جوشوا: التواضع سر البطولة

الملاكم البريطاني يستعد لخوض أهم اختبار في مسيرته أمام كليتشكو السبت المقبل

جوشوا لحظة تتويجه بالميدالية الذهبية في الوزن الثقيل في أولمبياد لندن عام 2012
جوشوا لحظة تتويجه بالميدالية الذهبية في الوزن الثقيل في أولمبياد لندن عام 2012
TT

جوشوا: التواضع سر البطولة

جوشوا لحظة تتويجه بالميدالية الذهبية في الوزن الثقيل في أولمبياد لندن عام 2012
جوشوا لحظة تتويجه بالميدالية الذهبية في الوزن الثقيل في أولمبياد لندن عام 2012

لم يخسر الملاكم البريطاني أنتوني جوشوا أي نزال على حلبة الملاكمة، وفاز في جميع المباريات بالضربة القاضية. لكنه سيواجه نهاية هذا الشهر الملاكم الأوكراني المخيف فلاديمير كليتشكو. فهل يدخل جوشوا هذه المباراة وهو متوتر وكيف استعد لها؟ هذا هو ما سيتحدث عنه البطل البريطاني في هذا اللقاء.
كنا نحاول منذ فترة إجراء حوار مع جوشوا، لكنه كان مشغولا للغاية. وبعد أشهر من محاولة العثور على موعد في جدول أعماله المزدحم، نجحنا أخيراً في لقائه خلال عطلة نهاية الأسبوع في واتفورد. وفي غضون 24 ساعة، تغير الموعد إلى يوم الجمعة في شيفيلد.
وقبل أيام من مباراته القوية أمام الملاكم الأوكراني فلاديمير كليتشكو، لم يترك جوشوا البالغ من العمر 27 عاما شيئا للصدفة. ولا تعكس الأجواء المريحة من حول الملاكم البريطاني شعوره بسهولة اللقاء أمام الأوكراني المخضرم البالغ من العمر 41 عاماً، والذي خسر نزاله الأخير أمام البريطاني تايسون فيوري عام 2015. يقول جوشوا: «ما أقوله في الوقت الحالي هو أنني أعمل بنفس القوة التي بدأت بها الملاكمة عام 2005».
وعند الساعة العاشرة صباحا، عاد جوشوا من الركض لمسافة أربعة أميال في مكان عام وسط الناس. وعندما سألته عن ذلك، رد قائلا: «نعم، أنا أوجد بين الناس، وهذا شيء جيد. أعتقد أن الملاكم يجب أن يكون واحداً من الناس. إنها مدرسة قديمة في التفكير، أليس كذلك؟»
ولعل الشيء الغريب هو أن جوشوا لم ينشأ على حب الملاكمة ولم يكن يشاهد النزالات بين الملاكمين الكبار، وحول ذلك يقول: «لم أشاهدها مطلقاً، ولم أكن مهتماً بالرياضة، لكني أحب الترفيه. وكان من الممكن أن أكون عاشقا لكرة القدم وأن أذهب مع أصدقائي لمشاهدة المباريات، لكني لسبب ما لا أفهم الطريقة التي تنظم بها بطولات كرة القدم، وما هو الهدف من إقامة مباريات ودية؟ فهل يمكن مثلا أن أذهب إلى ويمبلي وألعب مباراة ودية أمام كليتشكو!»
وثمة مفارقة كبيرة، فجوشوا ملتزم بشكل استثنائي، إذ ينصب كامل تركيزه في حياته ومستقبله على «الحلبة ثم الحلبة ثم الحلبة» ولا شيء غير ذلك، فليس لديه وقت للصديقات أو الحفلات أو النوادي، ولا يعيش حتى حياة المشاهير بالشكل الذي نعرفه، فهو لا يزال يعيش مع والدته، التي تعمل أخصائية اجتماعية في شمال لندن، ولديه ابن رضيع من صديقته السابقة نيكول أوزبورن، لكنه يعتقد أنه لن يكون قادرا على قضاء وقت كافٍ مع نجله إلا عندما يعتزل الملاكمة.
وكثيرا ما يتم الحديث عنه وكأنه سلالة جديدة من الملاكمين المحترفين، فهو منظم ودائما ما يفكر في المستقبل، ويميل إلى جمع مبالغ كبيرة من المال. وعلاوة على ذلك، دائما ما يظهر جوشوا هادئا في المؤتمرات الصحافية، ولا يتحدث بصورة غير لائقة على الإطلاق. وقد حدثت ثورة هائلة على مواقع التواصل الاجتماعي في الآونة الأخيرة عندما نشر الملاكم البريطاني صورة له وهو يصلي في أحد المساجد في دبي - إنه ليس مسلما، لكنه كان مع صديق مسلم، ويحب فكرة تبني الثقافات والأديان الأخرى - وهو ما أدى إلى زيادة متابعيه على مواقع التواصل الاجتماعي بـ16 ألف متابع جديد خلال 24 ساعة.
وبالإضافة إلى ذلك، يعد جوشوا بمثابة حلم لأي شخص يعمل في مجال التسويق، فهو يتمتع بشعبية جارفة وليس مثل الملاكمين الذين يمكن أن يمشوا في الشارع أو في أي مكان عام دون أن يتعرف عليهم أحد.
وهنا تكمن المفارقة، فعندما وصل جوشوا إلى عامه الثامن عشر لم يكن يفكر مطلقا في الملاكمة، وكان أول نزال له للهواة في عام 2007، قبل أن يحصل على الميدالية الذهبية في الوزن الثقيل في دورة الألعاب الأولمبية في لندن عام 2012. ولم يتحول جوشوا إلى احتراف الملاكمة إلا قبل أربع سنوات فقط. ولم يحقق الملاكم البريطاني الفوز في جميع المباريات التي خاضها فحسب، ولكنه فاز بها جميعا بالضربة القاضية. ولم ينجح سوى ملاكمين اثنين فقط في أن يستمرا أمامه داخل الحلبة لما بعد الجولة الثالثة، فكيف حدث كل ذلك؟. تكمن الإجابة على هذا السؤال في الملاكم السابق «مايك تايسون»، الذي يعد الملهم الأكبر لجوشوا (لكنه يسرع في الإشارة إلى أن الأمر لا ينطبق على سلوك تايسون خارج الحلبة). كان جوشوا مراهقاً في واتفورد ويعرف آنذاك باسم «فيمي»، وكان لديه مجموعة من الأصدقاء لا يفارقونه ويتحركون سويا وكأنهم شخص واحد. وكان والداه قد انتقلا من نيجيريا إلى واتفورد كشبان بالغين، وعاشت عائلته - لديه شقيقتان وأخ - في «ميريدن ستات». وفي فيلم وثائقي على شبكة سكاي سبورتس، تحدث جوشوا عن نشأته السعيدة بشكل استثنائي، مشيراً إلى أنه كان يعرف الجميع، بما في ذلك صديق لأحد أصدقاء جيري هاليويل، وكان يلعب كرة القدم ويجلس في المقاهي محلية. ولكن في نهاية المطاف قادته تلك الحياة إلى بعض المتاعب، فكان يتشاجر ويشعل النيران وأصبح معروفاً لدى الشرطة، كما كان يدخن. وعندما انتقل والداه إلى لندن، ظل في واتفورد، لكنه اضطر في النهاية للانتقال هو الآخر.
يقول جوشوا: «أردت أن أبرهن على أنه يمكنني تحقيق ما أريد بمفردي. أنا لست بحاجة إلى أن أكون مع كل هؤلاء الرجال من حولي، وأنه يجب أن يكون لدي شخصيتي المستقلة وأن أحظى باحترام الجميع. وبدأ جوشوا يرفع الأثقال و«ينقي» نفسه من أي أمور خاطئة، وكان يقضي الكثير من الوقت مع ابن عمه، بن إليمي، وهو أيضاً ملاكم محترف.
وبدأ جوشوا يرى كيف جعلته الملاكمة أفضل من الناحية البدنية في الصالة الرياضية، وبدأ يفكر في تايسون وكيف أنه «بنى إمبراطوريته الخاصة». وبدأ جوشوا يفكر في كيفية الانتقال إلى المستوى المقبل.
يقول جوشوا إن ما لفت نظره في تايسون هو أنه كان صبيا عاديا، ويضيف: «لم يكن ملاكما منذ الصغر، فقد أخذوه من الظروف الصعبة التي كان يعيشها إلى حلبة الملاكمة، ونجح الفريق من حوله في تطوير قدراته حتى أصبح أحد أفضل ملاكمي الوزن الثقيل اللذين يخشاهم الجميع على مر العصور. لذا، أنظر إلى الأمر وكأنه قد تم إعادة بناء شخص، ولذلك عندما انتقلت إلى الملاكمة رأيت أنه إذا ما عملت بقوة وأحطت نفسي بالأشخاص المناسبين وكرست حياتي لتلك اللعبة، فيمكنني حينئذ أن أصبح ملاكما جيدا».
وتطرق جوشوا للمراحل الأولى له في الملاكمة قائلاً: «كنت أريد فقط أن أحصل على المال»، لكن الفوز بات يمثل شيئاً أكبر من ذلك الآن بالنسبة له. وعن الشعور الذي ينتابه عندما يفكر في النزال القوي أمام كليتشكو في ويمبلي في التاسع والعشرين من أبريل (نيسان) الحالي؟ قال: «قد يكون الملاكم الأوكراني أكبر في السن، لكنه ملاكم قوي للغاية ويحتفظ بألقاب العالم الثلاثة، ولم يخسر سوى أربع مرات فقط خلال 68 مباراة خاضها كملاكم محترف». ويؤكد جوشوا على أنه لا يقلل من شأن كليتشكو، وأنه يسعى لتحويل نقاط الضعف لديه إلى نقاط قوة حتى يمكنه الفوز في تلك المباراة.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.