ترحيب دولي بتحركات السودان لجدولة وإلغاء الديون

شهد حركة اقتصادية داخلية ودولية متنوعة

مزارعون سودانيون في أحد حقول منطقة الجزيرة (أ.ف.ب)
مزارعون سودانيون في أحد حقول منطقة الجزيرة (أ.ف.ب)
TT

ترحيب دولي بتحركات السودان لجدولة وإلغاء الديون

مزارعون سودانيون في أحد حقول منطقة الجزيرة (أ.ف.ب)
مزارعون سودانيون في أحد حقول منطقة الجزيرة (أ.ف.ب)

أكدت دول ومنظمات اقتصادية دولية استيفاء السودان للشروط الفنية لإعادة النظر في ديونه الخارجية، ووقعت الهند أمس على اتفاق لإعادة aجدولة ديونها على الخرطوم في العاصمة نيودلهي.
وأبلغ كمال إسماعيل، وزير الدولة بالخارجية، في تصريحات صحافية أمس، أن السودان تأهل واستوفى الشروط الفنية الدولية التي تطالب بها الدول الدائنة، مشيرا إلى أن تأهل بلاده واستيفاءها للشروط، قد اعترف به عدد من الدول والمنظمات الاقتصادية، إلا أنها لم تعمل بعد على إنفاذ إعفاء الديون.
وشهد السودان خلال الأسبوع الماضي حركة اقتصادية داخلية ودولية متنوعة، إذ وقّع مع ماليزيا عقدا لاستخدام الوقود الحيوي من المحاصيل الزراعية كقصب السكر، والذي بدأت تجربته في شركة سكر كنانة.
كما اتفق السودان مع بنك التنمية الإسلامي بجدة على التحضير لإعداد استراتيجية شراكة بين البنك والخرطوم يبدأ تنفيذها مطلع العام المقبل.
وفي الإطار ذاته للتحرك الاقتصادي السوداني استعدادا لمرحلة ما بعد رفع الحظر الكلي للعقوبات الاقتصادية الأميركية في يوليو (تموز) المقبل، تستضيف الخرطوم اليوم الأحد اجتماعات الدورة غير العادية الخامسة للجمعية العامة للمنظمة العربية للتنمية الزراعية، بحضور وزراء الزراعة العرب.
ومن المقرر أن يتم خلال الدورة غير العادية انتخاب مدير عام للمنظمة العربية للتنمية الزراعية للفترة من 2017 إلى 2021، خلفاً لمديرها الحالي الدكتور طارق بن موسى الزدجالي، الذي امتدت فترة عمله بين عامي 2009 و2017.
وقد رشح السودان وزير زراعته البروفسور إبراهيم الدخيري لمنصب المدير العام، خلفاً للمدير العام الحالي، الذي وضع آلية عمل للمنظمة من شأنها تأمين الغذاء للدول العربية، عبر مبادرة الرئيس السوداني للأمن الغذائي العربي ومشروعات وشراكات المنظمة.
وفي نفس الإطار، عاد وفد من مسؤولي سوق الخرطوم للأوراق المالية من زيارة لبورصة قطر استمرت عدة أيام، التقى خلالها بالأستاذ راشد بن علي المنصوري الرئيس التنفيذي لبورصة قطر، وتعرف على مختلف أوجه العمل في البورصة القطرية، بما في ذلك عمليات التداول والإدراج وتكنولوجيا المعلومات.
ورحب السيد راشد بن علي المنصوري، الرئيس التنفيذي لبورصة قطر بجميع المبادرات الرامية إلى تعزيز التعاون والتنسيق، وتبادل الخبرات والمعرفة بين البورصات العربية.
واطلع الوفد السوداني على العمليات التي تقوم بها شركة قطر للإيداع المركزي، بما في ذلك فتح حسابات المساهمين وأعمال التسوية والمقاصة ونقل ملكية الأسهم، كما زار الوفد شركات خليجية تعمل وسيطا معتمدا في سوق قطر للأوراق المالية.
