5 سجناء ينتظرون «وعد أوباما»... و26 يحملون لقب «معتقل إلى الأبد»

5 سجناء ينتظرون «وعد أوباما»... و26 يحملون لقب «معتقل إلى الأبد»
TT

5 سجناء ينتظرون «وعد أوباما»... و26 يحملون لقب «معتقل إلى الأبد»

5 سجناء ينتظرون «وعد أوباما»... و26 يحملون لقب «معتقل إلى الأبد»

في اليوم الأخير للرئيس الأميركي السابق بارك أوباما في البيت الأبيض، أصدر قرارا بترحيل بعض سجناء معتقل غوانتانامو الشهير الذي كان إغلاقه بالكامل ضمن وعود حملته الانتخابية قبل 8 سنوات.
رحّلت إدارة المعتقل ثلاثة إلى الإمارات، بلدهم الأم، وأعادت ياسين إسماعيل قاسم إلى اليمن، وجبران القحطاني إلى السعودية. لكن خمسة ممن شملهم قرار أوباما تعطلت صفقات ترحيلهم لتأخر الأوراق بعد رحيل إدارته.
وحين تولى أوباما منصبه في عام 2008، كان في غوانتانامو 242 معتقلاً. وتبقى الآن 41 معتقلا من 13 دولة، منهم 26 معتقلا لأجل غير مسمى، أو ممن يطلق عليهم «سجناء إلى الأبد»، و5 معتقلين تمت الموافقة على ترحيلهم، لكن تعطلت صفقات ترحيلهم. وبين الخمسة الذين ينتظرون تنفيذ «وعد أوباما» المغربي عبد اللطيف ناصر (51 عاماً)، والجزائري سفيان برهومي (43 عاماً)، اللذان لجأ محاموهما إلى القضاء في محاولات باءت بالفشل لترحيلهما.
ويواجه 10 معتقلين آخرون إجراءات اللجنة العسكرية للمحاكمة، بينهم اثنان أقرا بارتكاب الجرم، ودفعا بالذنب في الاتهامات الموجهة إليهما. واستنادا إلى الميزانية الأميركية عام 2015، فإن تكلفة الاحتفاظ بالسجين الواحد تبلغ نحو 10 ملايين دولار سنوياً.
ويقوم نحو ألف و650 جنديا ومدنيا بمهامهم المختلفة في المعتقل. ويبدو أن إدارة الرئيس دونالد ترمب ستتخذ نهجا مغايرا بصورة كاملة لنهج سلفه، إذ تتزايد التوقعات بنهج أكثر تشددا مع المعتقلين، قد يوقف فرص ترحليهم إلى بلادهم، ويلغي ما تم من موافقة على ترحيل بعضهم خلال عهد أوباما. وفيما يلي نبذة عن أبرز من تبقى من المعتقلين في غوانتانامو:
* خالد شيخ محمد، باكستاني، من مواليد 14 أبريل (نيسان) 1965، يعد العقل المدبر لهجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001، وحكمت عليه اللجنة العسكرية بعقوبة الإعدام، وتم اعتقاله في 1 مارس (آذار) 2003 في باكستان، وأمضى ألفا و260 يوما محتجزا لدى وكالة الاستخبارات الأميركية، وخضع لأساليب الاستجواب المعززة (الإيهام بالغرق) مرتين، وهو محتجز في سجن سري داخل معتقل غوانتانامو، باعتباره من «العشرة الكبار».
* رمزي محمد عبد الله بن الشيبة، يمني، من مواليد حضرموت في 1972. اتهمته اللجنة العسكرية بتهمة التآمر في هجمات سبتمبر، واعتقلته السلطات الباكستانية في 11 سبتمبر 2002، في مدينة كراتشي بباكستان، وتم ترحيله إلى غوانتانامو في سبتمبر 2006. وهو محتجز في سجن سري، وأمضى 280 يوما محتجزا لدى وكالة الاستخبارات المركزية، وهو يعد واحدا من 10 معتقلين في غوانتانامو وجهت إليهم تهم بارتكاب جرائم.
* مصطفى أحمد الحوساوي، سعودي، من مواليد جدة في 1968، ويعد أحد كبار القادة في تنظيم القاعدة، والمدير المالي، وجهت له تهم التآمر بالتخطيط لهجمات سبتمبر، واعتقلته السلطات الباكستانية في 2003 في باكستان، وأمضى ألفا و260 يوما محتجزا لدى الاستخبارات المركزية الأميركية، ونقل إلى غوانتانامو في 2006، ويعد من المعتقلين «العشرة الكبار».
* وليد محمد صالح بن عطاش، يمني، من مواليد عام 1978، اتهمته اللجنة العسكرية بتهمة التآمر في هجمات 11 سبتمبر، وتوفير المواد اللازمة لتفجير المدمرة «كول» في عدن، وساعد خالد شيخ محمد وابن أخيه عمار البلوشي لتخطيط هجمات ضد مطار هيثرو في لندن، وقد اعتقلته السلطات الباكستانية في 2003 بكراتشي، واحتجزته الاستخبارات الأميركية لمدة ألفا و180 يوماً، ونقل إلى غوانتانامو في 2006، ويعد واحدا من «العشرة الكبار»، وقد وجهت إليه اتهامات بارتكاب جرائم.
* عبد الرحمن حسين الناشري، يمني، من مواليد 1965، اتهمته اللجنة العسكرية بالتآمر في التفجير الانتحاري للمدمرة الأميركية «كول»، وحكم عليه بالإعدام. اعتقل في دبي، وأمضى ألفا و370 يوما محتجزا لدى وكالة الاستخبارات، وهو محتجز في سجن سري بغوانتانامو مع المحتجزين ذوي القيمة العالية، ويعد من «العشرة الكبار».
* زين العابدين محمد الحسين، فلسطيني، من مواليد 1971، معروف باسم أبي زبيدة، ويعد من أخطر الإرهابيين، مثل أسامة بن لادن، ولديه معلومات قيمة عن أفراد «القاعدة» وعملياتها، وشارك في عمليات إرهابية عدة ضد الولايات المتحدة. وفي 2010، أوصت لجنة اتحادية بالنظر في محاكمته، لكن لم يتم توجيه اتهام له، وقضى ألفا و590 يوما محتجزا لدى الاستخبارات الأميركية، وتم رفض الإفراج عنه، مما أدى إلى تصنيفه «معتقل إلى الأبد».
* مصطفى أبو فراج محمد الليبي، من مواليد طرابلس بليبيا، عام 1970، اعتقلته السلطات الباكستانية في مايو (أيار) 2005، في ماردان بباكستان، ويعد من كبار قادة تنظيم القاعدة، ولديه ارتباط وثيق بأسامة بن لادن وأيمن الظواهري، وقد احتجزته الاستخبارات الأميركية لمدة 460 يوماً، ونقل إلى غوانتانامو في سبتمبر 2006، وهو محتجز في سجن سري مع العشرة الكبار من المعتقلين ذوي القيمة العالية، وقد أوصت لجنة اتحادية بالنظر في محاكمته، لكن لم يوجه إليه اتهام بارتكاب جريمة، وأعلنت اللجنة أنه محتجز لأجل غير مسمى، أو معتقل إلى الأبد.
* عمار البلوشي، كويتي، من مواليد 29 أغسطس (آب) 1977. اتهمته اللجنة العسكرية بتهمة التآمر في هجمات 11 سبتمبر، باعتباره المخطط البارز وقريب خالد شيخ محمد، وقد قام بتمويل وتسهيل سفر 9 خاطفين للطائرات في الهجمات، ويعد أيضا من العشرة الكبار المحتجزين في سجن سري، وهو أحد 10 معتقلين تم اتهامهم بارتكاب جرائم.
* عبد الهادي العراقي، المعروف باسم نشوان عبد الرزاق عبد الباقي، عراقي، من مواليد 1967، وصل إلى غوانتانامو في أبريل 2007، بعد أن أمضى 170 يوما محتجزا لدى وكالة الاستخبارات، وهو محتجز في سجن سري، حيث يعد من «العشرة الكبار»، ويواجه حاليا جلسات استماع تحضيرا لمحاكمته العام المقبل، وفي حال إدانته سيقضي عقوبة السجن مدى الحياة.
* عثمان عبد الرحمن محمد عثمان، يمني الجنسية، من مواليد 1980، وله أسماء عدة، منها محمد عثمان، وحذيفة العدني، وياسر المدني. ويعد أحد حراس أسامة بن لادن، زعيم «القاعدة». حارب في أفغانستان، وتلقى تدريبا عسكريا في المعسكرات السرية للتنظيم، وتورط في عملية تفجير المدمرة الأميركية «يو إس إس كول» قبالة ميناء عدن في عام 2000. اعتبرته لجنة فيدرالية أميركية «خطرا كبيرا على الولايات المتحدة ومصالحها وحلفائها... ومصدرا مهما للمعلومات الاستخباراتية».
* معاذ حمزة أحمد العلوي، يمني الجنسية، من مواليد مدينة الحديدة عام 1977. تخرج في معهد الفرقان في تعز عام 1998، وعمل إماما في مسجد عزام بمدينة الحديدة، وهو عضو بتنظيم القاعدة، ويعد أحد حراس أسامة بن لادن، واعترف بالقتال على الخطوط الأمامية لحركة طالبان في «اللواء 55»، وهو لواء تنظيم القاعدة وكتائب المقاتلين العرب. تلقى تدريبات قتالية متقدمة أدارها وليد محمد صالح بن عطاش، وتولى إدارة دار ضيافة تابعة لـ«القاعدة» في قندهار.
* رضا بن صالح بن مبروك اليزيدي، تونسي، من مواليد 1965، نقل إلى معتقل غوانتانامو في 2002، ويعد ممثلا لتنظيم القاعدة في تونس، وارتبط بالتنظيم في أفغانستان، وحارب في البوسنة، وله صلات واسعة مع عدد من الجماعات المتطرفة، واتصالات كثيرة بكبار قادة تنظيم القاعدة، بمن فيهم أسامة بن لادن. حصل على تدريب مكثف لاستخدام الأسلحة والمتفجرات، وشارك في الأعمال القتالية ضد القوات الأميركية وقوات التحالف، وكان عضوا في «اللواء 55».
* علي حمزة أحمد سليمان البهلول، يمني، من مواليد مدينة الحديدة عام 1969، معروف باسم أبو أنس المكي، وأبو عبد الملك اليمني، وقد نقل إلى غوانتانامو في اليوم نفسه الذي افتتح فيه المعتقل في 11 يناير (كانون الثاني) 2002، وأدانته لجنة عسكرية في 3 نوفمبر (تشرين الثاني) 2008 بارتكاب جرائم حرب، وحكم عليه بالسجن في غوانتانامو، وقام فريق الدفاع عنه برفع دعوى استئناف ضد الحكم الصادر بإدانته، وهو يقبع في زنزانة منفصلة عن بقية المعتقلين باعتباره واحدا من 10 معتقلين تمت إدانتهم بارتكاب جرائم، وليس له حق طلب إجراء تقييم دوري من لجنة استعراض أوضاع المعتقلين لإطلاق سراحه، ويوجد بمنطقة المعسكر السادس داخل معتقل غوانتانامو. ويعد البهلول بمثابة «وزير الإعلام» لأسامة بن لادن في أفغانستان، وأحد حراسه الشخصيين، وسكرتيره الخاص. وقد اعترف البهلول بانضمامه إلى «القاعدة»، وقيامه بمسؤوليات قيادية، منها التخطيط لهجمات 11 سبتمبر 2001.
