صعود اليمين المتطرف يهدد الاندماج الأوروبي

تكتلات متطرفة تروج لأفكار شعبوية ضد الهجرة والتقشف وتسحب البساط من الأحزاب التقليدية

صعود اليمين المتطرف يهدد الاندماج الأوروبي
TT

صعود اليمين المتطرف يهدد الاندماج الأوروبي

صعود اليمين المتطرف يهدد الاندماج الأوروبي

أقض الصعود الأخير لليمين المتطرف في أوروبا مضجع الأحزاب السياسية التقليدية، وذلك بسياساتها المعادية للهجرة والتقشف والاتحاد الأوروبي؛ ففي الدنمارك وجد ميكيل دينكير، من حزب الشعب الدنماركي، عدم وجود كرات اللحم في وجبات الأطفال في مدارس رياض الأطفال سببا لإثارة حالة الغضب الشعبي. ويبدي دينكير أحد أعضاء البرلمان الدنماركي، الذي يأمل أن يصبح عمدة للمدينة الواقعة غرب كوبنهاغن، غضبا لاستبعاد مراكز الرعاية كرات اللحم التي تشكل جزءا أساسيا من المطبخ الدنماركي التقليدي، من مقاصفها مراعاة لقواعد النظام الغذائي الإسلامي. ورغم قلة عدد رياض الأطفال التي فعلت ذلك، فإن غياب كرات اللحم، حسب قوله، يعد واحدا من الأمثلة على «فقدان الدنمارك لهويتها» نتيجة لضغوط الأجانب الدخلاء.
تحولت القضية إلى أزمة لعمدة المدينة هيلي أديلبورغ، التي يواجه حزبها الاشتراكي الديمقراطي المنتمي إلى تيار يسار الوسط والذي يسيطر على مجلس المدينة منذ عشرينات القرن الماضي، الآن صراعا شاقا قبل انتخابات البلدية المزمع إجراؤها في 19 نوفمبر (تشرين الثاني). وتقول أديلبورغ: «من السهل جدا استغلال هذه المواضيع لكسب أصوات الناخبين. إنهم يأخذون الكثير من الأصوات من حزبي، وهذا غير منصف».
تحول ذلك إلى واقع فعلي جديد لأوروبا؛ فقد بدأت القوى السياسية التقليدية تفقد مؤيديها لصالح السياسيين الذين احتقروهم بوصفهم شعبويين مروجين للمخاوف؛ ففي فرنسا أصبحت «الجبهة الوطنية» اليمينية المتطرفة، وفقا لأحدث استطلاعات الرأي، أكثر الأحزاب شعبية في البلاد. وفي دول أخرى، مثل النمسا وبريطانيا وبلغاريا وجمهورية التشيك وفنلندا وهولندا، تحظى الأحزاب الجديدة المعطلة بقسط وافر من الشعبية.
تدق هذه الظاهرة ناقوس الخطر، ليس للقادة الوطنيين فحسب، بل أيضا بالنسبة للمسؤولين في بروكسل الذين ينتابهم الخوف من إمكانية تأثير الانتخابات البرلمانية الأوروبية التي ستجرى في مايو (أيار) المقبل، على توازن القوى بصورة جوهرية لترجيح كفة القوميين، وقد تفرض توجه وقف أو التراجع عن عملية الاندماج داخل الاتحاد الأوروبي.
ويقول بول نيروب راسموسين، رئيس الوزراء الدنماركي السابق الذي ينتمي إلى الحزب الاشتراكي الديمقراطي: «يذكرنا التاريخ أن المعدلات المرتفعة للبطالة والسياسات الخاطئة، مثل التقشف، كانت مزيجا سيئا. الشعبويون حاضرون دائما لكنهم لا يتمكنون من الحصول على الأصوات في أوقات الرخاء، إلا أن حججهم والحلول الشعبوية والقومية التي يطرحونها في هذه الأوقات العصبية تلقى آذانا جديدة صاغية وتمنحهم أصواتا إضافية».
لا يشير الاتجاه في أوروبا إلى إمكانية عودة الفاشية، باستثناء ما هو موجود في اليونان، حيث يروج حزب النازيين الجديد «الفجر الذهبي» لمعتقداته العنصرية جهارا على الملأ، وربما كذلك في المجر حيث يقوم الحزب اليميني المتطرف «حزب جوبيك» بدعم فرقة من المذهب القومي العنصري الذين يمتلئون كراهية للسامية.
بيد أن الحظوظ المتزايدة لجماعات مثل حزب الشعب الدنماركي، الذي يتقدم في الوقت الراهن، وفقا لاستطلاعات الرأي بشأن شعبيته، على الحزب الاشتراكي الديمقراطي، يشير إلى التحول السياسي الجوهري نحو القوى المعادية للمهاجرين المدعومة بمزيج لافت من سياسات الهوية التي يتبناها تيار اليمين المتطرف ومخاوف اليسار بشأن مستقبل حالة الرفاهية.
