مقتل 3 أشخاص بهجوم على مقر للاستخبارات في روسيا

النازيون الجدد ينظرون بعداء إلى أبناء القوقاز... وموسكو تحظر أنشطة «شهود يهوه»

شرطي يغلق منطقة في إقليم خاباروفسك أقصى شرق روسيا بعد الهجوم («الشرق الأوسط»)
شرطي يغلق منطقة في إقليم خاباروفسك أقصى شرق روسيا بعد الهجوم («الشرق الأوسط»)
TT

مقتل 3 أشخاص بهجوم على مقر للاستخبارات في روسيا

شرطي يغلق منطقة في إقليم خاباروفسك أقصى شرق روسيا بعد الهجوم («الشرق الأوسط»)
شرطي يغلق منطقة في إقليم خاباروفسك أقصى شرق روسيا بعد الهجوم («الشرق الأوسط»)

قتل ثلاثة أشخاص، أمس، في اعتداءٍ شَنَّه مسلَّح على أحد الأفرع الإقليمية لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي (وكالة الاستخبارات)، في مدينة خاباروفسك أقصى شرق البلاد، بحسب بيانٍ صادرٍ عن الجهاز.
ولفت البيان أن الهجوم أسفر عن مقتل موظفٍ في الجهاز، ومواطن آخر تصادف وجوده في المبنى، فضلاً عن المنفِّذ الذي أعلن الجهاز أنه روسيّ من مواليد عام 1999، ومن المنتمين لحركة «النازيون الجدد».
وأشار البيان إلى أن تحقيقات فتحت حول الهجوم، دون إدلاء بمزيد من التفاصيل حول الحادث.
وتعرض مكتب استقبال المراجعين في فرع هيئة الأمن الفيدرالي في إقليم خاباروفسك أقصى شرق روسيا لهجوم أدى إلى مقتل 3 أشخاص. وقالت الهيئة في بيان رسمي إن «شخصا مجهولاً دخل مكتب استقبال المراجعين في فرع هيئة الأمن الفيدرالي في خاباروفسك، وذلك تمام الساعة 17:02 بالتوقيت المحلي من يوم 21 أبريل (نيسان)، ودون أن يتجاوز منطقة المراقبة الإلكترونية، أخذ يطلق النار على الأشخاص المتواجدين داخل مكتب الاستقبال، فأردى عنصرا من عناصر الأمن، كما قتل مواطن مدني وأصيب آخر بجروح، كلاهما من مواطني واحدة من بلدان رابطة الدول المستقلة».
وأكد مكتب العلاقات العامة في هيئة الأمن الفيدرالي في الإقليم تحديد هوية المهاجم، وهو «مواطن من سكان خاباروفسك، من مواليد عام 1999. وتتوفر معلومات تشير إلى انتمائه لمجموعات النازيين الجدد». وتمكن الأمن من القضاء على المهاجم. وتشير بعض التقارير الإعلامية إلى أن النازيين الجدد في روسيا كانوا في السابق ينظرون بعداء إلى أبناء القوقاز والمواطنين الوافدين من جمهوريات آسيا الوسطى، غير أنهم غيروا عقيدتهم في السنوات الأخيرة، وأصبحت السلطات عدوهم، عوضا عن القوقازيين. وتواصل الجهات الأمنية في خاباروفسك التحقيقات حالياً للكشف عن ملابسات الحادثة والأسباب التي دفعت المواطن لمهاجمة مكتب الأمن الفيدرالي.
وفي شأن آخر على صلة بتصدي السلطات الروسية للفكر المتطرف، أيدت المحكمة الروسية العليا طلبا قدمته وزارة العدل الروسية بحظر أنشطة منظمة «شهود يهوه» على الأراضي الروسية وتصنيفها منظمة متطرفة. بناء عليه قضت المحكمة العليا بتفكيك منظمة «شهود يهوه» وحل 395 فرعا لها في روسيا، ومصادرة ممتلكاتها وتحويلها إلى ملكية الدولة. وفي مارس (آذار) الماضي، أصدرت وزارة العدل الروسية قرارا بإيقاف أنشطة «شهود يهوه» لأنها رأت في ممارساتها وقوانينها انتهاكاً لقانون «مكافحة التطرف»، حيث تمنع «شهود يهوه» أعضاءها المحتاجين من القيام بعملية نقل دم، لاعتبارات دينية. وفي ردها على قرار المحكمة العليا، أعلنت منظمة «شهود يهوه» بدء التحضيرات للطعن بالقرار، وهددت برفع القضية إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في حال عدم إلغاء محكمة الاستئناف الروسية قرار المحكمة العليا.
يذكر أن «شهود يهوه» منظمة دينية دولية أسسها المبشر تشارلز راسل في سبعينات القرن التاسع عشر في مدينة بيتسبرغ الأميركية. ورغم أن «شهود يهوه» تستخدم في نشاطها المصطلحات المسيحية، فإنها تنكر غالبية العقائد المسيحية، منها خلق العالم وخلود النفس وعقيدة الثالوث المقدس. ويصنف باحثون في مجال الأديان هذه المنظمة كحركة من «الحركات الدينية الجديدة». ويرفض أتباع منظمة «شهود يهوه» الخدمة في الجيش والعمل في أي مؤسسة عسكرية، وهم محايدون سياسيا ويرفضون المشاركة في أي شكل من أشكال الحياة السياسية. ونشطت هذه المنظمة بشكل واضح في روسيا منذ التسعينات، بعد تفكك الاتحاد السوفياتي، وكان النشطاء يقفون عند مداخل المترو وفي الأماكن العامة ويدعون الناس للانضمام إلى «شهود يهوه»، مستغلين لذلك الفراغ الفكري الذي خلفه سقوط الحزب الشيوعي. وبحسب إحدى الإحصائيات لعام 2012 كان عدد التابعين لهذه المعتقدات في روسيا يبلغ قرابة 170 ألف شخص.
أما آخر مستجدات قضية تفجير مترو سان بطرسبرغ، التي يتهم فيها الأمن الروسي مجموعة من مواطني آسيا الوسطى يشتبه أنهم على صلة بالتنظيمات الإرهابية في سوريا والعراق. فقد كشفت الصحف الروسية يوم أمس بعض تفاصيل جلسة المحكمة الخاصة باتخاذ قرار اعتقال آخر مشتبه به اعتقله الأمن على ذمة القضية، وهو أكرم عظيموف، الأخ الأكبر لمعتقل آخر اسمه أبرور عظيموف، ويشتبه أنه مدبر تفجير مترو بطرسبرغ. إذ قررت المحكمة في موسكو توقيف أكرم لغاية 3 يونيو (حزيران). وقالت صحيفة «كوميرسانت» إن جلسة المحكمة تأخرت ثلاث ساعات، وكان أخرال عظيموف والد أبرور وأكرم ينتظر عند مدخل قاعة المحكمة مع ابنه الثالث، وقال للصحافيين إنه علم باعتقال ابنه من وسائل الإعلام، وأضاف أن الخبر شكل بالنسبة له مفاجأة، وأضاف: «كنت أعرف أن ابني وصل إلى أوش (في قرغيزيا) يوم 27 مارس لتلقي العلاج، وكان يجب أن يخضع لعمل جراحي، وفجأة علمت باعتقاله في موسكو». وحسب الصحيفة الروسية، فقد أكدت عائلة أكرم أن الاستخبارات المحلية استجوبته في أوش ومن ثم قامت بترحيله إلى روسيا، ولم يصدر حتى الآن تعليق رسمي بهذا الخصوص عن الأمن القرغيزي.
وقال أخرال عظيموف إن ولديه أكرم وأبرور كانا يعملان ويرسلان له المال ليدخره من أجل جهاز أختهما عند زواجها. ويوجه الادعاء اتهامات لأكرم بتمويل الانتحاري أكبر جون جاليلوف الذي فجر نفسه في مترو بطرسبرغ، وبإعداد وثائق مزورة لأعضاء الخلية الإرهابية كي يتمكنوا من التنقل داخل روسيا دون عراقيل. ويرفض أكرم الاتهامات الموجهة له.



وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
TT

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

وأكد بيلوسوف مجدداً موقف روسيا الثابت بضرورة حل مسألة الحرب مع إيران حصراً عبر القنوات الدبلوماسية، وعبّر عن ثقته بأن موسكو وطهران ستواصلان دعم بعضهما، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزيرَ الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط، خلال اجتماع عُقد الاثنين في مدينة سان بطرسبرغ الروسية.

وكان عراقجي قد حمّل الولايات المتحدة، فور وصوله إلى روسيا، مسؤولية فشل المحادثات التي كانت مرتقبة في إسلام آباد للتوصل لاتفاق ينهي الحرب، في حين لا يزال وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن صامداً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن بوتين قوله لعراقجي: «من جانبنا، سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح جميع شعوب المنطقة، حتى يتحقق السلام في أقرب وقت ممكن».


غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
TT

غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)

حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية، وذلك خلال افتتاح اجتماع للدول الموقعة على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

وقال غوتيريش في كلمته الافتتاحية: «المعاهدة تتلاشى، وبقيت الالتزامات من دون تنفيذ، بينما تتراجع الثقة والمصداقية، وتتسارع دوافع الانتشار. علينا إحياء المعاهدة مجدداً».

ويعقد الموقعون على المعاهدة التاريخية اجتماعاً في الأمم المتحدة، الاثنين، وسط تصاعد المخاوف من سباق تسلح جديد.

وخلال المراجعة الأخيرة للمعاهدة في عام 2022، حذر غوتيريش من أن البشرية «يفصلها سوء تقدير أو خطأ واحد في الحساب عن إبادة نووية».

