رفع العقوبات الأميركية عن السودان يفتح ملف ديونه الخارجية

تبلغ 47 مليار دولار

رفع العقوبات الأميركية عن السودان يفتح ملف ديونه الخارجية
TT

رفع العقوبات الأميركية عن السودان يفتح ملف ديونه الخارجية

رفع العقوبات الأميركية عن السودان يفتح ملف ديونه الخارجية

تعلن اليوم في واشنطن نتائج مباحثات وفد السودان المشارك في اجتماعات الربيع، مع مسؤولي البنك وصندوق النقد الدوليين والوكالة الدولية للتعاون المالي البريطانية، حول ديون الخرطوم الخارجية، البالغة نحو 47 مليار دولار، ولدولة جنوب السودان نصيب منها قبل الانفصال.
وعقد الجانبان، أمس، اجتماعا مطولا شارك فيه من الجانب السوداني وزير المالية ومحافظ بنك السودان وآخرون، في حين شارك عدد من الخبراء والفنيين ممثلين للبنك والصندوق الدوليين.
وأوضحت مصادر مطلعة في وزارة المالية السودانية لـ«الشرق الأوسط»، أن الوفد السوداني الذي يعود إلى البلاد الأربعاء المقبل أجرى مباحثات مطولة طيلة أمس، يتوقع منها أن تدفع فيها بريطانيا بملف الديون الخارجية إلى الأمام، وبخاصة أنها تعهدت بالسعي في المحافل الدولية لإلغاء ديون السودان، أو جدولتها للمقرضين، وذلك بعد أن أعادت بريطانيا بناء علاقات اقتصادية قوية مع السودان، إثر رفع العقوبات الأميركية الجزئي على السودان، في السابع والعشرين من يناير (كانون الثاني) الماضي، على أن يرفع كليا في يوليو (تموز) المقبل.
وأشارت المصادر إلى أن وزير المالية الدكتور بدر الدين محمود قدم شرحا شاملا لممثلي صندوق النقد والبنك الدولي والوكالة البريطانية حول الوضع الاقتصادي بالسودان، والإصلاحات التي يقوم بها، وبخاصة فيما يتعلق باستيفاء الاشتراطات الفنية للإعفاء من الديون.
وأضاف المصدر، أن السودان طلب عون البنك الدولي والصندوق في الوصول إلى الإعفاء من الديون وفق المبادرات الدولية، وأشار مدير عام التعاون الدولي البريطاني إلى استعدادهم في بريطانيا لمساعدة السودان في الاندماج في المجتمع الدولي، وتفعيل العلاقات الثنائية بين السودان وبريطانيا.
وأضاف المصدر، أن ممثلي صندوق النقد والبنك الدوليين والوكالة البريطانية أكدوا أن السودان بذل جهودا مقدرة في استيفاء شروط إعفاء الديون، ويتطلب منه الاستمرار في التعاون مع البنك الدولي والصندوق والوفاء بالالتزامات المالية تجاههما، في حين دعا وزير المالية السوداني البنك الدولي إلى مساعدة السودان في مجالات التعليم الأساسي والزراعة، ودعم إكمال الاستراتيجية الشاملة لمكافحة الفقر والدعم المالي لملف اللاجئين. وخلال زيارة الوفد السوداني، الذي ضم وكيل وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي وخبراء، قام الدكتور بدر الدين محمود بإطلاع مختار ديوب، نائب رئيس البنك الدولي لشؤون أفريقيا على التطورات السياسية والاقتصادية في السودان. واستعرض الوزير خلال اللقاء التطورات الإيجابية في علاقات السودان الخارجية وتحقيق تفاهمات مع الاتحاد الأفريقي في جميع القضايا.
وبيّن الوزير للمسؤول عن الشؤون الأفريقية في البنك الدولي، مدى تحسن العلاقات مع الولايات المتحدة مما أثمر عنه رفع العقوبات الاقتصادية، وقال إنه يتوقع اكتمال رفعها في يوليو المقبل، ومن ثم الانطلاق نحو التفاوض حول إزالة اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، والسعي لإعفائها من الديون الخارجية.
وفي نفس أيام الزيارة لواشنطن، التي قال عنها الوزير «تأتي في إطار سعي السودان المتواصل لبناء علاقات خارجية متوازنة مع جميع دول العالم تقوم على التعاون وتبادل المنافع»، التقى بدر الدين محمود وزير المالية بنظيره القطري شريف العمادي علي هامش اجتماعات الربيع للبنك الدولي وصندوق النقد الدوليين.
وبحث اللقاء العلاقات الثنائية بين البلدين، وتطرق إلى استعداد السودان لاستقبال الاستثمارات القطرية في مجالات الزراعة، النفط والمعادن.
ودعا بدر الدين الوزير القطري إلى دعم جهود السودان في إكمال ملف رفع العقوبات مع الإدارة الأميركية.
من جانبه، وعد العمادي بطرح الأمر في لقاءاته الجانبية مع المسؤولين الأميركيين، كما وعد بزيارة السودان في القريب العاجل. وحول ديون السودان المشتركة مع دولة جنوب السودان، بحث الوزير في واشنطن مع نظيره بالجنوب على هامش اجتماعات الربيع للبنك وصندوق النقد الدوليين، ضرورة تنشيط التحرك لإعفاء ديون السودان في إطار لجنة التحرك المشترك بين السودان وجنوب السودان، وبخاصة أن الوقت المتبقي من اتفاقية الخيار الصفري التي تم تمديدها للمرة الثالثة يعتبر قصيرا للوصول إلى نقطة إعفاء الديون.
وأكد الوزير أهمية تطوير علاقات التعاون مع دولة الجنوب وتفعيل الاتفاقيات الموقعة بين البلدين، ولا سيما في مجال النفط والاتفاقيات ذات الصلة، مؤكداً أهمية الالتزام بسداد المستحقات المالية بين الجانبين ومعالجة المتأخرات المستحقة لحكومة السودان واستخدامها ضمانا للحصول على تسهيلات عبر طرف ثالث.
من جانبه، أشاد استيفن ديو داوو، وزير مالية دولة الجنوب، بجهود السودان في فتح مسارات لعبور المساعدات للجنوب، وأكد داوو التزام حكومة الجنوب باتفاقيات التعاون الموقعة بين البلدين، مشيراً إلى تأكيد ذلك الالتزام خلال زيارة نائب رئيس حكومة الجنوب تعبان دينق مؤخراً للسودان.
وكان القائم بالأعمال الأميركي بالخرطوم ستيفن كوتسيوسفي قد التقى وزير المالية السوداني عشية مغادرته إلى واشنطن، وأشاد بتطور أداء الاقتصاد السوداني وجهود الإصلاح الاقتصادي.
وقدم وزير المالية للقائم بالأعمال الأميركي شرحا حول تطورات راهن الأداء الاقتصادي، مثل حوسبة العمليات المالية في مجال الإنفاق العام بتطبيق نظام الخزانة الواحد، ونظام التحصيل الإلكتروني الذي يضمن تحصيل الإيرادات، بما يضمن الشفافية المطلوبة لتعزيز قدرات الموازنة العامة للدولة إنفاقا وإيرادا.



طوكيو تُصنّف هبوط الين «مضاربة» وتتأهب للتدخل... وعوائد السندات تتراجع

لوحة إلكترونية تعرض أسعار صرف الين الياباني مقابل الدولار الأميركي واليورو والدولار الأسترالي (رويترز)
لوحة إلكترونية تعرض أسعار صرف الين الياباني مقابل الدولار الأميركي واليورو والدولار الأسترالي (رويترز)
TT

طوكيو تُصنّف هبوط الين «مضاربة» وتتأهب للتدخل... وعوائد السندات تتراجع

لوحة إلكترونية تعرض أسعار صرف الين الياباني مقابل الدولار الأميركي واليورو والدولار الأسترالي (رويترز)
لوحة إلكترونية تعرض أسعار صرف الين الياباني مقابل الدولار الأميركي واليورو والدولار الأسترالي (رويترز)

وصفت السلطات اليابانية، الثلاثاء، انخفاض الين بأنه ناتج عن «تحركات مضاربة» للمرة الأولى منذ اندلاع الصراع في الشرق الأوسط، في تحول لافت يعكس قلق صانعي السياسة من تدهور العملة.

وكررت وزيرة المالية، ساتسوكي كتاياما، استعداد طوكيو للتحرك «على كافة الجبهات» لمواجهة التقلبات الحادة، خاصة مع اقتراب الين من مستوى 160 للدولار، وهو الخط الأحمر الذي يراه المراقبون حافزاً للتدخل المباشر.

ويرى المحللون أن هذا التصعيد في النبرة يهدف إلى كبح جماح البائعين على المكشوف، في وقت تواجه فيه البلاد ضغوطاً «مزدوجة» ناتجة عن ارتفاع أسعار النفط بسبب إغلاق مضيق هرمز، وزيادة تكاليف الاستيراد بفعل ضعف الين، مما يضع الاقتصاد الياباني الهش أمام مخاطر تضخمية متزايدة.

انتعاش السندات ومزاد ناجح

على مقلب آخر من الأسواق، شهدت السندات الحكومية اليابانية انتعاشاً ملموساً، الثلاثاء، مدعومة بطلب قوي في مزاد للأوراق المالية لأجل عامين. وانخفض العائد على السندات القياسية لأجل عشر سنوات بمقدار 1.5 نقطة أساس ليصل إلى 2.340 في المائة، متراجعاً عن ذروته التي سجلها، الاثنين، والتي كانت الأعلى منذ فبراير (شباط) 1999.

وأظهرت بيانات المزاد أن نسبة التغطية بلغت 3.54 مرة، مما يعكس رغبة المستثمرين في اقتناص العوائد الحالية وسط حالة من اليقين بشأن وتيرة رفع الفائدة المستقبلية.

في الوقت ذاته، سجلت السندات طويلة الأجل (20 و30 و40 عاماً) تراجعات ملحوظة في العوائد، مما يشير إلى إعادة تقييم الأسواق لمخاطر الركود العالمي الناتجة عن استمرار النزاعات الجيوسياسية.

معضلة البنك المركزي وقرار أبريل

وعلى الرغم من البيانات التي أظهرت تباطؤ تضخم الأسعار في طوكيو خلال مارس (آذار) إلى 1.7 في المائة - أي دون مستهدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة - إلا أن الخبراء في «باركليز» و«نومورا» يتوقعون أن يكون هذا التباطؤ مؤقتاً.

ويرى المحللون أن البنك المركزي الياباني سيضطر للمضي قدماً في رفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه في أبريل (نيسان) المقبل، لمواجهة «الصدمة الثانية» الناتجة عن طفرة أسعار الطاقة وتحول الشركات اليابانية نحو تمرير التكاليف إلى المستهلكين بشكل أكثر جرأة.

وخلص خبراء الاقتصاد إلى أن اليابان باتت أكثر عرضة للتأثيرات الثانوية للتضخم مقارنة بفترة حرب أوكرانيا 2022، مما يضع بنك اليابان أمام خيار صعب: إما رفع الفائدة لمحاربة التضخم وحماية العملة، أو التريث لتجنب الإضرار بالنمو الاقتصادي المتعثر أصلاً تحت وطأة فاتورة الطاقة الباهظة.


الذهب يتجه لأسوأ أداء شهري منذ أكثر من 17 عاماً مع تلاشي آمال خفض الفائدة

امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية في متجر مجوهرات (إ.ب.أ)
امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية في متجر مجوهرات (إ.ب.أ)
TT

الذهب يتجه لأسوأ أداء شهري منذ أكثر من 17 عاماً مع تلاشي آمال خفض الفائدة

امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية في متجر مجوهرات (إ.ب.أ)
امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية في متجر مجوهرات (إ.ب.أ)

ارتفعت أسعار الذهب، الثلاثاء، وسط آمال بخفض التصعيد في الصراع بالشرق الأوسط، لكنها تتجه نحو أسوأ أداء شهري لها منذ أكثر من 17 عاماً، حيث أدى ارتفاع أسعار الطاقة إلى تراجع الآمال بخفض أسعار الفائدة الأميركية هذا العام.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 1.1 في المائة إلى 4561.68 دولار للأونصة، حتى الساعة 04:27 بتوقيت غرينتش. وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.7 في المائة إلى 4590 دولاراً.

