ستيفن جيرارد: عقلية الاستعراض وحب الظهور تسيطر على أكاديميات الناشئين

نجم ليفربول السابق يؤكد أن تقليد الصغار للنجوم الكبار آفة تهدد الكرة الإنجليزية

جيرارد أمام أكاديمية ليفربول للناشئين  - جيرارد يتابع ناشئيه  في حصة تدريبية - لدى جيرارد الكثير ليفكر فيه بعد تحوله من لاعب إلى مدرب
جيرارد أمام أكاديمية ليفربول للناشئين - جيرارد يتابع ناشئيه في حصة تدريبية - لدى جيرارد الكثير ليفكر فيه بعد تحوله من لاعب إلى مدرب
TT

ستيفن جيرارد: عقلية الاستعراض وحب الظهور تسيطر على أكاديميات الناشئين

جيرارد أمام أكاديمية ليفربول للناشئين  - جيرارد يتابع ناشئيه  في حصة تدريبية - لدى جيرارد الكثير ليفكر فيه بعد تحوله من لاعب إلى مدرب
جيرارد أمام أكاديمية ليفربول للناشئين - جيرارد يتابع ناشئيه في حصة تدريبية - لدى جيرارد الكثير ليفكر فيه بعد تحوله من لاعب إلى مدرب