وفي مجال مكافحة غسل الأموال، الذي رصدت فيه السلطات السودانية نحو 130 حالة اشتباه العام الماضي، نظم بنك السودان المركزي، الذي كون وحدة خاصة لهذا الغرض، ورشة عمل بعنوان التخطيط الاستراتيجي لدرء مخاطر غسل الأموال، أمس بقاعة اتحاد المصارف، بمشاركة اتحاد المصارف والمؤسسات الاقتصادية وشركات التأمين والصرافة والقطاع الخاص والجامعات، ومؤسسات الوساطة المالية.
وأوضحت الدكتورة إلهام نسيم حماد، من «مركز إلهام للدراسات الاستراتيجية»، الذي نسق للورشة، أن أهمية الورشة تأتي في ظل الاهتمام الدولي والمحلي بقضية غسل الأموال التي تمثل أحد أهم التحديات والمهددات التي تتطلب الارتقاء بالمعرفة المهنية والمهارات المساندة للقائمين على الشأن الاقتصادي، بالتركيز على قطاعات المصارف وتعظيم دور التخطيط الاستراتيجي، لمواجهة تحديات غسل الأموال.
وفيما يتعلق باستخدام السودان للوقود الحيوي الناتج من المحاصيل الزراعية، وهي التجربة التي نجحت في عدد من الاستخدامات لتوليد الطاقة، تم خلال اليومين الماضيين، توقيع مذكرة تفاهم لإنتاج الوقود الحيوي بالسودان، بين المجلس الأعلى للبيئة والترقية الحضرية بولاية الخرطوم ومدينة أفريقيا التكنولوجية ومجموعة «بيوناس» الماليزية. ويستهدف المشروع زراعة مليون فدان لإنتاج 8 مليون طن من حبوب شجرة الجاتروفا لإنتاج 2 مليون طن من زيت الجاتروفا.
ويهدف المشروع مكافحة الفقر ورفع مستوى المعيشة ورفع قدرات صغار المنتجين بالمناطق الريفية، وسيتم تطبيقه على عدد من القرى الريفية الممتدة من أقصى الشرق إلى غرب البلاد. ويستهدف المشروع 5 مليون و600 ألف نسمة، كما يهدف إلى جانب ذلك بناء عاصمة خالية من التلوث بتدوير النفايات وتنفيذ المشروعات التنموية، في 33 محلية بولايات السودان.
وقال الدكتور أسامة الريس مدير مدينة أفريقيا التكنولوجية، إن مشروع الوقود الحيوي يعد مشروعا قوميا لصناعة الوقود الحيوي في السودان، متزامنا مع الاستشراف العالمي لإنتاج الوقود الحيوي، الذي يمثل أحد الأهداف العالمية الرئيسية لدول العالم، والبديل للنفط وللحفاظ على البيئة في ظل التغيرات المناخية الأخيرة.
وقال إن مجموعة «بيوناس» الماليزية التي فازت بعد منافسة عدد من الدول في مناقصة المشروع، ستتولى مشكلة التمويل، واستقطابه حسب تفويضها لتأهيل مشروع السياج الأخضر الكبير بأفريقيا.
وعلى صعيد إعفاء الديون ومبادرة الهند كأول دولة، تم أول من أمس بمقر بنك الصادرات والواردات الهندي بالعاصمة نيودلهي، توقيع اتفاق إعادة جدولة ديون الهند على السودان بشروط مقبولة، وذلك وفقا لاقتراح قدمه السودان.
وسيفتح هذا التوقيع، الذي مثله الأستاذ مصطفى يوسف حولي، وكيل وزارة المالية السوداني، وديفيد راسكينيا المدير العام لبنك الصادرات والواردات الهندي، الباب لمزيد من التعاون الاقتصادي بين السودان والهند بمنح مزيد من القروض لمشروعات تنموية في مجالات السكك الحديدية والطرق والكهرباء، لتكون جاهزة للتنفيذ في بداية 2018.