* خالد أحمد قاسم، يمني، من مواليد عدن في 21 يناير 1977، معروف أيضا باسم خالد أحمد العدني، وأبو أسامة العدني، وهو «معتقل إلى الأبد» في غوانتانامو. ويقول محاميه إنه تلقى دورات تدريبية في فن الرسم داخل المعتقل. وفي أواخر 2016، أصبح يعرض لوحاته في جولات الصحافيين.
* عبد اللطيف ناصر، من مواليد المغرب في 1965، ويلقب بأبي طه المغربي، وأبو حمزة المغربي، وأبو الليث، وعبد الكبير، وهو من فئة «المعتقل إلى الأبد» في غوانتانامو، لكن لجنة الإفراج المشروط التي يطلق عليها لجنة المراجعة الدورية وافقت في 11 يوليو (تموز) 2016 على إعادته إلى بلاده، ورتبت إدارة أوباما ترتيبات ترحيله، إلا أن أوراقه وصلت إلى مكتب وزير الدفاع آشتون كارتر متأخرة، وفي وقت كانت إدارة أوباما ترحل فيه عن السلطة.
* حسن محمد علي بن عطاش، سعودي، من مواليد جدة عام 1985، وهو أصغر المعتقلين في غوانتانامو، وشقيق أحد أهم المعتقلين، وهو وليد بن عطاش، وقد سافر تحت تأثير أخيه إلى أفغانستان، واعترف بمعرفته المسبقة بمؤامرات لتنفيذ هجمات، وكان قريبا من مخطط العمليات البحرية عبد الرحيم حسين محمد الناشري، ويعد من المحتجزين إلى الأبد.
* عبد الرحيم غلام رباني، باكستاني من مواليد 1969، وصل غوانتانامو في 19 سبتمبر 2004، واحتجزته الاستخبارات الأميركية لمدة 550 يوماً، وقد اعترف بالعمل مباشرة مع خالد شيخ محمد، وله علاقة مباشرة بأسامة بن لادن وأيمن الظواهري، وقد تورط في التخطيط لعمليات إرهابية، وتلقى تدريبا في معسكر في أفغانستان على استخدام المتفجرات.
* عبد السلام الحيلة، يمني، من مواليد صنعاء في 1968، ضابط سابق في الأمن اليمني، تتهمه الولايات المتحدة بأنه المسؤول في تنظيم القاعدة عن توفير الأموال والمقاتلين، وقد اعترف بمعرفته بتفجير مركز التجارة العالمي عام 1993، والهجوم على السفارة البريطانية في صنعاء عام 2000، وبمخططات هجمات 11 سبتمبر، وشارك في هجمات بسيارات مفخخة على مقر منظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في بروكسل وبلجيكا، وقد احتجزته الاستخبارات الأميركية لمدة 590 يوماً، وهو محتجز «لأجل غير مسمى».
* هارون شيرزاد، أفغاني، من مواليد 1981، وهو ملقب بأسد الله عبد الغفار، وأبو قاسم، ويعد مساعد عبد الهادي العراقي وخالد شيخ محمد، وساعد في تسهيل حركة المقاتلين والأسلحة لتنظيم القاعدة، وفي صنع عبوات ناسفة، وقدم خلال استجوابه معلومات فريدة عن التنظيم وهيكله وعملياته. وأوصت لجنة فيدرالية بالنظر في محاكمته، ولم يتم اتهامه بجريمة، لكن لجنة المراجعة الدورية أوصت في يوليو 2016 بتصنيفه من فئة «المعتقلين إلى الأبد».



