معركة الهبوط في الدوري الإنجليزي تخطف الأضواء في ختام الموسم

«الغارديان» تلقي الضوء على موقف الفرق المرشحة للانضمام إلى «أندية المظاليم»

من اليمين لليسار: نيغريدو (ميدلسبره) و سيغوردسون (سوانزي) وديفو (سندرلاند) و هودليستون (هال سيتي)... سيلعبون دوراً محورياً في إبعاد أنديتهم عن شبح الهبوط
من اليمين لليسار: نيغريدو (ميدلسبره) و سيغوردسون (سوانزي) وديفو (سندرلاند) و هودليستون (هال سيتي)... سيلعبون دوراً محورياً في إبعاد أنديتهم عن شبح الهبوط
TT

معركة الهبوط في الدوري الإنجليزي تخطف الأضواء في ختام الموسم

من اليمين لليسار: نيغريدو (ميدلسبره) و سيغوردسون (سوانزي) وديفو (سندرلاند) و هودليستون (هال سيتي)... سيلعبون دوراً محورياً في إبعاد أنديتهم عن شبح الهبوط
من اليمين لليسار: نيغريدو (ميدلسبره) و سيغوردسون (سوانزي) وديفو (سندرلاند) و هودليستون (هال سيتي)... سيلعبون دوراً محورياً في إبعاد أنديتهم عن شبح الهبوط

