أجرى الخبراء من الدول الضامنة اتفاق وقف إطلاق النار في سوريا، محادثات في طهران بحثوا خلاله جملة قضايا رئيسية من ملفات محادثات «آستانة – 4». وقال مصدر دبلوماسي لوكالة «ريا نوفوستي» إن «المجتمعين تبادلوا التقييمات للوضع الميداني في سوريا، وبحثوا سبل تعزيز نظام وقف إطلاق النار، وتخفيف حدة توتر الوضع، وذلك في سياق وثيقة آليات مراقبة نظام وقف إطلاق النار».
وتوافق المشاركون في اللقاء التشاوري الذي عقد يومي 18 - 19 أبريل (نيسان)، على وثيقة حول تبادل الأسرى بين الأطراف المتنازعة. وقال المصدر إن «الأطراف (تركيا، روسيا، إيران)، أولت أهمية خاصة لصياغة تدابير محددة لتعزيز الثقة بين الأطراف المتنازعة، بما في ذلك تبادل المحتجزين قسرياً»، لافتاً إلى أن «المشاورات تخللها بحث أكثر من مشروع وثيقة، سيجري عرضها خلال محادثات آستانة المقبلة»، المرتقبة في 3 - 5 مايو (أيار)، مؤكداً أنه «تم التوافق بشكل عام على وثيقة بهذا الخصوص» خلال اللقاء في طهران، وأن موسكو تقيّم إيجابياً نتائج اللقاء. من جانبها، رجحت وزارة الخارجية الإيراني أن يعقد الخبراء من الدول الضامنة اجتماعا جديداً عشية الجولة المقبلة من اجتماع آستانة.
وكانت الأزمة السورية يوم أمس حاضرة خلال محادثات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الكرملين مع الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي. وفي مستهل اللقاء أشار بوتين إلى «أهمية تبادل وجهات النظر بين الجانبين حول الوضع في الشرق الأوسط في المرحلة الراهنة، وأن نناقش ما الذي يمكننا القيام به معاً في مجال التصدي للإرهاب». من جانبه، قال ولي عهد أبوظبي: «هناك الكثير من التحديات التي نواجهها في منطقة الشرق الأوسط، وأود أن نبحثها اليوم». وعقب المحادثات قال دينيس مانتوروف، وزير الصناعة والتجارة الروسي: إن الرئيس بوتين وولي عهد أبوظبي ناقشا الوضع في سوريا «حيث برز توافق حول الكثير من الجوانب في الموضوع السوري بين بلدينا»، لافتاً إلى أن المحادثات لم تتناول القصف الأميركي لمطار الشعيرات التابع للنظام السوري.
ويوم أمس، أظهرت نتائج استطلاع للرأي تراجع تأييد المواطنين الروس استمرار العملية العسكرية الروسية في سوريا. وقال 53 في المائة من المواطنين إنهم مع استمرار العملية، بينما قال 34 في المائة إنهم يعارضون استمرارها. وحسب نتائج استطلاع مماثل للرأي العام الماضي 2016، أجرته المؤسسة ذاتها المعروفة باسم «مركز عموم روسيا لاستطلاع الرأي العام»؛ فقد عبر 58 في المائة من المواطنين الروس عن تأييدهم لاستمرار العملية، مقابل 25 في المائة كانوا ضد ذلك. وبمقارنة النتائج يتضح أن نسبة المعارضين ارتفعت هذا العام بزيادة 8 في المائة، بينما تراجعت نسبة التأييد بقدر 5 في المائة.
في سياق متصل بالتواجد العسكري الروسي في سوريا، ذكرت وكالة «روس بالت» نقلا عن مصدر مطلع قوله إن «كتيبة جديدة من الشيشان تم إرسالها إلى سوريا، لتحل بديلا عن الكتيبة السابقة التي عادت إلى روسيا». وأوضح المصدر أن «هذه الكتيبة ستقوم بتنفيذ مهام حماية مطار حميميم، ومرافقة قوافل الروسية أثناء تنقلاتها على الأراضي السورية». وأكد الرئيس الشيشاني رمضان قاديروف هذه المعلومات، وقال في حديث لوسائل إعلام روسية أمس: «لدينا كتيبة ما زالت في سوريا، وهناك كتيبة أخرى، تجري عملية تبادل مناوبة بينهما كل شهرين إلى ثلاثة أشهر»، لافتاً إلى أن «غالبية عناصر الكتيبة من المسلمين، الذين يعرفون كيف يتعامل الإرهابيون مع المواطنين، وكيف يتصرفون بنذالة». ويدرس عناصر الكتيبة الوضع في سوريا، حسب قول قاديروف، كي يتمكنوا من تنفيذ مهام التصدي للإرهاب.
8:36 دقيقه
خبراء الدول الضامنة يعدّون اقتراحات لـ«آستانة ـ 4» لتعزيز الثقة في سوريا
https://aawsat.com/home/article/907146/%D8%AE%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B6%D8%A7%D9%85%D9%86%D8%A9-%D9%8A%D8%B9%D8%AF%D9%91%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%AD%D8%A7%D8%AA-%D9%84%D9%80%C2%AB%D8%A2%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D9%86%D8%A9-%D9%80-4%C2%BB-%D9%84%D8%AA%D8%B9%D8%B2%D9%8A%D8%B2-%D8%A7%D9%84%D8%AB%D9%82%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7
خبراء الدول الضامنة يعدّون اقتراحات لـ«آستانة ـ 4» لتعزيز الثقة في سوريا
- موسكو: طه عبد الواحد
- موسكو: طه عبد الواحد
خبراء الدول الضامنة يعدّون اقتراحات لـ«آستانة ـ 4» لتعزيز الثقة في سوريا
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة








