سبع نساء في حكومة سلال ولا تغيير في وزارات السيادة

إنهاء مهام 12 وزيرا في الجزائر

سبع نساء في حكومة سلال ولا تغيير في وزارات السيادة
TT

سبع نساء في حكومة سلال ولا تغيير في وزارات السيادة

سبع نساء في حكومة سلال ولا تغيير في وزارات السيادة

أعلن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، أمس، عن تشكيل حكومة جديدة أهم ما ميزها تنحية 12 وزيرا، وغياب وجوه المعارضة، بعدما رفضت عرض الرئيس المشاركة في تسيير الشأن العام، في المقابل، احتفظ أبرز الموالين لبوتفليقة بمناصبهم، بما فيهم وزراء السيادة. وارتفاع حصة النساء فيها إلى سبع وزيرات، مما يعكس مضمون «قانون ترقية المشاركة السياسية للمرأة الذي أصدره بوتفليقة في 2012، والذي يمنح المرأة حصة 30 في المائة من مقاعد البرلمان والمجالس المحلية المنتخبة».
وتوجد ضمن الوزيرات الجديدات، المحامية والناشطة بالجمعية النسوية «راشدة»، مونية مسلم، التي عينت على رأس وزارة التضامن والأسرة وقضايا المرأة خلفا لسعاد بن جاب الله.
وجرى تعيين يمينة زرهوني، والية (محافظة) مستغانم (غرب الجزائر) وزيرة للسياحة، وخلفت أستاذة بالجامعة تدعى نورية بن غبريط، وعبد اللطيف بابا أحمد في وزارة التعليم. ونحى الرئيس واحدة من أهم الموالين له من الحكومة، هي وزير الثقافة خليدة تومي، بعدما قضت أكثر من عشر سنوات على رأس القطاع، واستخلفتها نادية لعبيدي الأستاذة في كلية الإعلام. واحتفظت دليلة بوجمعة بوزارة البيئة وتهيئة الإقليم.
ويوجد ضمن أهم الوافدين إلى الحكومة، عبد السلام بوشوارب، أحد أبرز المقربين من السعيد بوتفليقة شقيق الرئيس وكبير مستشاريه. وقد شغل نفس المنصب (الصناعة) في إحدى الحكومات التي قادها رئيس الوزراء الأسبق أحمد أويحي (مدير ديوان برئاسة الجمهورية حاليا). وجرى تعيين مدير إدارة المجاهدين في ولاية معسكر (غرب) الطيب زيتوني، وزيرا للمجاهدين، فيما خلف محمد عيسى المفتش العام في وزارة الشؤون الدينية سابقا، بوعبد الله غلام الله، الذي عمر طويلا في الحكومة (17 سنة)، وعين والي غليزان عبد القادر قاضي وزيرا للأشغال العمومية خلفا لفاروق شيالي.
وأبقى التغيير الحكومي على زعيمين حزبيين مواليين للرئيس، هما عمر غول في وزارة النقل، وهو رئيس «تجمع أمل الجزائر»، وعمارة بن يونس، الذي انتقل من وزارة الصناعة إلى وزارة التجارة، وهو أيضا رئيس حزب «الحركة الشعبية الجزائرية». وغادر الحكومة قيادي سابق في حزب إسلامي، هو مصطفى بن بادة، الذي كان وزيرا للتجارة. وكان قد فضل الانفصال عن حزبه «حركة مجتمع السلم» عندما قررت قيادته الخروج من الحكومة في 2012 على خلفية أحداث الربيع العربي، معلنة الالتحاق بالمعارضة.
واحتفظ وزراء «قطاعات السيادة بمناصبهم، وهم رمطان لعمامرة في الخارجية، والطيب لوح في العدل، ويوسف يوسفي في الطاقة، والطيب بلعيز في الداخلية، والفريق أحمد قايد صالح نائبا لوزير الدفاع الوطني، وهو في نفس الوقت قائد أركان الجيش وأحد أبرز الموالين للرئيس، الذي استفاد أخيرا من صلاحيات واسعة كانت حتى وقت قريب حكرا على جهاز المخابرات العسكرية، مثل التحقيقات في قضايا الفساد. في حين غادر الحكومة وزير المالية كريم جودي، لأسباب صحية.
وأكثر ما يلفت الانتباه في الحكومة الجديدة، غياب المعارضة عنها. فبعد اتصالات ومساع حثيثة عجز الرئيس عن إقناع أحزاب كبيرة في المشاركة في حكومة سلال، أهمها «جبهة القوى الاشتراكية» وهي أقدم حزب معارض، الذي اقترح عليه بوتفليقة حقيبتين، و«حزب العمال» اليساري، الذي شاركت زعيمته لويزة حنون في انتخابات الرئاسة، والحزب الناشئ «جبهة المستقبل»، الذي شارك رئيسه عبد العزيز بلعيد في الانتخابات أيضا. وقال بلعيد في اتصال مع «الشرق الأوسط»: «عرضت علي الرئاسة تولي حقيبة وزارية لكني رفضت، لقناعتي بأنني لن أستطيع إحداث التغيير الذي أسعى إليه ولو على مستوى القطاع الذي عرض علي».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.