نائب رئيس الهلال: من حقنا الاحتفال أمام النصر

جحفلي قال إنهم اعتادوا البطولات... وسيحتفلون بإنجاز آخر هذا الموسم

نواف العابد خلال احتفالات فريقه الهلال باللقب (تصوير: علي العريفي)
نواف العابد خلال احتفالات فريقه الهلال باللقب (تصوير: علي العريفي)
TT

نائب رئيس الهلال: من حقنا الاحتفال أمام النصر

نواف العابد خلال احتفالات فريقه الهلال باللقب (تصوير: علي العريفي)
نواف العابد خلال احتفالات فريقه الهلال باللقب (تصوير: علي العريفي)

أكد المهندس عبد الرحمن النمر نائب رئيس نادي الهلال أن تحقيق الفريق الأول بطولة الدوري السعودي للموسم الحالي، هو ثمرة عمل متكامل وجماعي شارك به الجميع من مجلس إدارة وأعضاء شرف ولاعبين وأجهزة فنية وطبية وإدارية وجمهور إلى جانب كل من له علاقة بالفريق الأول من قريب أو بعيد. وأشار المهندس النمر إلى أن تحقيق الفريق للدوري للمرة الرابعة عشرة لم يكن عبثاً، بل نتاج تخطيط الإدارة برئاسة الأمير نواف بن سعد التي عمدت إلى تجهيز الفريق وإعداده بالشكل الذي يليق بمكانة الهلال وبحجم المنافسة المنتظرة من الفرق الأخرى، وذلك بإبرام جملة من التعاقدات مع لاعبين محليين وأجانب مميزين.
وأضاف النمر: جلبنا أسامة هوساوي وعبد المجيد الرويلي وعبد الملك الخيبري وعبد الله المعيوف وماجد النجراني، وجميعهم لاعبون دوليون ولهم ثقلهم في فرقهم والمنتخب، كما تعاقدنا مع الأورغواياني نيكولاس ميليسي والبرازيليين ليوناردو بوناتيني وتياجو ألفيس، وأبقينا على كارلوس إدواردو للموسم الثاني على التوالي نظير تميزه مع الفريق منذ الموسم الماضي، هذا كان في الفترة الصيفية، ثم دعمنا الفريق بالمحترف السوري عمر خريبين كمحترف آسيوي.
وأوضح النمر أن إدارة ناديه استدركت نقطة هامة بعد نهاية منافسته في الجولة الثالثة والمتمثلة في أن الفريق لا يسير بصورة مرضية، الأمر الذي دفعهم للبحث عن مدرب جديد ليتم التعاقد معه بعد رابع جولة أمام القادسية.
وقال نائب رئيس نادي الهلال إن تعاقدهم مع الأرجنتيني كرامون دياز كان ضربة معلم على حد وصفه، موجهاً الشكر للأمير نواف بن سعد عليها، ورغم تعثر الفريق معه في أول مباراة أمام الاتحاد فإن الفريق سرعان ما عاد بعد ذلك بنجاح كبير ولم يخسر بعدها في الدوري أي مباراة.
وأشاد النمر بما قدمه الروماني سيبيريا مع الفريق خلال فترة توليه مهمة الإشراف على الفريق وتحقيقه الانتصارات المتتالية في خمس أو ست جولات ساعدت في الفريق في العودة القوية.
وعما يتردد بأن الهلال حقق الدوري بسبب ضعف المنافسين، قال: «قوة الهلال جعلت البعض ينظر للمنافسين أنهم ضعفاء ولكن الحقيقة أن الأندية التي نافست على اللقب وهي النصر والاتحاد والأهلي كانت قوية، إلا أن الهلال كان أقوى واعتدنا على هذه الأسطوانة ولكن هذا لن يمنعنا من تحقيق الانتصارات والبطولات وإسعاد جماهيرنا بالمزيد، ما دمنا نملك الأدوات والإمكانات لذلك».
ونفى نائب رئيس الهلال وجود ترتيبات أو تنسيق مع نادي النصر بشأن الحضور الجماهيري في المواجهة التي ستجمعهما وستشهد تتويج الفريق الأزرق بكأس الدوري، وأضاف: «لا نحتاج إلى ذلك، ونحن من حقنا أن نتوج ونحتفل مع جماهيرنا كما فعل الأهلي الموسم الماضي والنصر قبله».
في المقابل، أعرب لاعبو الهلال عن سعادتهم بالتتويج رسمياً أبطالاً لدوري جميل للمحترفين، معتبرين أن الموسم لم يكن سهلاً على الإطلاق في ظل المنافسة القوية بين الأندية.