سيول: كوريا الشمالية تستعد لإرسال المزيد من القوات إلى روسيا

أجزاء من صاروخ تقول أوكرانيا إنه صُنع في كوريا الشمالية واستخدمته روسيا في غارة على مدينة خاركيف (رويترز)
أجزاء من صاروخ تقول أوكرانيا إنه صُنع في كوريا الشمالية واستخدمته روسيا في غارة على مدينة خاركيف (رويترز)
TT

سيول: كوريا الشمالية تستعد لإرسال المزيد من القوات إلى روسيا

أجزاء من صاروخ تقول أوكرانيا إنه صُنع في كوريا الشمالية واستخدمته روسيا في غارة على مدينة خاركيف (رويترز)
أجزاء من صاروخ تقول أوكرانيا إنه صُنع في كوريا الشمالية واستخدمته روسيا في غارة على مدينة خاركيف (رويترز)

ذكر مكتب أحد نواب البرلمان في كوريا الجنوبية أن وزارة الدفاع في سيول قالت إن كوريا الشمالية تواصل الاستعدادات لإرسال قوات إضافية إلى روسيا، لكن الوزارة لم ترصد أي مؤشرات على أن هذا النشر وشيك.

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، فقد جاء هذا التقييم بعد أن نفت كيم يو جونغ، شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، الأسبوع الماضي ما قاله الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن اعتزام بيونغ يانغ إرسال ما يصل إلى 50 ألف جندي إضافي إلى روسيا للقتال إلى جانب حليفتها.

وذكر المكتب أن وزارة الدفاع الكورية الجنوبية قالت، في بيان موجه إلى النائب يو يونغ-يون، إن كوريا الشمالية واصلت تزويد روسيا بأنظمة أسلحة، بما في ذلك صواريخ باليستية قصيرة المدى.

وعززت كوريا الشمالية وروسيا تعاونهما العسكري منذ غزو موسكو لأوكرانيا في عام 2022، إذ وردت بيونغ يانغ ذخيرة مدفعية وصواريخ منذ عام 2023 ونشرت قوات منذ عام 2024، وفقاً لتقييمات كورية جنوبية وأوكرانية وغربية.

ونقت موسكو وبيونغ يانغ في السابق عمليات نقل الأسلحة.


أستراليا تؤكد أول إصابة بإنفلونزا الطيور بين الثدييات

حقن بطريق بلقاح في محمية جزيرة فيليب في أستراليا بعد انتشار فيروس إنفلونزا الطيور من السلالة «إتش 5 إن 1» (أ.ف.ب)
حقن بطريق بلقاح في محمية جزيرة فيليب في أستراليا بعد انتشار فيروس إنفلونزا الطيور من السلالة «إتش 5 إن 1» (أ.ف.ب)
TT

أستراليا تؤكد أول إصابة بإنفلونزا الطيور بين الثدييات

حقن بطريق بلقاح في محمية جزيرة فيليب في أستراليا بعد انتشار فيروس إنفلونزا الطيور من السلالة «إتش 5 إن 1» (أ.ف.ب)
حقن بطريق بلقاح في محمية جزيرة فيليب في أستراليا بعد انتشار فيروس إنفلونزا الطيور من السلالة «إتش 5 إن 1» (أ.ف.ب)

أكدت أستراليا، اليوم الأحد، أول حالة إصابة بإنفلونزا الطيور من السلالة «إتش 5 إن 1» لدى ​حيوان محلي من الثدييات، حيث تأكدت إصابة فقمة فراء ذات أنف طويل بولاية جنوب أستراليا.

وتواجه أستراليا زيادة في حالات الإصابة بإنفلونزا الطيور شديدة العدوى منذ وصول الفيروس إلى البلاد في يونيو (حزيران)، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأكَّدت سلطات جنوب ‌أستراليا اكتشاف ‌أول إصابة لحيوان ​ثديي في البلاد ‌بالفيروس، حيث ​تم العثور على الفقمة المصابة في بلدة بيتشبورت الساحلية، على بعد نحو 310 كيلومترات (192 ميلاً) جنوب أديليد عاصمة الولاية.

وقالت السلطات إن الفقمة، وهي واحدة من نحو 100 ألف فقمة في مياه الولاية، عُثر عليها نافقة دون ‌أي جروح. وذكرت ‌وزيرة الزراعة في الحكومة ​الاتحادية جولي كولينز، ‌في تصريحات نقلها التلفزيون، أنَّ نفوق ‌الفقمة «لا يبدو أنه مرتبط بثدييات بحرية مريضة أو نافقة أخرى».

وأضافت: «بمجرد أن ينتشر فيروس إنفلونزا الطيور (إتش 5) في البيئة الطبيعية، يصبح ‌من المستحيل تجنب خسائر كبيرة».

وسجَّلت أستراليا هذا الشهر أول حالة نفوق جماعي للطيور البحرية بسبب الفيروس، مما يشير إلى تفاقم في تفشي المرض الذي بدأ بعد اكتشاف الفيروس لأول مرة في الطيور البحرية المهاجرة قبل أن ينتشر إلى الأنواع المحلية.