ويقول فليمينغ روز، المحرر الأجنبي بالصحيفة الدنماركية «يولاندس بوستن»: «هذا هو الوضع الجديد. إنه كابوس للنخب السياسية التقليدية، والاتحاد الأوروبي».
في فرنسا يروج البرنامج الانتخابي لـ«الجبهة الوطنية» لقضايا التيار اليميني الكلاسيكي التقليدي، مثل القانون والنظام والرقابة الصارمة على الهجرة، بيد أنه يبدو في أجزاء منه أشبه ببرنامج يساري. فهو يتهم «المسؤولين الكبار» بدعم فتح الحدود ليتمكنوا من جلب عمالة رخيصة لتخفيض الأجور بشكل سريع. كما قام بمسيرات رافضة للعولمة بوصفها تمثل تهديدا للثقافة واللغة الفرنسية، ويعارض أيضا أي زيادة في سن التقاعد أو أي تخفيض في المعاشات.
وبالمثل، مزج خيرت فيلدرز في هولندا، زعيم حزب الحرية المعادي للإسلام، الهجوم على الهجرة بالوعود بالدفاع عن استحقاقات الرفاهية. كذلك، أنشأت بيا كجارزغارد، زعيمة حركة آخذة في الانتشار في أوروبا حاليا «حزب الشعب الهولندي» عام 1995، وبدأت تشكيل ما وصفه منتقدوها بحشد المنحرفين والمتعصبين إلى قوة سياسية شعبية مؤثرة على درجة عالية من التنظيم.
وقالت كجارزغارد الناشطة الاشتراكية السابقة التي قادت الحزب حتى العام الماضي إن قوائم العضوية التي يجري فحصها بدقة، تستبعد كل من يتبنى آراء تعزز وجهة نظر منتقديها الذين يرونه حزبا متطرفا. وقالت إنها طالبت بعملية تطهير مماثلة لصفوف الحركة المناهضة للهجرة في السويد والمناهضة للاتحاد الأوروبي (الديمقراطيون السويديون)، الذين كان من بين قادتهم الأوائل ناشط سابق في حزب نورديك ريك.
وفي فرنسا شنت ماري لوبان، زعيمة الجبهة الوطنية الفرنسية، حملة إصلاح مماثلة، وأعادت رسم صورة حزبها كقوة مسؤولة لا تحمل عداء للسامية أو المثلية الجنسية التي تبناها زعيم الحزب السابق، والدها جان ماري لوبان، الذي وصف غرف الغاز النازية بـ«تفاصيل تاريخية»، وقد أيدت لوبان الابنة الكثير من أنشطة المثليين كمرشحين للانتخابات البلدية في مارس (آذار) المقبل.
لكن هبة التطرف لا تزال باقية، ويريد حزب الشعب الدنماركي ألا تكون له علاقة بمارين لوبان ومؤيديها. وفي هولندا، تحول حزب الشعب الهولندي الذي تشكل على أنقاض حركة مناهضة الضرائب إلى مدافع عن حالة الرفاهية، للمواطنين الهولنديين على الأقل. وفي الاجتماع الأخير الذي عقد في مدينة سكوربينغ الدنماركية انتقد زعيم حزب الشعب الهولندي، كريستيان تولسين داهل، رئيسة الوزراء هيلي ثورنينغ شميدت، من الديمقراطيين الاشتراكيين، التي حاولت حكومتها الحد من نظام الرفاهية الاجتماعية، وتحدث عن الحاجة إلى حماية كبار السن.
ويرى أندرز فوغ راسموسن، رئيس الوزراء السابق، أن حزب الشعب الدنماركي وجماعات سياسية مشابهة استفادوا من تقديم وعود لن يضطروا إلى تنفيذها، وهو ما سمح لهم بسرقة سياسات الرعاية التي روجت له اليسار من قبل. وقال راسموسن: «هذا شعبوية جديدة ترتدي ثوب سياسات الحزب الديمقراطي الاجتماعي».
وفي هفيدوفر، يريد دينكير، مرشح حزب الشعب الاشتراكي لمنصب العمدة، من الحكومة أن تكون داخل وليس خارج حياة الأفراد. وباستثناء دفع السلطات للتدخل في قضية كرات اللحم في المؤسسات العامة، هاجم مقترحات خفض خدمات الرعاية المنزلية لكبار السن، وانتقد العمدة لإلغائه إحدى شجرتي عيد الميلاد اللتين تقيمهما المدينة في ديسمبر (كانون الأول) من كل عام. وقال: «ينبغي بدلا من ذلك إقامة خمس شجرات لعيد الميلاد».
* خدمة «نيويورك تايمز»



كيف علّق السياسيون حول العالم على فوز الديمقراطيين في انتخابات أميركا؟

أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
TT

كيف علّق السياسيون حول العالم على فوز الديمقراطيين في انتخابات أميركا؟

أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)

توالت ردود فعل سياسيين وحكومات في أنحاء العالم على فوز الحزب الديمقراطي في انتخابات التجديد النصفي الأميركية، وهي نتيجة قد تكون لها تداعيات كبيرة على التجارة العالمية والأمن وأسعار الطاقة.

وفيما يلي بعض ردود الفعل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء:

المرشد الإيراني

قال مجتبى خامنئي، الأربعاء، في أعقاب هزائم الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، إن عداء واشنطن تجاه طهران لن يتغير بفعل التغيرات الحزبية أو تقديم أي تنازلات للولايات المتحدة، وإن من يعتقد خلاف ذلك «مخطئ تماماً».

رئيس البرلمان الإيراني

قال محمد باقر قاليباف على منصة «إكس»: «قال الأميركيون لا للحرب، ونحن نؤيد هذه الرسالة. وإذا تجاهلت الحكومة الأميركية إرادة شعبها إرضاء لقوى خارجية تمولها وتمارس عليها الابتزاز، فستدرك أن قولنا لا سيتبعه كابوس».

وزير الخارجية الألماني

عبر يوهان فاديفول عن ثقته في استمرار الدعم لأوكرانيا داخل الولايات المتحدة بعد أن سيطر الديمقراطيون على مجلسي الشيوخ والنواب في انتخابات التجديد النصفي.

وقال فاديفول للصحافيين في برلين: «فيما يتعلق بأوكرانيا، أشعر ببعض التفاؤل بأنه سيكون هناك الآن المزيد من المناقشات في الكونغرس، بما في ذلك بين الحزبين، حول ما يمكن التعاون فيه لدعم أوكرانيا. أعتقد أنهم كانوا يتحفظون بشأن هذه المسألة منذ فترة طويلة خلال الحملة الانتخابية».

رئيس الوزراء الإسباني

قال بيدرو سانشيز على منصة «إكس»: «بالأمس، صوت الشعب الأميركي ضد السياسات التي لا تؤدي إلا إلى إفقار الناس. ضد الكراهية. ضد التمييز على أساس النوع. ضد إنكار تغير المناخ وضد امتيازات النخب. حدث ذلك في البرازيل. وحدث للتو في الولايات المتحدة. وسيحدث قريباً في إسبانيا».

رئيس وزراء النرويج

قال يوناس جار ستوره لوكالة «رويترز»: «هذه إشارة سياسية قوية على حدوث تغيير في مسار الناخبين الأميركيين... تظهر الآن في الساحة السياسية الأميركية أصوات أقرب إلينا مما يمثله الرئيس والإدارة، على سبيل المثال في قضايا المناخ والبيئة، وفي السياسة الخارجية وسياسة المساعدات الإنمائية».

وزارة الخارجية التايوانية

قالت الوزارة في بيان: «تواصل وزارة الشؤون الخارجية متابعة التطورات في انتخابات التجديد النصفي الأميركية من كثب. لطالما استندت سياسة بلدنا تجاه الولايات المتحدة إلى مبادئ الحياد مع كل الأحزاب، وبناء علاقات طيبة واسعة النطاق، والتواصل الفعال، ولطالما حظيت بدعم ثابت من الأحزاب في الكونغرس الأميركي ومن السلطة التنفيذية».

وأضافت: «انطلاقاً من هذا الأساس، ستواصل وزارة الشؤون الخارجية تعميق التعاون الشامل مع الولايات المتحدة في مختلف المجالات، بما في ذلك الأمن والتجارة والتكنولوجيا والتعليم لضمان استمرار الكونغرس والحكومات المحلية في إعطاء الأولوية للعلاقات بين الولايات المتحدة وتايوان القضايا ذات الاهتمام المشترك ودعمها».

رئيس جنوب أفريقيا

قال سيريل رامابوسا للصحافيين إن النتائج «ستدشن حقبة جديدة في العلاقات الدولية... سيطر الديمقراطيون على مجلسي الشيوخ والنواب، وقال الشعب الأميركي كلمته».

نائبة رئيس البرلمان الأوروبي

قالت كريستيل شالديموز على منصة «إكس»: «ليس لأن كل شيء سيتغير الآن نحو الأفضل، بل لأن ذلك قد يعزز دعم أوكرانيا، والتحول الأخضر، والعلاقات مع بقية العالم. لكن يجب على الاتحاد الأوروبي مواصلة نهجه في تعزيز قوته والاعتماد على نفسه، فهذا أمر لا نقاش فيه».

المتحدث باسم الحكومة اليونانية

قال بافلوس ماريناكيس لقناة «سكاي» المحلية: «ستظل العلاقات اليونانية - الأميركية قوية. الولايات المتحدة هي حليفنا الاستراتيجي، وسيستمر هذا الأمر فيما يتعلق بالمشاريع الكبرى وجميع الاتفاقيات الرئيسية. لن يتأثر أي شيء بهذه النتيجة. من الواضح أننا نحترم أي نتيجة، فالنتائج واضحة».

نائب وزير الخارجية الروسي

قال سيرجي ريابكوف لوكالة الإعلام الروسية: «لننتظر النتائج النهائية. إن نهج قيادة الحزب الديمقراطي تجاه العلاقات مع روسيا سلبي للغاية. ولا جديد في ذلك. إن نهجنا المبدئي والثابت فيما يتعلق بأوكرانيا، وكذلك سياستنا الخارجية بشكل عام، لا تستند إلى اعتبارات قصيرة الأجل، وبطبيعة الحال لا تتأثر بتقلبات المشهد السياسي في الدول الأخرى. وسنواصل عملنا وفقاً لتوجيهات رئيس روسيا الاتحادية».

كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني

قال مينورو كيهارا في مؤتمر صحافي: «بغض النظر عن نتيجة هذه الانتخابات، يظل التحالف الياباني - الأميركي هو حجر الزاوية في سياسة طوكيو الخارجية والأمنية. في ظل تزايد الاضطراب وعدم اليقين على الساحة الدولية، يُعد وجود تحالف قوي بين اليابان والولايات المتحدة أمراً جوهرياً لتعظيم المصالح الوطنية اليابانية، ولضمان السلام والاستقرار في المجتمع الدولي».

رئيس وزراء التشيك

قال أندريه بابيش: «أعتقد أن النتيجة كانت متوقعة، رغم أن فوز الديمقراطيين كان هائلاً بالطبع. حتى معقل الجمهوريين في تكساس سقط، وفي بعض المناطق حقق الديمقراطيون مكاسب للمرة الأولى منذ عقود. في رأيي، هذا يعني أنه حتى نهاية ولاية الرئيس ترمب، ستكون الأجواء مليئة بإجراءات المساءلة من أجل عزل الرئيس واستخدام حقق النقض، وحالة من الشلل السياسي. لكن من ناحية أخرى، من شبه المؤكد أن الرئيس ترمب سيستمر في فعل ما يحلو له تماماً... فلنأمل أن يعود أخيرا إلى وعده بإنهاء الحرب في أوكرانيا وحل الصراع في مضيق هرمز».

إيلون ماسك

قال الملياردير الأميركي على منصة «إكس»: «يبدو أن أشعة الليزر الفضائية التي استخدمتها للتدخل في الانتخابات لم تنجح هذه المرة».

وزير الدفاع البلجيكي

قال ثيو فرانكن على منصة «إكس»: «سيكون الحكم في الولايات المتحدة شبه مستحيل في السنوات المقبلة نظراً لمستوى الانقسام الداخلي والاستقطاب. وبصفتي سياسياً أوروبياً، سأركز بالطبع بشكل أساسي على السياسات التجارية، ودعم أوكرانيا وحلف شمال الأطلسي».

باراك أوباما

قال الرئيس الأميركي الأسبق على منصة «إكس»: «الليلة، وجه الشعب الأميركي رسالة واضحة. إنه يريد نهجاً سياسياً يوحّد الناس بدلاً من أن يفرقهم، وقادة يقدمون حلولاً ملموسة للتحديات التي يواجهونها. لم تكن هذه النتائج ممكنة لولا وجود مرشحين متميزين في كل منطقة من مناطق البلاد، بما في ذلك المناطق التي كانت تعتبر في السابق صعبة المنال».