بعد تحسُّن أداء ونتائج كريستال بالاس وليستر سيتي، يبدو أن هناك ثلاثة من بين أربعة أندية في طريقها للهبوط إلى دوري الدرجة الأولى. نلقي الضوء هنا على موقف هال سيتي وسوانزي سيتي وميدلسبره وسندرلاند، وتداعيات الهبوط على كل ناد.
* هال سيتي
32 مباراة - 30 نقطة
فارق أهداف (- 31)
* الطريق نحو البقاء
تحسَّن أداء الفريق كثيراً بعد تعاقده مع المدير الفني البرتغالي ماركو سيلفا خلفاً لمايك فيلان في بداية يناير (كانون الثاني) الماضي. ونجح سيلفا في قيادة الفريق منذ ذلك الحين للحصول على 17 نقطة والفوز في خمس مباريات والخسارة في مباراة واحدة في المباريات الست التي خاضها النادي على ملعبه في الدوري الإنجليزي الممتاز تحت قيادته. ويتميز سيلفا بأنه مدير فني شجاع وجريء يفكر دائما في تقديم كرة قدم هجومية، وهو ما ساعد فريقه على الفوز في عدد من المباريات وكسر سلسلة من التعادلات والخسائر، ليحتل المركز السابع عشر متقدما بفارق نقطتين عن سوانزي سيتي. ولعل الشيء المهم بالنسبة لهال سيتي هو أنه حصل على ست نقاط من سوانزي سيتي الذي يتنافس معه على الهروب من شبح الهبوط. والشيء الذي لا يقل أهمية عن ذلك هو أن سيلفا قد زرع في نفوس لاعبيه الثقة والإصرار وبات فريقه يضم لاعبين مميزين مثل لاعب خط الوسط سام كلوكاس الذي جذب أنظار المدير الفني للمنتخب الإنجليزي غاريث ساوثغيت، واللاعب توم هودليستون العائد من الإيقاف والذي يقدم مستويات رائعة.
* نقطة الضعف
تظلّ نقطة الضعف الأبرز بالنسبة للفريق تتمثل في الأداء خارج ملعبه، علاوة على ضعف الجانب الدفاعي. ومن الواضح للغاية أن الفريق يفتقد بشدة لخدمات لاعبه السابق روبرت سنودغراس، الذي انتقل إلى نادي وستهام يونايتد في فترة الانتقالات الشتوية الماضية.
* المصير المحتمل للمدرب
يرتبط سيلفا بعقد قصير الأمد مع الفريق حتى مايو (أيار) المقبل - رغم أن هال سيتي وضع شرطاً يسمح له بتمديد العقد لعام إضافي في حال بقاء الفريق في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولدى النادي رغبة قوية في القيام بذلك - لكن بعد البصمة الكبيرة التي تركها سيلفا على أداء الفريق فمن الواضح أنه سيكون محط أنظار كثير من الأندية الأوروبية التي ستحاول الحصول على خدماته. ويفضل سيلفا بالطبع البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز، وتشعر إدارة هال سيتي بأن المدير الفني الإسباني يرغب في البقاء لفترة أطول مع الفريق بدليل أنه بدأ في وضع خطط مستقبلية للفريق خلال الموسم المقبل.
* كيف سيعاني الفريق؟
تعاقد هال سيتي مع سبعة لاعبين خلال فترة الانتقالات الشتوية الماضية، من بينهم خمسة لاعبين على سبيل الإعارة وهم عمر نياس، وأندريا رانوتشيا، وعمر العبدلاوي، ولازار ماركوفيتش وألفريد دياي، وهو ما يعني أنهم سيرحلون عن الفريق في نهاية الموسم. ويرغب نادي نيوكاسل يونايتد في التعاقد مع كل من كلوكاس ولاعب خط الوسط هاري ماغوير، علاوة على أن الظهير الأيسر أندي روبرتسون سيكون أمامه عدد من العروض أيضاً. وقد حث سيلفا مجلس إدارة النادي على الإسراع في توقيع عقود طويلة الأمد مع هذا الثلاثي.
* المباريات المتبقية
ستوك سيتي (بالخارج)، واتفورد (بالداخل)، ساوثهامبتون (بالخارج)، سندرلاند (بالداخل)، كريستال بالاس (بالخارج)، وتوتنهام (بالداخل).
* سوانزي سيتي
32 مباراة - 28 نقطة
فارق أهداف (- 30)
* الطريق نحو البقاء
سوف يخوض سوانزي سيتي مباريات سهلة نسبياً يمكنه تحقيق الفوز فيها، بما في ذلك المباراتان اللتان سيخوضهما على ملعبه أمام ستوك سيتي ووست برومتش، علاوة على مباراته أمام سندرلاند خارج ملعبه في الجولة قبل الأخيرة من المسابقة، حيث سيكون سندرلاند قد هبط على الأرجح إلى دوري الدرجة الأولى. وبالإضافة إلى ذلك، يضم الفريق عدداً من اللاعبين الجيدين، مثل غيلفي سيغوردسون وفرناندو لورينتي. وأعتقد أن الوقت قد حان لكي يلعب الفريق بجناحين هجوميين، وهو ما يسمح لسيغوردسون بأن يقوم بدور مهم للغاية في مركز صانع الألعاب خلف لورينتي.
