عقوبات للجميع في قضية خميس: النصر يهدد بالتدويل... والهلال يستنجد بـ«المنازعات»

الخولي قال إن القرارات «بنيت على اعتبارات شخصية وليس وفق اللوائح»

من اجتماع اتحاد الكرة أمس («الشرق الأوسط») - طلال آل الشيخ خلال حديثه للإعلاميين (تصوير: بشير صالح)
من اجتماع اتحاد الكرة أمس («الشرق الأوسط») - طلال آل الشيخ خلال حديثه للإعلاميين (تصوير: بشير صالح)
TT

عقوبات للجميع في قضية خميس: النصر يهدد بالتدويل... والهلال يستنجد بـ«المنازعات»

من اجتماع اتحاد الكرة أمس («الشرق الأوسط») - طلال آل الشيخ خلال حديثه للإعلاميين (تصوير: بشير صالح)
من اجتماع اتحاد الكرة أمس («الشرق الأوسط») - طلال آل الشيخ خلال حديثه للإعلاميين (تصوير: بشير صالح)

بعد ترقب طويل من الشارع الرياضي، اتخذ الاتحاد السعودي لكرة القدم في اجتماع الـ4 ساعات الطارئ أمس، قراراته بشأن قضية اللاعب عوض، إذ قرر حرمان نادي النصر من تسجيل لاعبين جدد لفترة تسجيل واحدة اعتباراً من الفترة المقبلة، مع غرامة قدرت بالحد الأعلى في لائحة الاحتراف «500 ألف ريال»؛ جراء توقيعه مع اللاعب عوض خميس عقداً بعد توقيعه لنادي الهلال، وكذلك عوقب الهلال بالحد الأعلى للعقوبات المالية وقدرها 500 ألف ريال وفق القرارات الصادرة.
كما تم إيقاف اللاعب عوض خميس لمدة 6 أشهر مع غرامة مالية قدرها 300 ألف ريال واعتماد عقده الجديد مع نادي النصر.
كما تمت معاقبة وسيط أعمال اللاعبين غرم العمري بالإيقاف لمدة 6 أشهر اعتباراً من تاريخ صدور القرار، وغرامة مالية قدرها 300 ألف ريال.
وقالت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» إن كلاً من رئيس اتحاد القدم عادل عزت، ونائبه ياسر المسحل، والأعضاء نزيه النصر وطلال آل الشيخ وحمد الصنيع وموسى الزياد ومحمد الزهراني ومريح آل مريح وعبد الإله مؤمنة، شاركوا بأنفسهم في فحص ودراسة لوائح ومواد الاحتراف في الاجتماع الطارئ، وقاموا بوضع العقوبات المناسبة لأطراف القضية، وفق الحيثيات ومسببات القضية التي درسوها بدقة.
وأشارت المصادر ذاتها إلى أن الأعضاء شاركوا في كتابة البيان الإعلامي الذي تم تصديره عقب انتهاء الدراسة وفق مواد ولوائح الاحتراف ليصدر بعد نهاية الاجتماع بقرابة النصف ساعة.
ولم يحضر عضو المجلس رئيس لجنة الاحتراف السابق الدكتور عبد الله البرقان الاجتماع لظروفه الخاصة التي منعته من المشاركة في اتخاذ القرار الصادر من المجلس، والذي حظي بتأييد جميع الحضور.
وقالت المصادر ذاتها إن عضو إدارة الاحتراف المنحلّة محمد الحميدي حضر في نهاية اجتماع المجلس وتمت استشارته في القرارات الصادرة وأخذ مرئياته حولها، علماً بأنه العضو الذي لم يستقل من الإدارة وانتهى تكليفه بها بعد حلها من قبل الاتحاد أول من أمس الثلاثاء، خصوصا بعد استقالة الثلاثي رئيس الإدارة طارق التويجري ومعيض الشهري ومقبل العيدان.
ولم يناقش اجتماع المجلس أي قضية أخرى سوى القضية المنظورة لعوض خميس وأطرافها، كما أجل الحديث عن تكوين الإدارة الجديدة للاحتراف للاجتماع المقبل الذي من المتوقع عقده الأسبوع المقبل.
ويبدأ إيقاف «اللاعب القضية» عوض خميس لفترة الـ6 أشهر الأولى من عقده الجديد مع ناديه النصر مع انطلاق الموسم المقبل، أي بعد نهاية عقده الحالي.
