احتجاجات دامية تندد بحكومة فنزويلا... وواشنطن متهمة

احتجاجات دامية تندد بحكومة فنزويلا (إ.ب.أ)
احتجاجات دامية تندد بحكومة فنزويلا (إ.ب.أ)
TT

احتجاجات دامية تندد بحكومة فنزويلا... وواشنطن متهمة

احتجاجات دامية تندد بحكومة فنزويلا (إ.ب.أ)
احتجاجات دامية تندد بحكومة فنزويلا (إ.ب.أ)

لقي طالب وطالبة مصرعهما وكذلك أحد أفراد الحرس الوطني في فنزويلا، خلال احتجاجات تندد بالرئيس نيكولاس مادورو، مما زاد من الاضطرابات في البلاد التي تعصف بها أزمة اقتصادية طاحنة.
وخرج مؤيدو المعارضة في احتجاجات في كاراكاس ومدن أخرى أطلقوا عليها (أم المسيرات) ونددوا بالرئيس متهمين إياه بتقويض الديمقراطية وإغراق البلاد في حالة من الفوضى.
وتضخمت الأعداد إلى مئات الآلاف ضموا مؤيدين لمادورو نظموا مظاهرة مضادة في العاصمة بناء على طلب من الرئيس. ووردت أنباء عن حدوث اشتباكات في مناطق متفرقة من البلاد خلال أطول احتجاجات منذ عام 2014.
وقال مادورو إن الاحتجاجات لا تعدو كونها مساعي من جانب المعارضة لإحداث انقلاب ينهي الاشتراكية في البلاد. أما المعارضة فتقول إنه أصبح ديكتاتورا وتتهم حكومته بالاستعانة بمدنيين مسلحين لنشر العنف وبث الخوف.
وبهذا يكون ثمانية أشخاص قد لقوا مصرعهم خلال احتجاجات في فنزويلا هذا الشهر. وتتهم المعارضة قوات الأمن ومجموعات أهلية مسلحة بقتلهم. وقالت جماعة (بينال فورام) الحقوقية إن الشرطة اعتقلت أكثر من 400 شخص خلال الاحتجاجات يوم أمس.
ودعت المعارضة إلى احتجاج آخر اليوم (الخميس) مما أثار احتمال استمرار الاضطرابات لفترة طويلة.
وقال الزعيم المعارض إنريكي كابريليس الليلة الماضية: «المكان نفسه.. الميعاد نفسه». وأضاف: «إذا كنا مليونا اليوم فسنكون أكثر غدا».
وأعادت المسيرات المعارضة والمؤيدة إلى الأذهان ما حدث عام 2002 حين اشتبك محتجون مناهضون للحكومة مع مؤيدين لها مما مهد لانقلاب قصير على الرئيس الراحل هوجو شافيز.
وبحسب شهود، فإن الطالب الذي لقي حتفه يدعى كارلوس مورينو ويبلغ من العمر 18 عاما وكان قد خرج من بيته للعب مباراة لكرة القدم في كاراكاس عندما اقترب مسلحون مؤيدون للحكومة من تجمع معارض قريب وأطلقوا أعيرة نارية مما أدى لإصابته في الرأس. وقال ثلاثة من مسؤولي الأمن إنه لفظ أنفاسه في مركز طبي بعد أن خضع لجراحة.
وفي وقت لاحق أمس، لقيت الطالبة الجامعية باولا راميريز حتفها بعد إصابتها برصاص أطلقه رجال كانوا يتعقبونها هي وصديقها في سان كريستوبال معقل المعارضة قرب الحدود مع كولومبيا.
وأفاد صديقها لـ«رويترز» وقد انطلق في البكاء أمام جثتها: «كنا على دراجة نارية وكانوا يتعقبوننا ويطلقون النار... تركتها عند مبنى حيث كانت ستلتقي بأختها وذهبت لأخفي الدراجة. سمعت أصداء طلقات وحين وصلت وجدتها على الأرض. حاولت أن أسعفها قدر استطاعتي».
واتهمت المعارضة مجموعات من مؤيدي الحكومة بقتل الطالب والطالبة. وقال مكتب المدعي العام إنه يحقق في الواقعتين.
وتتهم المعارضة تلك المجموعات المؤيدة للحكومة التي تطلق على نفسها اسم اللجان الشعبية بأنها أجنحة مسلحة تابعة للحزب الاشتراكي الحاكم.