ولم يظهر الفيروس بعد في قطاعي الدواجن أو الزراعة في أستراليا، وفقاً للحكومة الاتحادية التي ​ذكرت يوم ​الجمعة أنه تم حتى الآن تأكيد 297 حالة على مستوى البلاد.


شارل ديغول وجيرالد فورد... قصة يومين غيّرا مجرى التاريخ بـ«رصاصات فاشلة»

فورد أثناء إجلائه بواسطة الخدمة السرية الأميركية من موقع محاولة اغتياله عام 1975 في ساكرامنتو بكاليفورنيا (ويكيبيديا)
فورد أثناء إجلائه بواسطة الخدمة السرية الأميركية من موقع محاولة اغتياله عام 1975 في ساكرامنتو بكاليفورنيا (ويكيبيديا)
TT

شارل ديغول وجيرالد فورد... قصة يومين غيّرا مجرى التاريخ بـ«رصاصات فاشلة»

فورد أثناء إجلائه بواسطة الخدمة السرية الأميركية من موقع محاولة اغتياله عام 1975 في ساكرامنتو بكاليفورنيا (ويكيبيديا)
فورد أثناء إجلائه بواسطة الخدمة السرية الأميركية من موقع محاولة اغتياله عام 1975 في ساكرامنتو بكاليفورنيا (ويكيبيديا)

لم يكن الثاني والعشرون من أغسطس (آب) مجرد ورقة تُطوى في تقويم التاريخ المعاصر، بل كان خيطاً ناظماً لدراما سياسية حبست أنفاس العالم شرقه وغربه.

في هذا اليوم تحديداً، وعلى فترتين زمنيتين تباعدتا بـ13 عاماً، تقاطع مصير رئيسين من أبرز قادة المعسكر الغربي، الفرنسي شارل ديغول، والأميركي جيرالد فورد.

كان الموت يتربص بكليهما في وضح النهار، وبين تفاصيل الهجومين الفاشلين تتكشف حكايات من الصدفة المحضة، والشجاعة اللحظية، والتحولات السياسية الكبرى التي كادت تعصف بفرنسا والولايات المتحدة لو سارت الرصاصات في مساراتها المرسومة.

اعتداء «بوتي-كلامار»: عندما حمت «السيتروين» جنرال فرنسا

في صيف عام 1962، كانت الدولة الفرنسية تعيش مخاضاً عسيراً بعد توقيع اتفاقيات «إيفيان» التي منحت الجزائر استقلالها.

هذا القرار التاريخي الذي اتخذه مؤسس الجمهورية الخامسة، الجنرال شارل ديغول، أشعل غضب المتطرفين القوميين داخل الجيش واليمين الفرنسي، الذين انضووا تحت لواء «منظمة الجيش السري» (OAS).

سيارة «سيتروين DS» التي كان على متنها الجنرال الفرنسي شارل ديغول خلال محاولة اغتياله عام 1962 (ويكيبيديا)

اعتبر هؤلاء ديغول خائناً لفرنسا العظمى، وصار التخلص منه جسدياً هدفهم الأسمى.

في مساء 22 أغسطس 1962، غادر ديغول ومعه زوجته إيفون، وصهره الكولونيل ألان دي بواسيو، قصر الإليزيه متوجهين إلى مطار «فيلكوبلاي» العسكري في طريقهم إلى قريتهم الوادعة «كولومبي دو ليزيغليز».

تحرك الموكب الرئاسي غير المدرع، المكون من سيارتي «سيتروين DS»، دون حراسة مشددة كعادة الجنرال الذي كان يزدري الإجراءات الأمنية المبالغ فيها.

عند ضاحية «بوتي-كلامار» الباريسية، كان كمين محكم بانتظارهم.

قاد العملية اللفتنانت كولونيل في سلاح الجو، جان ماري باستيان ثيري، وهو مهندس صواريخ لامع تحول إلى متمرد عقائدي.