وأضاف: «لقد جاء هؤلاء من خلفيات مختلفة ومثلوا طائفة متنوعة من وجهات النظر السياسية، لكنهم توحدوا بفضل القيم المشتركة، والإيمان بالعمل العام، والالتزام بوضع مصالح سكان دوائرهم وولاياتهم في المقام الأول. كما ندين بالامتنان لآلاف من موظفي الانتخابات والمتطوعين من كلا الحزبين الذين ساعدوا في ضمان سير الانتخابات بسلاسة».

واستطرد: «مع تبقي عامين في ولاية الإدارة الحالية، فإن مهمتنا الآن هي العمل بجد، وإحداث التغييرات حيثما نملك القدرة على ذلك، ومنع وقوع المزيد من الأضرار، ووضع الأسس للمستقبل».


بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
TT

بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)

صوّت مشرعو غرينلاند، اليوم الثلاثاء، بالموافقة على اتفاق بين الجزيرة القطبية الشمالية والدنمارك والولايات المتحدة لتعزيز الأمن في القطب الشمالي وشمال المحيط الأطلسي، وذلك بعد أشهر من الضغوط التي مارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، سعياً من أجل السيطرة على هذا الإقليم شبه المستقل التابع لحليف في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويمهد هذا الاتفاق الثلاثي لإنشاء مزيد من القواعد الأميركية في غرينلاند، ويخفف من حدة التوترات الناجمة عن دعوات ترمب المتكررة لضم هذه الجزيرة الشاسعة إلى الولايات المتحدة.

ويهدف الاتفاق إلى تعزيز الوجود العسكري الأميركي في غرينلاند مع إبقاء الجزيرة ذات الحكم الذاتي تحت السيطرة الدنماركية. وسيظل الاتفاق سارياً حتى لو اختارت غرينلاند الاستقلال في نهاية المطاف.

وصوّت المشرعون في غرينلاند لصالح الاتفاقية بأغلبية 16 صوتاً مقابل لا شيء، مع امتناع سبعة أعضاء عن التصويت.

وقد وقّع ترمب، ورئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن، ورئيس وزراء غرينلاند، ينس-فريدريك نيلسن، على الاتفاقية في سبتمبر (أيلول) الماضي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

ومن المقرر أن يناقش المشرعون الدنماركيون الاتفاقية في وقت لاحق من هذا الشهر. وستدخل الاتفاقية «حيز التنفيذ» بمجرد «استكمال الإجراءات البرلمانية اللازمة في مملكة الدنمارك، بالتنسيق مع غرينلاند».

ويوسع الاتفاق دور الجيش الأميركي في غرينلاند، مما يمهد الطريق ⁠لإنشاء قاعدتين عسكريتين جديدتين، ‌ونظام ‌ترمب الدفاعي الصاروخي «القبة الذهبية» ​مع إعادة ‌تأكيد السيادة الدنماركية وحق سكان ‌غرينلاند في تقرير المصير.

وأعلن البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) أن ترمب يناقش خيارات للاستحواذ على غرينلاند، منها الاستعانة المحتملة بالجيش الأميركي، مما أثار قلق حكومات أوروبية وأدى إلى ​بذل جهود دبلوماسية ​مكثفة لتهدئة الوضع.


الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
TT

الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)

قال المبعوث الخاص للرئيس دونالد ترمب ستيف ويتكوف، الاثنين، إن مسؤولين من أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة سيعقدون اجتماعاً ثلاثياً في أبوظبي الأسبوع المقبل، في مسعى لدفع مفاوضات السلام قدماً.

وكانت روسيا أكدت في أواخر أكتوبر (تشرين الأول) استعدادها لاستئناف محادثات السلام هذه المتعثرة منذ مطلع العام.

وعقد اللقاء الثلاثي الأخير بين وفود روسية وأوكرانية وأميركية في منتصف فبراير (شباط) في جنيف بسويسرا، دون التوصل إلى تسوية مع تمسك الطرفين بشروطهما، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكتب ويتكوف على منصة «إكس»: «ستتولى الولايات المتحدة التوسط في مفاوضات بين أوكرانيا وروسيا يومي 10 و11 نوفمبر (تشرين الثاني) في أبوظبي (...) وستتمحور المناقشات حول الترتيبات الأمنية لما بعد الحرب، وخفض التصعيد، والجهود الإنسانية، والخطوات المقبلة نحو السلام».

من جهة أخرى، قال إن المفاوضين الأميركيين سيتوجهون هذا الأسبوع إلى بروكسل للقاء «ممثلين لفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، لمناقشة الضمانات الأمنية لأوكرانيا».