وقد تراجع الدولار، مما جعل السلع المقومة به في متناول حاملي العملات الأخرى.

وقال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في شركة «تايستي لايف»: «تشهد أسعار الذهب انتعاشاً في بداية التداولات في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، بعد أن صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب لمساعديه بأنه مستعد لإنهاء الحملة العسكرية الأميركية ضد إيران... وقد أدى ذلك إلى استجابة إيجابية من الأسواق المالية».

وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، الاثنين، أن ترمب أبلغ مساعديه بأنه مستعد لإنهاء الحملة العسكرية ضد إيران حتى لو ظل مضيق هرمز مغلقاً إلى حد كبير، وأن إعادة فتحه عملية معقدة ستتم في وقت لاحق.

وأضاف سبيفاك: «يشهد الذهب استقراراً منذ نحو أسبوع، مع ارتفاع ملحوظ يوم الجمعة الماضي. وقد تزامن ذلك مع انخفاض في عوائد سندات الخزانة، مما يشير إلى أن الأسواق بدأت تنظر إلى الحرب الإيرانية على أنها خطر ركود اقتصادي».

وانخفض سعر الذهب بأكثر من 13 في المائة هذا الشهر، ما يجعله على مسار تسجيل أكبر انخفاض له منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2008، متأثراً بقوة الدولار وتراجع التوقعات بخفض سعر الفائدة الأميركي هذا العام. ومع ذلك، لا تزال الأسعار مرتفعة بنحو 5 في المائة خلال الربع الحالي.

وقد استبعد المتداولون تقريباً أي احتمال لخفض سعر الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام، نظراً لتهديد ارتفاع أسعار الطاقة بتغذية التضخم العام.

ويميل الذهب إلى الازدهار في بيئة أسعار الفائدة المنخفضة لكونه أصلاً غير مدر للدخل.

وقبل اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، كانت التوقعات تشير إلى خفضين لسعر الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام، وفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي».

وأشار بنك «غولدمان ساكس»، في مذكرة له، إلى أنه لا يزال يتوقع أن يصل سعر الذهب إلى 5400 دولار للأونصة بحلول نهاية عام 2026، مدفوعاً بتنويع البنوك المركزية وتيسير الاحتياطي الفيدرالي.

وارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 2.9 في المائة إلى 72.04 دولار للأونصة، وزاد سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.6 في المائة إلى 1911.15 دولار، وارتفع سعر البلاديوم بنسبة 2 في المائة إلى 1434.23 دولار.


الدولار يتأهب لأكبر مكاسب شهرية منذ يوليو وسط اشتعال توترات الشرق الأوسط

أوراق نقدية من الدولار الأميركي واليورو (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي واليورو (رويترز)
TT

الدولار يتأهب لأكبر مكاسب شهرية منذ يوليو وسط اشتعال توترات الشرق الأوسط

أوراق نقدية من الدولار الأميركي واليورو (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي واليورو (رويترز)

اتجه الدولار نحو تحقيق أكبر مكاسبه الشهرية منذ يوليو (تموز)، الثلاثاء، وبرز كأقوى الأصول الآمنة، حيث أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى ارتفاع أسعار النفط وزيادة مخاطر الركود العالمي.

وخلال الليل، واصل الدولار مكاسبه على نطاق واسع، باستثناء الين، حيث دفعت التهديدات المتجددة بالتدخل من طوكيو المتداولين إلى الحذر من بيع الين بما يتجاوز 160 يناً للدولار.

