جيمس بانس أمل الولايات المتحدة للحصول على كأس العالم

الإنجليزي الشاب نجح في تطوير ساوثهامبتون فعينه الاتحاد الأميركي خبيراً فنياً

جيمس بانس  -  منتخب الولايات المتحدة الأميركية لكرة القدم خلال الاستعدادات لتصفيات كأس العالم
جيمس بانس - منتخب الولايات المتحدة الأميركية لكرة القدم خلال الاستعدادات لتصفيات كأس العالم
TT

جيمس بانس أمل الولايات المتحدة للحصول على كأس العالم

جيمس بانس  -  منتخب الولايات المتحدة الأميركية لكرة القدم خلال الاستعدادات لتصفيات كأس العالم
جيمس بانس - منتخب الولايات المتحدة الأميركية لكرة القدم خلال الاستعدادات لتصفيات كأس العالم

جلس جيمس بانس في مكتبه الجديد بمقر الاتحاد الأميركي لكرة القدم في شيكاغو ولديه الشعور نفسه بالإثارة الذي انتابه عندما كان في بداية مسيرته خلال إحدى المباريات مع نادي ساوثهامبتون الإنجليزي قبل عشر سنوات.
يقول بانس: «كنا نلعب في دوري الدرجة الأولى بإنجلترا ووضعنا الأهداف التي نسعى لتحقيقها خلال السنوات الخمس التالية، وهي اللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز والمشاركة في البطولات الأوروبية وأن يكون لدينا لاعبون يلعبون على المستوى الدولي. سخر كثيرون من خارج النادي منا عندما قمنا بذلك وشككوا في قدرتنا على تحقيق تلك الأهداف، لكننا حققناها جميعاً، وقبل الموعد المحدد لها في كثير من الأحيان».
ويبدو أن الأهداف التي وضعها الاتحاد الأميركي لكرة القدم تتسم بالجرأة الشديدة هي الأخرى، وسوف يتحمل بانس، في منصبه كأول مدير للأداء في الاتحاد، نسبة كبيرة من مسؤولية تحقيق تلك الأهداف.
يقول الإنجليزي الشاب بحماس شديد: «هدفنا هو أن نصبح الرياضة الأبرز في الولايات المتحدة الأميركية». وبالطبع لن يكون ذلك سهلا في ظل الشعبية الجارفة لرياضات أخرى مثل كرة السلة والبيسبول وكرة القدم الأميركية. ولا يعد هذا هو الهدف الوحيد، ولكن هناك أهداف أخرى. يقول بانس: «نريد أن نفوز بكأس العالم، وأن نخرج مواهب على مستوى عالمي وأن يكون لدينا أكاديمية رائعة. الأمر ليس مجرد كلمات نرددها، ولكن لدينا إيمان ورغبة في تحقيق تلك الأهداف، تماماً كما كان الأمر في ساوثهامبتون».
ودرس بانس، البالغ من العمر 31 عاما، العلوم الرياضية في جامعة بورتسموث، ثم انضم إلى نادي ساوثهامبتون وعمل مدرباً لكيفية التكيف مع الأجواء الجديدة ثم رئيسا للتنمية الرياضية. وبعد ذلك، أصبح أول رئيس للعلم الرياضي في الدوري الإنجليزي الممتاز، ثم رئيساً لأداء النخبة في الاتحاد في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
يقول بانس: «كنت سعيداً في الدوري الإنجليزي الممتاز وقد حصلت على ترقية في عملي منذ فترة قصيرة، لكن هذا الدور الجديد كان كبيراً للدرجة التي تجعلني لا يمكن أن أرفضه».
وفي الاتحاد الأميركي لكرة القدم، سيكون بانس مسؤولاً عن تطبيق وتنفيذ برامج علمية رياضية وطبية على مستوى عالمي للمساعدة في تحقيق الأهداف السامية التي سردها من قبل. وكان استحداث هذا الدور بمثابة تغيير جذري في استراتيجية كرة القدم الأميركية، ففي السابق، كان الألماني يورغن كلينزمان مسؤولاً عن المنتخب الأميركي لكرة القدم والقسم الفني للاتحاد في نفس الوقت، لكن ثبت أنه لا يمكن لشخص واحد أن يضطلع بكل تلك المهام.
والآن، تم الفصل بين المنتخب الأميركي والقسم الفني للاتحاد، يحث أصبح بروس أرينا مسؤولا عن تحقيق الأهداف قصيرة الأجل للمنتخب الأول لكرة القدم منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، في حين بات بانس مشرفاً على تحقيق الأهداف طويلة المدى من قبل إدارة الأداء منذ بداية مارس (آذار). ولم يلتق الرجلان حتى الآن، إذ كان أرينا بالخارج مشغولاً بإعداد فريقه للتصفيات المؤهلة لكأس العالم 2018 وكأس العالم 2022 عندما وصل بانس إلى شيكاغو الشهر الماضي - لكن بانس يصر على أنه عمله لا يتداخل مع عمل المدير الفني على الإطلاق. وقال بانس: «لن أكون على مقاعد البدلاء خلال المباريات، لأن عملي بالكامل سيتم قبل ذلك. إن تأثير العلم الرياضي يحدث قبل وبعد المباريات، فإذا كان لديك لاعبون كبار، فإن الأمر يتعلق بتمكينهم من تقديم الأشياء المطلوبة منهم يوم المباراة». ولعل الشيء المثير للدهشة هو أن المهام الدقيقة لهذا الدور لم تتحدد بعد، رغم أن بانس يقول: «أي شيء له تأثير على الأداء سيندرج تحت اختصاصي». وخلال أول 30 يوماً في عمله، سيكون بانس مسؤولاً عن «مراقبة ومناقشة وجمع المعلومات». ويقول: «هدفي على المدى القصير يتمثل في الاندماج مع العاملين والإدارات في جميع أنحاء البلاد وإلقاء نظرة على الأشياء التي يمكنني تطويرها، بدءاً من تعليم المدربين وحتى اكتشاف المواهب، وأن أرى أين يمكن أن يكون لي تأثير إيجابي كبير. سأقوم بمراجعة العمليات من أجل أن أضع خطة على مدى فترة طويلة من الزمن».
وأعرب بانس عن إعجابه بما شاهده حتى الآن، قائلاً: «لم أرَ من قبل مثل هذا الحماس والالتزام بتطوير ثقافة الأداء. ينطبق ذلك على العاملين والمدربين والمسعفين والعلماء والحكام والنظام الأكاديمي. لقد فوجئت في حقيقة الأمر بهذا القدر الكبير من الانفتاح والحماس. ويتمثل التحدي الأكبر في كثير من الأحيان في كيفية الاستفادة من جميع التخصصات المختلفة».
وهناك مفاجآت سارة أخرى، مثل الموارد المتعلقة بصحة وسلامة اللاعبين والمتوفرة على موقع الاتحاد الأميركي لكرة القدم، وكذلك المرافق المتاحة في مركز «ستاب هاب» في لوس أنجليس. ويحرص بانس على التعلم من الرياضات الأخرى، ويقول إن زيارة فريق «كليفلاند إنديانز» للبيسبول خلال معسكر التدريب في فصل الربيع في ولاية أريزونا كانت «مثيرة للغاية».
وأضاف: «كان مستوى البيانات والتحليلات وفهم التفاصيل الدقيقة حول كل لاعب على حدة أمراً لا يصدق».
وتابع: «جميع قدرات كل لاعب من لاعبي البيسبول - البدنية والتقنية والنفسية - يجري دراستها من خلال مجموعة متنوعة من الحلول الحسابية (الخوارزميات) لإظهار مؤشرات الأداء الرئيسية. إنها تعد بمثابة نظرة شاملة تماما لاحتياجات كل لاعب».
وعلى الرغم من كونه في «مرحلة رصد ومراقبة»، يعترف بانس بأنه سيحاول تطبيق واحدة من أهم تجاربه، أو ما يطلق عليه اسم «النطاق الحيوي» (بايو باندينغ)، في كرة القدم الأميركية.
وخلال الفترة التي قضاها في الدوري الإنجليزي الممتاز، كان بانس رائداً في نظام يتم فيه تنظيم لاعبي كرة القدم الشباب وفقاً لنضجهم البدني بدلاً من أعمارهم. ويبدو هذا النظام بسيطاً، لكن بعض اللاعبين مثل لاعب آرسنال ألكسندر أوكسليد - تشامبرلين قال إن هذا النظام قد أنقذ مسيرته في عالم كرة القدم. وأصبح نظام «النطاق الحيوي» الآن شيئاً أساسياً في كثير من أكاديميات الأندية في إنجلترا.
ويتمثل أحد الأهداف الرئيسية الأخرى في تحسين عملية جمع البيانات في الاتحاد الأميركي لكرة القدم، بحيث تكون على قدم المساواة مع البلدان الكبرى في هذا المجال في العالم. ويرغب بانس في إنشاء «عملية جمع بيانات متسقة وموثوق بها ودقيقة لجميع فرق الاتحاد، بما في ذلك الاختبارات البدنية والتقارير الخاصة بالنواحي الطبية والإصابات، وعمليات الاختبار والفحص».
يقول بانس: «مع توافر هذه البيانات يمكننا أن نصمم برامج أفضل لتطوير اللاعبين. أريد أن أعمل مع أكاديميات التنمية والتطوير البالغ عددها 120 أكاديمية للرجال و60 أكاديمية للسيدات بهدف جمع بيانات موحدة وموثوق بها عن الأداء - فيما يتعلق بالجوانب البدنية والنضج والنواحي الطبية والنفسية والتقنية والتكتيكية - للمساعدة في تحسين تنمية اللاعبين وتحديد المواهب ورفاهية اللاعبين».
ويمكن لهذا أن «يضع الولايات المتحدة في طليعة الأبحاث المتعلقة بالأداء والنواحي الطبية» وأن «يكون له تأثير إيجابي كبير في تنمية لاعبين على المستوى العالمي».
وهناك مصدر لن يتمكن بانس من الاعتماد عليه وهو المعسكر الذي كان موجوداً في فلوريدا والذي كان يستخدم في تدريب أفضل اللاعبين الشباب في الولايات المتحدة، لأنه سوف يغلق بعد 18 عاماً من العمل. ولا يريد بانس التعليق على الأمر لأن القرار اتخذ قبل وصوله.
وفي الوقت نفسه، يتعين على بانس أيضاً أن يتكيف مع مدينة جديدة على بعد آلاف الأميال من بلده. يقول بانس: «إنها مدينة مدهشة تضم أكثر الناس انفتاحا واحتراما في التعامل مع الآخرين بشكل لا يمكنك تخيله. لقد عشت في لندن، ولا يتحدث الكثير من الناس مع بعضهم البعض في القطارات، أما هنا فأنا استقل الحافلة في الصباح وأرى الناس وهم يتحدثون ويغنون. أشعر أنني في بلدي بالفعل».
ويواصل بانس متابعة كرة القدم الإنجليزية عبر شاشات التلفاز، فقبل بضعة أسابيع، شاهد ثلاث مباريات من الدوري الإنجليزي الممتاز قبل تناول الغداء. وقد شعر بانس بالدهشة من مدى اهتمام الناس بكرة القدم في الولايات المتحدة.
ويقول: «كرة القدم موجودة على شاشات التلفزيون وفي الصحف، والناس يرتدون قمصان اللاعبين. لعبنا أمام بنما وهندوراس، وحتى في شيكاغو كان عدد قمصان كرة القدم التي رأيتها هائلا. هناك بالفعل خمسة ملايين طفل يلعبون كرة القدم، وهناك اهتمام كبير باللعبة».
وستكون مهمة بانس هي تعبئة هذا الحماس ومحاولة تحويله إلى أداء يرتقي للمستوى العالمي.



الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».