تونس تعوّل على قانون المصالحة الاقتصادية والمالية لدفع الاستثمار

يستهدف 400 رجل أعمال و7 آلاف موظف كبير ارتبطوا بالنظام السابق

تونس تعوّل على قانون المصالحة الاقتصادية والمالية لدفع الاستثمار
TT

تونس تعوّل على قانون المصالحة الاقتصادية والمالية لدفع الاستثمار

تونس تعوّل على قانون المصالحة الاقتصادية والمالية لدفع الاستثمار

بدأ البرلمان التونسي (لجنة التشريع)، منذ يوم الأربعاء الماضي، مناقشة قانون المصالحة الاقتصادية والمالية مع رموز النظام السابق وسط جدل سياسي واجتماعي حول جدوى المصالحة وانعكاساتها على الوضع الاقتصادي الصعب في تونس وفي ظل خلافات حادة بين المؤيدين والرافضين لهذا القانون.
وقدم مؤيدو عملية المصالحة الاقتصادية وخاصة من الائتلاف الحاكم (حزب النداء وحركة النهضة) مجموعة من النقاط الإيجابية لعملية المصالحة وأكدوا على ارتفاع تكلفة رفض المصالحة، خاصة تعثر الاستثمار وهروب المستثمرين المحليين وعدم توفير المناخ الأفضل للاستثمار.
في حين طالب المعارضون بمحاسبة رموز النظام السابق وإرجاع الأموال المنهوبة ومن ثم التوجه نحو المصالحة الشاملة في إطار قانون العدالة الانتقالية.
ومن بين النقاط الأساسية التي ركز عليها مؤيدو المصالحة الاقتصادية والمالية، اعتبارهم أن كلفة عدم مصالحة تترجم في خسارة تونس خمس نقاط على مستوى الاستثمار الخاص، وتراجع الاستثمار الأجنبي بنسبة 3 في المائة إلى جانب ارتفاع المديونية من 38 في المائة من الناتج الخام سنة 2010 إلى 64 في المائة من الناتج الخام سنة 2016.
ونتيجة لتكبيل نحو 400 رجل أعمال تونسي ممن استفادوا من النظام السابق وخاصة 100 من كبار رجال الأعمال، فإن تونس خسرت نسبة نمو سنوي في الناتج المحلي الإجمالي لا تقل عن 1.2 في المائة، وذلك حسب تقديرات المعهد العربي لرؤساء المؤسسات، (مقره في تونس) إذ إن نحو 7 مليارات دينار تونسي (نحو ملياري دولار) لا يتم استغلالها نتيجة إحجام رجال الأعمال المتورطين في علاقات مالية مع النظام السابق خلال فترة حكمه، عن الاستثمار والدخول إلى الدورة الاقتصادية.
وأدى هذا الوضع الخلافي إلى خسارة البلاد نحو 30 ألف فرصة عمل كما تراجع الترقيم السيادي بـ6 نقاط خلال الفترة المتراوحة بين 2010 و2016 وهو ما تطلب تدخل الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي من خلال تقديم مشروع قانون للمصالحة الاقتصادية والمالية وعرضه على البرلمان لمناقشته والتصديق عليه وطي صفحة الماضي.
وفي هذا الشأن، قال سعد بومخلة أستاذ علم الاقتصاد في الجامعة التونسية إن عملية المصالحة الاقتصادية والمالية مهمة للغاية لفتح أبواب الاستثمار المحلي والأجنبي واستعادة النشاط الاقتصادي لعافيته، إلا أن هذا الأمر يتطلب إرجاع أموال المجموعة الوطنية، «وما على رجال الأعمال التونسيين المورطين في ملفات فساد مالي إلا تسوية وضعيتهم إما أمام القضاء أو أمام هيئة الحقيقة والكرامة في نطاق منظومة العدالة الانتقالية».
وأشار بومخلة إلى لجوء بعض رجال الأعمال على غرار سليم شيبوب صهر الرئيس التونسي خلال الفترة الماضية إلى الصلح وإرجاع الأموال المشبوهة وهذا من بين الشروط الأساسية للمصالحة الاقتصادية المالية.
وعلى مستوى الإدارة التونسية، فإن العدد الإجمالي للموظفين السامين والمسؤولين السابقين في الإدارة المشمولين بقانون المصالحة الاقتصادية والمالية لا يقل عن سبعة آلاف موظف على المستويين الوطني والمحلي، وهم متهمون بتعبيد الطريق أمام مسؤولي النظام السابق للحصول على امتيازات ومنافع مالية دون وجه قانون.
وأمام تخوفهم من ثقل المسؤوليات التي يتحملونها نتيجة المحاسبة، فإنهم يعطلون حاليا المرفق العام وهذا ملاحظ من خلال تعطل نسبة تفوق 65 في المائة في بعض الحالات من مشاريع التنمية الحكومية في عدد من مناطق تونس.



الذهب يتراجع دون مستوياته القياسية لكنه يتماسك فوق 5000 دولار

غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)
غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)
TT

الذهب يتراجع دون مستوياته القياسية لكنه يتماسك فوق 5000 دولار

غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)
غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)

انخفض سعر الذهب، يوم الثلاثاء، لكنه ظل فوق مستوى 5 آلاف دولار للأونصة، حيث أبدى المستثمرون حذرهم قبيل صدور بيانات هامة عن الوظائف والتضخم في الولايات المتحدة في وقت لاحق من هذا الأسبوع، والتي ستحدد مسار أسعار الفائدة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.

