشآت الطاقة.

وطرحت روسيا لاحقاً مذكرة تتضمن شروطاً لوقف الحرب، بينها تثبيت السيطرة على مناطق ضُمّت أو احتُلّت، ومنع انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وتقليص قدرات كييف العسكرية.

أما أوكرانيا فترى أن أي اتفاق يجب أن يسبقه انسحاب روسي وتعويضات ومحاكمات لمرتكبي جرائم الحرب.

محاولات إضافية، من بينها قمة في أنكوراج بولاية ألاسكا الأميركية، واتصالات هاتفية متكررة من الرئيس ترمب، لم تُفضِ إلى وقف لإطلاق النار.

ووفق أرقام حديثة صادرة عن معهد «كييل»، بات الأوروبيون يتقدمون على الولايات المتحدة في حجم التعهدات المالية لكييف. ومع استمرار التعثر في المفاوضات تتواصل المعارك بينما يكرر الكرملين أن العملية التفاوضية «جدية»، في حين يبقى التباعد في المواقف العقبة الرئيسية أمام أي تسوية قريبة.