يونايتد يثأر من تشيلسي ويشعل سباق القمة... وليفربول يعزز آماله الأوروبية

كومباني ينفض غبار كابوس الإصابات ويسجل لسيتي... وهاري كين على خطى غريفز في توتنهام

راشفورد نجم يونايتد يحتفل بعد تسجيل هدف فريقه الأول في مرمى تشيلسي (أ.ب)  -  فيرمينو نجم ليفربول يحتفل بهدفه (أ.ف.ب)
راشفورد نجم يونايتد يحتفل بعد تسجيل هدف فريقه الأول في مرمى تشيلسي (أ.ب) - فيرمينو نجم ليفربول يحتفل بهدفه (أ.ف.ب)
TT

يونايتد يثأر من تشيلسي ويشعل سباق القمة... وليفربول يعزز آماله الأوروبية

راشفورد نجم يونايتد يحتفل بعد تسجيل هدف فريقه الأول في مرمى تشيلسي (أ.ب)  -  فيرمينو نجم ليفربول يحتفل بهدفه (أ.ف.ب)
راشفورد نجم يونايتد يحتفل بعد تسجيل هدف فريقه الأول في مرمى تشيلسي (أ.ب) - فيرمينو نجم ليفربول يحتفل بهدفه (أ.ف.ب)

نجح مانشستر يونايتد في الثأر من تشيلسي (المتصدر) وانتزع فوزا مستحقا 2 / صفر أمس أشعل به صراع المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم هذا الموسم، فيما انتزع ليفربول انتصارا مهما على وست بروميتش بهدف نظيف في ختام المرحلة الثالثة والثلاثين للمسابقة.
وتجمد رصيد تشيلسي، الذي تكبد خسارته الخامسة في البطولة هذا الموسم، عند 75 نقطة في الصدارة، بفارق أربع نقاط فقط أمام أقرب ملاحقيه توتنهام هوتسبير، علما بأن الفريقين يمتلكان مباراة مؤجلة.
في المقابل، ارتفع رصيد مانشستر يونايتد، الذي يسعى للتأهل لبطولة دوري أبطال أوروبا، إلى 60 نقطة في المركز الخامس، وما زال يمتلك مباراتين مؤجلتين.
وقدم مانشستر يونايتد واحدة من أفضل مبارياته في البطولة هذا الموسم، حيث فرض سيطرته المطلقة على معظم فترات اللقاء، وكان بإمكان لاعبيه إضافة المزيد من الأهداف لولا سوء الحظ الذي صادفهم في أكثر من مناسبة، على عكس تشيلسي الذي ابتعد جميع نجومه عن مستواهم المعتاد وظهروا وكأنهم أشباح على ملعب (أولد ترافورد) معقل يونايتد الذي جرت عليه المباراة.
وافتتح النجم الصاعد ماركوس راشفورد التسجيل مبكرا لمصلحة يونايتد في الدقيقة السابعة إثر تمريرة رائعة من أندير هيريرا الذي تكفل بإحراز الهدف الثاني في الدقيقة 49.
ووضع يونايتد بهذا الفوز حدا لسوء نتائجه أمام تشيلسي في مواجهاتهما الأخيرة، بعدما عجز عن تحقيق أي انتصار على الفريق اللندني في آخر 12 مباراة بينهما بمختلف المسابقات وبالتحديد منذ 28 أكتوبر (تشرين الأول) عام 2012، والتي شهدت سبعة انتصارات لتشيلسي مقابل خمسة تعادلات، كما ثأر لخسارته صفر / 1 أمام فريق المدرب الإيطالي أنطونيو كونتي في دور الثمانية لبطولة كأس الاتحاد الإنجليزي الشهر الماضي. كما يعتبر هذا هو الفوز الأول للبرتغالي جوزيه مورينيو مدرب يونايتد في تاريخ مواجهاته مع فريقه الأسبق الذي قاده للتتويج بلقب المسابقة من قبل.
وأنعش ليفربول آماله في التأهل لبطولة دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل، بعدما انتزع فوزاً صعباً 1 - صفر من مضيفه وست بروميتش ألبيون.
وارتفع رصيد ليفربول، الذي حصد انتصاره الثاني على التوالي والتاسع عشر في البطولة هذا الموسم، إلى 66 نقطة في المركز الثالث، المؤهل مباشرة لمرحلة المجموعات بدوري الأبطال.
في المقابل، تجمد رصيد وست بروميتش، الذي تكبد خسارته الثالثة على التوالي والثالثة عشرة في المسابقة، عند 44 نقطة في المركز الثامن.
وتقمص النجم البرازيلي روبيرتو فيرمينو دور البطولة في المباراة، بعدما أحرز هدف ليفربول الوحيد في الدقيقة الأولى من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع للشوط الأول.
ونفذ جيمس ميلنر ركلة حرة مباشرة من الناحية اليمنى، حيث أرسل كرة عرضية إلى لوكاس لييفا، الذي مرر الكرة برأسه إلى فيرمينو، ليضعها برأسه على يمين بن فوستر حارس مرمى وست بروميتش.
على جانب آخر، شعر فينسن كومباني مدافع مانشستر سيتي ببعض الارتياح بعدما سجل هدفه الأول في الدوري خلال 20 شهراً، ليتخلص من بعض الإحباط بعدما ابتلي بالإصابات على مدار موسمين.
وبعد الهدف الذي سجله اللاعب البالغ عمره 31 عاماً في الدقيقة 55 من الفوز 3 - صفر على ساوثهامبتون، احتفل كومباني، الذي لعب أساسياً في 21 مباراة من آخر 102 لقاء خاضها سيتي، بطريقة مؤثرة.
وقال كومباني بعد اللقاء: «بالنسبة لي دائماً ما تكون رحلة العودة طويلة. كنت أود ألا أتعرض لكل هذه الإصابات في مسيرتي، ولكن كل مرة أبذل مجهوداً كبيراً للعودة».
وقال: «عندما يحدث هذا أشعر أنني أرد شيئاً للجماهير. أن أمنح شيئاً للفريق، وهذا ما تراه في تلك اللحظة».
وأضاف: «الأمور متذبذبة في كرة القدم... ولكن في نهاية المطاف ما يجعلك تستمر هو أن تواصل النظر نحو أهدافك. إذا عملت بجد طوال 15 عاماً لأحظى بلحظة كهذه فسأفعل».
وتابع: «سجلت هدفاً أمام الجماهير التي جاءت تدعمنا خارج الملعب وبالنسبة لي كان هذا الأمر رائعاً. أشعر أنني أريد أن أبذل الكثير، ولكن أحياناً يكون هناك ما يمنعني من ذلك... ولكن سأظل إيجابياً وسأمضي قدماً مهما حدث».
وسيخطف كومباني الأضواء بفضل هدفه، ولكن مستواه الدفاعي الهادئ والقوي وعدم ارتكاب أخطاء أكثر ما أسعد مدربه جوسيب غوارديولا.
ورغم أنه أنفق ببذخ في المواسم الماضية، فإن آمال سيتي في الفوز باللقب تبددت بسبب عدم إمكانية تشكيل ثنائي يمكن الاعتماد عليه في قلب الدفاع عند غياب كومباني.
وانضم جون ستونز ونيوكلاس أوتامندي لسيتي وأظهر كل منهما لمحات من مستواهما العالي، الذي لا جدال عليه، ولكنهما ارتكبا أخطاء كانت نادراً ما تحدث أثناء فترة تألق كومباني.
وقال غوارديولا: «كل مدرب لعب فينسن كومباني تحت قيادته يعرف أهميته، في المباريات الأخيرة لعب وقدم أداءً جيداً ويحدوني الأمل في أن يحافظ على مستواه. أريده أن يستعيد لياقته ليلعب كل أسبوع... عانى لفترات طويلة ولكنه قلب دفاع بمعنى الكلمة». وبعدما أنهى سيتي سلسلة من 4 مباريات دون فوز في الدوري، نجح في الانتصار مرتين متتاليتين قبل أن يواجه آرسنال في الدور قبل النهائي بكأس الاتحاد الإنجليزي الأسبوع المقبل.
على جانب آخر، أصبح هاري كين أول لاعبي توتنهام هوتسبير منذ جيمي غريفز يسجل 20 هدفاً في 3 مواسم متتالية بدوري الأضواء، بعدما أسهم في الفوز 4 - صفر على بورنموث السبت.
وأحرز كين، الذي نشأ في أكاديمية النادي، هدفه الـ20 هذا الموسم بعد قليل من انطلاق الشوط الثاني، وهو سادس هدف في آخر 4 مباريات بالدوري، وفي المرة الأولى التي يشارك فيها في التشكيلة الأساسية بعد تعافيه من إصابة في الكاحل أبعدته عن المنافسات لمدة شهر واحد. وتمكن غريفز، الهداف التاريخي لتوتنهام برصيد 266 هدفاً في كل المسابقات، من تسجيل 20 هدفاً على الأقل بين عامي 1966 و1969. وكين، الذي فاز بجائزة الحذاء الذهبي الموسم الماضي برصيد 25 هدفاً، هو رابع لاعب منذ انطلاق الدوري في شكله الحالي يسجل 20 هدفاً في 3 مواسم متتالية بعد تيري هنري وآلان شيرر ورود فان نيستلروي. ولا تزال الطريق طويلة أمام كين (23 عاماً) لمعادلة إنجازات غريفز، ولكن أهدافه تساعد توتنهام في ملاحقة تشيلسي المتصدر في ظل سعيه للفوز بالدوري لأول مرة منذ 1961 عندما كان غريفز في مجده.
وقلل كين من أهمية هذا الإنجاز، مؤكداً أن تركيزه ينصب فقط على مساعدة توتنهام في الحفاظ على مستواه بعدما حقق فوزه السابع على التوالي في الدوري ولأول مرة في 50 عاماً.
وقال كين: «كان من الجيد العودة للتهديف... من الجيد الحفاظ على مستواي كمهاجم. أريد أن أستمر على هذا النهج عاماً بعد عام. لا يزال هناك كثير من العمل هذا الموسم، لذا لا أريد التفكير بهذا الخصوص».
وحصد توتنهام 71 نقطة، وهو ما يقل بنقطة واحدة فقط عن رقمه القياسي من النقاط في موسم واحد من الدوري الممتاز، والذي سجله في موسم 2012 - 2013، وتتبقى للفريق 6 مباريات لتحطيم الرقم.
وفاز توتنهام على أرضه في 12 مباراة متتالية في الدوري، وهو أفضل سجل للفريق في موسم واحد منذ 1919 - 1920، ويقل بانتصارين فقط عن الرقم القياسي من الانتصارات المتتالية بصفة عامة في ملعب وايت هارت لين، والبالغ 14 فوزاً في أكتوبر (تشرين الأول) 1987. وسيلعب توتنهام مباراتين مقبلتين على أرضه بالدوري أمام آرسنال ومانشستر يونايتد، ويبدو الفريق على أعتاب ضمان إنهاء المسابقة في المربع الذهبي.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.