وبعد أن لامس الين أدنى مستوى له منذ يوليو 2024 في اليوم السابق، تم تداول الدولار عند 159.81 ين، صباح الثلاثاء، في آسيا، بانخفاض نحو 2.4 في المائة على أساس شهري، وذلك بسبب اعتماد اليابان على واردات الطاقة التي تشهد ارتفاعاً حاداً في أسعارها. ولم تشهد البيانات تغيراً يُذكر، إذ أشارت إلى تباطؤ طفيف في معدل التضخم في طوكيو هذا الشهر.

وانخفض اليورو بنسبة 0.3 في المائة خلال الليل، ويتجه نحو انخفاض شهري بنحو 3 في المائة، بينما تراجع الدولار الأسترالي والنيوزيلندي إلى أدنى مستوياتهما في عدة أشهر.

وبعد صموده طوال معظم الشهر، بدأ الدولار الأسترالي بالتراجع بشكل ملحوظ في الجلسات الأخيرة، مع تحول تركيز الأسواق من التضخم إلى النمو العالمي.

وسجلت العملة أدنى مستوى لها في شهرين عند 0.6834 دولار أميركي خلال الليل، وتداولت عند 0.6844 دولار أميركي صباح اليوم في آسيا. كما تراجع الدولار النيوزيلندي بشكل حاد، مسجلاً أدنى مستوى له في أربعة أشهر عند 57 سنتاً، الاثنين، وتداول آخر مرة عند مستوى قريب من 0.5716 دولار أميركي.

وسجلت قيمة الوون الكوري الجنوبي أدنى مستوى لها منذ عام 2009.

وبلغ مؤشر الدولار الأميركي أعلى مستوى له منذ مايو (أيار) الماضي، الاثنين، عند 100.61، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.9 في المائة خلال شهر مارس (آذار)، وهو أكبر ارتفاع شهري له منذ يوليو الماضي.

وحذر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، من أن الولايات المتحدة ستدمر محطات الطاقة وآبار النفط الإيرانية إذا لم تفتح طهران مضيق هرمز، وذلك بعد أن وصفت طهران مقترحات السلام الأميركية بأنها «غير واقعية» وأطلقت صواريخ على إسرائيل.

وأفادت وكالة الأنباء الكويتية الرسمية (كونا)، الثلاثاء، أن ناقلة نفط كويتية محملة بالكامل تعرضت لهجوم إيراني أثناء رسوها في دبي، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط.

وقال كريس تيرنر، رئيس قسم الأسواق العالمية في بنك «آي إن جي»: «ما لم تصدر أي رسائل واضحة ومصالحة من الجانب الإيراني، فمن الصعب توقع تراجع الدولار عن مكاسبه التي حققها هذا الشهر في أي وقت قريب».

من جهته، قلّل رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، الاثنين، من احتمالية رفع أسعار الفائدة قريباً، مؤكداً نهج البنك المركزي الأميركي القائم على الترقب والانتظار، ومشيراً إلى أن توقعات التضخم تبدو مستقرة على المدى البعيد.

وأدى ذلك إلى انخفاض عوائد السندات قصيرة الأجل، وألغى التوقعات برفع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة هذا العام، لكنه لم يؤثر بشكل ملحوظ على الدولار، لأنه يميل إلى الاستفادة من الإقبال عليه كملاذ آمن عندما تكون توقعات النمو العالمي سلبية.

وشهدت الملاذات الآمنة الأخرى، كالسندات والذهب، أداءً ضعيفاً منذ اندلاع الحرب، ومع فشل الين في تحقيق مكاسب، أدت تهديدات البنك الوطني السويسري بكبح قوة العملة إلى عزوف المستثمرين عن الفرنك السويسري كملاذ آمن.

وارتفع الدولار بنحو 4 في المائة مقابل الفرنك خلال الشهر، ليصل إلى 0.80 فرنك. ومن المقرر صدور بيانات التضخم لشهر مارس في وقت لاحق من الجلسة في أوروبا، إلى جانب مؤشرات مديري المشتريات الصينية.