اللفتنانت كولونيل في سلاح الجو جان ماري باستيان ثيري المتهم بمحاولة اغتيال الجنرال الفرنسي شارل ديغول (ويكيبيديا)

وزّع ثيري 12 مسلحاً مدججين بالأسلحة الرشاشة والقنابل على طول الطريق. ومع اقتراب السيارة الرئاسية في الغسق، أعطى ثيري الإشارة بجريدة صحافية.

انهمر الرصاص بغزارة، أكثر من 180 رصاصة أطلقت صوب السيارة، اخترقت عدة مقذوفات هيكل الـ«سيتروين» العادية وتطاير الزجاج المحطم داخل المقصورة.

الجنرال الفرنسي شارل ديغول خلال موكب رئاسي عام 1963 بعد عام على محاولة اغتياله (ويكيبيديا)

صرخ الصهر بواسيو: «انبطحوا!»، لكن ديغول رفض الانحناء بقامته الفارهة. ما أنقذ الموكب كان المهارة الفائقة للسائق العسكري، فرانسوا مارو، الذي حافظ على توازن السيارة رغم انفجار إطاريها، وضغط على دواسة الوقود لينجو بالرئيس وزوجته بأعجوبة.

نزل ديغول من السيارة ولم يقل سوى كلمته الشهيرة: «إنهم يطلقون النار كالأرانب!».

لاحقاً، تم القبض على باستيان ثيري وأُعدم في عام 1963، ليكون آخر من تنفذ فيه عقوبة الإعدام رمياً بالرصاص في فرنسا.

من باريس إلى ساكرامنتو: فورد في مرمى «عائلة مانسون»

دارت عجلة الزمن 13 عاماً، وانتقلت حمى الاغتيالات عبر المحيط الأطلسي إلى الولايات المتحدة التي كانت لا تزال تلملم جراحها بعد فضيحة «واترغيت» واستقالة ريتشارد نيكسون.

كان الرئيس الجديد، جيرالد فورد، يحاول إعادة الثقة إلى البيت الأبيض، لكن المجتمع الأميركي كان يغلي بالتيارات الفوضوية ومخلفات حرب فيتنام.

في صباح يوم 5 سبتمبر (أيلول) 1975، (الذي تلا نفس الذكرى السنوية لنجاة ديغول بأيام قليلة في ذات الحقبة الخريفية لعام 1975، التي شهدت محاولتين متتاليتين ضد فورد في شهر واحد)، كان الرئيس فورد يسير في حديقة «الكابيتول بارك» بمدينة ساكرامنتو بولاية كاليفورنيا، مصافحاً الحشود المتجمهرة.

الشرطة الأميركية خلال اعتقال لينيت فروم الملقبة بـ«سكيّكي» المتهمة بمحاولة اغتيال الرئيس جيرالد فورد (ويكيبيديا)

من بين الجموع، برزت امرأة ترتدي رداءً أحمر قانياً. كانت تدعى لينيت فروم، وتُلقب بـ«سكيّكي»، وهي واحدة من أشد الأتباع إخلاصاً للمجرم الشهير تشارلز مانسون، زعيم الطائفة الدموية التي روّعت أميركا.

لينيت فروم الملقبة بـ«سكيّكي» المتهمة بمحاولة اغتيال الرئيس الأميركي جيرالد فورد (ويكيبيديا)

اقتربت فروم من فورد حتى باتت على بعد خطوتين منه، وسحبت مسدساً من طراز «كولت عيار 45».

وجّهت فروم السلاح مباشرة نحو بطن الرئيس، سمع الحاضرون صوت «صدمة المعدن» (Click)، لكن الرصاصة لم تنطلق، إذ تبين لاحقاً أن مخزن السلاح كان يحتوي على الذخيرة، إلا أن فروم لم تقم بتلقيم الرصاصة في حجرة الانفجار (السبطانة).

السلاح الذي استعملته لينيت فروم الملقبة بـ«سكيّكي» خلال محاولة اغتيال الرئيس الأميركي جيرالد فورد (ويكيبيديا)

في أجزاء من الثانية، انقض عميل الخدمة السرية، لاري بوندورف، على المرأة وشلّ حركتها، بينما تم سحب فورد بسرعة إلى مكان آمن.

