هل تعلمت شارابوفا من دروس الماضي؟

نجمة التنس الروسية تعود للمسابقات اليوم كأنها لم ترتكب جرماً بتعاطي المنشطات

شارابوفا تستعد للعودة في بطولة شتوتغارت - شارابوفا لحظة إعلان سقوطها في اختبار المنشطات في مارس 2016
شارابوفا تستعد للعودة في بطولة شتوتغارت - شارابوفا لحظة إعلان سقوطها في اختبار المنشطات في مارس 2016
TT

هل تعلمت شارابوفا من دروس الماضي؟

شارابوفا تستعد للعودة في بطولة شتوتغارت - شارابوفا لحظة إعلان سقوطها في اختبار المنشطات في مارس 2016
شارابوفا تستعد للعودة في بطولة شتوتغارت - شارابوفا لحظة إعلان سقوطها في اختبار المنشطات في مارس 2016

قبل أسبوع أو نحو ذلك، تم تغيير التعريف القانوني للسجون البريطانية، فلم تعد أماكن للعقاب، إذ إن مشروع القانون الجديد الخاص بالسجون والمحاكم، الذي قدمته وزيرة العدل البريطانية ليز تروس، يشير إلى أن الشيء الأهم هو إصلاح وإعادة تأهيل المجرمين وإعدادهم للعودة إلى المجتمع مرة أخرى. ولم يتم استقبال مشروع القانون الجديد بقدر كبير من الحفاوة والترحيب، إذ وصفته صحيفة «ذا صن» بأنه «مقلق»، كما انتقده بول نوتال، الذي تولى رئاسة حزب الاستقلال البريطاني هذا الأسبوع. وقد تمت إعادة الحديث عن قصص لـ«معسكر الإجازات» للنزلاء الذين يشربون الخمور ويأكلون اللحوم في زنازينهم، بدلاً من قضاء العقوبة في سجن بالمعنى الذي نعرفه جميعاً.
ويجعلنا هذا نتساءل: ما الغرض من إيقاف الرياضيين في حال تناولهم المنشطات؟ هنا، أجد نفسي في موقف غير مريح وأتجه تلقائياً للاعتراض على مشروع القانون الجديد، لأنني أريد أن يعاقب من يتناول المنشطات، ولأن بعض الرياضيين سيلجأون دائماً لوسائل غير مشروعة لتحسين أدائهم، ولكن إذا تم ضبطهم يجب أن يعرفوا أنه سيكون في انتظارهم عقاب رادع وسيتم إيقافهم عن النشاط الرياضي.
ومن الناحية المثالية، دعونا نتفق على أن تناول المنشطات ليس جريمة بلا ضحايا، بمعنى أن الشخص الذي يتناول المنشطات يحصل على بطولة أو لقب على حساب لاعب آخر شارك في المسابقات بمجهوده فحسب، ولذا فإن سحب لقب أي بطولة من لاعب بسبب تناوله المنشطات ومنح اللقب بأثر رجعي للاعب «شرعي» بعد مرور عدة سنوات يعني أن هذا اللاعب قد حصل على اللقب أو الميدالية بعيداً عن أجواء البطولة وهتافات وتشجيع وتصفيق الجماهير. وبالنسبة لنا، كعشاق للرياضة، يبدو الأمر مملاً للغاية أن تفكر مرة أخرى في المنافسات الرياضية التي شاهدتها في الماضي لتخمن الدور الذي لعبته المنشطات في فوز هذا الرياضي أو ذاك بالبطولات والألقاب. كنا نتابع الدراج الأميركي لانس أرمسترونغ على مدار 7 سنوات وهو يفوز بالسباقات، قبل أن نشعر بتعرضنا للخديعة بعد إيقافه عن ممارسة النشاط الرياضي طيلة حياته بسبب تعاطيه المنشطات.
يقودنا كل هذا للحديث عن عودة ماريا شارابوفا لمنافسات التنس مرة أخرى. وبطبيعة الحال، لم تصل شارابوفا لمستوى أرمسترونغ في الخداع، حيث جاءت نتيجة اختباراتها إيجابية العام الماضي لتناولها عقار «ملدونيوم» المحظور، وهو مكمل غذائي يتناوله مرضى السكر - ويعتقد أنه يعمل على تحسين القدرة على ممارسة الرياضة - وهي المادة التي تم حظرها أخيراً من قبل الاتحاد الدولي للتنس. ولا يمكننا حتى أن نقول إنها «متناولة للمنشطات»، حيث قالت محكمة التحكيم الرياضية إنها لم تحاول الحصول على ميزة بطريقة غير عادلة، لكنها ببساطة ارتكبت خطأً إدارياً نتيجة عدم قراءتها مجموعة من رسائل البريد الإلكتروني التي أرسلت إليها.
إذن ما هي المشكلة؟ فالجميع يخطئ في قراءة رسائل البريد الإلكتروني، لكن ليس لدينا أعذار لاعبي التنس العالميين نفسها! لقد أخطأت شارابوفا وتعرضت للإيقاف لمدة 15 شهراً، وتعود الآن للمشاركة في البطولات بعدما تلقت دعوة للعب في بطولة شتوتغارت للتنس، ومن المتوقع أن تتلقى دعوة مماثلة للمشاركة في بطولتي رولان غاروس وويمبلدون في الوقت المناسب. وستعود شارابوفا إلى أكبر ملاعب التنس في العالم، وسط اهتمام إعلامي أكبر من أي وقت مضى.
