اقتصاد «آبل»... سيولة تتجاوز دولاً عظمى وأكبر أرباح موزعة بالعالم

تراجع المبيعات الفصلية لم يؤثر في زيادة الإيرادات أو ثقة الأسواق

اقتصاد «آبل»... سيولة تتجاوز دولاً عظمى وأكبر أرباح موزعة بالعالم
TT

اقتصاد «آبل»... سيولة تتجاوز دولاً عظمى وأكبر أرباح موزعة بالعالم

اقتصاد «آبل»... سيولة تتجاوز دولاً عظمى وأكبر أرباح موزعة بالعالم

في جانب يتناغم مع الصورة الكلية لعصر «الثورة الصناعية الرابعة» الذي يعيشه العالم اليوم، أصبحت اقتصادات الشركات العملاقة، وبخاصة التكنولوجية منها أكثر قوة - وربما تأثيرا - على الاقتصاد العالمي من الاقتصادات الكبرى بالمعايير التقليدية المتعارف عليها. وربما كانت آخر الأدلة العملية على ذلك إعلان شركة «آبل» الأميركية ارتفاع «السيولة النقدية» التي تمتلكها وحدها للتجاوز ربع تريليون دولار بنهاية الربع الأول من العام الحالي... وهو رقم لا يفوق فقط احتياطات نقدية لدول عظمى، بل وأيضا يفوق الناتج الإجمالي المحلي لثلاثة أرباع دول العالم.
وبقدر قوتها بصفتها أغنى الشركات الأميركية قاطبة وأكبرها في قطاع التكنولوجيا، صارت «آبل» ونتائجها وبياناتها أحد أبرز محركي الأسواق العالمية؛ إذ يترقب المستثمرون حول العالم نتائجها لمعرفة اتجاهات السوق، وصارت تلك النتائج توازي في قوة تأثيرها في أسواق المال تأثيرات على غرار ترقب إعلان الفيدرالي الأميركي (البنك المركزي) لأسعار الفائدة، أو إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أفكارا تمس صلب مستقبل الاقتصاد الأميركي.
ولا يعد ذلك الأمر من قبيل المبالغة أو التكهن، لكنه ظهر جليا وبالدلائل الرقمية خلال الساعات الماضية، التي شهدت تزامن ثلاثة إعلانات مهمة في وقت قريب... أولها إعلان ترمب أفكارا تخص تقسيم البنوك الكبرى، وثانيها ترقب إعلان «الفيدرالي» معدل الفائدة، وثالثها إعلان النتائج الفصلية الخاصة بـ«آبل». وبينما كان وقع حديث ترمب «سلبيا» على الأسواق، وتوقعات «الفائدة» تميل إلى «الثبات»... نجحت ثقة المستثمرين في «آبل» وحدها في الحفاظ على نتائج الأسواق، سواء في أميركا أو أوروبا على مدار نحو يومين ترقبا لإعلان النتائج، في حين هبطت الأسواق «قليلا» بعد الإعلان الفعلي عن تلك النتائج؛ لأنها احتوت إلى جانب الأرباح الكبرى على «نقطة تراجع هامشية» تتصل بعدد الوحدات المبيعة.
ومساء الثلاثاء، أعلنت «آبل» نتائجها المالية الفصلية للربع الأول من عام 2017، وتضمنت تسجيل أرباح بقيمة 2.10 دولار للسهم، وإيرادات بقيمة 52.9 مليار دولار، مقارنة بأرقام تبلغ 1.90 دولار و50.6 مليار دولار على التوالي في الفترة الموازية من العام الماضي. كما كشفت «آبل» أن السيولة النقدية المملوكة لها ارتفعت إلى 256.8 مليار دولار بنهاية شهر مارس (آذار) الماضي، مقابل 233 مليار دولار في الفترة نفسها من عام 2016.
وبحسب «وول ستريت جورنال»، يعتبر هذا المبلغ أكبر من احتياطي العملات الأجنبية الذي تحتفظ بها المملكة المتحدة وكندا مجتمعة، أو يمكن النظر للأمر بطريقة مختلفة، حيث يمكن لـ«آبل» شراء جميع الأسهم المعلقة من «وول مارت»، و«بروكتر آند غامبل» وسيتبقى لديها الكثير من المال.
وإذا حشرنا «آبل» «نظريا» بين دول العالم من حيث الناتج المحلي الإجمالي، فإنها ستقع في المرتبة الـ43 على مستوى العالم بين أكثر من 190 دولة، خلف باكستان بـ284 مليار دولار، ومتقدمة على فنزويلا صاحبة الـ251 مليار دولار، وفقا للأرقام التي توردها تقديرات صندوق النقد الدولي لعام 2017.
وتشير تكهنات وسط أسواق المال إلى أن هناك مقترحات تدور في أروقة «آبل» لشراء شركة «تسلا» أو «نيتفليكس»، بعد بلوغ هذا المستوى من السيولة النقدية... وتقول تقارير تحليلية إن «آبل» من الممكن أن تتحمل بشكل مريح شراء كلتا الشركتين معا.
وتمكنت «آبل» من مضاعفة ما تمتلكه من سيولة خلال السنوات الأربع الماضية، وتشير تقارير إلى أنها نجحت في إضافة ما يبلغ نحو 3.6 مليون دولار لحصتها النقدية «كل ساعة».
لكن من الجدير بالذكر الإشارة إلى أن نحو 90 في المائة من تلك الأموال موضوعة في مصارف وملاذات آمنة خارج الولايات المتحدة «أوف شور»، بما مكنها من تجنب نظام الضرائب الأميركية التي تبلغ نحو 35 في المائة، وهو ما يعني أنها ستكون أحد أكبر المستفيدين من خطط ترمب الضريبية التي ستقدم إعفاءات كبرى حال إعادة الأموال إلى المصارف الأميركية.
كما أعلنت «آبل» أيضا زيادة توزيعات الأرباح بنسبة 10.5 في المائة إلى 13.22 مليار دولار سنويا، لتتجاوز بذلك شركة «إكسون موبيل» التي تدفع 12.77 مليار دولار سنويا توزيعات أرباح؛ ما يجعل الأولى صاحبة أكبر أرباح موزعة في العالم.
وكان الأمر السلبي في إعلان «آبل» هو الانخفاض المفاجئ نوعا لمبيعاتها من هواتف «آيفون» بالربع الأول عن التوقعات السابقة، لكن ذلك الأمر أرجعه المحللون إلى ترقب المشترين النسخة الجديدة من الهاتف التي لم تطرح بعد.



«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.