تشيلسي لا يشتري النجاح بالمال

رغم كل الانتقادات والسخرية من كونه نادياً يمثل الأثرياء الجدد

تسديدة بيدرو الرائعة في طريقها لهز شباك إيفرتون (رويترز)
تسديدة بيدرو الرائعة في طريقها لهز شباك إيفرتون (رويترز)
TT

تشيلسي لا يشتري النجاح بالمال

تسديدة بيدرو الرائعة في طريقها لهز شباك إيفرتون (رويترز)
تسديدة بيدرو الرائعة في طريقها لهز شباك إيفرتون (رويترز)

احتفى أنطونيو كونتي مدرب تشيلسي بالفوز 3 - صفر على إيفرتون الأحد الماضي، لكنه حذر من أن حسم لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لا يزال يتطلب الكثير من الجهد. وبفضل أهداف سجلها بيدرو من تسديدة بعيدة المدى وإيدن هازارد من متابعة لكرة ارتدت من الحارس والبديل ويليان، قطع تشيلسي خطوة كبيرة نحو الفوز باللقب. ورغم أنه يعرف أهمية الفوز، فإن المدرب الإيطالي، في أول مواسمه في الدوري الإنجليزي الممتاز، طالب لاعبيه بعدم استباق الأحداث.
وقال المدرب «في هذا التوقيت من الموسم كل فوز مهم للغاية بالنسبة لنا. قبل هذه المباراة كانت تتبقى لنا خمس مباريات. الآن تتبقى أربع. «بالنسبة لنا حققنا فوزا رائعا ولهذا يجب علينا الاحتفاء به على الفور... مع اللاعبين والجهاز الفني والجماهير». وأبلغ المدرب الإيطالي الصحافيين «يجب علينا أن نتحلى بحماس كبير وصبر شديد؛ لأنني أعتقد أن موسمنا جيد، ولكن كي يكون رائعا يجب علينا الفوز (باللقب)».
وأثنى كونتي بفوز فريقه الثمين على مضيفه إيفرتون الأحد. وصرح كونتي: «إنها نتيجة جيدة جدا. إيفرتون فريق قوي حقا واستعد لاعبوه للمباراة جيدا. ولذلك؛ فإننا نشعر بسعادة بالغة». وأوضح كونتي «تحلينا بالكثير من الصبر من أجل اللحظة المناسبة للحسم، ونستحق الحصول على النقاط الثلاث». وأضاف المدرب الإيطالي «إن الفوز يمنحنا المزيد من الثقة، ومن المهم الآن الاستعداد للمرحلة الختامية للمسابقة، سنفقد قيمة هذا الانتصار، إذا لم نفز على ميدلسبره في اللقاء المقبل، ينبغي علينا التركيز في كل مباراة». وعزز تشيلسي موقعه في صدارة المسابقة، التي يسعى للتتويج بها للمرة السادسة في تاريخه، حيث رفع رصيده إلى 81 نقطة بفارق أربع نقاط أمام أقرب ملاحقيه توتنهام، علما بأن كلا الفريقين ما زال أمامهما مباراة مؤجلة.
وقد يشهد هذا الموسم فوز تشيلسي بثنائية من الألقاب، هما الدوري وكأس الاتحاد في تكرار للإنجاز الذي حققه تشيلسي في 2010، وسيواجه فريق المدرب كونتي منافسه آرسنال في نهائي الكأس على استاد ويمبلي في 27 مايو (أيار) الحالي.
وكان تشيلسي تأهل لنهائي كأس إنجلترا بعد أن تخطى توتنهام هوتسبير في نصف النهائي 4 - 2 بملعب ويمبلي بعد أن ظلت التحذيرات تلقى على مسامعهم حول أن هذه المباراة ستحدد مصير التنافس على اقتناص لقب الدوري الممتاز، فإن لحظة كتلك التي اختل فيها ميزان القوى لصالح توتنهام هوتسبير كانت كفيلة بإحداث تداعٍ في صفوف فريق آخر أقل صمودا عن تشيلسي ـ اللحظة التي نجح خلالها ديلي ألي في إحراز هدف التعادل الرائع لناديه في أعقاب انطلاق الشوط الثاني بفترة قصيرة. في يوم آخر، ربما كانت هذه المباراة لتشهد بعد هذا الهدف استعادة توتنهام هوتسبير تألقه ونشاطه، وتصدره بطولة الدوري الممتاز. وبذلك كان توتنهام هوتسبير الذي بدأ وصوله لنهائي كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم في حكم المؤكد، سيصبح في طريقه نحو الفوز ببطولة الدوري الممتاز أيضاً.
