برشلونة تحتاج إلى «معجزة» أمام يوفنتوس... ودورتموند في مهمة شاقة بموناكو

ممثلا إسبانيا وألمانيا ينتظران عودة تاريخية لتفادي الخروج من دوري أبطال أوروبا

لاعبو برشلونة مطالبون بانتفاضة كبرى أمام يوفنتوس لتفادي الخروج (أ.ب) -  مبابي نجم موناكو (أ.ف.ب)
لاعبو برشلونة مطالبون بانتفاضة كبرى أمام يوفنتوس لتفادي الخروج (أ.ب) - مبابي نجم موناكو (أ.ف.ب)
TT

برشلونة تحتاج إلى «معجزة» أمام يوفنتوس... ودورتموند في مهمة شاقة بموناكو

لاعبو برشلونة مطالبون بانتفاضة كبرى أمام يوفنتوس لتفادي الخروج (أ.ب) -  مبابي نجم موناكو (أ.ف.ب)
لاعبو برشلونة مطالبون بانتفاضة كبرى أمام يوفنتوس لتفادي الخروج (أ.ب) - مبابي نجم موناكو (أ.ف.ب)

يطمح برشلونة الإسباني في تحقيق «معجزة» أخرى، عندما يستضيف يوفنتوس الإيطالي اليوم في إياب الدور ربع النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا الذي سيشهد أيضاً مواجهة شاقة لبوروسيا دورتموند الألماني أمام موناكو.
على ملعبه «كامب نو» يدخل برشلونة مواجهته مع ضيفه الإيطالي، وهو مهدَّد بشكل كبير بالخروج من المسابقة القارية بعد الخسارة التي تلقاها ذهاباً في تورينو صفر - 3 إثر ثنائية للأرجنتيني باولو ديبالا وهدف بالرأس للمدافع جورجيو كيلليني.
لكن فريق المدرب لويس انريكي مر بسيناريو مماثل في الدور السابق، بل إنه كان في وضع أصعب بعد خسارته ذهاباً خارج ملعبه أمام باريس سان جيرمان الفرنسي 4 - صفر، قبل أن يحقق الإنجاز إياباً بفوزه في معقله 6 - 1، ليصبح بذلك أول فريق في تاريخ المسابقة يتأهل إلى الدور التالي بعد خسارته برباعية نظيفة.
ويأمل بطل إسبانيا أن يحقق عودة جديدة في مواجهة يوفنتوس، الفريق الساعي إلى الثأر لخسارته نهائي 2015 أمام النادي الكاتالوني 1 - 3.
وأكد انريكي بعد الفوز على ريال سوسييداد (3 - 2) في الدوري المحلي السبت أن برشلونة «سيخاطر بقدر الإمكان من أجل تحقيق المطلوب، حتى وإن اضطر للعب بثمانية مهاجمين، لأنه ليس لدينا أي شيء لنخسره».
وطالب انريكي الذي سيترك الفريق في نهاية الموسم، مشجعي النادي بأن «يؤمنوا بهؤلاء اللاعبين الذين فازوا بكل شيء. إنه فريق من الأبطال»، مضيفاً: «المسألة هي أننا معتادون على تناول كافيار (سمكة) البيلوغا. لكن هذا الأمر لا يمكن أن يستمر إلى الأبد».
وأكد أندريس إنييستا، قائد برشلونة على أن فريقه يمتلك الأسباب والقوة الكافية لعبور عقبة يوفنتوس وقال: «تحقيق العودة مرتين أمر معقد وصعب للغاية ولكننا لدينا خيارات العودة لأننا نمتلك الأسباب والقوة».
وأضاف: «نعرف أن يوفنتوس استقبل هدفين أو ثلاثة طوال دوري أبطال أوروبا حتى الآن ولكنني لا أزال أرى فريقنا متمتعاً بالقوة اللازمة لعودته، ومنافسنا يعرف أن اللعب أمام برشلونة يسبب له مشكلات كبيرة».
وأعرب اللاعب الدولي الإسباني عن ثقته بأن جماهير الفريق الكتالوني ستسانده كما فعلت أمام سان جيرمان، مشيراً إلى أن التركيز والصبر سيكونان أهم مفاتيح تحقيق العودة الصعبة.
ويستعيد برشلونة خدمات لاعب وسطه سيرجيو بوسكيتس الذي غاب عن لقاء الذهاب بسبب الإيقاف، فيما يأمل يوفنتوس أن يكون ديبالا جاهزاً لخوض اللقاء بعد الإصابة التي تعرض لها السبت في كاحله خلال المباراة التي فاز بها بطل إيطاليا على بيسكارا 2 - صفر في الدوري المحلي بفضل ثنائية للأرجنتيني الأخر غونزالو هيغواين.
ويخوض برشلونة الذي تلقى أنباء جيدة بعودة الأرجنتيني خافيير ماسكيرانو للتدريبات بعد أن تعرض لإصابة في لقاء الذهاب، المواجهة ضد يوفنتوس وهو يدرك أن بانتظاره مباراة مفصلية أخرى يخوضها، الأحد المقبل، خارج قواعده ضد غريمه ريال مدريد في المرحلة الثالثة والثلاثين من الدوري، ويحتاج إلى الفوز بها أيضاً لكي يبقي على آمال الاحتفاظ باللقب.
ويعول برشلونة على سجله المميز في المسابقة على أرضه إذ يبحث عن معادلة الرقم القياسي من حيث الانتصارات المتتالية في معقله والمسجل باسم بايرن ميونيخ الألماني، الذي توقفت سلسلته عند 16 فوزا متتاليا بخسارته الأسبوع الماضي أمام ريال مدريد (1 - 2).
