اتحاد اليد السعودي يحقق في أخطر قضية تلاعب في نتائج مباريات الدوري

الجيل يفتح تحقيقا مع لاعبيه.. العدالة يتهم اتحاد اللعبة.. والمضحي يطالب بالتعقل في العقوبات

جانب من مباراة سابقة لنادي مضر
جانب من مباراة سابقة لنادي مضر
TT

اتحاد اليد السعودي يحقق في أخطر قضية تلاعب في نتائج مباريات الدوري

جانب من مباراة سابقة لنادي مضر
جانب من مباراة سابقة لنادي مضر

يفتح الاتحاد السعودي لكرة اليد برئاسة تركي الخليوي، اليوم (الاثنين)، ملف التحقيق في أخطر قضية تواجهها لعبة رياضية في البلاد، حيث تتمثل القضية في وجود اتهامات وشكوك حول حصول تلاعبات في الجولة الأخيرة من دوري كرة اليد هذا الموسم، وتحديدا في مباراتي الصفا والجيل، ومضر والعدالة، حيث تمثل المباراتان أهمية للصفا ومضر، للحلول في المركز الرابع بالدوري، وبالتالي التأهل لنهائيات بطولة النخبة، بعد أن ضمنت فرق الأهلي والخليج والنور التأهل للنخبة من خلال المراكز الثلاثة الأولى التي حصدتها، دون الحاجة إلى نقاط الجولة الأخيرة.
وترسخت الشكوك حول حدوث تلاعب في المباراتين المذكورتين، بعد أن فاز الصفا على ضيفه الجيل بفارق 99 هدفا، حيث انتهت المباراة بنتيجة 113 مقابل 14، في نتيجة أشبه بالمستحيل حصولها في لعبة كرة اليد، بل إنه من الصعب حصولها حتى في لعبة كرة السلة، وفي المقابل فاز مضر على العدالة بنتيجة 93 مقابل 12.
وقبل مباريات الجولة الأخيرة، كان على الفوز حليف الصفا بفارق 43 هدفا على الجيل الهابط إلى دوري الدرجة الأولى، حتى يتعادل بعدد الأهداف مع مضر، ولكن الغريب أن الاتحاد السعودي لم يوحد موعد المباراتين، مما جعل نتيجة الشوط الأول بين مضر والعدالة تصل أخبارها إلى الصفا، وبتالي انتهى الشوط الأول بفارق كبير وصل إلى 52 هدفا، مما عزز الشكوك حول وجود تلاعب لدى مسؤولي مضر قبل أن تختلط الأمور ويكتسح مضر العدالة في الشوط الثاني بفارق كبير ضمن له العبور إلى النخبة، ولكن نتيجة الشوط الأول في مباراة مضر والعدالة كانت متقاربة، مما جعل الحديث عن وجود تلاعبات يطغى على أحداث المباراتين.
من جانبه، قال خالد الحويل المشرف على لعبة كرة اليد بنادي الجيل إن فريقه لعب مباراة الصفا كمباراة محسومة، في ظل غياب عدد من اللاعبين البارزين، كما أن اللاعب الأجنبي أصيب وخرج وغادر مباشرة إلى بلاده، حيث كانت تنتظره رحلة جوية، فقد كان الإحباط سائدا منذ أن ضمن الفريق الهبوط إلى دوري الأولى، ولكن كل ذلك ليس مبررا لأن يتعرض الفريق لهذه الخسارة التاريخية التي لا يمكن قبولها.
وأضاف الحويل في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «سنفتح تحقيقا مع إدارة الفريق والمدرب واللاعبين حول ظروف المباراة وما حدث فيها، وإن كانت هناك قناعة بأن الفريق لم يكن قادرا على تحقيق نتيجة مشرفة، ولكن أن يخسر بهذه النتيجة المهينة، فهذا أمر لا يمكن السكوت عنه».
ولم يخفِ تخوفه من صدور قرارات قوية ورادعة من قبل اتحاد اللعبة تجاه الأندية المتهمة بالتلاعب، إلا أنه شدد على أن ظروف فريقه لم تكن حسنة، وأنه شخصيا لم يحضر المباراة حتى يمكنه الحكم على أحداثها.
من جانبه، قال عبد العزيز المضحي رئيس نادي العدالة إن فريقه كان مهيئا للخسارة، ولكن بالفارق الكبير الذي حصل، فهذا ليس مقبولا، وهناك تحرك من إدارة النادي لبحث الأسباب التي كانت وراء هذه النتيجة الكبيرة، وإن كان الفريق قد لعب المباراة دون لاعب أجنبي، وفي ظل غياب بعض اللاعبين، وكذلك غياب الطموح نتيجة ضمان البقاء في الممتاز.
وأشار إلى أن فريق مضر من أقوى الفرق على الصعيد القاري، وليس المحلي والخليجي فحسب، والخسارة أمامه طبيعية، خصوصا أن لاعبي العدالة غالبيتهم منقطع عن التدريبات منذ أن ضمن الفريق البقاء، كما سافر اللاعب الأجنبي إلى بلاده لتقليل المصروفات، بعد ضمان البقاء، بل إن إدارة العدالة طلبت تقديم المباراة، لأن وضعها صعب في مسألة تجميع اللاعبين للمشاركة في مباراة محسومة.
ورمى المضحى الكرة في ملعب اتحاد كرة اليد كونه لم يعمل على توحيد موعد المباراتين المرتبطين ببعضهما، بل «إن الأسوأ من ذلك هو أن يجري إيقاف المباراة ساعة بين الشوطين حتى ينطلق الشوط الثاني من مباراة الصفا والجيل في التوقيت نفسه، وذلك خطأ كبير. كما أن طاقم التحكيم كان يجب أن ينهي المباراة، إذا أحس بوجود تلاعب وتساهل، ولكن أعتقد أن الأمر لا يعدو كونه خطأ مشتركا من الاتحاد، ممثلا في عدد من اللجان، وكذلك تواضع في المستوى اللياقي من قبل لاعبي العدالة، وقوة في فريق مضر، إلا أنه أن النتيجة (صاعقة)».
وتمنى المضحى من اتحاد كرة اليد التعقل قبل إصدار قرار متسرع في هذا الشأن، حيث يجب أن يؤخذ حديث كل الأطراف بكل حيادية، مشيرا إلى أنه لم يحضر المباراة شخصيا لانشغاله مع جهة عمله في «أرامكو»، منذ قرابة ثلاثة أسابيع لإنجاز مدينة الملك عبد الله الرياضية بمدينة جدة، لذا لا يمكنه الحكم على ما حدث في مباراة فريقه تحديدا.
من جانبهم، تجاهل بعض المسؤولين بناديي مضر والصفا الاتصالات، بينما اعتذر آخرون عن التعليق، كما طالب نادي الأنصار الذي رافق الجيل في الهبوط بالاستفادة مما حدث في مباراة العدالة ومضر.
من جهته، قال تركي الخليوي رئيس اتحاد كرة اليد السعودي إن التحقيقات جارية في المباراتين القضية، وإن الاتحاد لن يسمح بهز صورته أمام الرياضيين، مطالبا في الوقت ذاته بعدم الاستعجال في النتائج، بوصفهم يعملون وفق مسؤوليات، ولن يؤثر فيهم ما ينشر في وسائل الإعلام الجديد.
وشدد على أن النتائج ستظهر عبر مؤتمر صحافي للإجابة عن كل التساؤلات، وأنه لن يتحدث أكثر من ذلك كون القضية منظورة، والقانون لا يسمح له بذلك.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.