حكم على فروم بالسجن مدى الحياة قبل أن يفرج عنها مشروطاً عام 2009، والمفارقة أن فورد نجا بعد 17 يوماً فقط من محاولة اغتيال ثانية وأكثر خطورة في سان فرانسيسكو.

وثيقة رسمية من المذكرات اليومية للبيت الأبيض توثق جدول أعمال الرئيس الأميركي جيرالد فورد يوم 5 سبتمبر 1975 وتتضمن تفاصيل الدقائق الحرجة لمحاولة اغتياله الفاشلة على يد «لينيت فروم» أثناء سيره نحو كابيتول ولاية كاليفورنيا

رصاصة «مور» القاتلة: المحاولة الثانية في سان فرانسيسكو

لم يكد الرئيس الأميركي جيرالد فورد يستوعب صدمة نجاة عنقه من مسدس لينيت فروم في ساكرامنتو، حتى عاد الموت ليتجسد له في سان فرانسيسكو بعد 17 يوماً فقط، وتحديداً في 22 سبتمبر (أيلول) 1975.

هذه المرة كانت المؤامرة أكثر خطورة وشراسة، إذ وقفت سارة جين مور، وهي امرأة ذات ميول يسارية راديكالية ومخبرة سابقة لمكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI)، وسط الحشود خارج فندق «ستافورد بلاس».

سارة جين مور المتهمة بمحاولة اغتيال الرئيس الأميركي جيرالد فورد (ويكيبيديا)

أشهرت مور مسدساً من عيار 38، ووجّهته مباشرة نحو رأس الرئيس من مسافة لم تتجاوز 12 متراً.

أطلقت مور الرصاصة الأولى التي أخطأت رأس فورد ببضع سنتيمترات فقط بسبب خلل في ارتداد السلاح لم تحسب له حساباً.

وبينما كانت تحاول تدوير أسطوانة المسدس لإطلاق الرصاصة الثانية القاتلة، انقض عليها جندي سابق في مشاة البحرية الأميركية (المارينز) كان يقف بجوارها ويدعى أوليفر سيبيل، حيث أمسك بذراعها وحرّف مسار الرصاصة الثانية لتصيب جدار الفندق وتجرح أحد المارة.

فورد أثناء إجلائه من موقع محاولة اغتياله في سان فرانسيسكو (ويكيبيديا)

تم إجلاء فورد على عجل وسط حراسة مشددة، وأُلقي القبض على مور التي حُكم عليها بالسجن مدى الحياة قبل أن يفرج عنها بشروط عام 2007، لتدخل هذه المحاولة التاريخ بوصفها المرة الأقرب التي واجه فيها فورد الموت الحقيقي خلال أسابيع جنون الخريف الأميركي.

تلازم المصائر وفلسفة النجاة

تُظهر المقارنة التاريخية بين الحادثتين كيف يتشابه المشهد السياسي العالمي في لحظات جنونه. في كلتا الحالتين، واجه الرئيسان خصوماً من الأطراف الراديكالية، ديغول واجه اليمين العسكري القومي المتطرف، بينما واجه فورد إرث التمرد الطائفي والفوضوي لـ«الهبيز» في كاليفورنيا.

كما لعبت «التفاصيل الصغيرة» الدور الأكبر في صياغة التاريخ، فلو امتلك قناصة «بوتي-كلامار» تنسيقاً أفضل ثانية واحدة، أو لو قامت لينيت فروم بسحب أقسام مسدسها بشكل صحيح، لتغيرت خريطة السياسة الدولية.

كانت نجاة ديغول تعني استمرار بناء فرنسا الحديثة وصياغة استقلالها عن الهيمنة الأميركية، وكانت نجاة فورد تعني استقرار مؤسسة الرئاسة الأميركية في مرحلة حرجة من الحرب الباردة.

بقي الثاني والعشرون من أغسطس، وما تلاه من أيام في ذلك الخريف السياسي، شاهداً على أن مصائر الدول العظمى قد تتوقف أحياناً على مهارة سائق سيارة، أو خطأ تقني في بندقية مهاجم.