لماذا تفشل غالبية النجوم الكبار في تصويب الركلات الركنية؟

3 % فقط منها تثمر أهدافاً... والتصدي لها ليس بالسهولة التي يظنها الكثيرون

بيكام أفضل من تصدوا للركلات الركنية  -  ناصر الشاذلي لاعب وست بروميتش نجح في التسجيل بمرمى آرسنال من ركلة ركنية (أ.ف.ب)
بيكام أفضل من تصدوا للركلات الركنية - ناصر الشاذلي لاعب وست بروميتش نجح في التسجيل بمرمى آرسنال من ركلة ركنية (أ.ف.ب)
TT

لماذا تفشل غالبية النجوم الكبار في تصويب الركلات الركنية؟

بيكام أفضل من تصدوا للركلات الركنية  -  ناصر الشاذلي لاعب وست بروميتش نجح في التسجيل بمرمى آرسنال من ركلة ركنية (أ.ف.ب)
بيكام أفضل من تصدوا للركلات الركنية - ناصر الشاذلي لاعب وست بروميتش نجح في التسجيل بمرمى آرسنال من ركلة ركنية (أ.ف.ب)

ترتبط جماهير كرة القدم بعلاقة مثيرة مع الضربات الركنية. واللافت أن الركلات الحرة، التي تبعاً للإحصاءات الصادرة عن «أوبتا»، تؤدي إلى هدف في 3.2 في المائة فقط من حالات، لا تحظى بالقدر ذاته من الإثارة والاهتمام. والملاحظ أن الاستاد عادة ما تتعالى به هتافات الجماهير بمجرد احتساب الحكم ضربة ركنية، ويصاحب القرار ترقب واضح، وربما خوف على الفريق الذي تشجعه. ومع هذا، لم يسبق من قبل أن وصلت الآراء حول هذه النوعية تحديداً من الكرات الثابتة إلى المستوى الحالي من النقد والمرارة، مع احتواء الكثير من منتديات المشجعين الإنجليز على الإنترنت على موضوعات نقاشية من عينة «لماذا نحن بهذا السوء في الضربات الركنية؟».
إلا أن السؤال الذي يفرض نفسه هنا: هل حقاً أنه في الوقت الذي يبدو أن قدرة اللاعبين الفنية تحسنت على امتداد العقد الماضي، وبخاصة من المنظور الهجومي، فإن قدرتهم على تصويب كرة من على مسافة 25 ياردة إلى داخل منطقة المرمى قد تدهورت؟
عند إمعان النظر في الإحصاءات الخاصة بالمواسم الخمسة الماضية، نجد أن معدل الأهداف على مستوى الدوري الممتاز من ضربات ركنية تحرك بالكاد، وتنوع ما بين 0.32 هدف للمباراة و0.38، وربما من الإنصاف الاعتقاد بأن هذا المعدل لا يختلف كثيراً عن الوضع داخل بطولات الدوري الممتاز الكبرى على الصعيد الأوروبي، أو على صعيد الكرة الدولية. وعليه، يظهر سؤال آخر: إذا لم يكن ثمة تراجع مفاجئ قد حدث في فاعلية تسديد الضربات الركنية فيما يخص خلق أهداف، فلماذا يبدو الآن كما لو أن نظرة الغالبية أصبحت سلبية تجاه هذه النوعية من الركلات؟.
يمكن البدء في الرد على هذا السؤال من نقطة أن آراءنا على هذا الصعيد ربما متأثرة بحجم المباريات التي نشاهدها عبر التلفزيون. إذا كانت الركلات الركنية تثمر أهدافاً في 3.2 في المائة فقط من الحالات، فإن هذا سيؤدي حتماً إلى أن غالبية الضربات الركنية لن تترك بداخلنا أثراً إيجابياً، وكلما زادت أعداد الركلات الركنية التي نشاهدها، ترسخت بداخلنا النظرة السلبية تجاهها. وثمة اعتقاد سائد بأن اللاعبين الذين يتقاضون أجوراً ضخمة ينبغي على الأقل أن يكونوا قادرين على تسديد كرات ركنية ناجحة، يتفوقون خلالها على أول لاعب متقدم من دفاع الخصم في منطقة الـ6 ياردات. وهنا تحديداً، هناك سوء فهم خطير لدى الكثير من المشجعين حول ما يشكل ضربة ركنية فاعلة. في الواقع، هناك اختلاف هائل بين توجيه الكرة من ضربة ركنية إلى داخل منطقة المرمى، وخلق فرصة خطيرة من وراء مثل هذه الركلة.
إذا ما ركزنا الانتباه على الضربات الركنية أثناء مباريات فترة الستينات وسبعينات القرن الماضي، سنلحظ أنه كان هناك ميل أكبر لتصويبها إلى داخل منطقة مرمى الخصم. عبر هذا الأسلوب، سيمكنك بصورة شبه مؤكدة التغلب على مدافع الخصم المتقدم للأمام، لكنك ستضطر حينها إلى التحرك بالكرة بوتيرة بطيئة. كان هذا أمرا لا بأس فيه في حقبة كان بمقدورك فرض بعض الضغوط البدنية على حراس المرمى الذين كانوا لا يزالون يفضلون الإمساك بالكرة؛ ما يعني أنه من الممكن بسهولة التحايل عليهم لإسقاطها من أيديهم. إلا أنه في الوقت الحاضر، لم يعد هذا النمط من التعامل مع الضربات الركنية مستساغاً، وبات حراس المرمى يفضلون دفع الكرة بعيداً بهدف التقليل من احتمالات ارتكاب خطأ في التعامل مع الكرة والتمتع بحماية أكبر من جانب الحكام.
ويعني ذلك أنه كي تنجح ضربة ركنية بالفعل في إثارة حالة من الذعر داخل صفوف دفاع الخصم، فإن واحدة من أفضل المناطق لتصويبها إليها خلف أول مدافع في مقدمة منطقة الياردات الـ6 مباشرة. ويعتبر هذا في حد ذاته هدفاً صعباً للغاية، أشبه بالتصويب على الزاوية العليا من المرمى عند التصدي لركلة حرة؛ ذلك أنه يتعين على اللاعب في هذه الحالة التأكيد من إطلاق الكرة بسرعة صاروخية وزاوية مائلة، بجانب الحرص على عدم ركلها بقوة مفرطة تجعلها قريبة للغاية من حارس المرمى. ومع تمركز المدافع الأول المتقدم على بعد قرابة 20 ياردة، فإن تصويب ضربة ركنية بفاعلية يتطلب إسقاط الكرة خلف هذا المدافع مباشرة لتوفير أفضل فرصة للمهاجمين لاقتناص الكرة قبل انقضاض الدفاع عليها.
في الواقع، جاء الهدف الذي أحرزه ناصر الشاذلي من ضربة ركنية لحساب وست بروميتش ألبيون في مرمى آرسنال الشهر الماضي رائعاً بجميع المقاييس، وكان لمدرب آرسنال آرسين فينغر كل الحق في الإشارة إلى هذا بغض النظر عن العيوب التي تكشفت في خط دفاعه. المؤكد أن إسقاط الكرة في نقطة بعينها مهارة يصعب إتقانها ـ وربما يكون هذا الأمر تحقيقه أسهل من ركلة حرة عندما يقف حائط على مقربة منك ويعاونك على تقييم المسافات بصورة أفضل.
حقيقة الأمر، ثمة عوامل كثيرة تتعين دراستها عند تصويب ركلة ركنية، وكذلك مجموعة متنوعة من الأساليب بعضها أكثر صعوبة عن البعض الآخر. وهناك احتمال أكبر أن يتمكن المدافع المتقدم من التخلص من ضربة ركنية حال تسديدها من نقطة متقدمة عن الأخرى التي يجري تسديدها من نقطة متأخرة. وربما تثمر محاولات إتقان التسديد نهاية الأمر عن أن أربعا من بين كل 10 ركلات ركنية بهذا الأسلوب لا تفلح في تجاوز المدافع المتقدم، لكن الـ6 التي تفلح في اجتيازه تحمل في طياتها فرصاً لإحراز أهداف أكبر بكثير عن غيرها.
وهناك عوامل أخرى وراء صعوبة الضربات الركنية. وبالنظر إلى حجم الأموال التي تنفقها الأندية المحترفة الكبرى لضمان توفيرها كل ما بوسعها لمنح اللاعبين أفضل فرصة لتقديم أداء جيد، فإنه عندما يتعلق الأمر بجعلهم يشعرون بارتياح، فإن أداءهم في تسديد الضربات الركنية يبقى أقل كثيراً من المأمول. في حين وراء خطوط التماس داخل استاد أولد ترافورد، ثمة انحناءة في أرض الملعب عند الزاوية.