وكتب المحقق في قضايا حقوق الإنسان، طارق صعب، على «تويتر» الليلة الماضية يقول إن أحد أفراد الحرس الوطني قتل برصاص قناص خلال «احتجاجات عنيفة» في ولاية ميراندا وإن ضابطا برتبة كولونيل أصيب.
* «ارحل يا مادورو»
أغلق المتظاهرون جزءا من الطريق الرئيسي في كاراكاس رافعين العلم الفنزويلي ومرددين «لا ديكتاتورية بعد اليوم» و«ارحل يا مادورو».
وأطلقت القوات الغاز المسيل للدموع في أحياء كاراكاس وسان كريستوبال ومدينة بويرتو أورداز الصناعية الفقيرة ومدينة بونتو فيجو الشمالية القاحلة.
وقال أليكسيس مندوزا، وهو موظف إداري عمره 53 عاما، خلال مسيرة في حي البارايسو في كاراكاس: «لا بد لنا من وقفة لأن هذا البلد يموت جوعا... تضم المعارضة كثيرين لا تعوزهم الشجاعة».
جاءت المسيرات بعد احتجاجات اتسمت بالعنف على مدى أسبوعين بعد قرار أصدرته المحكمة العليا في مارس (آذار) بالاضطلاع بصلاحيات البرلمان الذي تهيمن عليه المعارضة وهو ما دفع المحكمة للعدول سريعا عن قرارها تحت ضغوط دولية.
إلا أن الخطوة التي أقدمت عليها المحكمة، أثارت غضبا منذ فترة بسبب أسلوب إدارة الحزب الاشتراكي الحاكم للاقتصاد.
*واشنطن قلقة وتنفي اتهامات بتدبير انقلاب
أكد وزير الخارجية الأميركي، ريكس تيلرسون، أمس، أن واشنطن تتابع بقلق الوضع في فنزويلا: «نحن قلقون لأن حكومة مادورو تنتهك دستور بلادها ولا تسمح للمعارضة بأسماع صوتها ولا بتنظيم صفوفها لتعبر عن رأي الشعب الفنزويلي».
وأضاف: «نحن قلقون من الوضع ونراقبه عن كثب»، مشيرا إلى أن واشنطن «تنقل قلقها إلى كاراكاس» عن طريق منظمة الدول الأميركية التي تتخذ من واشنطن مقرا لها.
واتهم ممثل فنزويلا في المنظمة صموئيل مونكادا بتدبير «انقلاب» في بلده.
وقال في اجتماع للمجلس الدائم للمنظمة إن «حكومة الولايات المتحدة هي التي تقود الانقلاب حاليا».
ورفض ممثل الولايات المتحدة المؤقت، كيفن ساليفان: «الادعاءات التي لا أساس لها وغير العقلانية لممثل فنزويلا بشأن دعمنا لانقلاب في فنزويلا ولمظاهرات عنيفة». وقال: «ليس هناك أي شيء أبعد من ذلك عن الواقع».
وكانت وزارة الخارجية الأميركية وجهت الثلاثاء تحذيرا شديد اللهجة إلى سلطات كاراكاس عبر دعوتها إلى الكف عن قمع مظاهرات المعارضة.
وقال الناطق باسم الخارجية الأميركية، مارك تونر، إن «المسؤولين عن القمع الإجرامي لنشاطات ديمقراطية سلمية وعن تدمير المؤسسات والممارسات الديمقراطية، وعن انتهاكات فاضحة لحقوق الإنسان سيحاسبون بشكل فردي على أعمالهم من قبل الشعب الفنزويلي ومؤسساته والأسرة الدولية».
ورأى مادورو في هذه التصريحات «إعلانا عن انقلاب» في فنزويلا.
وتعاني فنزويلا، العضو في منظمة أوبك، نقصا في السلع الغذائية والدوائية، ومن تضخم يتجاوز المائة في المائة. فتطالب المعارضة بانتخابات مبكرة، وبالإفراج عن المعتقلين السياسيين وبمعونات إنسانية واحترام استقلالية الهيئة التشريعية التي تغلب عليها المعارضة.



انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.