31 مشروعاً للصناعات المتقدمة تعزز الشراكة السعودية ـ اليابانية

طوكيو تسعى لحصة في «أرامكو»

31 مشروعاً للصناعات المتقدمة تعزز الشراكة السعودية ـ اليابانية
TT

31 مشروعاً للصناعات المتقدمة تعزز الشراكة السعودية ـ اليابانية

31 مشروعاً للصناعات المتقدمة تعزز الشراكة السعودية ـ اليابانية

تسارع طوكيو الخطى لنيل حصتها من كعكة «أرامكو السعودية»، إذ كشف نوريهيرو أوكودا، سفير اليابان لدى السعودية، لـ«الشرق الأوسط»، أن رئيس البورصة اليابانية بحث مع المهندس خالد الفالح، وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية السعودي، سبل الظفر بحصة في أسهم «أرامكو».
وقال أوكودا: «هناك رغبة حقيقية للتعاون بين الجهات اليابانية المعنية مع (تداول) السعودية في مجال سوق الأوراق المالية، واليابان مهتمة جدا بالظفر بحصة في كعكة (أرامكو)»، مشيرا إلى أن البلدين بدآ فعليا في تنفيذ 31 مشروع مشترك في مختلف المجالات والصناعات، تتقدمها تكنولوجيا تحلية المياه.
وأعرب عن ثقته بأن العلاقات السعودية - اليابانية ينتظرها مستقبل باهر وتعاون استراتيجي وثيق على مختلف الصعد، مشيرا إلى أن الزيارة الأخيرة لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لبلاده، التي سبقتها زيارة الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي العام الماضي، أسست لأرضية صلبة لشكل التعاون الاستراتيجي الشامل بين البلدين.
ولفت إلى وجود عمل مشترك بين المسؤولين السعوديين ونظرائهم اليابانيين، للتعاون مع القطاع الخاص بالبلدين، لتعظيم العمل الاقتصادي والاستثماري والتجاري في مختلف المجالات، مؤكدا أن طوكيو تعتزم نقل التكنولوجيا الحديثة في تحلية المياه، وسيكون هناك تعاون في مشروعات البنى التحتية في أكثر من مجال، مشيرا إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين تجاوز الـ50 مليار دولار.
وتأتي السعودية، ضمن أهم 10 شركاء تجاريين لليابان، حيث تحتل طوكيو ثالث أكبر شريك تجاري للرياض، في حين أن المملكة تحتل المرتبة الأولى في تزويد اليابان بالنفط الخام ومشتقاته الذي يصل إلى أكثر من 30 في المائة من إجمالي واردات اليابان من النفط.
وقال السفير أوكودا، في تصريحات صحافية على هامش الحفل الذي أقامته شركة «يونيتشارم» اليابانية في الرياض أمس: «خلال زيارة الأمير محمد إلى اليابان في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتفق البلدان على تأسيس لجان وزارية مشتركة فيما يختص بأهداف (الرؤية 2030)، ومن خلال الإطار الذي تمت فيه هذه اللجنة الوزارية المشتركة، وضع تصور مشاريع مشتركة ستكون الأساس في تحقيق هذه الرؤية». وتطرق إلى أن زيارة خادم الحرمين الشريفين إلى اليابان أثمرت اتفاقا على الاستمرار في تحويل «الرؤية 2030» إلى مشاريع، والاتفاق على 31 مشروعا جرى البدء في تنفيذها، وتشمل صناعات عدة، ومنها تصدير بعض تقنيات تحلية المياه، ومن مميزات هذه المشروعات عدم استخدام الطاقة التقليدية، بل وجود ما يسمى «أنسجة تقنية لتحلية المياه».
وتابع أوكودا: «كانت الزيارتان حدثين كبيرين، حيث إن رئيس الحكومة اليابانية اجتمع مع قادة الحكومة السعودية وناقش معهم الأمور المتعلقة بالإرهاب والدفاع والسياسة والثقافة، إلا أن من أهم الموضوعات التي نوقشت هي (الرؤية 2030) التي تمثل استراتيجية كبيرة ومهمة».
وأضاف أن اليابان كانت تطبق خطتها الوطنية، وشاركت بخبراتها وتجربتها مع السعودية في هذا السياق، وتوج ذلك في زيارة الأمير محمد بن سلمان بتأسيس لجنة وزارية مشتركة لتحقيق «الرؤية 2030»، والتعرف واكتشاف المجالات المحددة والملموسة للتعاون بين البلدين واتخاذ خطوات عملية على أرض الواقع.
وذكر أن الاحتفالية بالعام 25 لوجود «يونيتشارم» في السعودية، تؤكد استمرارية الشراكة بين الرياض وطوكيو من خلال ما لعبته الشركة من تعزيز للمصلحة المشتركة، في الشراكة بين البلدين، مبينا أن البلدين يتمتعان بعلاقات قوية على مدى فترة طويلة، والتوسع الجديد لهذه الشراكة انعكاس للأثر المباشر لزيارة خادم الحرمين الأخيرة لليابان في الشهر الماضي، وزيارة الأمير محمد بن سلمان.
وأكد أن العلاقات التي تبنيها «يونيتشارم» في السعودية كأحد المصنعين اليابانيين الرئيسيين في مجالات الصناعات الصحية والطبية، تمثل أحد الاستثمارات الأكثر نجاحا بأدائها ومنتجاتها عالية الجودة التي تصنع في السعودية وتصدر منها إلى الدول المجاورة، وهي ملتزمة بالإسهام في تحقيق «الرؤية 2030»، التي تتشارك معها الحكومة اليابانية في ذلك الالتزام وتعمل مع أصدقائها السعوديين لذلك، على حد قوله.



السعودية تتصدر صمود النمو خليجياً

بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
TT

السعودية تتصدر صمود النمو خليجياً

بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)

وسط الصورة القاتمة التي رسمها «صندوق النقد الدولي» بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بمقدار 0.2 نقطة مئوية إلى 3.1 في المائة جراء الصراعات الجيوسياسية، برزت السعودية نموذجاً استثنائياً للصمود في منطقة الخليج.

فبينما تسببت «حرب إيران» في اختناق ممرات التجارة وتعطيل سلاسل الإمداد الدولية، نجحت الرياض في تحييد تلك المخاطر بفضل خطوط الأنابيب البديلة التي تربط شرق المملكة بغربها عبر البحر الأحمر، وهو ما مكّنها من تجاوز إغلاق مضيق هرمز وضمان تدفق النفط للأسواق العالمية من دون انقطاع، ووضعها في صدارة دول المنطقة بنمو متوقع قدره 3.1 في المائة لعام 2026، مع آفاق واعدة ترتفع إلى 4.5 في المائة في عام 2027.

وتترنح اقتصادات مجاورة تحت وطأة انكماش حاد وتعطل مرافقها الطاقوية، حيث يتوقع الصندوق انكماش الاقتصاد القطري بنسبة 8.6 في المائة، في مراجعة هي الأقسى للمنطقة بفارق 14.7 نقطة مئوية عن تقديرات يناير (كانون الثاني) الماضي، نتيجة توقف منشأة رأس لفان الحيوية.


الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)

أكّد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن المملكة أثبتت قدرة فائقة على التعامل مع الصدمات الاقتصادية العالمية والمحافظة على استقرارها المالي، مشدداً على مضي المملكة في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية التي تهدف إلى تنويع القاعدة الاقتصادية وتعظيم دور القطاع الخاص بوصفه شريكاً استراتيجياً في التنمية.

جاء ذلك خلال مشاركة الجدعان، الثلاثاء، في اجتماع الطاولة المستديرة الذي نظمته غرفة التجارة الأميركية في العاصمة واشنطن، بمشاركة نخبة من قيادات القطاع الخاص، وذلك على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين لعام 2026.

وأوضح الجدعان أن البيئة الاستثمارية في المملكة ترتكز على الشفافية والاستقرار، مما عزز ثقة المستثمرين الدوليين ودعم تدفق الاستثمارات الأجنبية بشكل مستدام.

وأشار إلى أن الاقتصاد السعودي يزخر بفرص استثمارية قيّمة في قطاعات حيوية؛ كالخدمات اللوجيستية، والتقنية، والصناعة، وذلك رغم حالة عدم اليقين التي تخيّم على الاقتصاد العالمي.

ووجّه الجدعان رسالة للمستثمرين بأن التركيز على الأسس الاقتصادية طويلة المدى هو المفتاح الحقيقي للاستفادة من التحولات الكبرى التي تشهدها المملكة.

وأكد الدور الريادي للمملكة بوصفها شريكاً موثوقاً في دعم الاستقرار الاقتصادي العالمي، مستندة في ذلك إلى سياسات مالية متزنة ورؤية تنموية طموحة ترسّخ مكانتها بوصفها مركز جذب استثماري رائداً على خريطة الاقتصاد الدولي.


أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
TT

أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)

ضاعفت أزمات سلاسل الإمداد بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي. وسط محفزات للمزارعين بهدف زيادة معدلات توريد المحصول من بينها صرف المستحقات خلال 48 ساعة وتذليل العقبات خلال عمليتي الحصاد والتوريد.

وأعلنت وزارة الزراعة الاستعدادات النهائية لبدء موسم حصاد وتوريد القمح المحلي بجميع المحافظات. وقال وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، علاء فاروق، الثلاثاء، إن «الدولة تستهدف تسلم نحو 5 ملايين طن من القمح المحلي من المزارعين خلال موسم الحصاد الحالي، بما يسهم بشكل مباشر في تضييق الفجوة الاستيرادية وتأمين الاحتياجات الاستراتيجية للدولة».

وأشار وزير الزراعة المصري في بيان، إلى أن الموسم الحالي شهد قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح لتتخطى حاجز الـ3.7 مليون فدان بزيادة قدرها 600 ألف فدان على العام الماضي، ولفت إلى أن «الجهود البحثية المكثفة التي بذلتها المراكز التابعة للوزارة ساهمت في رفع كفاءة الفدان ليتراوح متوسط الإنتاجية ما بين 18 إلى 20 إردباً، وذلك نتيجة استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة وتطبيق أحدث الممارسات الزراعية».