* نقطة الضعف
لقد فقد الفريق ثقته بنفسه ولم يعد لديه الحافز للفوز واللعب بقوة منذ الهزيمة أمام هال سيتي، الشهر الماضي. وكان المدير الفني للفريق بول كليمنت، الذي كان له تأثير إيجابي للغاية في بداية مشواره مع الفريق، متحفظاً وحذراً للغاية في اختياراته للاعبين وطريقة اللعب في ذلك اليوم، والشيء ذاته حدث أيضاً خلال مواجهة وستهام، السبت الماضي، عندما قرر الدفع بواين روتلدج على حساب لوتشيانو نارسينغ. ويجب أن نعترف أن الفريق قد تأثر كثيراً بالإصابات التي تعرض لها لورينتي، ويبدو أن سيغوردسون قد بدأ يستسلم بعض الشيء. وفوق كل هذا، يجب أن نشير إلى أن سوانزي سيتي هو صاحب أضعف خط دفاع في المسابقة بأكملها.
* المصير المحتمل للمدرب
لن يتأثر مستقبل كليمنت مع الفريق بالبقاء في الدوري الممتاز أو الهبوط لدوري الدرجة الأولى، نظراً لأن سوانزي سيتي قد تعاقد مع كليمنت في يناير الماضي عندما كان الفريق في المركز الأخير بـ12 نقطة فقط، ولذا كان النادي وكليمنت يدركان أن الفرصة صعبة للغاية في البقاء في الدوري الإنجليزي خلال الموسم المقبل.
* كيف سيعاني الفريق؟
من المؤكد أن سيغوردسون سوف يرحل عن الفريق في حال هبوطه لدوري الدرجة الأولى - وربما كان سيرحل أيضاً في حال البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز - والأمر ذاته ينطبق على لورينتي. ويبدو أن اللعب في دوري الدرجة الأولى لن يروق أيضاً للاعب الهولندي نارسينغ الذي انضم للنادي في فترة الانتقالات الشتوية الماضية. أما بالنسبة لبورخا باستون الذي تعاقد معه النادي في أكبر صفقة في تاريخه مقابل 15 مليون جنيه إسترليني، فسيمثل مشكلة كبيرة للنادي الذي ربما لن يكون قادراً على بيعه بنصف هذا المبلغ، وبعدما بات من المؤكد أن اللاعب سيعود إلى الدوري الإسباني مرة أخرى.
* المباريات المتبقية
واتفورد (بالخارج)، ستوك سيتي (بالداخل)، مانشستر يونايتد (بالخارج)، إيفرتون (بالداخل)، سندرلاند (بالخارج)، وست بروميتش (بالداخل).
* ميدلسبره
31 مباراة - 24 نقطة - فارق أهداف (- 15)
* الطريق نحو البقاء
بات الفريق يقدم كرة هجومية بشكل أفضل منذ التعاقد مع المدير الفني الجديد ستيف أجنو بدلا من أيتور كارانكا، وإن كانت النتائج لم تعكس ذلك التطور في الأداء حتى الآن. ويفصل الفريق عن المركز السابع عشر ست نقاط يمكن الحصول عليها، علاوة على أن الفريق قد لعب مباراة أقل من هال سيتي وسوانزي سيتي، بمعنى أن ميدلسبره قد لعب حتى الآن 31 مباراة، في حين لعب كل من هال سيتي وسوانزي سيتي 32 مباراة.
* نقطة الضعف
نتيجة التحفظ الكبير من جانب كارانكا، لم يحقق الفريق الفوز سوى في أربع مباريات فقط في الدوري الإنجليزي الممتاز، علاوة على أن الفريق يعاني من ضعف هجومي واضح للغاية، حيث لم يسجل سوى 22 هدفاً على مدار الموسم. ورغم المجهود الكبير الذي يقوم به أجنو الآن، فإن ذلك لم ينجح في التخلص من الأخطاء التكتيكية والنقاط السلبية التي اعتاد عليها الفريق تحت قيادة كارانكا، ولذا يبدو الفريق في حاجة ماسة إلى القيام بثورة شاملة في كل شيء.
وعلى الجانب الآخر، يملك الفريق واحداً من أقوى خطوط الدفاع في المسابقة بأكملها، حيث لم تهتز شباكه سوى 37 مرة خلال الموسم، لكن المباريات السبع المتبقية تبدو صعبة للغاية، حيث سيواجه ميدلسبره فرقا قوية مثل آرسنال ومانشستر سيتي وتشيلسي وليفربول.
* المصير المحتمل للمدرب
كان رئيس النادي ستيف غيبسون يمنِّي النفس بأن يقدم أجنو، مساعد كارنكا السابق، مستويات قوية مع الفريق حتى يمدد عقده لفترة طويلة للبقاء مع النادي، لكن يبدو أن أجنو سيرحل الصيف المقبل. وتشير تقارير إلى أن غيبسون معجب بقدرات المدير الفني لنادي هوديرسفيلد، ديفيد واغنر، بالإضافة إلى أن هناك مديرين فنيين يرغبون في تولي هذا المنصب، مثل آلان بارديو ونيغيل بيرسون.