في المقابل، ينافس يوفنتوس على الثلاثية هذا الموسم، إذ بلغ أيضاً نهائي الكأس المحلية حيث سيواجه لاتسيو، علما بأن آخر فريق إيطالي نجح في تحقيق هذا الإنجاز كان إنترميلان عام 2010 بقيادة المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو (يشرف على مانشستر يونايتد الإنجليزي حالياً).
ويدرك أليغري أن برشلونة قادر على تحقيق ما قد يعتبره بعض معجزة، لأنه اختبر هذا الأمر شخصياً أمام النادي الكاتالوني حين كان مدرباً لميلان حين فاز 2 - صفر في ذهاب الدور ثمن النهائي عام 2013 لكنه خسر إياباً في «كامب نو» برباعية نظيفة. وقال أليغري بعد لقاء الذهاب: «نجحنا بالحفاظ على نظافة شباكنا. إنه أمر أساسي بالنسبة لنا. لكن يجب أن نحافظ على تواضعنا، وأن نواصل العمل. باريس سان جيرمان سجل أربعة أهداف، وانظروا ماذا حدث».
ويأمل ديبالا، 23 عاماً، نجم لقاء الذهاب أن يتعافى في الوقت المناسب من الالتواء الذي تعرض له السبت في كاحله من أجل المشاركة في اللقاء إلى جانب مواطنه هيغواين الذي طالب رفاقه في تقديم المستوى نفسه الذي ظهروا به في لقاء الذهاب، وقال: «لا أعلم إذا كان تقدمنا 3 - صفر سيكون كافياً. يجب أن نقاتل في كامب نو، وأن نلعب مثلما فعلنا خلال الذهاب في تورينو».
وفي موناكو، يحل بوروسيا دورتموند ضيفاً على فريق الإمارة، حيث تنتظره مهمة شاقة بعد خسارته لقاء الذهاب على ملعبه 2/ 3.
وعانى دورتموند نفسياً من التفجيرات التي استهدفت حافلته وأصابت مدافعه الإسباني مارك بارترا قبل مباراة الذهاب مما اضطر الاتحاد الأوروبي لتأجيل اللقاء لليوم التالي، وهو ما اعتبره كثيرون غير عادلٍ على الإطلاق.
ودفع دورتموند ثمن صدمة التفجيرات، فتلقى الخسارة التي أضعفت من فرصته في التأهل إلى نصف النهائي للمرة الأولى منذ 2013. وانتقد مدرب دورتموند توماس توخيل إقامة المباراة في اليوم التالي للتفجيرات بقوله: «شعرنا بأنهم تجاوزونا (لم يأخذوا بعين الاعتبار وضع الفريق الألماني)، جاء القرار، غداً ستلعبون».
وواصل: «في نهاية المطاف، اتخذ القرار في نيون في سويسرا (مقر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم) إذا كنا سنلعب في اليوم التالي من عدمه. ما شعرنا به أنه لا حول لنا ولا قوة... كنا نفضل لو حظينا بالمزيد من الوقت من أجل تجاوز ما حصل. هناك لاعبون نجحوا في تخطي ما حصل وآخرون كانوا متأثرين جدا لأنهم أكثر عاطفية».
لكنّ مسؤولي الكرة في النادي والاتحاد الأوروبي للعبة شددوا على أنه لم يكن ممكنا تحديد موعد آخر، نظراً لارتباط النادي باللعب في الدوري المحلي، وإقامة مباريات إياب الدور ربع النهائي منتصف الأسبوع الحالي.
وقال الرئيس التنفيذي لدورتموند هانز يواكيم فاتسكه: «لم يكن ثمة خيار بديل، الجدول بين ربع النهائي ونصف النهائي لم يترك مجالاً لأي موعد آخر».
وأضاف: «لسنا حالمين. نعرف أن فرصتنا ضعيفة في لقاء الإياب لكنها موجودة، الفريق أدى مهمة فوق مستوى البشر، ويمكننا أن نستمد القوة من ذلك».
ومن اللاعبين الذين وجدوا صعوبة في تخطي ما حدث الحارس رومان بوركي الذي قال: «أستيقظ كل ليلة مرعوباً، ولا أستطيع النوم مجدداً، ولكني أبقى في سريري».
وأشار بوركي إلى أن لاعبي دورتموند يحصلون على مساعدة من المختصين النفسيين، معتبراً أن كرة القدم هي جزء أساسي من العلاج. وكان لاعب دورتموند اليوناني سقراطيس باباستاتوبولوس معبراً جداً بعد مباراة الذهاب بقوله: «نحن كائنات بشرية لدينا عائلات وأطفال. أشعر أنني عومِلْت كحيوان وليس كإنسان».
وقال مدرب موناكو البرتغالي ليوناردو جارديم بشيء من الإنصاف إلى حد ما بعد مباراة الذهاب: «ما سيدون في التاريخ ليس نتيجة المباراة، بل ما حصل (التفجيرات)، الإعداد للمباراة كان صعباً». ولعب المهاجم الشاب كيليان مبابي، 19 عاماً، دوراً بارزاً في فوز موناكو ذهاباً بتسجيله هدفين، مؤكداً قوة فريقه الهجومية، إذ إنه صاحب أفضل هجوم أوروبي هذا الموسم.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.