النظام الرئاسي في تركيا بات واقعاً... والمعارضة تواصل الطعن

إردوغان يعود رسمياً لـ {العدالة والتنمية} الثلاثاء ويحذر أوروبا من التشكيك

النظام الرئاسي في تركيا بات واقعاً... والمعارضة تواصل الطعن
TT

النظام الرئاسي في تركيا بات واقعاً... والمعارضة تواصل الطعن

النظام الرئاسي في تركيا بات واقعاً... والمعارضة تواصل الطعن

في أولى خطوات تطبيق النظام الرئاسي في تركيا، يعود الرئيس رجب طيب إردوغان إلى حزب العدالة والتنمية الحاكم يوم الثلاثاء المقبل، في خطوة تسبق انعقاد المؤتمر العام الاستثنائي للحزب في 21 مايو (أيار) المقبل، حيث سيُطرح إردوغان مرشحا وحيدا لرئاسة الحزب، وذلك بعد أن أعلنت اللجنة العليا للانتخابات النتائج الرسمية للاستفتاء على تعديل الدستور الذي أجري في 16 أبريل (نيسان) الحالي، لنقل البلاد من النظام البرلماني إلى النظام الرئاسي.
وأكد رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم، أن حزب العدالة والتنمية سيعقد مؤتمرا استثنائيا في 21 مايو، وهو المؤتمر الذي سيُنتخب فيه إردوغان مجددا رئيسا للحزب الذي كان استقال منه بعد فوزه برئاسة الجمهورية في 10 أغسطس (آب) 2014، حيث خلفه رئيس الوزراء السابق أحمد داود أوغلو، والذي لم يكمل عاما واحدا في رئاسة الحزب واستقال في مايو العام الماضي. وعُقد مؤتمر استثنائي انتخب فيه بن علي يلدريم رئيسا للحزب في 22 مايو 2016. وسيكون المؤتمر العام الاستثنائي المقبل هو الثاني بعد عام واحد.
وسيترأس يلدريم الاجتماع الذي يحضره أعضاء اللجنة المركزية للحزب، وعددهم 50 عضوا، لاتخاذ القرار بتفعيل عضوية إردوغان بالحزب من جديد.
وكانت اللجنة العليا للانتخابات قد أعلنت مساء الخميس النتائج النهائية للاستفتاء على حزمة التعديلات الدستورية المكونة من 18 مادة، والذي أجري في 16 أبريل الحالي. ومن شأن هذه التعديلات توسيع صلاحيات رئيس الجمهورية بشكل كبير، وإلغاء منصب رئيس الوزراء، وسيختار رئيس الجمهورية الوزراء، كما يعين نائبا أو أكثر له، ويحق له إعلان الطوارئ والدعوة إلى الانتخابات وحل البرلمان، وتعيين أعضاء في مجلس القضاء الأعلى.
وتتضمن التعديلات الدستورية الانتقال من النظام البرلماني إلى الرئاسي، وزيادة عدد النواب من 550 إلى 600 نائب، وخفض سن الترشح للانتخابات البرلمانية من 25 إلى 18 عاما.
وتقول المعارضة التركية، وكذلك الاتحاد الأوروبي، إن هذه الصلاحيات الواسعة التي منحتها التعديلات، التي ستدخل حيز التنفيذ مع الانتخابات البرلمانية والرئاسية في 3 نوفمبر (تشرين الثاني) 2019، ستمكن لحكم ديكتاتوري وستهدد ديمقراطية تركيا.
وطعنت المعارضة على نتائج الاستفتاء مستندة على قرار اللجنة العليا للانتخابات بقبول أوراق تصويت غير مختومة، لكن اللجنة وكذلك مجلس الدولة التركي رفضا الطعن المقدم من حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة، الذي طالب فيه بتأجيل إعلان النتائج الرسمية للاستفتاء لحين البت في قانونية قبول هذه الأوراق، مؤكدا أن الاستفتاء يعاني «أزمة شرعية».