إلا أنه حتى خلال اللحظات العصيبة التي مرت على تشيلسي قبل أن يسجل إيدن هازارد هدفه الحاسم، فإن الشعور بالشك إزاء قدرات لاعبي الفريق كان يعني ببساطة الفشل في تفهم حقيقتهم. إن ثمة أمرا مميزا يتعلق بهذا النادي. ورغم كل الانتقادات والسخرية من كونه ناديا يمثل أولئك حديثي العهد بالثراء، والاتهامات الموجهة إليه بشراء النجاح بالمال منذ اللحظة التي وقعت عينا رومان أبراموفيتش على ستامفورد بريدج من طائرته المروحية منذ 14 عاماً، ورغم كل التغييرات بمنصب مدرب الفريق، والتوترات التي اشتعلت من حين إلى آخر داخل غرفة تبديل الملابس، التي جعلت النادي يبدو وكأنه نموذج لكل ما هو خطأ بكرة القدم الحديثة، ظل هناك شعور بالصلابة الداخلية يجري في عروق النادي مكّن أبناءه من الصمود والثقة في بعضهم بعضا، والنهوض بعد كل عثرة مؤلمة.
ويعود هذا الأمر إلى الحقبة الأولى لجوزيه مورينيو مدربا للفريق، عندما وصل المدرب البرتغالي إلى ستامفورد بريدج، ونجح في أن يبث في صفوف أفراد فريق يعاني وهن أدائه إرادة حديدية لا تعرف للفوز بديلاً. وأبدى متابعون محايدون إعجابهم بتشيلسي في ظل قيادة المدرب الإيطالي جيانفرانكو زولا، ذلك أنه بدا فريقاً متحمساً قادرا على تقديم كرة قدم ممتعة، وعمد إلى ادخار أفضل مهاراته للبطولات الكبرى. وجاء مورينيو ليحل محل كلاوديو رانييري، أحد الأسماء اللامعة بمجال كرة القدم، الذي ظل قادراً على الاحتفاظ بحب الجماهير له رغم خساراته حتى مغامرته مع ليستر سيتي. وهنا، تبدلت النظرات إلى تشيلسي، ذلك أن الكثيرين شعروا بالتقدير والاحترام تجاه كرة القدم البرغماتية التي قدمها الفريق، دون أن تروق لهم، أو يشعروا بالمتعة إزاء مشاهدتها.
مع ذلك، نجح هذا النهج الجديد لتشيلسي في تحقيق نجاحات يحسد عليها، حتى بعد رحيل مورينيو للمرة الأولى عن النادي على نحو شابه الخلاف والنزاع. ونجحت مجموعة محورية من اللاعبين تمثلت في بيتر تشيك وجون تيري وفرانك لامبارد وديدييه دروغبا في الإبقاء على الروح القتالية لتشيلسي متوهجة؛ الأمر الذي تجلى في الفوز ببطولة دوري أبطال أوروبا عام 2012.
أما تشيلسي عام 2017، فيبدو في شكل مختلف أكثر رقة في بعض المراكز. كما أن اللاعبين اليوم ليسوا على المستوى ذاته من البنية الجسمانية القوية التي تميز بها أقرانهم السابقون، بخلاف دييغو كوستا وديفيد لويس. ومن الواضح أن مرور الزمن ترك بصمته على أفراد الحرس القديم. وبالفعل، ودع النادي كلا من برانيسلاف إيفانوفيتش وميكيل جون أوبي في يناير (كانون الثاني)، بينما من المقرر رحيل تيري نهاية الموسم.
