ميلان يكسر عناد إنتر بتعادل قاتل في الوقت الضائع ويعزز آماله الأوروبية

انتزع واحدة من أهم النقاط وأغلاها في الموسم الحالي في «ديربي» مدينة ميلانو

زاباتا (يمين) يحتفل بهدفه الصادم لإنتر (إ.ب.أ) - الكولومبي زاباتا (يسار) يحرز هدف تعادل ميلان القاتل (أ.ف.ب)
زاباتا (يمين) يحتفل بهدفه الصادم لإنتر (إ.ب.أ) - الكولومبي زاباتا (يسار) يحرز هدف تعادل ميلان القاتل (أ.ف.ب)
TT

ميلان يكسر عناد إنتر بتعادل قاتل في الوقت الضائع ويعزز آماله الأوروبية

زاباتا (يمين) يحتفل بهدفه الصادم لإنتر (إ.ب.أ) - الكولومبي زاباتا (يسار) يحرز هدف تعادل ميلان القاتل (أ.ف.ب)
زاباتا (يمين) يحتفل بهدفه الصادم لإنتر (إ.ب.أ) - الكولومبي زاباتا (يسار) يحرز هدف تعادل ميلان القاتل (أ.ف.ب)

بهدف في الدقيقة السابعة من الوقت بدل الضائع للمباراة، انتزع ميلان واحدة من أهم وأغلى النقاط في الموسم الحالي إن لم تكن أهمها على الإطلاق بتعادله المثير 2 - 2 مع منافسه التقليدي العنيد إنتر ميلان أمس في «ديربي» مدينة ميلانو بافتتاح المرحلة الثانية والثلاثين من المسابقة.
وقلب ميلان تأخره بهدفين نظيفين في الشوط الأول إلى تعادل قاتل 2 - 2 في أول ديربي يقام بينهما في هذا الوقت المبكر من أمس ليحرم إنتر من تحقيق الانتصار الأول له في آخر أربع مباريات خاضها بالمسابقة هذا الموسم حيث كان التعادل اليوم هو الثاني مقابل هزيمتين في آخر أربع مباريات خاضها إنتر هذا الموسم. وعزز ميلان آماله في حجز أحد المقاعد بمسابقة الدوري الأوروبي في الموسم المقبل بعدما رفع رصيده إلى 58 نقطة معززا موقعه في المركز السادس بجدول المسابقة بفارق نقطتين أمام إنتر صاحب المركز السابع علما بأن المركز السادس هو آخر المراكز المؤهلة للبطولات الأوروبية من الدوري الإيطالي حيث يخوض صاحبه الدور التأهيلي الثالث لمسابقة الدوري الأوروبي.
وبدا أن إنتر حسم المباراة بشكل كبير في شوطها الأول حيث استغل الخلل الدفاعي الواضح في صفوف ميلان وأنهى الشوط الأول لصالحه بهدفين نظيفين. وافتتح أنطونيو كاندريفا التسجيل في الدقيقة 36 ثم أضاف زميله الأرجنتيني ماورو إيكاردي الهدف الثاني لإنتر في الدقيقة 44. ولكن ميلان انتزع التعادل في الشوط الثاني، حيث أحرز أليسيو رومانيولي هدف تجديد الأمل لميلان في الدقيقة 83 ثم حقق كريستيان زاباتا التعادل بهدف ثان في الدقيقة السابعة من الوقت بدل الضائع للمباراة لينتهي اللقاء بنفس نتيجة مباراة الدور الأول بين الفريقين.
وبدأت المباراة بإثارة بالغة حيث سنحت الفرصة أمام ميلان لهز الشباك بعد دقيقة واحدة من بداية المباراة حيث شهدت بداية الدقيقة الثانية هجمة سريعة لميلان تقدم خلالها جيرارد دولوفيو بالكرة حتى منطقة الجزاء لكنه فشل في السيطرة على الكرة بالشكل المناسب ثم تدخل الدفاع ليغلق زايو التسديد أمام اللاعب وتجددت الفرصة بوصول الكرة إلى كارلوس باكا المتحفز أمام المرمى لكنه أطاح بالكرة عاليا. ورد إنتر على هذه الفرصة المبكرة لمنافسه بهجوم ضاغط في الدقائق التالية كاد يترجمه إلى هدف التقدم في الدقيقة السادسة إثر انطلاقة رائعة لجواو ماريو في الناحية اليسرى حيث تخطى أكثر من مدافع ووصل إلى داخل منطقة الجزاء ومرر الكرة عرضية إلى ماورو إيكاردي ولكن الحظ عاند الأخير لتذهب الكرة إلى خارج المرمى.