وقال نائب رئيس الحزب بولنت تزجان، أمس، إن حزبه سيواصل الطريق القانوني ضد قرار اللجنة العليا للانتخابات، على الرغم من إعلان نتائج الاستفتاء، وسيطعن أمام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، في خطوة يعتبرها مؤيدو التعديلات الدستورية تشهيرا بتركيا يصل إلى حد «الخيانة».
وصادقت الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا، الثلاثاء، على مشروع قرار يعيد فرض المراقبة السياسية على تركيا، وهو الوضع الذي كانت فيه تركيا عند بدء مفاوضاتها مع الاتحاد الأوروبي عام 2004.
ومن جانبه، قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، إننا لن نسمح بتشكيك مؤسسات أو دول، وفي مقدمتها الاتحاد الأوروبي، بديمقراطية بلادنا من خلال نتائج الاستفتاء. وأضاف إردوغان، خلال كلمة له عقب مشاركته في مأدبة عشاء بمناسبة الذكرى 55 لتأسيس المحكمة الدستورية التركية، أقامها في قصر «مجيدية» في إسطنبول مساء الخميس، أن «تركيا بلد أثبت إرادته فيما يخص الديمقراطية ودولة القانون، دون أن يترك مجالا للشك، في 15 يوليو (تموز) 2016، تاريخ محاولة الانقلاب الفاشلة، لذلك لن نسمح بتشكيك مؤسسات أو دول، وفي مقدمتها الاتحاد الأوروبي بديمقراطية بلادنا من خلال نتائج الاستفتاء. تركيا ستمضي قدما وبحزم في الطريق الذي تراه صحيحا».
وحول قرار المراقبة السياسية، اعتبر إردوغان أنه من المعيب وضع تركيا تحت رقابة سياسية من قبل الذين ظلوا صامتين أمام الانتخابات الرئاسية الفرنسية، التي تجري في ظل حالة الطوارئ هناك، رغم محاولة الانقلاب التي تعرضت لها تركيا في 15 يوليو الماضي، وانتهاج أنقرة نهج باريس في هذا الخصوص.
واستمرارا للردود التركية على الانتقادات الأوروبية، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، إن الصلاحيات الدستورية الممنوحة للرئيس رجب طيب إردوغان لا تخوله إغلاق مؤسسات إعلامية، وأنه ما من وسيلة إعلامية أُغلقت بناء على تعليماته حتى الآن.
وأضاف في مقابلة مع موقع «بريتبارت» الإخباري الأميركي، أن قرار إغلاق وسائل الإعلام يصدر من الأجهزة القضائية المستقلة، وأن جميع المؤسسات الإعلامية التي أُغلقت في تركيا كانت لها ارتباطات مع منظمات إرهابية وتقوم بفعاليات غير قانونية.
على صعيد متصل، أعلن وزير الخارجية الألماني زيغمار غابريل، أمس الجمعة، معارضة بلاده وقف مفاوضات انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي. وقال خلال اجتماع مع نظرائه في الاتحاد الأوروبي في مالطة: «نعتبر قطع المفاوضات رد فعل خاطئاً تماماً»، موضحاً أنه ليس هناك مصلحة مطلقاً في دفع تركيا باتجاه روسيا. ودعا غابريل إلى البحث عن صيغ جديدة للمفاوضات بين تركيا والاتحاد الأوروبي، المتجمدة فعليا منذ شهور.
ويجري وزراء الخارجية بالاتحاد الأوروبي في فاليتا، للمرة الأولى، مشاورات بشأن اتخاذ قرارات من قبل الاتحاد، كرد فعل على الاستفتاء حول التعديلات الدستورية الذي نظم في تركيا خلال الشهر الحالي. ويشارك وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو في هذه المحادثات، بناء على دعوة وجهتها له مسؤولة الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني، ووزير الخارجية المالطي جورج فيلا.



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».