ستيفن جيرارد: عقلية الاستعراض وحب الظهور تسيطر على أكاديميات الناشئين

نجم ليفربول السابق يؤكد أن تقليد الصغار للنجوم الكبار آفة تهدد الكرة الإنجليزية

جيرارد أمام أكاديمية ليفربول للناشئين  - جيرارد يتابع ناشئيه  في حصة تدريبية - لدى جيرارد الكثير ليفكر فيه بعد تحوله من لاعب إلى مدرب
جيرارد أمام أكاديمية ليفربول للناشئين - جيرارد يتابع ناشئيه في حصة تدريبية - لدى جيرارد الكثير ليفكر فيه بعد تحوله من لاعب إلى مدرب
TT

ستيفن جيرارد: عقلية الاستعراض وحب الظهور تسيطر على أكاديميات الناشئين

جيرارد أمام أكاديمية ليفربول للناشئين  - جيرارد يتابع ناشئيه  في حصة تدريبية - لدى جيرارد الكثير ليفكر فيه بعد تحوله من لاعب إلى مدرب
جيرارد أمام أكاديمية ليفربول للناشئين - جيرارد يتابع ناشئيه في حصة تدريبية - لدى جيرارد الكثير ليفكر فيه بعد تحوله من لاعب إلى مدرب