وقالت مصادر ذات صلة إن أطراف القضية لا يحق لهم استئناف القرارات الصادرة سوى في مركز التحكيم الرياضي السعودي الذي تم تأسيسه قبل عام، وإن التعديل الأخير على لائحة اتحاد الكرة الأساسية في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي أقر بأحقية تقاضي أطراف نزاعات كرة القدم لدى المركز.
وكان بعض الأعضاء أجمعوا على ضرورة أن تكون العقوبات أشد على بعض الأطراف خاصة النصر والهلال، ولكن في نهاية المطاف أجمع الجميع على القرارات والعقوبات التي صدرت ونطق بالعقوبات أمام أعضاء المجلس وتم الاتفاق عليها.
وأشارت المصادر إلى أن القضية كانت صعبة جدا خصوصا أنها بين ناديين كبيرين؛ لذلك أخذت وقتا أطول.
من جهة ثانية علمت «الشرق الأوسط» أن إدارة نادي الهلال ستتجه إلى لجنة فض المنازعات التابعة للاتحاد السعودي لكرة القدم لمطالبة اللاعب عوض خميس بالتعويض المادي نظير إخلاله بالعقد المبرم بينه وبين نادي الهلال، حيث كان الهلال قد وقّع عقد انتقال مع اللاعب عوض خميس بعد دخول فترة الست أشهر الأخيرة من عقده الاحترافي مع ناديه النصر في التاسع من فبراير (شباط) الماضي قبل أن يدخل النصر على الخط ويوقع عقداً آخر مع اللاعب نفسه لتتحول إلى قضية احترافية بين الناديين انتهت فصولها بالأمس.
من جهته، أكد طلال آل الشيخ عضو الاتحاد السعودي لكرة القدم أن هناك كثيراً من المعلومات المغلوطة التي وصلت لوسائل الإعلام في الأيام الماضية «ولا نود الحديث قبل إصدار القرارات».
وتابع: «استقالة المهندس طارق التويجري جاءت بسبب تأخر القرار في قضية عوض خميس، حيث تم تشكيل اللجان ومن ثم سافر طارق التويجري إلى خارج المملكة وتسبب في تأخيرها، وفي الأسبوع الفائت قبل اجتماع مجلس الإدارة تم الاجتماع بين رئيس مجلس الإدارة ونائب الرئيس والأمين العام والمهندس طارق التويجري وبحضور الدكتور خالد المقرن رئيس لجنة عمليات كرة القدم التي تتبع لها إدارة الاحتراف، وفي الحقيقة لم يتوصلوا إلى قرار».
وتابع: «كان هناك قراران متناقضان تماما، وكانت وجهات النظر مختلفة وجميعها نحترمها، وبعد اجتماع مطول طلب رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم عادل عزت الاجتماع مرة أخرى من أجل التوصل إلى قرار يمكن اتخاذه، وبعد الاجتماع عاد الرئيس ونائبه والأمين العام ولم يتغير الحل بعد التوصل إلى قرار في القضية وطلب منهم شرح هذا الموضوع أمام أعضاء مجلس الإدارة، ولكن المهندس طارق التويجري بادر بتقديم استقالته، وتم تكليف الدكتور خالد وأنهى قضية اللاعب محمد العويس، وكان أول قرار في اجتماع مجلس الإدارة هو حل إدارة الاحتراف بسبب استقالة المهندس طارق التويجري ونائبه وبقية الأعضاء، وأيضا اعتذار الدكتور خالد المقرن عن الاستمرار والبت في القضية».
وواصل: «من صلاحيات المجلس اتخاذ القرارات فيما يخص اللجان التابعة للاتحاد الكرة، وتمت مناقشة القضية من جميع الجوانب، وأول القرارات التي اتخذت حل إدارة الاحتراف».
وتابع: «جميع القرارات التي اتخذها اتحاد الكرة ضد نادي النصر وضد الهلال واللاعب ووسيط اللاعب تم توضيحها في البيان، واتخذها بكل قوة وشجاعة وفق اللائحة والأنظمة والقوانين، دون النظر إلى أي اعتبار آخر، وهي من صلاحياتنا وليس من صلاحية لجان قضائية، وجميع هذه القرارات قابلة لمركز التحكيم، ولكن نؤكد أن كل من هو تحت منظومة كرة القدم هو تحت سلطة اتحاد كرة القدم الذي هو عاقد العزم على أن يأخذ الأمور وفق الأنظمة واللوائح، وأي جهة أو شخص يرى أنه متضرر أو لم تنصفه هذه القرارات فعليه الذهاب إلى مركز التحكيم، ويحق للأطراف الاستئناف، ونحن كاتحاد كرة حريصون على اتخاذ القرارات المناسبة والرادعة لمجابهة أي محاولات للتلاعب في التسجيل، وبالنسبة للاعب عوض خميس فقد اعتمد تجديد عقده مع نادي النصر».
وقال: «القرارات التي أقرها المهندس طارق التويجري تختلف عن القرارات التي أصدرها اتحاد الكرة وقد تكون متوافقة، ولكن في الوقت نفسه اتحاد الكرة كان حريصا على اتخاذ العقوبات المناسبة. وحول مطالبة النصر بالتحقيق مع المهندس طارق التويجري فهذا موضوع آخر».
وواصل: «أما في مسألة التصعيد من قبل نادي النصر، فليس من حقه ذلك، فالأنظمة واضحة ولن نسمح لأي كان بتجاوزها، ولدينا مركز التحكيم من حق أي طرف سواء النصر أو غيره من الأندية اللجوء إليها».
وتابع: «سنجبر الجميع على احترام كرة القدم وقوانينها، ولن يستطيع الذهاب إلا للجهات المعنية بهذا الأمر».
وذكر آل الشيخ أن هذه القرارات جاءت بناء على اللوائح، وحتى لو كان فيها مراوغات يجب اتباعها، ولا توجد قرارات لا تنقض، حتى «الفيفا» كثير من قراراته تنقض، وخير دليل على ذلك ما فعله المنتخب السعودي، ومن حق أي طرف أن ينقض القرار ويستغل النظام إلى أقصى درجة، ولكن علينا احترام كرة القدم ومنظومتها، وسنقضي في المستقبل بإذن الله على التلاعب إزاء اللوائح التي ربما فيها بعض الخلل في الأنظمة.
وتشير مصادر «الشرق الأوسط» إلى أن نادي النصر سيقدم استئنافاً ضد قرارات اتحاد الكرة في مركز التحكيم الرياضي السعودي، وفي حال لم ينصفه فإنه سيلجأ لمحكمة الكاس الدولية.
من جانبه، أكد الدكتور عمر الخولي المستشار القانوني أن بصمة ناديي الهلال والنصر في تخفيف الحكم الصادر من الاتحاد السعودي لكرة القدم فيما يتعلق بقضية اللاعب عوض خميس واضحة.
وشدد الخولي في حديثه لـ«الشرق الأوسط» على أن قرار اتحاد الكرة بشأن قضية اللاعب، تأثر بالضغوطات الإعلامية؛ الأمر الذي انعكس جلياً فيما تم إصداره، وقال: «بصمة الهلال والنصر في تخفيف هذا الحكم واضحة، ولو صدر الأمر من دون ذلك لكانت العقوبة مضاعفة، إلا أن الأمر الواضح هو تعرض الناديين للعقوبة، ولكن العقوبة للأسف تتبع الأندية ولا تتبع النصوص النظامية».
واستغرب الخولي فرض عقوبة الإيقاف لفترة تسجيل على نادي النصر، إلى جانب الغرامة المالية، مع اعتماد تسجيل اللاعب لصالحه، في الوقت الذي عوقب الهلال بغرامة مالية فقط، مشيرا إلى أن هناك أمورا قد يجهل تفاصيلها إلا «أن القرار يوضح تأثره بالضغوطات وصدورها بهذه الصورة».
وأوضح الخولي أن خطأ الهلال أكبر وأوضح من نظيره النصر؛ الأمر الذي تستشعر معه وجود اعتبارات شخصية في هذا الأمر.
ونوه بأن اللوائح عبارة عن كلمات صماء يخرجها أعضاء اللجان القضائية إلى أرض الواقع وعندما تخرج تصطدم بالألوان والضغوطات والعوامل الشكلية والشخصية، الأمر الذي يخرجها بهذا الشكل.
واستشهد المستشار القانوني بالاختلاف الذي واجهته قضية مماثلة كان ناديا الاتحاد والأهلي طرفيها بما يتعلق باللاعب سعيد المولد، مبدياً تساؤله عن قرار الاتحاد السعودي السابق حيال قضية المولد رغم وجود النصوص الحاكمة ذاتها.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.