مع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما الذي سيُفضي إليه المؤتمر الذي يُعقد على مدى أسبوعين في مقر الأمم المتحدة، خصوصاً في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية منذ الاجتماع الأخير.

وقال دو هونغ فييت سفير فيتنام لدى الأمم المتحدة الذي يرأس المؤتمر: «لا ينبغي أن نتوقع من هذا المؤتمر حلّ التوترات الاستراتيجية التي تطغى على عصرنا... لكن التوصل إلى نتيجة متوازنة يؤكد الالتزامات الأساسية، ويضع خطوات عملية للمضي قدماً، من شأنه أن يعزز نزاهة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية».

شعار مناهض لاستخدام القنبلة النووية في هيروشيما مكتوب على راحتي يد سيدة خلال فعالية في مومباي الهندية (أ.ف.ب)

وأضاف: «سيكون لنجاح هذا المؤتمر أو فشله تداعيات تتجاوز هذه القاعات بكثير، وتتجاوز السنوات الخمس المقبلة؛ إذ تلوح في الأفق احتمالات سباق تسلح نووي جديد».

وتهدف معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، التي وقّعت عليها جميع دول العالم تقريباً باستثناء دول مثل إسرائيل والهند وباكستان، إلى كبح انتشار الأسلحة النووية، ودعم نزعها بالكامل، وتعزيز التعاون في إطار الاستخدامات النووية المدنية.

وأفاد أحدث تقرير صادر عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (سيبري) بأن الدول التسع المسلحة نووياً، روسيا والولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، كانت حتى يناير (كانون الثاني) 2025 تملك 12241 رأساً نووياً.

وتملك الولايات المتحدة وروسيا ما يقارب 90 في المائة من الأسلحة النووية في العالم، وقد وضعتا برامج ضخمة لتحديثها في السنوات الأخيرة، وفق المعهد.


يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
TT

يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)

أظهرت بيانات شحن أن يختاً فاخراً مرتبطاً بالملياردير الروسي ألكسي مورداشوف الخاضع للعقوبات أبحر عبر مضيق هرمز يوم السبت، ليكون بذلك ضمن سفن قليلة للغاية تعبر الممر الملاحي المحاصر الذي يمثل بؤرة الصراع بين الولايات المتحدة وإيران. وتشير بيانات منصة «مارين ترافك» إلى أن «نورد»، وهو يخت يبلغ طوله 142 متراً وقيمته أكثر من 500 مليون دولار، غادر مرسى في دبي نحو الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش يوم الجمعة، وعبر المضيق صباح السبت، ووصل إلى مسقط في وقت مبكر أمس الأحد، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ولم تتضح الكيفية التي حصل بها اليخت متعدد الطوابق على إذن لاستخدام هذا الممر الملاحي. وتفرض إيران منذ فبراير (شباط) قيوداً صارمة على حركة الملاحة عبر المضيق الذي عادة ما يمر منه نحو خمس إمدادات النفط العالمية.

ولم تمر سوى بضع سفن، ومعظمها تجارية، يومياً عبر الممر المائي الحيوي عند مدخل الخليج في ظل استمرار وقف إطلاق النار الهش بين واشنطن وطهران. ويمثل هذا عدداً ضئيلاً مقارنة بمتوسط 125 إلى 140 سفينة يومياً قبل اندلاع حرب أميركا وإسرائيل مع إيران في 28 فبراير.

وفي إجراء مضاد، فرضت الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية.

وتوطدت علاقة الحليفتين روسيا وإيران في السنوات القليلة الماضية، بما في ذلك من خلال معاهدة عام 2025 عززت التعاون في مجالي المخابرات والأمن.

ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا للقاء الرئيس فلاديمير بوتين اليوم بعد محادثات مع الوسطاء في باكستان وسلطنة عمان خلال مطلع الأسبوع.

ومورداشوف، المعروف بقربه من بوتين، ليس مدرجاً رسمياً على أنه مالك اليخت «نورد». لكن بيانات الشحن وسجلات الشركات الروسية لعام 2025 تظهر أن اليخت كان مسجلاً في 2022 باسم شركة روسية تملكها زوجته. وهذه الشركة مسجلة في مدينة تشيريبوفيتس الروسية، وهي المدينة ذاتها المسجل فيها شركة تصنيع الصلب «سيفيرستال» المملوكة لمورداشوف.

وكان مورداشوف بين كثير من الروس الذين فرضت عليهم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات بعد غزو روسيا لأوكرانيا بسبب صلاتهم ببوتين.

وذكرت مجلة «سوبر يخت تايمز» المتخصصة في هذا المجال أن اليخت «نورد» من أكبر اليخوت في العالم، ويضم 20 غرفة فاخرة ومسبحاً ومنصة لهبوط طائرات الهليكوبتر وغواصة.