يطالب نجم وقائد نادي ليفربول الإنجليزي السابق ستيفن جيرارد بتأجيل الحكم على قدراته التدريبية لحين رؤية قراراته الفنية وقيادته للفريق من داخل الملعب والأخطاء التي قد يرتكبها خلال المباريات. وسوف يحدث هذا بالفعل خلال الموسم المقبل عندما يتولى بشكل رسمي قيادة فريق الشباب بالنادي تحت 18 عاما. يقول جيرارد: «عقلية الاستعراض ولفت الانتباه تسيطر على أكاديميات الناشئين، لكن فريقي سيركز على الناحية البدنية».
ويأمل أسطورة ليفربول السابق أن يرتقي في المناصب التدريبية بالنادي، وقد بدأت أول خطوة بالفعل يوم الخميس الماضي عندما تم الإعلان عن توليه منصب المدير الفني للنادي تحت 18 عاما، وهو المنصب الذي كان يشغله نيل كريتشلي، والذي تم تصعيده ليقود فريق تحت 23 عاما، في الوقت الذي سيصبح فيه مايك غاريتي - الذي يشغل هذا المنصب منذ رحيل مايكل بيل لنادي ساو باولو في ديسمبر (كانون الأول) - جزءا من الجهاز الفني بقيادة كريتشلي. وكان مدير أكاديمية النادي، أليكس إنغليثورب، قد أجرى هذه التغييرات في الأجهزة الفنية بالتشاور مع المدير الفني للفريق الأول بالنادي يورغن كلوب، الذي شارك عن كثب في انتقال جيرارد من كونه قائدا ونجما للفريق إلى تدريب فريق الناشئين الذي يحظى باهتمام كبير.
وقال جيرارد، البالغ من العمر 36 عاما: «يورغن هو السبب الرئيسي وراء حدوث كل ذلك». وسوف يساعد جيرارد في منصبه الجديد المدير الفني الحالي لفريق الناشئين تحت 13 عاما، توم كولشاو، ومدرب اللياقة البدنية جوردان ميلسوم. وكان يورغن كلوب هو من طرح فكرة منح جيرارد فرصة للتدريب في فرق الناشئين بالنادي وتصعيده من مرحلة عمرية إلى مرحلة أكبر.
يقول جيرارد: «تحدثت مع يورغن واتفقنا بعد محادثات قليلة على أن فريق تحت 18 عاما هو الفريق الأفضل بالنسبة لي، لأنه يضعك في دائرة الضوء إلى حد ما بسبب التغطية والمتابعة التي يحظى بها، لكنه في نفس الوقت مكان رائع يمكنك من خلاله أن ترتكب الكثير من الأخطاء وتحصل على الخبرات وتتعلم. جميع المديرين الفنيين الذين تحدثت معهم أكدوا أنني سأرتكب عددا كبيرا من الأخطاء، ولذا ينبغي أن تكون أول مهمة تدريبية بعيدة عن الأضواء إلى حد ما. أما بالنسبة للعروض الأخرى التي وصلت مثل عرض فريق ميلتون كينز دونز المنافس بدوري الدرجة الثانية، فكنت سأتعلم في مكان بعيد عن الأضواء تماما، وربما لم أكن مستعدا لمثل هذه الوظيفة. ربما كنت سأنجح هناك، لكنني لم أكن أرغب في خوض تلك المغامرة، لا سيما في ظل عدم وجود جدول زمني محدد أو خطة معينة للمكان الذي أرغب في العمل به، ولذا كان فريق تحت 18 عاما هو الخيار المناسب».
وأضاف أسطورة ليفربول السابق: «إنه أمر جيد للغاية بالنسبة لي. أنا أعمل الآن إلى جانب خمسة أو ستة مديرين فنيين بأكاديمية الشباب، وتجري متابعتي من قبل ستيف هيغواي وأليكس أيضا. وما زلت أنتظر بدء العمل كمدير فني يقود الفريق بمفرده. العمل إلى جانب مدير فني آخر يعد صعبا بعض الشيء، لأنني أكون دائما في الخلف، ولا أتخذ أي قرارات هامة أو أغير اللاعبين أو أضع تشكيلة الفريق أو الخطة التكتيكية».
وفوجئ جيرارد بنقص اللياقة البدنية للاعبين بأكاديمية الشباب، وهي النقطة التي كان دائما ما يشكو منها المديرون الفنيون لأندية الدوري الإنجليزي الممتاز، في الوقت الذي يسعى فيه الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم إلى تنمية القدرات الفنية للاعبين الإنجليز الموهوبين في مراحل الشباب. وخلال إحدى المباريات في إطار دوري الناشئين تحت 18 عاما بين ليفربول ومانشستر سيتي في مارس (آذار) الماضي، طالب جيرارد لاعبي ليفربول باللعب بكل قوة والضغط الدائم على لاعبي مانشستر سيتي، وهو ما نفذه اللاعبون ونجحوا بفضله في تحقيق الفوز على مانشستر سيتي الذي لم يكن قد هزم في أي مباراة منذ 28 شهرا كاملة. وطالب جيرارد بالشيء نفسه في الأسبوع التالي أمام مانشستر يونايتد، وانتهت المباراة بالتعادل بهدفين لكل فريق. وتعرض لاعب ليفربول آدم لويس، الذي يعشق ليفربول منذ نعومة أظافره ويرى في جيرارد مثله الأعلى، للطرد بعد 30 دقيقة فقط من عمر اللقاء بعد تدخله بقوة على أحد لاعبي مانشستر يونايتد.