يطالب نجم وقائد نادي ليفربول الإنجليزي السابق ستيفن جيرارد بتأجيل الحكم على قدراته التدريبية لحين رؤية قراراته الفنية وقيادته للفريق من داخل الملعب والأخطاء التي قد يرتكبها خلال المباريات. وسوف يحدث هذا بالفعل خلال الموسم المقبل عندما يتولى بشكل رسمي قيادة فريق الشباب بالنادي تحت 18 عاما. يقول جيرارد: «عقلية الاستعراض ولفت الانتباه تسيطر على أكاديميات الناشئين، لكن فريقي سيركز على الناحية البدنية».
ويأمل أسطورة ليفربول السابق أن يرتقي في المناصب التدريبية بالنادي، وقد بدأت أول خطوة بالفعل يوم الخميس الماضي عندما تم الإعلان عن توليه منصب المدير الفني للنادي تحت 18 عاما، وهو المنصب الذي كان يشغله نيل كريتشلي، والذي تم تصعيده ليقود فريق تحت 23 عاما، في الوقت الذي سيصبح فيه مايك غاريتي - الذي يشغل هذا المنصب منذ رحيل مايكل بيل لنادي ساو باولو في ديسمبر (كانون الأول) - جزءا من الجهاز الفني بقيادة كريتشلي. وكان مدير أكاديمية النادي، أليكس إنغليثورب، قد أجرى هذه التغييرات في الأجهزة الفنية بالتشاور مع المدير الفني للفريق الأول بالنادي يورغن كلوب، الذي شارك عن كثب في انتقال جيرارد من كونه قائدا ونجما للفريق إلى تدريب فريق الناشئين الذي يحظى باهتمام كبير.
وقال جيرارد، البالغ من العمر 36 عاما: «يورغن هو السبب الرئيسي وراء حدوث كل ذلك». وسوف يساعد جيرارد في منصبه الجديد المدير الفني الحالي لفريق الناشئين تحت 13 عاما، توم كولشاو، ومدرب اللياقة البدنية جوردان ميلسوم. وكان يورغن كلوب هو من طرح فكرة منح جيرارد فرصة للتدريب في فرق الناشئين بالنادي وتصعيده من مرحلة عمرية إلى مرحلة أكبر.
يقول جيرارد: «تحدثت مع يورغن واتفقنا بعد محادثات قليلة على أن فريق تحت 18 عاما هو الفريق الأفضل بالنسبة لي، لأنه يضعك في دائرة الضوء إلى حد ما بسبب التغطية والمتابعة التي يحظى بها، لكنه في نفس الوقت مكان رائع يمكنك من خلاله أن ترتكب الكثير من الأخطاء وتحصل على الخبرات وتتعلم. جميع المديرين الفنيين الذين تحدثت معهم أكدوا أنني سأرتكب عددا كبيرا من الأخطاء، ولذا ينبغي أن تكون أول مهمة تدريبية بعيدة عن الأضواء إلى حد ما. أما بالنسبة للعروض الأخرى التي وصلت مثل عرض فريق ميلتون كينز دونز المنافس بدوري الدرجة الثانية، فكنت سأتعلم في مكان بعيد عن الأضواء تماما، وربما لم أكن مستعدا لمثل هذه الوظيفة. ربما كنت سأنجح هناك، لكنني لم أكن أرغب في خوض تلك المغامرة، لا سيما في ظل عدم وجود جدول زمني محدد أو خطة معينة للمكان الذي أرغب في العمل به، ولذا كان فريق تحت 18 عاما هو الخيار المناسب».
وأضاف أسطورة ليفربول السابق: «إنه أمر جيد للغاية بالنسبة لي. أنا أعمل الآن إلى جانب خمسة أو ستة مديرين فنيين بأكاديمية الشباب، وتجري متابعتي من قبل ستيف هيغواي وأليكس أيضا. وما زلت أنتظر بدء العمل كمدير فني يقود الفريق بمفرده. العمل إلى جانب مدير فني آخر يعد صعبا بعض الشيء، لأنني أكون دائما في الخلف، ولا أتخذ أي قرارات هامة أو أغير اللاعبين أو أضع تشكيلة الفريق أو الخطة التكتيكية».
وفوجئ جيرارد بنقص اللياقة البدنية للاعبين بأكاديمية الشباب، وهي النقطة التي كان دائما ما يشكو منها المديرون الفنيون لأندية الدوري الإنجليزي الممتاز، في الوقت الذي يسعى فيه الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم إلى تنمية القدرات الفنية للاعبين الإنجليز الموهوبين في مراحل الشباب. وخلال إحدى المباريات في إطار دوري الناشئين تحت 18 عاما بين ليفربول ومانشستر سيتي في مارس (آذار) الماضي، طالب جيرارد لاعبي ليفربول باللعب بكل قوة والضغط الدائم على لاعبي مانشستر سيتي، وهو ما نفذه اللاعبون ونجحوا بفضله في تحقيق الفوز على مانشستر سيتي الذي لم يكن قد هزم في أي مباراة منذ 28 شهرا كاملة. وطالب جيرارد بالشيء نفسه في الأسبوع التالي أمام مانشستر يونايتد، وانتهت المباراة بالتعادل بهدفين لكل فريق. وتعرض لاعب ليفربول آدم لويس، الذي يعشق ليفربول منذ نعومة أظافره ويرى في جيرارد مثله الأعلى، للطرد بعد 30 دقيقة فقط من عمر اللقاء بعد تدخله بقوة على أحد لاعبي مانشستر يونايتد.
يقول جيرارد ضاحكا: «نحن نعمل بنسبة 50 في المائة على الجانب الفني و50 في المائة على الجانب البدني. عندما كنت لاعبا تدخلت على الخصم بصورة خاطئة مرات كثيرة، وكان يتعين علي أن أعتذر. لكني لا أود أن أجعل اللاعبين الشباب يتدخلون بهذه الطريقة، لكن في نفس الوقت يتعين علي أن أعدهم إلى المستوى الأفضل الذي يتطلب جهدا بدنيا كبيرا للغاية. لا يتعلق الأمر فقط بالتدخل بقوة على لاعبي الفرق المنافسة، لكن يتعلق بكيفية إعدادهم لآخر خمس أو عشر دقائق من عمر المباريات عندما يكون الأمر صعبا للغاية ويكون اللاعب غير قادر على الوقوف على قدميه وتكون دقات قلبه سريعة للغاية بسبب المجهود البدني الهائل الذي بذله طوال المباراة. ويجب أيضا إعداد اللاعبين حتى يكونوا أقوياء من الناحية الذهنية. في الحقيقة، أنا أكره مشاهدة اللاعبين وكرة القدم عندما لا يكون هناك جهد بدني كبير ولا تكون هناك منافسة وندية شديدة».
وأضاف: «تسيطر عقلية الاستعراض على أكاديميات الناشئين، إذ يعتقد كثير من اللاعبين الصغار أنه يتعين عليهم المراوغة عشر مرات وتقليد مهارات كرويف لكي يظهروا للجميع أنهم لاعبون رائعون. كلنا نعشق المهارة بالتأكيد، لكن الجانب الآخر من اللعبة صعب للغاية. يجب علي أن أحاول وأن أعد هؤلاء اللاعبين لتحديات تلك اللعبة. لن يلعب كل هؤلاء اللاعبون في الفريق الأول بليفربول، لكني أشعر أن مساعدتهم على تقوية الجانب الآخر من اللعبة سوف تساعدهم كثيرا في مسيرتهم في عالم كرة القدم. ربما تأتي رغبة هؤلاء اللاعبين في الاستعراض من مشاهدتهم لألعاب الفيديو، فأنا لا أعرف. هناك الكثير من اللاعبين المهاريين الذين يحاول اللاعبون الشباب تقليدهم - ربما بصورة أكبر من اللازم بدلا من إظهار نقاط القوة التي لديهم. إنهم يحاولون تقليد لاعبين آخرين مثل كريستيانو رونالدو، لكن يتعين عليهم أن يسألوا أنفسهم: ما المهارات التي أتحلى بها؟ وما هي نقاط قوتي؟ كيف يمكنني تحسين نقاط ضعفي وأصبح لاعبا له شخصيته المستقلة لا يشبه غيره من اللاعبين؟».
وأضاف جيرارد، الذي يتوقع أن يحصل على رخصة التدريب الأولى من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم بنهاية هذا الموسم: «أنا أحب اللاعبين الذين اكتسبوا مهاراتهم من اللعب في الشارع، وأعتقد أن جميع اللاعبين الكبار جاءوا من الشارع. اللاعبون الذين يوجدون في أكاديمية ليفربول للناشئين يلعبون في مكان رائع يمكنهم من التطور، فهم يحصلون على طعام رائع وأموال أكثر بكثير مما كنا نحن نحصل عليها عندما بدأنا لعب كرة القدم. ونتيجة لوجود كل عوامل الراحة داخل المكان يشعر اللاعبون بصدمة كبيرة للغاية عند الرحيل».
واعترف جيرارد بأنه كان يتعين عليه هو شخصيا، عقب رحيله عن فريق لوس أنجليس غالاكسي الأميركي، أن يغير من طرق التدريب التي يتبعها بناء على طلب من مدير الأكاديمية. يقول جيرارد: «تلقيت الكثير من التعليقات على عملي، وكان أليكس صريحا وواضحا معي، فقد تحدث معي بشأن لغة جسدي خلال الحصص التدريبية، كما تحدث معي عن طريقتي في توصل التعليمات للاعبين، وكان يريد أن أقوم بذلك بنفس الطريقة التي كنت أتبعها عندما كنت لاعبا وقائدا للفريق».
ووجد جيرارد بعض اللاعبين الذين يشعرون بالخجل عند وجود أسطورة ليفربول السابق على أرض الملعب. يقول جيرارد: «بمجرد أن يعرفوا أنك شخص يمكن التواصل معه بسهولة فإنهم يشعرون بالراحة بسرعة كبيرة. يجب علينا أن ننتظر ونرى نتائج عملي كمدير فني، لكن يجب عليك أن تتواصل مع اللاعبين بشكل جيد، فأفضل المديرين الفنيين الذين عملت معهم كانوا هم الذين يمكن التواصل معهم بسهولة وكانوا يتمتعون بالأمانة والإنصاف، وكانوا دائما ما يعلقون على أدائي، سواء بصورة إيجابية أو سلبية».
ومن الظلم أن يتم الحكم على القدرات التدريبية لجيرارد من خلال النتائج الأولى لفريق تحت 18 عاما، وليس من خلال مدى قدرته على تطوير أداء اللاعبين. وقال جيرارد: «أود أن أرى أحد اللاعبين الذين أتولى تدريبهم في فريق الناشئين وهو يلعب للمرة الأولى مع الفريق الأول، لأن ذلك يكون بمثابة تحول كبير في حياته. اللعب مع الفريق الأول لناد بهذا الحجم قد غير حياتي، وسأكون سعيدا للغاية لأي لاعب شاب يتم تصعيده للفريق الأول ولعائلته، لأنه من الرائع القيام بذلك. اللعب للمرة الأولى مع الفريق الأول هنا كان أحد أسعد أيام حياتي على الإطلاق. لكن يتعين على اللاعبين الشباب أن يقاتلوا من أجل ذلك، لأنه ليس شيئا سهلا».



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.