وقدم ياسر القحطاني قائد فريق الهلال التهنئة لجماهيرهم بتحقيق بطولة الدوري في المباراة التي جمعتهم مع نادي الشباب، قال: ‏ «مبروك لكل هلالي الدوري الرابع عشر، وهي بطولة مستحقة تحققت بفضل الله ثم تفاني وإخلاص الجميع من إدارة وأعضاء شرف ولاعبين وأجهزة فنية وإدارية، وخلفهم جمهورهم الكبير».
أما القائد الميداني في الملعب أسامة هوساوي فأكد أن الهلال حقق لقبا مستحقا غاب عنه المواسم الماضية، لافتا إلى أن فريقه تعرض في بداية الموسم لموقف صعب بعد رحيل المدير الفني وتولي دياز مهمة الفريق، مشيدا بدور المدرب الأرجنتيني في قيادة الهلال للتتويج بلقب الدوري.
وعن أصعب مباريات الموسم بالنسبة للهلال لفت هوساوي إلى أن المباراة الأصعب كانت أمام الاتحاد في جدة والتي حقق فيها الفريق فوزاً قربه كثيرا من التتويج، تلتها مباراة الفتح التي فاز فيها الفريق في الوقت القاتل.
وأشار هوساوي إلى أنه كلاعب دولي لديه طموح كبير أيضا لأن يتأهل لكأس العالم مع المنتخب السعودي والمشاركة في أكبر المحافل الرياضية بروسيا عام 2018.
من جانبه كشف صاحب هدف المباراة الأول المحترف السوري عمر خربين أن حلمه مع الهلال كان المشاركة معه في تحقيق بطولة الدوري، وأضاف: «الهلال خاض موسما قويا ولم يكن سهلا على الإطلاق في ظل منافسة قوية بين الكثير من الأندية بالدوري»، معربا عن سعادته في المشاركة في تتويج الهلال بطلاً للدوري بعد غياب 5 مواسم.
من جهته، أكد محمد جحفلي مدافع الهلال على أن فرحته بتحقيقهم لقب الدوري عادية على اعتبار أنهم فريق بطولات وأمر تعودوا عليه، وأضاف: «لم يشاهد الجميع فرحة هيسترية، لأن الهلال نادي بطولات وهو زعيم الكرة السعودية والآسيوية، وكنا واثقين بأن نحقق الدوري وبإذن الله سنحقق بطولة كأس الملك والبطولة الآسيوية».
وقدم جحفلي شكره ومباركته لإدارة ناديه والأجهزة الفنية والإدارية وزملائه اللاعبين الجماهير الهلالية على وقفتها الدائمة مع اللاعبين في كل المباريات ومساندتهم للفريق في جميع المدن السعودية، مشدداً على أن الجمهور الأزرق سيحتفل هذا الموسم أكثر من مرة والأيام القادمة ستكون أكثر إثارة.
من جانبه، قال محمد البريك لاعب الهلال إن الفوز ببطولة الدوري كان صعبا للغاية، وخضنا خلاله مباريات صعبة، مع كل الفرق وأعتقد أننا تجاوزناها بنجاح كبير، فيما أعرب اللاعب عبد الله الحافظ عن سعادته بالفوز بلقب الدوري، «أنا سعيد بالفوز بالدوري رغم أني فزت بالدوري في الفئات السنية وآخرها مع أولمبي الهلال، ولكن هذا الدوري له مذاق خلص لأنه مع الفريق الأول، وأود أن أقدم الشكر لإدارة نادي الهلال على الدعم الذي قدمته للفريق طوال الموسم»، فيما عد الموسم الرياضي بالصعب حيث وجد فريقه منافسة قوية من الفرق الكبيرة حتى الجولات الأخيرة.
من جهته، عبر حسن الناقور عضو شرف نادي الهلال عن سعادته الكبيرة بتحقيق الهلال لبطولة الدوري، مباركاً للجميع الهلاليين تحقيق اللقب، وأضاف: «منذ مواجهة الفريق أمام الأهلي في الجولة العاشرة بالدوري في جدة، وما قدمه اللاعبون من مستوى كبير وإظهاره لشخصية البطل أمام حامل اللقب أدركت أن الهلال ذاهب بقوة لاستعادة لقب الدوري بعد غياب لخمس سنوات والتي أعاقته عن تحقيقه بعض التفاصيل البسيطة أفقدته الدوري، وهنا أود أن أشيد بحسن إدارة الأمير نواف بن سعد وما قدمه من جهد وقرارات صائبة في مراحل مفصلية من عمر الدوري».



مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.


مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».


الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث