المصريون يسخرون من أعمال الثمانينات والتسعينات الدرامية عبر مواقع التواصل الاجتماعي

المؤلف وحيد حامد: لا تستحق هذا الاستهزاء لأنها أعمال تاريخية

أحمد عبد العزيز - وحيد حامد
أحمد عبد العزيز - وحيد حامد
TT

المصريون يسخرون من أعمال الثمانينات والتسعينات الدرامية عبر مواقع التواصل الاجتماعي

أحمد عبد العزيز - وحيد حامد
أحمد عبد العزيز - وحيد حامد

يتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي في مصر كثيراً من «الكوميكس» التي تسخر من بعض الأعمال الدرامية أو السينمائية السابقة.
ويتم عادة من خلال «الكوميكس» السخرية من مشهد درامي أو أداء ممثل أو ممثلة ما، أو يتم توظيفه بشكل آخر عبر استخدامه للإسقاط على موقف حديث سواء كان سياسياً أو اجتماعياً.
وتتركز أغلب «الكوميكسات» على الأعمال التي أنتجت خلال عقدَيِ الثمانينات والتسعينات من القرن الماضي، وهما الفترتان اللتان شهدتا إنتاج أفضل مسلسلات الدراما المصرية، التي قدمها أبرز نجوم مصر، مثل الزعيم عادل إمام، والراحل محمود عبد العزيز، ويسرا، وصلاح السعدني ويحيى الفخراني، وصفية العمري، وأحمد عبد العزيز وغيرهم من النجوم والنجمات.
والغريب أن تلك الأعمال نالت تقديرا كبيرا وقت عرضها، وحظيت بجماهيرية كبيرة، في وقت لم تكن فيه وسائل التواصل الاجتماعي قد ظهرت بعد، وهو ما يدعونا لطرح سؤال على المختصين: «ما سبب السخرية الحالية من أعمال قديمة ناجحة؟ ولماذا هناك فنانون بعينهم يتم استهدافهم دون غيرهم بما جعلهم «نجوم الكوميكس»؟!
في البداية يقول المؤلف عبد الرحيم كمال: «أعتقد أنه ليس هناك أجيال مقدسة سواء في الفترة الماضية أو الحالية أو المقبلة، وباب السخرية افتتح منذ اندلاع ثورة 25 يناير، وطالت كل شيء ومنها الأعمال الفنية، خصوصاً المسلسلات، وليس هناك أعمال يتفق عليها الجميع أو أعمال مؤرخة للتاريخ، والسخرية موجودة في كل الأعمال، وتنال كل الممثلين وهذه طبيعة العصر».
ويكمل مؤلف مسلسل «شيخ العرب همام»: «للجميع كامل الحرية في التعبير عن رأيهم بشكل ساخر على أي عمل، سواء كان قديماً أو حديثاً وهذه حرية شخصية. على المستوى الشخصي لو كان هناك عمل فني لي يستحق السخرية من البعض، فليس هناك ما يمنع ذلك، وهذا في حال أن وُجِد في أعمالي شيء يستحق ذلك، فطبيعة عصرنا الحالي أصبحت تحب السخرية، وهذا نتيجة التطور التكنولوجي الذي نعيشه الآن».
ويرى المؤلف أن سبب السخرية «لا يأتي من أداء الممثل أو المخرج، وإنما من الطريقة الساذجة التي كانت تُقدَّم بها الأعمال نتيجة قلة الإمكانيات في ذلك العصر، ولكن الجملة المفيدة لا يسخر منها أحد... ولكن من الممكن أن نسخر الآن من (الإفيه) غير المبرر الذي يجري وضعه في وقتها للاستهلاك، لذلك أصبح كل شيء مضحكاً ويدعو للسخرية، بسبب هذا التقدم الذي نشهده الآن والتطور التكنولوجي الذي استطاع أن يجعل شباب اليوم يسخرون من عدم وجود هذا التقدم التكنولوجي في العصر الماضي، وليس المقصود النصوص الدرامية أو الكتابة أو أداء الممثلين أو الإخراج، ولكن هناك بعض النصوص التي يسخر منها الآن بسبب أنها نتحدث عن جريمة معينة معاصرة كانت في وقتها جديدة أو مختلفة. أما مَن يراها بعد عشر سنوات فسيسخر منها ويعتبرها (متخلفة) وغير (واقعية) وتستحق ذلك، وكل عصر له مؤلفيه الذين يتماشون مع إمكاناته، والدليل أننا لم نسخَر من الأعمال التي أُنتِجَت في فترتين الخمسينات والستينات. فإذا كان هناك إتقان للعمل من البداية فلن يكون هناك سخرية منه».
وأما الناقد الفني محمود عبد الشكور فيرى أنه «لا يوجد مشكلة في نقد الأعمال الفنية بأي عصر وزمان؛ فكل جيل له وجهة نظر في الأعمال التي يراها... البعض يذهب إلى الأفلام الأبيض والأسود ويحبها ويعتبرها أفلاماً مبدعة، والبعض الآخر يراها بطريقة عكسية، حيث يراها بسيطة في الأداء التمثيلي، وليس فيها شيء من الإبداع، ومن الواضح أن الأعمال الدرامية في فترة الثمانينات لم يكن ثمةَ إجماع على جودتها في فترتها، وعاصرت هذه المرحلة وكان هناك نقاد كثيرون من هذا الجيل ينتقدون هذه الأعمال، وكان هناك من ينتقد المبالغة في الأداء، وآخرون انتقدوا ضعف الإنتاج والديكور الذي كان متواضعاً في هذه الأعمال، وأيضاً كان هناك مشكلات في الأداء ومشكلات في الإخراج». ويستطرد: «هذه المرحلة تتميز بشيئين متناقضين؛ ضعف الإنتاج وقوة النصوص التي تعتبر سبب نجاح هذه المسلسلات، والتي جعلتها تنجح بشكل كبير، حيث كانت نصوصاً قوية ترتقي إلى مستوى الأدب سواء في رسم الشخصيات أو إدارة الصراع والشهادة على العصر وتقديم ما يسمى بالدراما الاجتماعية التي اختفت من أعمالنا الحالية».