* كيف سيعاني الفريق؟
من المؤكد أن المهاجم ألفارو نيغريدو، الذي يلعب للفريق على سبيل الإعارة قادماً من فالنسيا الإسباني، الذي يحصل على 100 ألف جنيه إسترليني أسبوعياً، سوف يكون أول لاعب يرحل عن الفريق بغض النظر عن بقائه في الدوري الإنجليزي الممتاز من عدمه، وأعتقد أن الأمر ينطبق أيضاً على حارس المرمى فيكتور فالديز. وفي نفس الأثناء، ترغب عدة أندية بالدوري الإنجليزي الممتاز في التعاقد مع المدافع بين غيبسون، الذي لا يستحق أن يصل سعره إلى 30 مليون جنيه إسترليني، على الرغم من أنه لاعب واعد بكل تأكيد. ويتعين على ميدلسبره أن يحتفظ بالقوام الأساسي للفريق ويدعمه بعدد من الإضافات الجديدة، حتى يكون قادرا على الصعود مرة أخرى إلى الدوري الإنجليزي الممتاز بعد هبوطه الذي أصبح شبه مؤكد.
* المباريات المتبقية
آرسنال (بالداخل)، بورنموث (بالخارج)، سندرلاند (بالداخل)، مانشستر سيتي (بالداخل)، تشيلسي (بالخارج)، ساوثهامبتون (بالداخل)، ليفربول (بالخارج).
* سندرلاند
31 مباراة - 20 نقطة
فارق أهداف (- 32)
* الطريق نحو البقاء
يبدو الفريق في موقف صعب للغاية. ورغم ذلك، كان الفريق دائماً ما ينتفض في المباريات الأخيرة من المواسم السابقة ويتمكن في نهاية المطاف من الهروب من شبح الهبوط، علاوة على أن الفريق ما زال لديه عدد من المباريات التي يمكنه تحقيق الفوز فيها، مثل مبارياته أمام ميدلسبره وهال سيتي وسوانزي سيتي. وقد عاد لاعبان مؤثران للغاية من الإصابة في الوقت المناسب، وهما فيكتور أنيشيب ولي كاترمول، علاوة على أن مدرب الفريق ديفيد مويز يمتلك مهاجماً رائعاً، وهو جيرمين ديفو، وحارس مرمى جيداً، هو جوردان بيكفورد.
* نقاط الضعف
يبتعد الفريق بعشر نقاط كاملة عن المركز السابع عشر، بينما لم يتبق من المسابقة سوى سبعة أسابيع فقط. ولم ينجح المدرب مويز في تحفيز اللاعبين بالشكل المطلوب، علاوة على أن الفريق يلعب بشكل لا يتناسب مع قوة الدوري الإنجليزي الممتاز. ويبدو أن عدداً كبيراً من اللاعبين والمسؤولين قد استسلموا لفكرة الهبوط لدوري الدرجة الأولى، كما يعتمد الفريق بصورة أكثر من اللازم على جيرمين ديفو في إحراز الأهداف.
* المصير المحتمل للمدرب
يبدو أن رئيس النادي إليس شورت قد تعب من كثرة تغيير المديرين الفنيين، ولذا طمأن ديفيد مويز على أنه سيبقى مديراً فنياً للفريق الموسم المقبل. وفي الحقيقة، يبدو أن شورت مقتنع بأن مويز هو أفضل مدير فني يمكنه إعادة بناء فريق وصلت ديونه الآن إلى نحو 140 مليون جنيه إسترليني.
* كيف سيعاني الفريق؟
نظرا لأن عدداً كبيراً من اللاعبين ستنتهي عقودهم مع الفريق بنهاية الموسم، بما في ذلك سيب لارسون وجان كيرشوف وجون أوشيه، فيبدو أن مويز يستعد لإعادة هيكلة الفريق والاعتماد على عناصر جديدة. أما بالنسبة للاعبين الذين سيستمرون مع الفريق، فستَقِلّ رواتبهم بمقدار النصف طبقاً للشرط المنصوص عليه في عقود جميع اللاعبين مع الفريق، لكن ديفو سيرحل عن الفريق مجاناً، وهناك عدد كبير من الأندية ترغب في التعاقد معه.
وسيبيع النادي حارس مرماه المميز بيكفورد، الذي يُعدّ مستقبل حراسة المرمى للمنتخب الإنجليزي، لأعلى سعر، وهناك أندية كثيرة مهتمة بالحصول على خدماته، مثل آرسنال ومانشستر سيتي وليفربول. ومن المحتمل أيضاً أن يرحل لامين كونيه في حال هبوط النادي. أما مويز فيرغب في تدعيم صفوف الفريق بلاعبين جدد، ويرى أن الأنسب بالنسبة له هم اللاعبون الإنجليز، وبالتحديد من شمال شرقي إنجلترا.
* المباريات المتبقية
وست هام (بالداخل)، ميدلسبره (بالخارج)، بورنموث (بالداخل)، هال سيتي (بالخارج)، سوانزي سيتي (بالداخل)، آرسنال (بالخارج)، تشيلسي (بالخارج).



إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.


ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)

في ليلة من ليالي خريف عام 2000، رصيف ميناء بوينس آيرس كان شاهداً على خطى فتى نحيل، تملأ عينيه دهشة مشوبة بالقلق، يحمل في حقيبته الصغيرة أحلاماً تفوق بنيته الجسدية الضعيفة. لم يكن يملك ليونيل أندريس ميسي حينها سوى موهبة فطرية خارقة، ونقص في هرمونات النمو كاد يعصف بمسيرته قبل أن تبدأ.

الفتى الذي لم يتوقف عن الركض خلف حلمه

عائلته المثقلة بالأعباء الاقتصادية في روزاريو بالأرجنتين، لم تكن تبحث عن مجد كروي بقدر ما كانت تبحث عن نادٍ يتكفل بنفقات علاجه الباهظة.

عندما وقعت عينا كشافي نادي برشلونة على هذا الساحر الصغير، لم يكن لديهم متسع من الوقت لإحضار عقد رسمي، فصيغ أول التزام على منديل ورقي في مقهى كاتالوني. ذلك المنديل لم يكن مجرد ورقة، بل كان وثيقة إعادة كتابة تاريخ كرة القدم الحديثة.

ليونيل ميسي وضع بصمة تهديفية لا تُنسى بفضل التسجيل والصناعة (أ.ف.ب)

على مدار أكثر من ربع قرن، لم يكن ميسي مجرد لاعب يركض بركل الكرة، بل كان رساماً يخط برجليه اليسرى لوحات سريالية على العشب الأخضر، وموسيقياً يضبط إيقاع الملاعب العالمية، ليمسي عبر السنين الفكرة الثابتة في عالم دائم التغير، والأسطورة الحية التي روضت المستديرة حتى انصاعت له طواعية.

من أزقة روزاريو إلى أضواء لاماسيا

ولد ليونيل ميسي في الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) لعام ألف وتسعمائة وسبعة وثمانين بمدينة روزاريو الأرجنتينية، ونشأ في عائلة عاشقة لكرة القدم بدأت تلمح عبقريته منذ سن الخامسة. انضم الصغير إلى نادي نيويلز أولد بويز المحلي، لكن تشخيص إصابته بنقص هرمون النمو وهو في الحادية عشرة من عمره مَثّل المنعطف الأبرز في حياته.

وفي ظل عجز الأندية الأرجنتينية عن تمويل علاجه، ظهرت أكاديمية لاماسيا التابعة لنادي برشلونة باعتبارها طوق نجاة، لينتقل الفتى إلى إسبانيا وتبدأ رحلة صقل الجوهرة النادرة التي غَيّرت موازين اللعبة عالمياً.

العصر الذهبي وتأسيس الإمبراطورية الكاتالونية

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

تمثل مسيرة ميسي مع نادي برشلونة الإسباني العصر الأزهى في تاريخ النادي الكاتالوني، حيث صعد إلى الفريق الأول عام ألفين وأربعة ليتعلم بجانب الساحر البرازيلي رونالدينيو قبل أن يصبح المحرك الأساسي لمنظومة التيكي تاكا الشهيرة. وعلى مدار سبعة عشر عاماً بالقميص البلوغرانا، خاض ميسي سبعمائة وثمانية وسبعين مباراة، ومزق شباك الخصوم بستمائة واثنين وسبعين هدفاً، محققاً عشرة ألقاب في الدوري الإسباني، وأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، وسبعة كؤوس لملك إسبانيا، بالإضافة إلى ثلاثية تاريخية في كل من كأس العالم للأندية وكأس السوبر الأوروبية.

