جندي ألماني يميني انتحل هوية لاجئ وخطط لأعمال إرهابية

بهدف تأليب الرأي العام ضد اللاجئين... ووزيرة الدفاع تنتقد «سوء القيادة»

جندي ألماني يميني انتحل هوية لاجئ وخطط لأعمال إرهابية
TT

جندي ألماني يميني انتحل هوية لاجئ وخطط لأعمال إرهابية

جندي ألماني يميني انتحل هوية لاجئ وخطط لأعمال إرهابية

تحدثت تقارير صحافية عن «قائمة أهداف» كان الملازم أول «فرنكو.أ» ينوي مهاجمتها في ألمانيا منتحلاً شخصية لاجئ سوري، بهدف تأجيج الرأي العام ضد اللاجئين. وذكرت النيابة العامة في فرنكفورت أن الملازم أول (28 سنة) خطط لأعمال عنف تعرض أمن الدولة إلى خطر داهم.
ووعد وزير الداخلية الاتحادي توماس دي ميزيير بإجراء تحقيق شامل «بلا ثغرات» في قضية الملازم أول الذي انتحل شخصية لاجئ سوري، ونال حق البقاء في ألمانيا بسبب الحرب الجارية في سوريا. وتحدث دي ميزيير عن لجنة تحقيقية شكلتها الدائرة الاتحادية للهجرة واللجوء للكشف عن الطريقة التي نجح بها الشاب اليميني المتطرف في التسلل إلى صفوف الجيش، وإلى صفوف اللاجئين.
وفي تعليقها على الموضوع، اعترفت وزيرة الدفاع الألمانية أورسولا فون دير لاين بأن واقعة انتحال «فرنكو.أ» شخصية لاجئ سوري، دليل جديد على سوء القيادة داخل القوات المسلحة. وقالت فون دير لاين، وفي تصريحات للقناة الثانية بالتلفزيون الألماني (زد دي إف)، مساء أمس الأحد إن الجيش «لديه مشكلة فيما يتعلق باتخاذ مواقف، كما أن به على ما يبدو ضعفاً في القيادة في مستويات مختلفة».
وكانت فون دير لاين قالت إن «الفكر اليميني المتطرف للجندي المشتبه في صلته بالإرهاب كان معروفاً لرؤسائه السابقين»، مشيرة إلى أن أطروحته للماجستير في 2014 انطوت على «فكر يميني بالغ الوضوح»، لافتة إلى أن رؤساء الجندي لم يضطلعوا بمسؤولياتهم «بتجميل موقف الجندي انطلاقاً من فهم خاطئ لروح الجماعة».
وذكرت فون دير لاين أن هذه الواقعة تشير إلى النمط نفسه الذي حدث في وقائع أخرى مثل واقعة الاستغلال الجنسي في مركز التدريب في بفولندورف ووقائع التعسف في زوندرسهاوزن. وتابعت فون دير لاين أن هذه الواقعة لم يتم تسجيل ملحوظة عنها في ملف الجندي ولا تم إبلاغ الاستخبارات العسكرية (إم إيه دي) بها، «وتم تجاهلها إلى أن أدى ذلك إلى الحادثة، وهذا لا يصح».
وقالت فون دير لاين إنه ليس من المعروف بعد على نحو دقيق، ما كان يخطط له الجندي وما إذا كان داعماً لآخر، ولم يتحدد إذا ما ستكون هناك عواقب داخل الجيش بناء على هذه الواقعة وما هذه العواقب في حال تقرر ذلك.
ورأت فون دير لاين أنه يجب تغيير الهياكل في الجيش «ومن الواضح أن الآليات، التي يتعين على مثل هذه القوات المسلحة أن تملكها، غير فعالة بحيث يتم الإبلاغ عن هذه الوقائع والكشف عنها مبكراً».
وتابعت الوزيرة: «يجب علينا أن نجري نقاشاً موسعاً ومفتوحاً، فكثير من الأشياء يمكن التسامح معها، لكن لا يمكن التسامح مع التطرف السياسي والعنصرية اليمينية والتطرف الديني».
ونفت فون دير لاين صحة الاتهام الذي وجهته لها كاتارينا بارلي، أمين عام الحزب الاشتراكي الديمقراطي، بأنها تمثل «مخاطرة أمنية»، وقالت فون دير لاين التي تحمل حقيبة الدفاع منذ نهاية 2013 إن بارلي «استسهلت الأمور، لكننا يتعين أن نجري هذا النقاش على نطاق أوسع، وأنا على استعداد لهذا».
وتم الكشف عن الحياة المزدوجة التي يعيشها الملازم أول «فرنكو.أ»، بوصفه عسكريا ولاجئا سوريا، في فبراير (شباط) الماضي بعد أن ألقي عليه القبض في مطار فيينا وهو يخبئ مسدساً في أحد المراحيض. وقال المحققون النمساويون إن المسدس المذكور من طراز قديم يعود إلى سنوات الحرب العالمية الثانية، وإنه كان يخطط لتنفيذ عمليات خطيرة تهدد أمن الدولة.
خدم «فرنكو.أ» في الوحدة الفرنسية - الألمانية المشتركة في إيلكيرش الفرنسية، وتحدث زملاؤه من تدريباته في سنة 2014 عن أفكاره اليمينية المتطرفة. ورفضت آنذاك أطروحته حول السياسة والديمقراطية بسبب فحواها اليميني المتطرف والشعبوي، لكن لجنة الامتحانات منحته فرصة أخرى. وقال أحد أعضاء اللجنة الامتحانية لمجلة «دير شبيغل» إن أطروحاته لم تنسجم مع المبادئ الديمقراطية والحرية.
وتقدم «فرنكو.أ» بطلب اللجوء السياسي في مطلع سنة 2016، وقدم نفسه إلى سلطات اللجوء في ولاية هيسن على أنه سوري مسيحي لا يجيد العربية اسمه داود بنجامين، ويتحدث الفرنسية فقط، وأن والده بقال من دمشق. وكان يسافر شهرياً من فرنسا إلى ألمانيا كي يثبت حضوره بوصفه لاجئا ويتلقى مبلغ المساعدات المخصص له.
ويجري التحقيق مع «فرنكو.أ» في القسم الثاني من الاستخبارات العسكرية المتخصص في مكافحة قضايا اليمين المتطرف والإرهاب والتجسس والإرهاب. وذكرت المخابرات العسكرية أنها تحقق في 400 حالة مماثلة في السنة كمعدل، وأن الشكوك تتحقق في بضع عشرات من هذه القضايا فقط.



اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035


سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»
TT

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

أشار مسؤولون سوريون، اليوم الأربعاء، إلى أن السلطات الأسترالية رفضت السماح بعودة مجموعة من النساء والأطفال الأستراليين إلى بلادهم، بعدما غادروا مخيماً في سوريا يضم أشخاصاً لهم صلات مزعومة بمسلحي تنظيم (داعش).

ويوم الجمعة الماضي، غادر 13 من النساء والأطفال، ينتمون لأربع عائلات، مخيم «روج»، وهو منشأة نائية بالقرب من الحدود مع العراق تؤوي أفراد عائلات من يشتبه في أنهم من مقاتلي «داعش»، وتوجهوا إلى العاصمة السورية دمشق.

وقال مسؤول في المخيم حينها إنه كان من المتوقع أن تبقى العائلات في دمشق لمدة 72 ساعة تقريباً قبل إرسالهم إلى أستراليا.

وفي ردها على استفسار من وكالة «أسوشييتد برس» حول وضعهم، قالت وزارة الإعلام السورية في بيان إنه بعد مغادرة العائلات للمخيم، تم إبلاغ وزارة الخارجية بأن «الحكومة الأسترالية رفضت استقبالهم».


ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، إن ما يتعيّن على إيران فعله الآن هو إعلان الاستسلام، لافتاً إلى أن ⁠المحادثات ​مع إيران ⁠تجري عبر الهاتف بعد ⁠أن ‌ألغى ‌زيارة ​مفاوضين ‌أميركيين ‌إلى باكستان ‌مطلع الأسبوع لإجراء محادثات مع ⁠مسؤولين ⁠إيرانيين.

وأجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالاً هاتفياً بنظيره الأميركي، اليوم، حيث تركزت المحادثات بشكل رئيسي على تطورات الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مستشار بوتين، الدبلوماسي يوري أوشاكوف، إن الاتصال الذي استمرّ أكثر من 90 دقيقة، كان «صريحاً وعملياً»، وإن «الرئيسين أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج»، فيما وصف ترمب المكالمة بأنها «جيدة جداً».

«الرئيسان أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج».

وأضاف أن «بوتين يعدّ قرار ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران قراراً صائباً، إذ من شأنه أن يتيح فرصة للمفاوضات ويساعد عموماً على استقرار الوضع».

لكن بوتين «شدّد أيضاً على العواقب الحتمية والبالغة الخطورة، ليس على إيران وجيرانها فحسب، بل على المجتمع الدولي بأسره، في حال قرّرت الولايات المتحدة وإسرائيل العودة مجدداً إلى الحرب»، وفق أوشاكوف.

وأوضح أن روسيا «ملتزمة بقوّة بتقديم كل مساعدة ممكنة للجهود الدبلوماسية» المتعلقة بالحرب في الشرق الأوسط، لافتاً إلى أن المكالمة جرت بمبادرة من موسكو.

كذلك، ناقش الزعيمان الحرب في أوكرانيا، التي دخلت عامها الخامس. وقال أوشاكوف: «بناء على طلب ترمب، عرض فلاديمير بوتين الوضع الراهن على خط التماس، حيث تحتفظ قواتنا بالمبادرة الاستراتيجية».

وأضاف: «أعرب الرئيسان عن تقييمات متقاربة عموماً لسلوك نظام كييف بقيادة (فولوديمير) زيلينسكي، الذي، وبتحريض الأوروبيين ودعمهم، ينتهج سياسة تهدف إلى إطالة أمد النزاع».

وبحسب أوشاكوف، أبدى الرئيس الروسي استعداده «لإعلان وقف لإطلاق النار طوال فترة احتفالات يوم النصر»، مضيفاً أن «ترمب دعم هذه المبادرة بنشاط، معتبرا أن العيد يرمز إلى نصر مشترك».

وتُحيي روسيا يوم النصر في 9 مايو (أيار) إحياء لذكرى انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية، ويُقام في هذه المناسبة عرض عسكري سنوي في وسط موسكو.

ويسري منذ نحو ثلاثة أسابيع وقف لإطلاق النار تم التوصل إليه بعد أكثر من 40 يوماً من الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وعقدت واشطن وطهران جولة مفاوضات أولى في إسلام آباد في وقت سابق من أبريل (نيسان). وفي ظل تعثّر الجهود لاستئناف المباحثات، تأتي جولة عراقجي الخارجية التي زار خلالها روسيا أول من أمس.

والتقى عراقجي الرئيس بوتين الذي أكد أنّ موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وأضاف أن «روسيا، على غرار إيران، تعتزم مواصلة علاقاتنا الاستراتيجية»، مشيداً بـ«مدى شجاعة وبطولة الشعب الإيراني في نضاله من أجل استقلاله وسيادته».