وأكد حولي التزام السودان بإعادة الجدولة، وأن السلطات العليا في البلاد ستشرف على متابعة كل المشروعات المنفذة والمتوقعة، كما عبر عن سعادة حكومة السودان بالتقدم الملحوظ في العلاقات الاقتصادية بين البلدين، وأكد أن الاقتصاد السوداني يتحرك نحو المستقبل بإيجابية.
إلى ذلك حث وزير المالية والتخطيط الاقتصادي بدر الدين محمود عباس، الذي عاد من الولايات المتحدة أمس بعد مشاركته الفاعلة في اجتماعات الربيع بواشنطن، بعثة البنك الإسلامي على زيادة التعاون، خاصة في مجال المنح والمساعدات وتلبية الاحتياجات الإنسانية، بجانب تأهيل الكادر البشري.
وناقش الوزير مع وفد البنك الإسلامي الذي ترأسه زهير محمد كشغري المسؤول عن مشروعات السودان بالبنك، برنامج الإقراض الجديد للفترة 2017 - 2018، الذي يتضمن مشروعات مثل مسالخ لصادر ومنتجات الثروة الحيوانية، والخط الناقل للكهرباء، ومشروعات الأمن الغذائي، خاصة إنتاج القمح والأرز وتطوير الإنتاج الحيواني والبستاني، ومشروع شراء طائرات للخطوط الجوية السودانية.
من جانبه عبر زهير كشغري عن اعتزازه بالشراكة الاستراتيجية بين البنك والسودان والعلاقات المتطورة التي أثمرت عن مشروعات مهمة أسهمت في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، مشيراً إلى إبرام الاستراتيجية المشتركة بداية عام 2018، التي سيتم التحضير لها خلال الربع الأخير من العام الحالي 2017.
وكان السودان قد حقق خلال مشاركته في اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين قفزة نوعية نحو الاندماج في الاقتصاد العالمي، بعد أن كان مُقاطَعا من كل الدول بسبب الحصار الاقتصادي، الذي فرضته الولايات المتحدة الأميركية على البلاد منذ 20 عاما، ورفعته جزئيا في يناير (كانون الثاني) الماضي، على أن يرفع كليا في يوليو المقبل.
وأولى القفزات في مجال الديون الخارجية للسودان التي تجاوزت 47 مليار دولار، كانت في توسيع المباحثات مع مسؤولي البنك وصندوق النقد الدوليين والوكالة الدولية للتعاون المالي البريطانية، حول ديون الخرطوم الخارجية.
وفي اجتماعات الصندوق والبنك في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، يُتوقع أن تُحسم مسألة ديون السودان العالقة، والتي بدأت بنحو 17 مليار دولار تراكمت عليها الفوائد. بجانب إقناع مسؤولي الخزانة الأميركية بأهمية رفع الديون الثقيلة على السودان ورفع العقوبات الأميركية التي كانت سببا في ذلك، حيث تلقى الدكتور بدر الدين محمود وزير المالية السوداني ورئيس الوفد السوداني لمباحثات الربيع، إسنادا عربيا للسودان في إعفاء ديونه الخارجية، وتمثل ذلك في خطاب الدول العربية المشترك لرئيس البنك الدولي الذي تضمن صراحة مطالبة عربية بإعفاء السودان من ديونها.



مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.


«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
TT

«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)

تواصل «الأكاديمية المالية»، بالتعاون مع أكاديمية «SRMG»، تنفيذ برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي»، الهادف إلى تطوير الإعلام المالي، ورفع كفاءة الصحافيين وصنّاع المحتوى في تناول القضايا الاقتصادية والمالية، بما يعزّز جودة التغطية الإعلامية المتخصصة ويدعم الوعي الاقتصادي.

ويُعد برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» الأول من نوعه في المملكة في مجال الإعلام المالي المتخصص؛ إذ يأتي استجابةً للحاجة المتزايدة إلى إعلام قادر على فهم البيانات والمؤشرات الاقتصادية، وتحليلها، وتقديمها في سياق مهني يوازن بين الدقة والوضوح، ويُسهم في تعزيز الشفافية وكفاءة الأسواق.

ويركّز البرنامج على تزويد المشاركين بالمعارف والمهارات اللازمة لتناول القضايا الاقتصادية والمالية باحترافية، من خلال محاور تشمل أساسيات التغطية الإعلامية المالية، والاقتصاد الكلي والمؤشرات، والأسواق والأوراق المالية، والميزانيات والنتائج المالية، بالإضافة إلى قطاعات مؤثرة؛ مثل: الطاقة الخضراء، والبترول، والتحول الطاقي، بوصفها من أبرز الملفات الاقتصادية محلياً وعالمياً.

كما تضمن البرنامج تدريباً متخصصاً على التغطيات المرئية، وصحافة الموبايل، وإنتاج المحتوى الرقمي، وفهم خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب توظيف الأدوات الرقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي في العمل الصحافي، بما يمكّن المشاركين من مواكبة التحولات في أنماط النشر الإعلامي، وتعزيز الوصول والتأثير.

وأوضح الرئيس التنفيذي لـ«الأكاديمية المالية»، مانع آل خمسان، أن برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» يأتي منسجماً مع توجهات «الأكاديمية» في دعم منظومة القطاع المالي، مؤكداً أن الإعلام المالي يُعدّ عنصراً مكملاً لكفاءة الأسواق، ويُسهم في تعزيز الشفافية ورفع جودة الخطاب الاقتصادي.

وأضاف أن البرنامج يندرج ضمن مبادرات «الأكاديمية المالية» لتمكين الإعلاميين من بناء محتوى مالي مهني مؤثر، ويركّز على تعميق الفهم، ونقل الخبرة، والاطلاع على أفضل الممارسات العالمية عبر زيارات ميدانية لمؤسسات مالية دولية، بما يُسهم في صناعة أثر إعلامي واعٍ ومستدام يخدم القطاع على المدى الطويل.

وأشار إلى أن الشراكات مع مؤسسات مالية رائدة تعكس تكامل الأدوار بين التدريب والقطاع، وتُسهم في نقل المعرفة التطبيقية للإعلاميين وربط المحتوى الإعلامي بواقع الأسواق، مقدّماً شكره إلى شركاء البرنامج الأهلي على إيمانهم بأهمية تطوير الإعلام المالي، ودورهم في دعم بناء كوادر إعلامية قادرة على مواكبة تحولات القطاع المالي وتعزيز الوعي الاقتصادي.

من جهة أخرى، واصل البرنامج رحلته إلى مرحلة التطبيق عبر أنشطة مهنية تتيح للمشاركين فهم بيئات العمل الإعلامي، والاطلاع على نماذج واقعية في تغطية الأحداث الاقتصادية، وصناعة المحتوى المالي القائم على التحليل والمعرفة.

ويستهدف برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» الصحافيين والإعلاميين، والمختصين في الأسواق المالية، وصنّاع المحتوى المالي، ضمن رحلة تدريبية تجمع بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي، والاطلاع على أفضل الممارسات في الإعلام المالي، بما يُسهم في تعزيز حضور الإعلام السعودي في المشهدَين الإقليمي والدولي، تماشياً مع مستهدفات برنامج تطوير القطاع المالي لـ«رؤية السعودية 2030».

يُذكر أن «الأكاديمية المالية» جهة ذات كيان اعتباري وإداري مستقل، وترتبط تنظيمياً برئيس مجلس هيئة السوق المالية، بهدف تأهيل الكوادر البشرية في القطاع المالي وتنميتها وتطويرها، من خلال تنمية معارف العاملين فيه وقدراتهم ومهاراتهم وثقافتهم، بما في ذلك القيادات الإدارية وأعضاء مجلس الإدارة في منشآت القطاع، والإسهام في تطوير وتنمية أفضل الممارسات المهنية ذات الصلة بالقطاع، وتستهدف جميع الجهات في القطاع المالي؛ البنوك، والتمويل، والتأمين، والسوق المالية.