الأزمة الأوكرانية والقرم عقبتان أمام التعاون الروسي - الأوروبي

موغيريني ولافروف يؤكدان الرغبة بتوسيع التعاون رغم الخلافات الجدية

وزير الخارجية الروسي لافروف والمفوضة العليا في الاتحاد الأوروبي موغيريني بعد مؤتمر صحافي في موسكو أمس (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الروسي لافروف والمفوضة العليا في الاتحاد الأوروبي موغيريني بعد مؤتمر صحافي في موسكو أمس (إ.ب.أ)
TT

الأزمة الأوكرانية والقرم عقبتان أمام التعاون الروسي - الأوروبي

وزير الخارجية الروسي لافروف والمفوضة العليا في الاتحاد الأوروبي موغيريني بعد مؤتمر صحافي في موسكو أمس (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الروسي لافروف والمفوضة العليا في الاتحاد الأوروبي موغيريني بعد مؤتمر صحافي في موسكو أمس (إ.ب.أ)

شهدت العاصمة الروسية موسكو، أمس، محادثات بين وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف والمفوضة العليا في الاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية فيديريكا موغيريني.
تناول الجانبان جملة من القضايا الإقليمية والدولية، بينها الأزمة السورية والوضع في ليبيا وأفغانستان، مع تركيز بصورة خاصة على الأزمة الأوكرانية والنزاع المستمر جنوب شرقي أوكرانيا، الذي ما زال عقبة رئيسية تحول دون تحقيق الرغبة المشتركة بين موسكو وبروكسل في توسيع التعاون الثنائي.
وقال لافروف خلال مؤتمر صحافي مشترك مع موغيريني إن «المحادثات أكدت وجود نقاط عدة لا تتوافق حولها وجهات نظرنا»، معربا عن قناعته بأن هذه الحالة نتيجة «للخلفية العامة التي نشأت نتيجة رد فعل الاتحاد الأوروبي على الخطوات الروسية إثر الاحتجاجات في أوكرانيا عام 2014، والنزاع الذي نشب بعد ذلك في جنوب - شرق البلاد، وضم روسيا للقرم». ومع وجود كل تلك الخلافات، فقد أشار لافروف إلى أنه «من الجيد رغم هذا كله أنه لدينا رغبة لمواصلة الحوار، وندرك أننا جيران علينا أن نعيش معاً والأفضل أن نبحث المشاكل، لا أن نجعل منها عقبة أمام الحوار».
وأشار وزير الخارجية الروسي إلى أن المحادثات مع موغيريني لم تتوقف بصورة مستقلة عند العقوبات الأوروبية ضد روسيا، بل جاء الحديث عنها في سياق بحث الأزمة الأوكرانية، التي كانت سبب تبني الاتحاد الأوروبي لتلك العقوبات. ويربط الاتحاد الأوروبي إلغاء تلك العقوبات بالتنفيذ التام لاتفاقيات مينسك، وإنهاء النزاع جنوب - شرق أوكرانيا. وتساءل لافروف أمس عن سبب عدم فرض الاتحاد الأوروبي عقوباته كذلك على أوكرانيا، التي اتهمها بتخريب كل ما جاء في اتفاقيات مينسك. وأكد أن روسيا من جانبها ستعمل على دفع القوى في دونيتسك ولوغانسك للالتزام التام باتفاقيات مينسك، داعيا فرنسا وألمانيا لضمان التزام السلطات الأوكرانية بتنفيذ تلك الاتفاقيات.
من جانبها، أكدت موغيريني عقب محادثاتها مع لافروف «وجود خلافات مع روسيا بشأن تقييمات الوضع في جنوب - شرق أوكرانيا والقرم»، وشددت على ضرورة تنفيذ اتفاقيات مينسك الخاصة بتسوية الأزمة في مناطق دونباس جنوب - شرق أوكرانيا، لافتة إلى أنها بحثت مع لافروف «كيفية تجسيد خريطة طريق تنفيذ اتفاقيات مينسك» على أرض الواقع، و«صيغة تعاون بغية ضمان التنفيذ التام من الجانبين لتلك الاتفاقيات».
وأعربت المسؤولة الأوروبية عن قناعتها بإمكانية «حل الكثير من الخلافات بين الجانبين مع الوقت»، مؤكدة أن «تعاوننا الثنائي ليس مجمداً، وزيارتي إلى موسكو دليل على ذلك». وأعادت إلى الأذهان أن «روسيا والاتحاد الأوروبي كانا شريكين على مدار سنوات»، وأشارت بعد ذلك إلى أسباب الخلاف مع موسكو متحدثة عن النزاع الأوكراني، ووصفت ضم روسيا لشبه جزيرة القرم «انتهاكا للقانون الدولي». كما شددت أن الاتحاد الأوروبي لم يغير موقفه بعد بهذا الشأن، وربطت إلغاء تلك العقوبات بالتوصل إلى تسوية للنزاع في أوكرانيا عبر تنفيذ اتفاقيات مينسك.
وجرت المحادثات الروسية - الأوروبية على خلفية تطور خطير في منطقة النزاع الأوكراني، حيث أدى انفجار لغم أول من أمس بواحدة من سيارة فريق المراقبين التابع لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، إلى مقتل مراقب أميركي وإصابة اثنين بجروح. وعشية زيارتها إلى موسكو، قالت موغيريني إن ما جرى تذكير بضرورة تحقيق تقدم عاجل في تسوية النزاع الأوكراني، وأكدت الدعم المطلق من جانب الاتحاد الأوروبي للجنة المراقبين، وأعربت عن قناعتها بأنه «لا يمكن تحسين الوضع في المجال الأمني دون وجود بعثة مراقبة»، ورأت في الاستقرار الأمني «أساسا للتقدم لاحقا في التسوية السياسية للأزمة».
أما وزارة الخارجية الروسية، فقد رجحت أن انفجار سيارة بعثة المراقبين في دونباس «عمل استفزازي يرمي إلى تقويض عملية التسوية»، واعتبرت أن مثل هذا العمل وتصعيد حدة التوتر بشكل عام «يخدم مصالح تلك القوى غير المهتمة بتنفيذ اتفاقيات مينسك» في إشارة إلى السلطات الأوكرانية. ويوم أمس دعا لافروف وموغيريني إلى إجراء تحقيق شفاف في الحادثة، وأكد الوزير الروسي التوافق حول هذا الأمر مع الاتحاد الأوروبي، وقال: «لدينا موقف مشترك حول ضرورة جمع كافة الحقائق وعدم تحويل هذا الموضوع إلى قضية للتلاعب السياسي».



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».