كان من الممكن أن تكون هناك مشكلة في ذلك لو كنا نتمسك بفكرة معاقبة مرتكبي الجرائم. لكن بدلاً من ذلك، أجلت بطولة شتوتغارت مباراة الدور الأول بين شارابوفا والإيطالية روبرتا فينشي حتى اليوم (الأربعاء)، وهو اليوم الذي تنتهي فيه فترة إيقاف اللاعبة الروسية. والأكثر من ذلك، أن خبر عودة شارابوفا لملاعب التنس سوف يحظى هذا الأسبوع بتغطية إعلامية أكثر من خبر أن سيرينا ويليامز حامل، وسوف تغيب عن باقي منافسات الموسم. الجدير بالذكر أن شارابوفا، التي أكملت عامها الثلاثين هذا الأسبوع، لم تحقق الفوز مطلقاً على ويليامز منذ أن كانت الروسية في سن المراهقة!
صحيح أن شارابوفا منافسة شرسة في عالم التنس وكان من الصعب غيابها عن البطولات الكبرى، لكن إذا نظرنا إلى الأمر من الناحية الموضوعية، فإن الوضع سيكون أسوأ من ذلك بكثير. ومن بين الرعاة الرئيسيين للاعبة الروسية، لم يتخلَّ عنها سوى «تاغ هوير» السويسرية، في حين ظلت معها شركات «نايكي»، و«ايفيان»، و«بورش» - وهي الشركات التي مولت بطولة شتوتغارت من قبيل الصدفة سعيدة. وخلال فترة عقوبتها، قضت النجمة الروسية لحظات سعيدة للغاية، فظهرت في الصفوف الأمامية في أسبوع الموضة في نيويورك، وفي صور شخصية مع إلتون جون خلال مباراة استعراضية في لاس فيغاس، كما ظهرت في جلسة تصوير مجلة «فانيتي فير» بعد حفل الأوسكار.
ويفترض أيضاً أن لديها كثيراً من الوقت للعمل على كتابة سيرتها الذاتية، وقد اختارت عنواناً مناسباً بما فيه الكفاية، وهو «لا يمكن وقفها».
ورغم كل ما حدث، لم تعطِ شارابوفا أي إشارة تدل على أنها تشعر بأنها فعلت أي شيء خاطئ. ووجهت الانتقادات للاتحاد الدولي للتنس الذي تعتقد أنه كان يجب أن يقف إلى جانبها في تلك الأزمة.
وتكمن المشكلة هنا في أن لعبة التنس تعرف على نطاق واسع بأنها رياضة نظيفة السمعة، إن جاز التعبير، وكانت جميع العينات الإيجابية القليلة للغاية بسبب استخدام المخدرات بشكل بسيط أثناء رحلات ترفيهية. فعلى سبيل المثال، وجد في عينة مارتينا هينغيز كمية صغيرة من الكوكايين، وهو الشيء نفسه الذي حدث مع ريتشارد غاسكيه، على الرغم من أنه قال (ونجح في إثبات ذلك بشكل غريب) إن الكوكايين دخل إلى عينته التحليلية عن طريق تقبيله امرأة في ملهى ليلي في ميامي، وهو ما أدى إلى تقليص العقوبة الموقعة عليه. ولذا تعد شارابوفا هي أول حالة حقيقية تتناول مادة محفزة للأداء في عالم التنس.
والحقيقة هي أنه من السهل للغاية تناول المنشطات دون أن تكشف في عالم التنس. وباستثناء لاعب واحد فقط - واين أوديسنيك، وهو أميركي موقوف الآن لمدة 15 عاماً - لم يكشف أن لاعباً يستخدم هرمون النمو البشري أو التستوستيرون الصناعي. وخلال العام الماضي، وجد مسح أجري على 31 لاعباً محترفاً في لعبة التنس أن ما يقرب من 25 في المائة يعرفون لاعباً استخدم عقاقير لتعزيز الأداء. ويعتقد ثلثا من شملهم الاستطلاع أن هذه اللعبة لم تجرِ ما يكفي من الاختبارات.
وكشف تقرير أصدرته الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات عام 2014 أن الاتحاد الدولي للتنس وجد عدداً قليلاً نسبياً من متناولي المنشطات في لعبة التنس: اختبار إيجابي من بين 985 اختبار منشطات، مقابل واحد في 274 اختباراً في سباقات الجري، وواحد من بين 296 اختباراً في سابقات الدرجات.
وهناك عد تنازلي لعودة شارابوفا على صفحتها على «تويتر»، كما لو أن الظلم سيرفع عنها قريباً. وتقول لاعبة التنس الروسية: «أنا روح لطيفة، ولست مخلوقة من الغضب أو العداء أو الاستياء».
أنا أيضاً لست مخلوقاً من الغضب أو العداء أو الاستياء، لكن لماذا إذن أشعر الآن بأنه لا يتم التعلم من دروس الماضي؟



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.