مناظرة تنهي السباق الرئاسي الفرنسي في دورته الأولى

أوباما يهاتف ماكرون... ولاغارد تحذر من فوز لوبان

لافتات انتخابية في سيفر خارج باريس أمس (أ.ب)
لافتات انتخابية في سيفر خارج باريس أمس (أ.ب)
TT

مناظرة تنهي السباق الرئاسي الفرنسي في دورته الأولى

لافتات انتخابية في سيفر خارج باريس أمس (أ.ب)
لافتات انتخابية في سيفر خارج باريس أمس (أ.ب)

قبل ثلاثة أيام من الدورة الأولى للانتخابات الرئاسية، التقى المرشحون الأحد عشر مساء أمس في آخر جولة تلفزيونية لاجتذاب الناخبين المترددين الذين لهم دور مؤثر على الاقتراع.
وبعد آخر تجمعاتهم الانتخابية الكبيرة، منح كل مرشح نحو ربع ساعة لمخاطبة الفرنسيين في آخر إطلالة إعلامية كبيرة قبل الاختتام الرسمي عند منتصف الجمعة لحملة شهدت تقلبات كثيرة.
ووفق آخر استطلاعات الرأي، فإن المرشحين الأقرب للتأهل إلى الدورة الثانية هم إيمانويل ماكرون (وسط) ومارين لوبان (يمين متطرف) وفرنسوا فيون (يمين) وجان لوك ميلانشون (يسار متشدد). ويتصدر ماكرون ولوبان حاليا نوايا التصويت، يليهما عن قرب فيون وميلانشون، والمنافسة محتدمة للبقاء للدورة الثانية (مرشحين اثنين فقط)، خصوصا أن الفروقات بين الأربعة تقع ضمن هامش خطأ استطلاعات الرأي، حسبما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.
وقالت كلوي مورين، مديرة مرصد الرأي العام في مؤسسة جون جوريس إنه «مع ما لا يقل عن 20 إلى 25 في المائة من المترددين بين الناخبين الواثقين من مشاركتهم في التصويت، تتضمن الأيام الثلاثة الأخيرة لحظات يحسم فيها نحو عشرة ملايين ناخب أمرهم».
ولذلك يسعى كل مرشح إلى التميز في الساعات الأخيرة للحملة. وشددت لوبان لهجة خطابها حول مواضيع حزبها التقليدية، وخصوصا مناهضة الهجرة وأوروبا والتركيز على الأمن.
وبعد أن تم الاثنين إحباط مشروع اعتداء «وشيك»، قدم ماكرون نفسه باعتباره الوحيد القادر على «ضمان أمن» الفرنسيين، وظهر خصوصا مع وزير الدفاع جان إيف لودريان الذي انضم إلى معسكره قبل شهر.
أما فيون، فمصمم على تكذيب من سعوا لتشويه صورته مع الكشف في نهاية يناير (كانون الثاني) 2017 عن قضية الوظائف الوهمية لأفراد عائلته. وكرر في اجتماعاته الأخيرة أن الانتخابات الرئاسية ستحسم في الأيام الأخيرة للحملة، حتى وإن تأثرت صورته بصفته سياسيا جديا ونزيها وتم التشكيك في شرعيته حتى داخل معسكره. وقال فيون: «سأترشح للجولة الثانية»، محاولا بكل جهده طوال الأسبوع إظهار وحدة اليمين الذي كاد يتشظى. وظهر إلى جانب رئيس الوزراء الأسبق آلان غوبيه الذي يمثل يمينا أكثر اعتدالا، كما أبدى سعادته برسالة تأييد وجهها إليه عبر تسجيل مصور الرئيس السابق نيكولا ساركوزي، مع الحرص على عدم التصادم مع تيار فكري في اليمين التقليدي بمعناه الواسع عبر عن نفسه في مظاهرات معارضة زواج المثليين.
كما سعى فيون إلى الإفادة من الاختراق الأخير للمرشح المعارض لأوروبا والعولمة اليساري جون لوك ميلانشون، الذي يثير برنامجه قلق ناخبي اليمين الذين تمت دعوتهم إلى رص الصفوف إزاء التهديد «الشيوعي». ولعله من سوء حظ فيون الذي عرف كيف يفرض نفسه في المناظرات التلفزيونية ليفوز بالانتخابات التمهيدية لليمين في نوفمبر (تشرين الثاني) 2016، أن القرعة وضعته آخر المتدخلين في الكلمات التي ستبثها مساء الخميس قناة «فرانس 2» العامة، وبالتالي سيكون في ساعة بث متأخرة.
في المقابل، فإن منافسه المباشر ميلانشون الذي نجح في اللحاق به في نوايا التصويت بفضل حملة غير تقليدية عبر وسائل التواصل الاجتماعي وفي الميدان، سيكون أول المتحدثين.
وفي يوم الحملة الأخير، ينظم ماكرون تجمعين وربما ثلاثة. ويشارك ميلانشون بباريس في لقاءات يحضرها، خصوصا، زعيم اليسار الإسباني بابلو إيغليسياس (حزب بودوموس).
أما فيون ولوبان، وكذلك الاشتراكي بنوا أمون، الذي لا يزال يأمل في «إيقاظ» الناخبين رغم تراجعه إلى المرتبة الخامسة في الاستطلاعات، فإنهم أبقوا على الغموض بشأن برامجهم في الساعات الأخيرة من الحملة.
على صعيد متصل، اعتبرت مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد، أمس، أن فوز مارين لوبان مرشحة اليمين الفرنسي في الانتخابات الرئاسية يمكن أن يؤدي إلى اضطرابات سياسية واقتصادية.
وصرحت لشبكة «سي إن بي سي» في واشنطن، حيث بدأ الصندوق اجتماعاته نصف السنوية، بأن فوز لوبان «سيتبعه اضطرابات» مشيرة إلى احتمال تفكك الاتحاد الأوروبي. وتعهدت لوبان بانسحاب فرنسا من منطقة اليورو، وإجراء استفتاء على خروجها من الاتحاد الأوروبي كما حدث في بريطانيا العام الماضي. وجدد صندوق النقد الدولي دعواته إلى التكامل التجاري وتحرير التجارة هذا الأسبوع، وسط مخاوف من مشاعر الحمائية والقومية على ضفتي المحيط الأطلسي.
بدوره، أجرى الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما اتصالا هاتفيا بإيمانويل ماكرون المرشح المستقل في انتخابات الرئاسة الفرنسية، أمس، في إشارة واضحة لدعمه. وقال ماكرون إن أوباما أراد تبادل وجهات النظر معه بشأن حملة الانتخابات الفرنسية، وإن الرئيس السابق شدد على أهمية العلاقة بين البلدين.
وقال حزب «إلى الأمام!» الذي يتزعمه ماكرون في بيان: «شكر إيمانويل ماكرون بحرارة باراك أوباما على مكالمته الودية». وفي بيان منفصل، قال متحدث باسم أوباما: «لم يكن غرض المكالمة تأييد (ماكرون) لأن الرئيس أوباما لا يدعم أي مرشح رسميا قبل جولة الإعادة».



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.