استغل ميلان هجمة مرتدة سريعة وكاد يحرز هدف التقدم في الدقيقة الثامنة ولكن الحارس سمير هاندانوفيتش تقدم داخل منطقة الجزاء والتقط الكرة من أمام قدم دولوفيو في الوقت المناسب. وباغت خيسوس سوسو نجم ميلان حارس المرمى هاندانوفيتش بتسديدة رائعة بيسراه من مسافة بعيدة ولكن هاندانوفيتش أبعد الكرة لضربة ركنية. وتصدى القائم لتسديدة من دولوفيو لترتد الهجمة لصالح إنتر الذي كاد يستفيد من خطأ دفاعي قاتل لميلان ولكن الحظ عاند الفريق. وتبادل الفريقان الهجمات في الدقائق التالية ولكن دون خطورة على المرميين حيث افتقدت الهجمات للفعالية المطلوبة في مواجهة الحذر الدفاعي للفريقين. وشهدت الدقيقة 33 انطلاقة رائعة لخوسيه سوزا لاعب ميلان في الناحية اليسرى حتى وصل إلى حدود منطقة الجزاء وسدد الكرة ساقطة (لوب) لتعبر من فوق الحارس ولكنها علت العارضة بقليل. وتدخل هاندانوفيتش في الوقت المناسب وتصدى للكرة أمام دولوفيو إثر هجمة خطيرة لميلان في الدقيقة 34 وتهيأت الكرة أمام جوراي كوشكا ولكنه سقط داخل منطقة الجزاء مدعيا تعرضه للإعاقة مما دفع الحكم لإنذاره.
وجاء رد إنتر على ميلان قاسيا حيث سجل أنطونيو كاندريفا هدف التقدم لإنتر في الدقيقة 36. وجاء الهدف إثر تمريرة طولية لعبها روبرتو جاليارديني من منتصف الملعب لتصل فيها الكرة إلى كاندريفا الذي سيطر على الكرة وانطلق بها داخل منطقة الجزاء في حراسة ماتيا دي تشيليو ثم سدد الكرة في المرمى محرزا هدف التقدم. وواصل إنتر ضغطه الهجومي في الدقائق التالية مع محاولات غير مجدية من ميلان. ووجه إنتر صفعة قوية لميلان قبل نهاية الشوط الأول حيث سجل ماورو إيكاردي الهدف الثاني لإنتر في الدقيقة 44. وجاء الهدف إثر هجمة سريعة لإنتر تبادل فيها إيفان بيرسيتش الكرة مع إيكاردي في وسط الملعب ثم انطلق اللاعبان سريعا في المساحات الواسعة الشاغرة بين مدافعي ميلان حتى وصلا لمنطقة الجزاء حيث مرر بيرسيتش الكرة عرضية إلى إيكاردي الذي لم يجد أي صعوبة في إيداعها المرمى لينتهي الشوط الأول بتقدم إنتر 2 - صفر.
واستهل ميلان الشوط الثاني بنشاط هجومي بغية تعديل النتيجة ولكن هجمات الفريق افتقدت مجددا للفعالية المطلوبة فيما أنهى كاندريفا هجمة سريعة لإنتر في الدقيقة 50 بتسديدة قوية من حدود منطقة الجزاء ولكن الكرة ذهبت خارج المرمى. ورد ميلان بهجمة خطيرة في الدقيقة 63 أنهاها كوشكا بتسديدة خلفية مزدوجة ولكن في متناول يد الحارس. وأهدر بيرسيتش فرصة ذهبية لتسجيل الهدف الثالث لإنتر في الدقيقة 56 إثر هجمة سريعة وتمريرة عرضية زاحفة لعبها إيكاردي من الناحية اليسرى وقابلها بيرسيتش بتسديدة ضعيفة من داخل حدود منطقة الجزاء لتذهب الكرة في يد الحارس. وأفسد التشيلي جاري ميديل مدافع إنتر هجمة خطيرة لميلان في الدقيقة 61 حيث تصدى لتسديدة أطلقها كارلوس باكا من مسافة قريبة داخل منطقة الجزاء. وأجرى إنتر تغييره الأول في الدقيقة 68 بنزول إيدر مارتينيز بديلا لبيرسيتش الذي بذل جهدا كبيرا في المباراة.
وأنقذ هاندانوفيتش فريقه من فرصة خطيرة لميلان في الدقيقة 62 والتقط الكرة من أمام باكا بعد خطأ في التغطية من جواو ميراندا. وبعد عدة محاولات فاشلة، أسفرت هجمات ميلان عن هدف تجديد الأمل في الدقيقة 83 إثر ضربة ركنية وصلت منها الكرة إلى خيسوس سوسو الذي مررها عرضية ليقتنصها أليسيو رومانيولي بلمسة سحرية من قدمه لتسكين الكرة المرمى على يسار الحارس هاندانوفيتش. وتوترت أعصاب لاعبي إنتر في الدقائق الأخيرة من المباراة وركز عدد من اللاعبين على مطالبة الحكم بإنهاء المباراة في نهاية الدقائق الخمس المحتسبة من الوقت بدل الضائع ولكن دون جدوى.
وفي الدقيقة السابعة من الوقت بدل الضائع للقاء استغل زاباتا الارتباك أمام مرمى إنتر وسدد الكرة في الشباك من مسافة قريبة للغاية حيث ارتطمت الكرة بالعارضة وهبطت داخل المرمى فيما سيطر الاحتجاج والحزن على لاعبي إنتر دون تصديق لما حدث في المباراة حيث ضاع من الفريق فوز غالٍ في الوقت القاتل من المباراة.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.