ومن الواضح أن رحيل قائد الفريق سيشكل نهاية حقبة من النجاح المدوي في تاريخ تشيلسي. ومع ذلك؛ فإنه حتى في هذه اللحظة وفي خضم المرحلة الانتقالية التي يمر بها الفريق، يبقى تشيلسي فريقاً صلباً من الصعب هزيمته. ورغم أنهم ربما لا يقدمون كرة القدم الأكثر إثارة على مستوى إنجلترا، فإنهم بالتأكيد الفريق الأكثر كفاءة وتنظيماً بفارق كبير عمن يليهم.
وعاون في هذا الجانب استعانة النادي بأنطونيو كونتي في منصب المدرب الصيف الماضي، الذي يتميز بعشقه الجنوني للفوز. وكان من المفترض أن تشيلسي يمر بفترة انخفاض مستوى الأداء قبل مواجهة نصف نهائي كأس إنجلترا أمام توتنهام. كان تشيلسي قد تعرض لهزيمة قاسية على يد مانشستر يونايتد في المباراة السابقة، ولعب أمام توتنهام دون غاري كاهيل لأسباب تتعلق باعتلال صحته، في الوقت الذي قرر كونتي منح كوستا وهازارد راحة قبل السفر إلى ساوثهامبتون. ومع وجود أربع نقاط فقط تفصل بين تشيلسي وتوتنهام، ومع بقاء ست مباريات فقط بهذا الموسم من الدوري الممتاز، بدا هذا التشكيل مقامرة كبرى من جانب المدرب الإيطالي، وبخاصة أنه نادراً ما شارك أي من المدافع الهولندي ناثان أكي أو المهاجم البلجيكي ميتشي باتشوايي في التشكيل الأساسي للفريق. ومع ذلك، نجح ويليان في تسجيل هدفين خلال الشوط الأول، ليثبت أن أنطونيو يعرف أفضل. وبذلك، خفت حدة الضغوط بعض الشيء عن قادة الدوري الممتاز قبل مباراتي ساوثهامبتون وإيفرتون.
وقال كونتي: «إذا سألتني عن رأيي في أننا في الموسم الماضي جئنا في المركز الـ10، بينما ما زلنا محتفظين بصدارة الدوري الممتاز حتى الآن ووصلنا نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي رغم أننا لم نتغير كثيراً، سأقول لك إنه أمر رائع. إلا أنه يتعين علينا الاستمرار في العمل وتحسين أدائنا. إذا ما قارنت بين فريقنا وفريق توتنهام هوتسبير، ستجد أن مدربه بوكيتينو ظل يعمل مع فريقه طيلة ثلاث سنوات».
بطبيعة الحال، ثمة أمر مهم هنا تنبغي الإشارة إليه. مع اقتراب تشيلسي من تحقيق أول موسم له يقتنص خلاله بطولتين منذ عام 2010 بقيادة كارلو أنشيلوتي، فإنه من السخيف حقاً سعي البعض دوماً لتصوير أفراد الفريق الحالي بوصفهم عناصر دون المستوى تطمح إلى إنجاز يفوق قدراتها. ورغم أن هذا الفريق جاء في المركز الـ10 الموسم الماضي، فإن هذا الأمر يبدو من الحوادث العارضة بتاريخ كرة القدم تماماً، مثل فوز ليستر سيتي بالدوري الممتاز. من جانبهم، استجاب مسؤولو تشيلسي لما حدث الموسم السابق بالاستعانة بمدرب يوفنتوس والمنتخب الإيطالي سابقاً وإنفاق 120 مليون جنيه إسترليني على استقدام أربعة لاعبين جدد.
ومن السهل تفهم السبب وراء تفضيل كونتي الحديث عن تشيلسي بصفته بطلا غير محتمل للدوري الممتاز، مؤكداً أن مهمته كانت أصعب من مهمة أنشيلوتي بكثير. وأكد المدرب أنه: «نعايش الآن داخل تشيلسي مرحلة انتقالية. وقال كونتي إن فريقه يمر بمرحلة إعادة بناء ولم يخرج بعد أفضل ما عنده على الرغم من بلوغه نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي، وتصدره الدوري الممتاز في أول موسم للفريق مع مدربه الإيطالي. وكانت آخر مرة فاز فيها تشيلسي بثنائية الكأس والدوري في 2010 تحت قيادة أنشيلوتي في أول مواسمه أيضا مع الفريق، على الرغم من أن كونتي رفض عقد المقارنات قائلا إنه ورث فريقا يمر بفترة صعبة، حيث أنهى الموسم الماضي في المركز العاشر بالدوري. ومع رحيل المدافع برانيسلاف ايفانوفيتش ولاعب الوسط جون اوبي ميكل عن ستامفورد بريدج في بداية العام الحالي، إضافة إلى القائد جون تيري الذي سيرحل في نهاية الموسم، قال كونتي إن فريقه يحتاج إلى بدائل قوية قبل انطلاق الموسم المقبل. وقال المدرب الإيطالي البالغ من العمر 47 عاما بعد فوز فريقه 3 - صفر على إيفرتون الأحد الماضي «أعتقد أن تشيلسي يمر حاليا بفترة انتقالية. «في الموسم الحالي خسرنا جهود إيفانوفيتش وميكل وفي الموسم المقبل سنخسر جهود جون تيري. نتحدث عن لاعبين سطروا تاريخا لهذا النادي».
وتابع: «الآن يتعين علينا البحث عن بدلاء ممتازين لتعويض هؤلاء اللاعبين، والعمل على تطويرهم ليصبحوا في مستوى الموجودين». وضرب كونتي مثلا بمنافسه توتنهام هوتسبير تحت قيادة ماوريسيو بوكيتينو الذي يطارد لقب الدوري الممتاز للموسم الثاني على التوالي، حيث يتأخر عن تشيلسي بأربع نقاط. وقال: «إذا قارنت فريقي بتوتنهام ستجد أن مدربهم ماوريسيو بوكيتينو عمل لثلاث سنوات. لقد بدأت المهمة قبل سبعة أو ثمانية أشهر فقط. «إذا نجحنا في اختيار العناصر الجيدة لتحسين هذه التشكيلة وواصلنا العمل مع هؤلاء اللاعبين، فإنه يمكننا التطور بالطبع».
من جانبه، يعتقد نيمانيا ماتيتش لاعب وسط تشيلسي، أن غريمه توتنهام سيقاتل على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز حتى آخر رمق لتصبح الأمور أكثر صعوبة على صاحب الصدارة مقارنة بوضعه قبل عامين. وبعد أن فاز فريق كونتي على إيفرتون، مدد توتنهام مسلسل انتصاراته المتتالية في الدوري إلى تسع مباريات بالفوز 2 - صفر على آرسنال في قمة شمال لندن ليبقى على بعد أربع نقاط وراء تشيلسي. وفي موسم 2014 - 2015 كان تشيلسي ومانشستر سيتي يتساويان في الصدارة في يناير، لكن سيتي خارت قواه لينهي الموسم رابعا خلف البطل وقتها.
ولا يتوقع الصربي ماتيتش أن يتكرر السيناريو نفسه هذا الموسم. وقال «أعتقد أن الأمور أصعب هذا العام». وتابع: «أنهينا 2015 متفوقين بثماني نقاط عن مانشستر سيتي. لا أثق أن هذا الأمر سيتكرر مع توتنهام». وأضاف: «أتوقع إلا يستسلموا حتى النهاية. الأمر صعب حاليا، لكن سنرى ما الذي سيحدث. في كل مرة نفوز فيها ينتصرون أيضا. قبل عامين لم تكن الأمور كذلك»، وسيتقابل تشيلسي مع فريقي الذيل في الدوري إضافة إلى وست بروميتش البيون وواتفورد في المباريات الأربع المتبقية له هذا الموسم. ويحل توتنهام ضيفا على وست هام يونايتد ويستضيف مانشستر يونايتد قبل مواجهة ليستر سيتي حامل اللقب وينهي الموسم أمام هال سيتي.
وأضاف ماتيتش «هذا الموسم صعب. نفوز وينتصر توتنهام أيضا. إنهم قريبون دائما» وتابع: «لكن الشيء المهم هو أننا نلعب جيدا ونحصل على نقاط وسننتظر تعثرهم. أمامهم مواجهات صعبة على أرضهم وخارجها، ولذلك قد يحدث أي شيء».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.