وتراجع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.7 في المائة إلى 5029.49 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:32 بتوقيت غرينتش. وكان المعدن قد ارتفع بنسبة 2 في المائة، يوم الاثنين، مع تراجع الدولار إلى أدنى مستوى له في أكثر من أسبوع. وكان قد سجل مستوى قياسياً بلغ 5594.82 دولار للأونصة في 29 يناير (كانون الثاني).

وتراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.5 في المائة لتصل إلى 5052 دولار للأونصة.

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 2.1 في المائة إلى 81.64 دولار للأونصة، بعد ارتفاعه بنسبة 7 في المائة تقريباً في الجلسة السابقة. وكان قد سجل أعلى مستوى له على الإطلاق عند 121.64 دولار في 29 يناير.

وقال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في شركة «تاتسي لايف»: «إن الحرب الباردة والمنافسة الاقتصادية بين الولايات المتحدة والصين لن تنتهي على الأرجح لسنوات قادمة... لذا فنحن في وضع يتمتع فيه الذهب بميل تصاعدي عام، والسؤال الآن هو إلى أي مدى ستؤثر توقعات السياسة النقدية قصيرة الأجل للاحتياطي الفيدرالي».

وشهد الدولار خسائر حادة، يوم الثلاثاء، بينما حافظ الين على مكاسبه في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي الساحق في الانتخابات.

وأضاف سبيفاك أن الذهب يتحرك حول مستوى 5 آلاف دولار بين نطاقات سعرية عليا ودنيا، بينما تُظهر الفضة تقلبات أكبر في التداولات المضاربية.

وصرح كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، يوم الاثنين، بأن مكاسب الوظائف في الولايات المتحدة قد تكون أقل في الأشهر المقبلة بسبب تباطؤ نمو القوى العاملة وارتفاع الإنتاجية، ما يعزز النقاش داخل مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن مسار الفائدة.

ويتوقع المستثمرون خفضين على الأقل لأسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في عام 2026، مع توقع أول خفض في يونيو (حزيران). ويميل المعدن النفيس، الذي لا يدرّ عائداً، إلى الأداء الجيد في بيئات أسعار الفائدة المنخفضة.

وتشمل البيانات المتوقعة هذا الأسبوع مبيعات التجزئة الشهرية لشهر ديسمبر (كانون الأول)، ومؤشر أسعار المستهلك لشهر يناير، وتقرير الوظائف غير الزراعية لشهر يناير.

وانخفض سعر البلاتين الفوري بنسبة 2.1 في المائة إلى 2084.09 دولار للأونصة، بينما خسر البلاديوم 1.7 في المائة إلى 1710.75 دولار.


مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
TT

مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)

تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف، يوم الثلاثاء، مع ترقب المتداولين لاحتمالية حدوث اضطرابات في الإمدادات، وذلك بعد أن أبقت التوجيهات الأميركية للسفن العابرة لمضيق هرمز الأنظار منصبة على التوترات بين واشنطن وطهران.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 18 سنتاً، أو 0.26 في المائة، لتصل إلى 68.85 دولار للبرميل بحلول الساعة 03:53 بتوقيت غرينتش. كما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 21 سنتاً، أو 0.33 في المائة، ليصل إلى 64.15 دولار.

يأتي ذلك بعد أن ارتفعت الأسعار بأكثر من 1 في المائة، يوم الاثنين، عندما نصحت الإدارة البحرية التابعة لوزارة النقل الأميركية السفن التجارية التي ترفع العلم الأميركي بالبقاء بعيداً قدر الإمكان عن المياه الإقليمية الإيرانية، ورفض السماح للقوات الإيرانية بالصعود على متنها شفهياً في حال طلب ذلك.

ويمرّ نحو خُمس النفط المُستهلك عالمياً عبر مضيق هرمز بين عُمان وإيران، مما يجعل أي تصعيد في المنطقة خطراً كبيراً على إمدادات النفط العالمية.

وتُصدّر إيران، إلى جانب أعضاء منظمة «أوبك» الآخرين، معظم نفطها الخام عبر المضيق، بشكل رئيسي إلى آسيا.

وصدرت هذه التوجيهات رغم تصريح كبير الدبلوماسيين الإيرانيين الأسبوع الماضي بأن المحادثات النووية التي تُجريها عُمان مع الولايات المتحدة قد بدأت بدايةً جيدة، وأنها ستستمر.

وكتب توني سيكامور، المحلل في شركة «آي جي»، في مذكرة للعملاء: «على الرغم من أن المحادثات في عُمان اتسمت بنبرة إيجابية حذرة، إلا أن حالة عدم اليقين المستمرة بشأن احتمالية التصعيد، أو تشديد العقوبات، أو انقطاع الإمدادات في مضيق هرمز، أبقت على هامش المخاطرة المتواضع».

في غضون ذلك، اقترح الاتحاد الأوروبي توسيع نطاق عقوباته المفروضة على روسيا لتشمل موانئ في جورجيا وإندونيسيا تتعامل مع النفط الروسي، وهي المرة الأولى التي يستهدف فيها الاتحاد موانئ في دول ثالثة، وفقاً لوثيقة اقتراح اطلعت عليها «رويترز».

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود تشديد العقوبات على النفط الروسي، الذي يُعدّ مصدراً رئيسياً لإيرادات موسكو، على خلفية الحرب في أوكرانيا.

وأفاد تجار بأن شركة النفط الهندية اشترت ستة ملايين برميل من النفط الخام من غرب أفريقيا والشرق الأوسط، في ظل سعي الهند لتجنب النفط الروسي في مساعي نيودلهي لإبرام اتفاقية تجارية مع واشنطن.


«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.