يقول جيرارد ضاحكا: «نحن نعمل بنسبة 50 في المائة على الجانب الفني و50 في المائة على الجانب البدني. عندما كنت لاعبا تدخلت على الخصم بصورة خاطئة مرات كثيرة، وكان يتعين علي أن أعتذر. لكني لا أود أن أجعل اللاعبين الشباب يتدخلون بهذه الطريقة، لكن في نفس الوقت يتعين علي أن أعدهم إلى المستوى الأفضل الذي يتطلب جهدا بدنيا كبيرا للغاية. لا يتعلق الأمر فقط بالتدخل بقوة على لاعبي الفرق المنافسة، لكن يتعلق بكيفية إعدادهم لآخر خمس أو عشر دقائق من عمر المباريات عندما يكون الأمر صعبا للغاية ويكون اللاعب غير قادر على الوقوف على قدميه وتكون دقات قلبه سريعة للغاية بسبب المجهود البدني الهائل الذي بذله طوال المباراة. ويجب أيضا إعداد اللاعبين حتى يكونوا أقوياء من الناحية الذهنية. في الحقيقة، أنا أكره مشاهدة اللاعبين وكرة القدم عندما لا يكون هناك جهد بدني كبير ولا تكون هناك منافسة وندية شديدة».
وأضاف: «تسيطر عقلية الاستعراض على أكاديميات الناشئين، إذ يعتقد كثير من اللاعبين الصغار أنه يتعين عليهم المراوغة عشر مرات وتقليد مهارات كرويف لكي يظهروا للجميع أنهم لاعبون رائعون. كلنا نعشق المهارة بالتأكيد، لكن الجانب الآخر من اللعبة صعب للغاية. يجب علي أن أحاول وأن أعد هؤلاء اللاعبين لتحديات تلك اللعبة. لن يلعب كل هؤلاء اللاعبون في الفريق الأول بليفربول، لكني أشعر أن مساعدتهم على تقوية الجانب الآخر من اللعبة سوف تساعدهم كثيرا في مسيرتهم في عالم كرة القدم. ربما تأتي رغبة هؤلاء اللاعبين في الاستعراض من مشاهدتهم لألعاب الفيديو، فأنا لا أعرف. هناك الكثير من اللاعبين المهاريين الذين يحاول اللاعبون الشباب تقليدهم - ربما بصورة أكبر من اللازم بدلا من إظهار نقاط القوة التي لديهم. إنهم يحاولون تقليد لاعبين آخرين مثل كريستيانو رونالدو، لكن يتعين عليهم أن يسألوا أنفسهم: ما المهارات التي أتحلى بها؟ وما هي نقاط قوتي؟ كيف يمكنني تحسين نقاط ضعفي وأصبح لاعبا له شخصيته المستقلة لا يشبه غيره من اللاعبين؟».
وأضاف جيرارد، الذي يتوقع أن يحصل على رخصة التدريب الأولى من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم بنهاية هذا الموسم: «أنا أحب اللاعبين الذين اكتسبوا مهاراتهم من اللعب في الشارع، وأعتقد أن جميع اللاعبين الكبار جاءوا من الشارع. اللاعبون الذين يوجدون في أكاديمية ليفربول للناشئين يلعبون في مكان رائع يمكنهم من التطور، فهم يحصلون على طعام رائع وأموال أكثر بكثير مما كنا نحن نحصل عليها عندما بدأنا لعب كرة القدم. ونتيجة لوجود كل عوامل الراحة داخل المكان يشعر اللاعبون بصدمة كبيرة للغاية عند الرحيل».
واعترف جيرارد بأنه كان يتعين عليه هو شخصيا، عقب رحيله عن فريق لوس أنجليس غالاكسي الأميركي، أن يغير من طرق التدريب التي يتبعها بناء على طلب من مدير الأكاديمية. يقول جيرارد: «تلقيت الكثير من التعليقات على عملي، وكان أليكس صريحا وواضحا معي، فقد تحدث معي بشأن لغة جسدي خلال الحصص التدريبية، كما تحدث معي عن طريقتي في توصل التعليمات للاعبين، وكان يريد أن أقوم بذلك بنفس الطريقة التي كنت أتبعها عندما كنت لاعبا وقائدا للفريق».
ووجد جيرارد بعض اللاعبين الذين يشعرون بالخجل عند وجود أسطورة ليفربول السابق على أرض الملعب. يقول جيرارد: «بمجرد أن يعرفوا أنك شخص يمكن التواصل معه بسهولة فإنهم يشعرون بالراحة بسرعة كبيرة. يجب علينا أن ننتظر ونرى نتائج عملي كمدير فني، لكن يجب عليك أن تتواصل مع اللاعبين بشكل جيد، فأفضل المديرين الفنيين الذين عملت معهم كانوا هم الذين يمكن التواصل معهم بسهولة وكانوا يتمتعون بالأمانة والإنصاف، وكانوا دائما ما يعلقون على أدائي، سواء بصورة إيجابية أو سلبية».
ومن الظلم أن يتم الحكم على القدرات التدريبية لجيرارد من خلال النتائج الأولى لفريق تحت 18 عاما، وليس من خلال مدى قدرته على تطوير أداء اللاعبين. وقال جيرارد: «أود أن أرى أحد اللاعبين الذين أتولى تدريبهم في فريق الناشئين وهو يلعب للمرة الأولى مع الفريق الأول، لأن ذلك يكون بمثابة تحول كبير في حياته. اللعب مع الفريق الأول لناد بهذا الحجم قد غير حياتي، وسأكون سعيدا للغاية لأي لاعب شاب يتم تصعيده للفريق الأول ولعائلته، لأنه من الرائع القيام بذلك. اللعب للمرة الأولى مع الفريق الأول هنا كان أحد أسعد أيام حياتي على الإطلاق. لكن يتعين على اللاعبين الشباب أن يقاتلوا من أجل ذلك، لأنه ليس شيئا سهلا».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.