ويضيف الناقد: «ليس هناك مشكلة في نقد هذه الأعمال، إذ إن في وقت أو عصر هذه الأعمال كان لا يخلو أي عمل من النقد، كما أرى أن هذه الفترة كانت مشكلتها الأساسية في الإنتاج حيث كان ضعيفاً، لأن أغلبها كانت تكلفتها قليلة، أما في وقتنا الحاضر فلدينا مشكلة عكسية إذ إن الإنتاج تكلفته كبيرة، ولكن النصوص ضعيفة والإخراج سيئ، رغم أن الصورة أصبحت مبهرة عن الماضي».
ويوضح: «السبب في السخرية من دراما الثمانينات والتسعينات يرجع إلى اختلاف الجيل الحالي عن الجيل الذي عاصر هذه الفترة، وهذا هو رأيه، وهو يرى أن هذا الأداء مبالغ فيه والأجيال تختلف من وقت لآخر، وسوف تأتي أجيال قادمة تسخر من الأعمال التي تُقدَّم الآن، عندما يعرض أي عمل من حق أي أحد أن يقول رأيه، وفي النهاية، سيبقى الجيد. الذي سوف يحسم هذا الجدل هو الزمن الذي سوف يحفظ الشيء الجيد، وهذه الأعمال التي يتم السخرية منها الآن عاشت وصمدت حتى الآن، وأصبحت من كلاسيكيات الدراما التلفزيونية وتاريخ مشرف وعظيم لهذا الجيل، فهناك من يحب الراحل (نجيب الريحاني)، وهناك من يرى الفنان (علي ربيع) مناسباً لهذه الفترة، وبالتأكيد سيكون هناك ملاحظات على أداء الممثلين في كل العصور وفي النهاية سيبقى العمل الجيد ولكن لن يجمع عليه كل الناس في كل الأجيال». ويؤكد: «لا يجوز أن نعمِّم... من الخطأ أن نقول إن أعمال فترة الثمانينات والتسعينات كانت جمعيها نسخة واحدة، كل عمل لا بد أن يؤخذ كما هو ونرى ونحلل عناصره، سواء أكانت أعمالاً قديمةً أو حديثةً، ومجال السخرية مفتوح، وهذا حق لكل شخص؛ فمن الممكن أن أسخر مِن الذي يسخر من شيء ما أو عمل ما؛ الأذواق مختلفة وطريقة التفكير والتعليم والفهم تختلف باختلاف الناس، من الممكن أن أسخر من أشياء يعجب بها من يسخر من عمل له قيمة كبيرة، القصة مفتوحة وحق مكتسَب لكل الناس أن تسخر وتنقد أي عمل أو أي فترة، وهذا جزء من الحرية».
وعن سبب السخرية من أغلب أعمال الفنان أحمد عبد العزيز، بالتحديد، يقول الناقد: «هذا الفنان كان يؤدي بطريقة (أوفر) بعض الشيء في بعض أعماله، لكنه كان في أعمال أخرى جيداً، وأرى أن الأداء عندما يكون (أوفر) لأي ممثل يكون السبب إما أن الممثل غير موهوب نهائياً، أو يكون المخرج لم يستطع أن يديره بشكل صحيح، وبالتأكيد أحمد عبد العزيز ممثل موهوب بدليل أن له أدواراً جيدة، ولكن من الممكن أن يكون تعامَلَ مع مخرج في أحد المسلسلات أعطاه هذا المجال للمبالغة في الأداء، ولو نظرنا إلى دوره في فيلم (عودة مواطن) للمخرج محمد خان، فكان أداؤه مبهراً، ورغم أن الدور كان يحتمل المبالغة ولكن نظراً لأنه كان يعمل مع المخرج بحجم خان فقد استطاع أن يوظف قدراته وإمكانياته، فجاء أداؤه مختلفاً وهادئاً... فهذا التباين الذي نراه يؤكد أن عبد العزيز لديه إمكانيات كبيرة، وهذا ما حدث؛ فعندما عمل مع مخرج كبير كان أداؤه متميزاً، ويرجع ذلك إلى أنه في هذه الفترة كان كثير من المخرجين عائدين من خلفية مسرحية، ولكن هؤلاء المخرجين عندما بدأوا يتجهون إلى التلفزيون، فسنجد أن طبيعة الأداء قد اختلفت فأصبح هناك (كنترول) على أداء الممثل، وأصبحنا لا نرى هذه المبالغة في الأداء التمثيلي للممثل لأنه لا يريد هذا الأداء (الأوفر)».
واختلف في الرأي المؤلف وحيد حامد، قائلاً: «أتمنى أن تعود هذه الفترة مرة أخرى التي تميزت بالصدق الكبير والإخلاص، قد نختلف على الجودة، ولكن نتفق في أن الموجودين في هذه الفترة كانوا يقدمون أفضل ما لديهم ويجتهدون، وفي هذا التوقيت لم تكن السخرية من أداء الفنانين كما يحدث الآن، وكان هذا الأداء مدرَسَة في وقتها سائدة وكانت مقبولة، وأهم ما يميز هذه الفترة هو الإخلاص في العمل، وهذه الأعمال لا تستحق هذه السخرية، لأنه لا يستطيع أحد أن يعمل مثلها الآن، فالدراما التلفزيونية بتلك الوقت كانت راقية وصادقة ومعبرة بقوة عن قيمة هذه الفترة في كل شيء».
ويؤكد مؤلف مسلسل «الجماعة»: «هذه الأعمال في وقتها حصلت على جماهيرية عالية، ولا يجوز أن نسخر من هذه الأعمال، لأنها أعمال تاريخية والسخرية منها يشبه السخرية من الأب، وهذا شيء غير أخلاقي، فكل الأشياء تتطور بتطور الزمن ومدارس التمثيل.



فايا يونان لـ«الشرق الأوسط»: ألبومي الجديد «فصول» يحكي مراحل من حياتي

تنوي إصدار أغان جديدة من ألبومها قبل نهاية العام الحالي (فايا يونان)
تنوي إصدار أغان جديدة من ألبومها قبل نهاية العام الحالي (فايا يونان)
TT

فايا يونان لـ«الشرق الأوسط»: ألبومي الجديد «فصول» يحكي مراحل من حياتي

تنوي إصدار أغان جديدة من ألبومها قبل نهاية العام الحالي (فايا يونان)
تنوي إصدار أغان جديدة من ألبومها قبل نهاية العام الحالي (فايا يونان)

تغرّد فايا يونان خارج السرب بأسلوب يميّزها عن غيرها، من خلال دفء الإحساس، والصوت الحنون، والكلام المثقل بالمشاعر. أما إطلالاتها في كليباتها المصوّرة، فتعبّر عن لغة إيجابية تتمتع بها قلباً وقالباً. فيتابعها المشاهد بحواسه مجتمعة، مستمتعاً بصوت وأداءٍ يخرجان عن المألوف.

أخيراً، أطلقت فايا «روحي وروحك» باعتبارها أول أغنية ترى النور من ألبومها الجديد «فصول». ويتضمن العمل 11 أغنية تروي من خلالها محطات من حياتها. وتعلّق: «لقد كتبته ولحّنته بنفسي، ومررت عبره على مراحل كثيرة عشتها. كل أغنية تختلف عن الأخرى بموضوعها وكيفية تناولها. يمكن وصف الألبوم بالرومانسي، فهو يتضمن تجارب خضتها، بينها ما هو عاطفي وأخرى ارتبطت بالحب والخذلان والحيرة والشوق. (كتاب حياتي) قد يكون عنواناً آخر يصلح لهذا الألبوم، فهو بمثابة حلم يراودني منذ زمن».

مع خطيبها الذي وقّع إخراج أغنية «روحي وروحك» (فايا يونان)

تقول إنها سبق وأصدرت أغاني بالعامية والفصحى، وتعاونت مع شعراء مخضرمين، إلا أن شعوراً بأن هناك كلمات لا تزال تسكنها وتريد أن ترى النور كان يلازمها دائماً. فأحياناً، كما تقول، تحضّنا تجاربنا على الكتابة. وكانت قد لحّنت أكثر من أغنية، بينها «يا قاتلي» و«ليته يعلم» وغيرهما. وتتابع: «الكلمة عندما تصدر من أعماق صاحبها تملك جانباً خاصاً به. وربما لم أكن جاهزة من قبل للقيام بهذه الخطوة. اليوم صرت في حالة نضج أكبر، وقادرة على صناعة ألبوم الحلم. في الغرب قد يصفقون لفكرة مماثلة يتبنّاها الفنان، وفي بلادنا قد يشعر البعض بغرابتها، لا أدري. ولكني تمسّكت بحلمي وحققته».

وعما إذا كانت ترى أن الساحة فرغت اليوم من الأصالة، تردّ: «لا، لم أقدم على هذه الخطوة من هذا الباب، بل من رغبة شخصية أردت مشاركتها مع الناس».

وتتحدّث فايا عن أغنية «روحي وروحك»، التي كتبتها بعد نحو شهر من لقائها شريك العمر، خطيبها اليوم. حينها شعرت بأنها تعرفه منذ زمن طويل. وتقول: «لا أدري، ربما لأننا نأتي من الجذور والثقافة العربية نفسيهما، ومن قرى وبلدات تشبه بعضها، إن في العراق أو في سوريا. خطرت على بالي الفكرة وكتبتها بأسلوب بسيط، ولكنه مشبّع بأفكار عميقة».

وتروي ممازحة موقفاً لوالدتها في هذا السياق، فتقول: «أذكر جيداً عتب أمي عليّ، لأنني كتبت لحبيبي قصيدة، ولم أفكّر يوماً في أن أؤلف قصيدة للأمّ. لكن الأم بحر واسع من الحب والعاطفة، ومهما حاولنا التعبير عن هذا الحب، يبقى ما نقوله ناقصاً أمام ما تمنحه لنا».

في «روحي وروحك»، تتوجه فايا إلى حبيبها بأسئلة وجدانية وكلمات عشق تلامس الروح، فتقول في مطلعها: «حاسس قلبي إنّه بيعرفك من سنين... عيونك عم تحكيلي قصة تقلي نحنا مين... طب نحنا مين؟ يمكن من شي ألف سنة... بأقدم أرض بهالدني... روحي وروحك كانو دايماً، يا حبيبي، معلّقين».

فايا يونان كتبت ولحّنت أغنيات ألبومها الجديد محققة حُلمها (فايا يونان)

وتتابع الأغنية: «شي عم حسّه ما بيحمل أبداً شرح وتحليل... بسرعة صرت إنت الأساسي والباقي تفصيل». فتترجم مشاعرها تجاهه بعفوية. وحقق كليب الأغنية نسبة مشاهدة عالية، لا سيما أن خطيبها هو من تولّى تصويره وإخراجه.

كتبت فايا أغاني ألبومها الجديد «فصول» على مراحل. وتقول: «بعضها كتبته في جلسة واحدة، وأخرى منذ سنوات طويلة. وجميعها تحكي خلاصة تجارب مررت بها. وهناك واحدة كتبتها لنفسي. وعندما يتحدث الشخص مع ذاته يبلغ ذروة الصدق. ولكنها تميل أكثر إلى التذكير بلحظات معينة كنت بحاجة إلى أن أسمعها مكتوبة بصيغة الآخر، وتحمل طاقة إيجابية كبيرة».

وتقول فايا في سياق حديثها إنها طرحت، أثناء كتابتها أغاني ألبومها الجديد، أسئلة كثيرة على نفسها. وتوضح: «منذ سنوات قليلة، لم أكن أملك كل هذه الثقة بنفسي. فعمّرت شخصيتي الفنية بتأنٍّ، وكنت ممتنة لذلك. أما اليوم فأشعر بأنني ملكت كماً من الخبرة، ولدي رؤية وصوت وآلات ونوتات تسمح لي بقيادة هذا العمل. فالأمر لا يقتصر على الغناء فقط، بل يعمل على إيصال أفكاري إلى الآخر. وهو أمر لم تكن لدي القدرة على القيام به من قبل. كان عندي صوت داخلي يلاحقني، ولكني لم أكن أسمعه. واليوم صرت جاهزة لترجمة هذا الصوت».

وعما إذا كان الحب الذي تشاركه اليوم مع خطيبها يقف وراء تمتعها بثقة أكبر وروح التحدي، تردّ: «لا، ليس الحب، بل تراكم تجارب مررت بها. فقبل أن ألتقي بخطيبي كانت فكرة هذا الألبوم تراودني. والفرق أنني بعد الحب توجهت إليه بأغنيتين، ولكن الأغاني الباقية كتبتها من قبل. كنت في فترة سابقة أعمل على التعافي كي أصل إلى شاطئ الحب الشافي. وهي مرحلة توصلنا أيضاً إلى النضج في خياراتنا».

مع بداية العام المقبل، تطلق فايا الأغنية الثانية من ألبومها «مش كفاية»، لتليها إصدارات أخرى على التوالي. وعن أهمية الحب في حياتها، تقول: «أنا مدمنة على الرومانسية، ولدي لغة حب خاصة بي، لأني أغوص في الحالة بعمق. كما أن الفنان بشكل عام يتمتع بإحساس مرهف، فيرتقي بهذا الشعور إلى الذروة. ولكن لدي توافق تام بين عقلي وقلبي، مما يولّد التوازن في الحب».

في الماضي القريب، كان لدى فايا مشروع ديو غنائي مع المغني التونسي بالتي (Balti)، لكنه تأخر بسبب الحروب التي شهدتها المنطقة. وفكرة الديو ليست بعيدة عن مشاريعها المستقبلية، لكنها تنتظر الوقت المناسب للقيام بها.

وتتحدث فايا عن حفليها الأخيرين في الرياض وجدة، وتقول: «إنها ليست المرة الأولى التي أطلّ فيها على الجمهور السعودي الرائع. فهو يتفاعل بشكل ملحوظ مع الفنان، وفي السنوات الأخيرة تقرّبنا كثيراً من بعضنا البعض. فهو يرافقني بحماسه حتى في الأغاني الهادئة، وبعد كل حفل يغرقني بتعليقات إيجابية جميلة. وفي حفل جدة قدمت الجديد بخلطة موسيقية تجمع بين الجاز والموسيقى الشرقية. وقدمت أغاني يسمعونها للمرة الأولى، فكانت تجربة رائعة قبل صدور كامل أغاني ألبومي الجديد».

وعن مدى اختلافها في أسلوبها الغنائي عما يدور على الساحة اليوم، تقول: «أشعر بأنها تتسع للجميع، ولكني لا أنظر إليها من باب ما يتطلّبه السوق. أحبّ المختلف لأن هناك أصواتاً كثيرة غيري، فأميّز نفسي من خلال خلطة فنية جديدة. الأمر ليس سهلاً أبداً، ولكن تكمن متعة الفنان عندما يلاقي التقدير من الناس».

وتتابع: «الترندات لا تهمني، ولا الغناء من باب موضوعات فضائية وغريبة. أحاول إيجاد توازن فني يستطيع الوصول إلى الجميع، رغم إدراكي بأنه ليس السائد على الساحة».

وتؤكد أن بعض أغاني ألبومها «فصول» سترى النور قبل نهاية هذا العام. وتشير إلى أنها عندما قرأت مذكراتها مؤخراً، اكتشفت حبّها القديم للكتابة أولاً وللغناء ثانياً. وتقول: «أنا وعالم الكتابة والأدب أصدقاء مقرّبون. وعندما أكتب أشعر بالسعادة لشغفي الكبير بها، وكذلك الأمر عندما أغني، أكون في قمة الفرح».


إيهاب عبد الواحد: أستغل الموسيقى للتعبير عن أفكاري الجديدة

يرفض عبد الواحد تكرار نفسه حتى مع المطرب الذي حقق معه نجاحاً سابقاً (الشرق الأوسط)
يرفض عبد الواحد تكرار نفسه حتى مع المطرب الذي حقق معه نجاحاً سابقاً (الشرق الأوسط)
TT

إيهاب عبد الواحد: أستغل الموسيقى للتعبير عن أفكاري الجديدة

يرفض عبد الواحد تكرار نفسه حتى مع المطرب الذي حقق معه نجاحاً سابقاً (الشرق الأوسط)
يرفض عبد الواحد تكرار نفسه حتى مع المطرب الذي حقق معه نجاحاً سابقاً (الشرق الأوسط)

قال الملحن المصري إيهاب عبد الواحد إن اختياراته الموسيقية لا تبدأ من اللحن، وإنما من الفكرة التي تحملها الأغنية، موضحاً أنه يبحث دائماً عن الموضوعات التي لم تحصل على فرصتها الكافية في الغناء، أو التي يمكن تناولها من زاوية جديدة ومختلفة.

وأضاف في حوار مع «الشرق الأوسط» أن انجذابه إلى أي مشروع يرتبط بقدرته على قول شيء لم يُقل من قبل، لأن الموسيقى بالنسبة له وسيلة لاكتشاف إحساس أو فكرة يمكن أن تصل إلى المستمع بطريقة غير مألوفة.

وأوضح عبد الواحد أن اختيار الشاعر يمثل امتداداً طبيعياً لهذه الرؤية، مشيراً إلى أن العلاقة بينهما لا تقوم فقط على كتابة كلمات ثم وضع لحن عليها، وإنما على تفاهم يسمح للفكرة بأن تتطور أثناء العمل، فالشاعر هو الشريك الأول في صناعة الأغنية، ولذلك يحرص على أن تجمعهما مساحة مشتركة من الثقة والإيمان بما يقدمانه، قبل أن تنتقل الأغنية إلى المطرب والموزع ومهندس الصوت، لتكتمل بعدها ملامحها الفنية ويصل إحساسها الحقيقي إلى الجمهور.

وقال عبد الواحد إنه يحب أن تكون هناك مساحة للنقاش في كل تفاصيل الأغنية، سواء الكلمة أو المقام أو طول العمل، مؤكداً أنه يتعامل بمرونة مع مراحل صناعة اللحن، ولا يتمسك بفكرة لمجرد أنها خرجت منه، لكون كل عمل له طبيعته الخاصة.

وأكد أن هذه المرونة تمتد إلى تعاونه مع المطربين، خصوصاً عندما يقدم عملاً لفنان يتعاون معه للمرة الأولى.

إيهاب عبد الواحد قدم ألحاناً للمطربة أنغام (الشرق الأوسط)

وأكد أن التعاون مع أجيال مختلفة من المطربين يقدمون ثيمات غنائية مختلفة يمنحه مساحات مختلفة للتجديد.

وأشار إلى أنه يرفض تكرار نفسه حتى مع المطرب الذي حقق معه نجاحاً سابقاً، مؤكداً أن «نجاح أغنية لا يعني البحث عن نسخة أخرى منها، لأن النجاح ليس وصفة جاهزة يمكن استخدامها مرة ثانية، ولكل أغنية روحها وظروفها، بينما تكمن قيمة التجربة بالنسبة لي في القدرة على الانتقال إلى منطقة جديدة وعدم الوقوف عند إنجاز سابق»، وفق قوله.

ولفت عبد الواحد إلى أن بعض الأغاني قد تنتظر وقتاً طويلاً قبل طرحها، مشيراً إلى أن «تأخر العمل لا يعني توقفه عن الإنتاج، فهناك أغنيات تحتاج إلى وقت حتى ترى النور، بينما خلال فترة الانتظار أبدأ تجهيز أعمال أخرى».

ويرى الملحن المصري أن «النجاح الحقيقي للأغنية يمكن الشعور به من خلال تفاعل الجمهور معها، فالأرقام تمثل جزءاً من الصورة وليست الصورة كاملة، وردود الفعل على منصات التواصل الاجتماعي والحفلات تمنح مؤشرات مهمة على مدى وصول العمل، لكن أكثر ما يعنيني هو الشعور بأن الناس تفاعلت مع الأغنية وتبنت إحساسها ورددت كلماتها، لأن هذا النوع من النجاح يتجاوز مجرد الأرقام ويمنح العمل حياة مستقلة».

وعن تكرار تعاونه مع أنغام، قال عبد الواحد إنها من الفنانات اللاتي يتعاملن مع الفن باعتباره رحلة مستمرة لا تتوقف عند نجاح معين، وتحترم عملها وفنها وتحرص دائماً على أن تظهر في أفضل حالاتها، كما تمتلك رغبة واضحة في التجدد والحضور المستمر، إلى جانب طموح وأحلام لا تنتهي.

وأكد أن وجود هذه الرغبة لدى المطرب يمثل عاملاً مهماً في نجاح الشراكة، لأنه يدفع جميع الأطراف إلى البحث عن أفكار وتجارب جديدة، مشيراً إلى أن أغنية «بعدك وجع» التي طرحت ضمن ميني ألبوم «دي روحي» الذي طرحته أخيراً انتهى منها قبل نحو عام.

برأي عبد الواحد أن الشاعر هو الشريك الأول في صناعة الأغنية (الشرق الأوسط)

وعن تجربته مع تامر حسني، وصف عبد الواحد صوته بأنه «يحمل خصوصية واضحة في الأداء المبهج والاستعراضي»، مشيراً إلى أن «هناك ألواناً من الأغاني تليق به بشكل خاص».

وأوضح أن «تامر يمتلك جرأة في تقديم هذا النوع من الأداء لا تتوافر بالدرجة نفسها لدى كثير من المطربين، إلى جانب اهتمامه بالتفاصيل، وهو ما يجعل العمل معه تجربة قائمة على النقاش والبحث المستمر عن أفضل شكل يمكن أن تظهر به الأغنية».

وأكد الملحن المصري أن متعة التعلم لا تتوقف بالنسبة إليه، مشيراً إلى أنه يستفيد من تجارب الشباب كما يستفيد من خبرات الأجيال الأكبر، معتبراً أن التجديد يمثل بالنسبة له أحد أسرار الاستمرار، ولذلك يحاول دائماً تطوير أدواته وعدم البقاء في منطقة واحدة.

وكشف عن عدد من أعماله المقبلة، موضحاً أنه يتعاون مع هيفاء وهبي في أغنيتين ضمن ألبومها، بالتعاون مع تامر حسين ومصطفى حدوتة، إلى جانب أغنية جديدة مع حمزة نمرة.

وتطرق عبد الواحد إلى شغفه بالمسرحيات الغنائية والاستعراضية مع تقديمه الموسيقى الخاصة بمسرحية «الست» للمخرج أحمد فؤاد وعملهما سوياً على مشروع عن سيرة الفنان الراحل عبد الحليم حافظ، مؤكداً أنها من المجالات التي تجذبه بشدة، لارتباطها بدراسته وحبه للسينما والصورة.

وأوضح أن «المسرح الغنائي يختلف عن صناعة الأغنية التقليدية، لأنه لا يعتمد على اللحن والكلمات فقط، وإنما يحتاج أيضاً إلى رؤية إخراجية مرتبطة بالصورة والحركة والشخصية والأداء، وهو ما يجعله مجالاً أكثر تعقيداً لكنه في الوقت نفسه أكثر إثارة».

وأكد عبد الواحد أن «العمل في المسرح الغنائي يتطلب مجهوداً أكبر، لأن الموسيقى تصبح جزءاً من منظومة متكاملة تضم التمثيل والإخراج والحركة والإيقاع الدرامي»، لافتاً إلى أن الملحن لا يعمل منفصلاً عن بقية عناصر العرض، بل يجب أن يفكر في كيفية خدمة الموسيقى للمشهد والشخصية والقصة، وأن هذا الجانب تحديداً هو ما يجذبه إلى المسرح، لأنه يمنحه فرصة لصناعة جزء من عالم كامل، وليس مجرد تقديم لحن منفصل عن السياق الدرامي.


كاظم الساهر لـ«الشرق الأوسط»: حماية «القصيدة الغنائية» أهم أهدافي

يغني الساهر في ألبومه الجديد من أشعار كريم العراقي ولميعة عباس وعزيز الرسام وآخرين (حسابه على {فيسبوك})
يغني الساهر في ألبومه الجديد من أشعار كريم العراقي ولميعة عباس وعزيز الرسام وآخرين (حسابه على {فيسبوك})
TT

كاظم الساهر لـ«الشرق الأوسط»: حماية «القصيدة الغنائية» أهم أهدافي

يغني الساهر في ألبومه الجديد من أشعار كريم العراقي ولميعة عباس وعزيز الرسام وآخرين (حسابه على {فيسبوك})
يغني الساهر في ألبومه الجديد من أشعار كريم العراقي ولميعة عباس وعزيز الرسام وآخرين (حسابه على {فيسبوك})

قُبيل حفله الغنائي في القاهرة، تغزّل الفنان العراقي كاظم الساهر في مصر، واصفاً إياها بأنها تمثل بالنسبة إليه «البساطة وعدم التكلف»، وقال إنها «بلد قريب إلى قلبه بشكل لا يمكن وصفه، وشعبها سريع البديهة، ويتميز بالطيبة ويعشق الضحك و(النكت) في عز الألم وبحر المعاناة»، وفق تعبيره.

وتم الكشف عن أن الحفل المقرر له مساء الجمعة قد رفع شعار كامل العدد، بعد أيام قليلة من الإعلان عنه، وذلك للاحتفاء بألبوم كاظم الجديد «بلا عنوان»، وقال كاظم في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إنه «يحب لقاء جمهوره بكل جديد سواء في حفلاته أو ظهوره الإعلامي، كما أنه يفضل الظهور كذلك على السوشيال ميديا عبر أعماله وإنجازاته المهنية».

يأتي حفل كاظم الساهر في القاهرة بعد غياب عن الحفلات بها منذ عدة سنوات (حسابه على {فيسبوك})

ويأتي حفل كاظم الساهر في العاصمة المصرية القاهرة، بعد غياب عن الحفلات بها منذ عدة سنوات، رغم مشاركته قبل عامين في مهرجان «العلمين الجديدة» ضمن جولته العالمية التي حملت عنوان «بين الأمس واليوم».

وتحدث الفنان العراقي عن أبرز تفاصيل أحدث ألبوماته الغنائية «بلا عنوان»، قائلاً: «الألبوم الجديد الذي انتهى من طرح أغنياته كاملاً، قبل أيام عبر منصات موسيقية، يضم 18 قصيدة قام بتلحينها بالكامل، لافتاً إلى أنه كتب 11 أغنية منها رغم أنه يعتبر نفسه هاوياً في الشعر، و7 قصائد أخرى متنوعة لشعراء آخرين، من بينهم عراقيون مثل صديقه الشاعر كريم العراقي، والشاعرة لميعة عباس عمارة التي وصفها الساهر بأنها (علم عراقي)، وأيضاً عزيز الرسام، ويحيى العلاق، وكذلك بشير العبودي، وسعد المسلم، وأسعد الغريري».

يؤكد كاظم الساهر أن فيلم ملحمة {جلجامش} هو حلمه في مجال السينما (حسابه على {فيسبوك})

ويضم ألبوم «بلا عنوان» الذي يغلب عليه «الطابع العراقي»، وحقق مشاهدات لافتة عبر منصات الموسيقى المختلفة خلال أيام معدودة، أغنيات وقصائد هي «أحباب»، و«هو أنت»، «إلا أجيبك»، و«عشر دوخات»، و«راحت عليك»، و«متى»، و«جمالك»، و«وشم»، و«هي قوة»، و«تجاهلني»، و«سجلتك غياب»، و«كله كذب»، و«الحلوين»، و«ولا أشتكي»، و«للأبد»، و«تدخنين»، و«أنت»، و«هلو حياتي».

ويوضح «القيصر» أنه حرص في ألبومه الجديد على اختيار توليفة غنائية تليق بجمهوره بكل فئاته ومراحله العمرية، حيث تم الاهتمام بالكلمات الفلسفية، والعمق الروحي والصوفي، والشعبي، والرومانسي، حيث شعر بأنها وصلت للناس سريعاً وفق تعليقاتهم وآرائهم.

اشتهر الساهر بتعمقه في لون {القصائد الغنائية} التي تميز بها منذ بداياته الفنية (حسابه على {فيسبوك})

وأضاف كاظم الساهر أن «تقارب الأغنيات في المستوى نفسه دفعني لإطلاق تعبير (بلا عنوان) عنواناً للألبوم، وهو من اقتراح نجلي الأكبر وسام»، وأشار الساهر إلى أن قصيدة «أتت» على سبيل المثال، التي تضم كلماتها «الوجه ورد وشذى، والقلب كيد وأذى، فحسبنا الله إذا كل النساء هكذا» «من أصعب وأمتع ما كتبت ولحنت بألبومي الجديد».

أعتبر نفسي هاوياً في الشعر... و«أتت» من أصعب وأمتع ما كتبت ولحنت بألبومي الجديد

كاظم الساهر

وعن إمكانية توجهه لاحتراف التمثيل خلال الفترة المقبلة، وذلك بعد ظهوره في عشرات الكليبات الغنائية على مدار تاريخه أكد كاظم الساهر أن فيلم «ملحمة جلجامش»، هو حلمه في هذا المجال، لكنه لن يقوم بالتمثيل نظراً للجهد الكبير الذي يتطلبه العمل، لافتاً إلى أنه أنجز ساعتين من الموسيقى، وسيقوم بالغناء في العمل الذي تحول من عرض مسرح غنائي موسيقي إلى فيلم سينمائي سيتم تنفيذه على أعلى مستوى إنتاجي يليق بهذه الملحمة التراثية، بينما سيتم إسناد الأدوار التمثيلية لفريق محترف.

ألبومه الغنائي الجديد {بلا عنوان} يضم 18 قصيدة قام بتلحينها بالكامل (حسابه على {فيسبوك})

وعزا إحجامه عن احتراف التمثيل إلى أنه «يجد نفسه أكثر في عالم الموسيقى والغناء الذي يحبه وتربطه به حالة من الشغف التي لا تنتهي ولا تنضب».

واشتهر «القيصر» بتعمقه في لون «القصائد الغنائية»، التي تميز بها منذ بداياته الفنية حيث أقدم أعمالاً مميزة على غرار «مدرسة الحب»، و«زيديني عشقاً»، و«قولي أحبك»، و«أنا وليلى»، و«إني خيرتك»، و«أشهد»، يقول كاظم: «تعمقي في تقديم القصائد الغنائية يعود إلى حبي الشديد لها، فأنا أُصر دائماً على وجودها في كل ألبوماتي بهدف (حراسة القصيدة)، وحماية هذا اللون الغنائي العريق»، فأنا أعتبر حماية «القصيدة الغنائية» من أهم أهدافي الفنية.

وخلال مسيرته التي بدأت قبل أكثر من 40 عاماً قدم «قيصر الغناء العربي» كاظم الساهر ألبومات غنائية عدة من بينها «بانت ألاعيبك»، و«بعد الحب»، و«في مدرسة الحب»، و«أنا وليلى»، و«حبيبتي والمطر»، و«الحب المستحيل»، وغيرها.