وعليه، فإن اللاعبين الذين يتصدون لتسديد الركلات الركنية على أرض أولد ترافورد يتحتم عليهم الجري فوق منطقة مرتفعة قبل إطلاق الكرة. وتتسم ملاعب أخرى بعقبات مشابهة وبعضها لا يزال يفتقر إلى مساحة مناسبة للجري بها تمهيداً لتسديد الكرة ـ وبالتأكيد المساحة لا تشبه تلك التي يحظى بها اللاعبون في ملاعب التدريب. على مدار العقد الماضي، وضعت معظم الأندية عشبا اصطناعيا خلف خط التماس للحيلولة دون حدوث تآكل في المنطقة بسبب حركة مساعدي الحكام واللاعبين البدلاء. ويعني ذلك أن اللاعبين الذين يتصدون للركلات الركنية غالباً ما يتعرضون لإعاقة بسبب شعورهم بحدوث تغير في سطح أرض الملعب تحت أقدامهم مع استعدادهم لتسديد الضربة الركنية. وبينما لا يسع المرء سوى الشعور ببعض التعاطف مع اللاعبين في خضم مواجهتهم مثل هذه المشكلات التي ربما تبدو صغيرة، فإن العجيب حقاً أنه لا تزال هناك تحسينات يمكن إقرارها على هذا الصعيد لم تتخذها الأندية الكبرى بعد رغم جهودها الحثيثة لتحقيق مكاسب هامشية في مواجهة منافسيها على أصعدة أخرى.
وربما يتمثل عامل آخر في حدوث تغيير في التوجه التكتيكي لبعض الأندية إزاء الدفاع عن الزوايا الركنية. خلال العقد الماضي، كان هناك توجه متنامٍ نحو عدم الدفع بلاعبين في كلا المركزين، مع تفضيل بدلاً عن ذلك ترك أحدهما أو كلاهما دون تغطية. وكان من بين الأسباب الدافعة إلى الاعتماد على هذا الأسلوب، الرغبة في استخدام الضربة الركنية منصة انطلاق لشن هجوم مرتد.
وكان كل من المدربين أندريه فيلاش بواش وبريندان روجرز، اللذين اشتهرا بإقدامهما على التجارب الجريئة (بدرجات متباينة من النجاح)، من أوائل من اعتمدوا على هذا الأسلوب في الدوري الممتاز. ويأتي هذا بناءً على قناعة بأن الفريق الخصم يكون في أضعف حالاته عند تسديده ضربة ركنية. وبالفعل، هناك مؤشرات توحي بأن هذا الرأي صائب. جدير بالذكر أن هذا الموسم، اقتحمت شباك ليفربول أهداف في الكثير من المباريات مباشرة في أعقاب تسديد لاعبيه ضربة ركنية. لهذا؛ ليس من المثير للدهشة أن نجد الكثير من الفرق في الوقت الحاضر مترددة إزاء التكدس داخل منطقة مرمى الخصم على النحو الذي كان سائداً فيما مضى؛ وذلك بغية تقليل فرص تسجيل الخصم هدفاً مباغتاً.
بيد أن هذا لا يعني أنه لم تكن هناك مناسبات بدا اللاعبون عاجزين تماماً أمام الضربات الركنية، وبخاصة في ضوء الجهود الكوميديا التي بذلها كل من واين روني وإياغو أسباس في السنوات الأخيرة. حقيقة الأمر، أن تسديد ضربة ركنية جيدة ليس بالمهمة الأصعب في الحياة، لكنها في الوقت ذاته ليست بالسهولة التي يفترضه الكثيرون من متابعي مباريات كرة القدم. وعليه، فإنه ربما علينا التريث أكثر قبل التحسر على تردي أداء اللاعبين في تصويب الضربات الركنية، مع إبداء في الوقت ذاته مزيداً من التقدير للضربات الركنية الجيدة عما نبديه في الوقت الراهن.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.