وأكد «حرص الدولة على دعم الفلاح المصري وتشجيعه وضمان العائد المناسب له وتحسين مستوى دخله»، كما أشار إلى زيادة سعر توريد القمح هذا العام إلى 2500 جنيه للإردب (الدولار يساوي 52.5 جنيه) وذلك بتوجيه من الرئيس السيسي لدعم المزارعين مع التوجيه بالصرف الفوري للمستحقات المالية للمزارعين والموردين، وبحد أقصى 48 ساعة، لافتاً إلى أن «استقبال القمح المحلي سيبدأ من 15 أبريل (نيسان) الحالي ويستمر حتى انتهاء الموسم في 15 أغسطس (آب) المقبل».

اجتماع برئاسة السيسي لمتابعة «منظومة الأمن الغذائى» الأحد الماضي (الرئاسة المصرية)

وبحسب أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي، محمد على إبراهيم، فإن «الحرب الإيرانية قد تكون ممتدة، وهناك أزمة في الأسمدة، وكل من (منظمة الفاو) و(برنامج الأمم المتحدة الإنمائي) تحدثا عن مشاكل في تدفقات الغذاء ولا سيما القمح». ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أنه «من المفترض أن تستبق مصر هذه التطورات، وهذا هو موسم حصاد القمح وسيتبعه موسم زراعة جديد، لذا من المناسب جداً رفع أسعار التوريد كما حدث».

ووفق اعتقاد إبراهيم فإن «الجهود الحكومية الموجودة خلال موسم القمح الحالي جيدة؛ لكن لابد من البناء عليها بشكل أكبر». ويفسر: «مثلاً تتم المقارنة ما بين سعر التوريد المحلي وسعر التوريد الدولي، ثم البدء في التسعير بشكل مناسب من أجل تنمية الزراعة ما يقربني كدولة من الاكتفاء الذاتي».

وسجلت واردات مصر من القمح ثاني أعلى مستوى تاريخي لها بنهاية العام الماضي وبانخفاض نسبته 12.7 في المائة على أساس سنوي، بحسب بيانات رسمية. وأوضحت البيانات أن «إجمالي واردات القمح خلال عام 2025 بلغ نحو 12.3 مليون طن مقارنة بنحو 14.1 مليون طن خلال 2024».

حول المحفزات الحكومية للمزارعين في موسم القمح الحالي. يرى أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي أن «رفع أسعار التوريد مهم جداً، فضلاً عن آليات الصرف السريع للمزارعين وحل أي مشاكل تواجههم». ويلفت إلى أن » آثار الحرب الإيرانية سوف تستمر حتى لو انتهت، لذا لابد من الاستعداد الحكومي لهذه الفترات المقبلة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع».

جولة ميدانية لمسؤولين في وزارة الزراعة (وزارة الزراعة)

ووجه وزير الزراعة المصري، الثلاثاء، بـ«ضرورة الجاهزية القصوى وتوفير جميع الآلات والمعدات اللازمة لمساعدة المزارعين في عمليات الحصاد الآلي»، مؤكداً «أهمية صيانة المعدات وتوزيعها بشكل عادل على مختلف المحافظات لضمان سرعة نقل المحصول إلى الصوامع والشون وتسهيل عملية التوريد ومنع التكدس». كما وجه بـ«تذليل أي عقبات تواجه عمليات التوريد بما يضمن استقرار السوق المحلية وتأمين مخزون استراتيجي آمن من المحصول».

في سياق ذلك، نشر «المركز الإعلامي لمجلس الوزراء المصري»، الثلاثاء، إنفوغرافاً أشار فيه إلى زيادة المساحة المزروعة بالقمح خلال الموسم الحالي. وذكر أن «هذا التوسع الكبير جاء مدعوماً بجهود بحثية مكثفة من المراكز والمعاهد التابعة لوزارة الزراعة». وأكد أن «هذا التطور يعكس نجاح استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة، إلى جانب التوسع في تطبيق الممارسات الزراعية الحديثة، بما يعزز من إنتاجية المحصول ويدعم جهود تحقيق الأمن الغذائي».

مزراعون وسط حقل قمح الشهر الماضي (وزارة الزراعة)

وقال محافظ الفيوم، محمد هانئ غنيم، إن «محصول القمح يمثل أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية التي ترتكز عليها جهود الدولة لتحقيق الأمن الغذائي»، مشيراً إلى «حرص الدولة على تقديم مختلف أوجه الدعم والتيسيرات اللازمة للمزارعين بهدف التوسع في المساحات المنزرعة وزيادة الإنتاجية». وأضاف في تصريحات، الثلاثاء، أن «تحقيق معدلات توريد مرتفعة من محصول القمح يسهم في تقليل الفجوة الاستيرادية وتعزيز الاكتفاء الذاتي من القمح».