ليونيل ميسي وجوزيه مورينيو (رويترز)

محطات الارتحال من حديقة باريس إلى شمس ميامي

في صيف عام ألفين وواحد وعشرين، وفي مشهد درامي أبكى الملايين، غادر ميسي كامب نو مجبراً بسبب الأزمة المالية الخانقة للنادي، ليتجه إلى العاصمة الفرنسية وينضم إلى باريس سان جيرمان.

ورغم أن التجربة الباريسية لم تحمل الزخم العاطفي ذاته، فإنه أضاف إلى خزائنه لقبين في الدوري الفرنسي ولقباً في كأس السوبر الفرنسية، قبل أن يقرر خوض تجربة جديدة في الملاعب الأميركية رفقة إنتر ميامي، ليقود الفريق سريعاً لتحقيق أول ألقابه التاريخية بالفوز بكأس الدوريات، ويحدث ثورة شعبية غير مسبوقة للعبة في الولايات المتحدة.

ليونيل ميسي (رويترز)

ملحمة الآلام والآمال والتتويج بالذهب العالمي

لطالما كانت العلاقة بين ميسي والقميص الأرجنتيني مزيجاً معقداً من الحب الجارف والانتقادات الحادة بسبب المقارنات المستمرة مع الراحل دييغو مارادونا، خاصة بعد خسارته لثلاثة نهائيات متتالية في كوبا أميركا ونهائي كأس العالم عام 2014.

لكن القصة لم تكن لتنتهي دون إنصاف تاريخي، إذ عاد البرغوث ليقود بلاده إلى حقبة ذهبية بدأت بالتتويج بكأس كوبا أميركا عام 2021 في قلب البرازيل، تلاها الفوز بكأس فيناليسيما، ثم الذروة التاريخية في مونديال قطر 2022 برفع كأس العالم المستعصية، قبل أن يختتم مشواره القاري بالحفاظ على لقب كوبا أميركا لعام 2024.

لتتواصل رحلته الدولية المذهلة حتى بصم على ظهوره الأخير والمونديالي السادس في نهائي كأس العالم الولايات المتحدة كندا والمكسيك 2026 أمام إسبانيا.

العناق بين ميسي ويامال بدا وكأنه إعلان رمزي عن انتقال الشعلة بين جيلين (رويترز)

جوائز فردية غير قابلة للكسر على عرش البالون دور

طوال هذه المسيرة، احتكر النجم الأرجنتيني المنصات الفردية محققاً أرقاماً قياسية تبدو عصية على التحطيم في المستقبل القريب. وتربع ميسي على عرش جائزة الكرة الذهبية لثماني مرات باعتباره أكثر لاعب في التاريخ تحقيقاً لهذا الإنجاز، ونال الحذاء الذهبي الأوروبي في ست مناسبات، بالإضافة إلى تتويجه بجائزة الأفضل من الاتحاد الدولي لكرة القدم ثلاث مرات، وهو اللاعب الوحيد في التاريخ الذي حصد جائزة أفضل لاعب في بطولة كأس العالم مرتين، وذلك في نسختي البرازيل وقطر.

لقطة ميسي الأيقونية وهو يرفع كأس العالم 2022 (أ.ف.ب)

الصدمة المدوية وبيان الوداع التاريخي عبر «إنستغرام»

بعد مسيرة دولية ملحمية دامت لواحد وعشرين عاماً بقميص لالبيلسيستي، صدم ليونيل ميسي الأوساط الرياضية العالمية بإعلان اعتزاله اللعب دولياً رسمياً. وجاء الوداع الأخير عبر بيان مؤثر للغاية نشره الساحر الأرجنتيني على حسابه الرسمي في منصة «إنستغرام»، مؤكداً بكلمات حزينة تقطر شجناً أن القرار كان مؤلماً ويمس روحه في الأعماق، لكنه أدرك أن الوقت قد حان ليترجل عن صهوة جواده الدولي ويفسح المجال أمام المواهب الشابة الصاعدة.

كان مورينيو قد واجه ميسي مراراً خلال فترات قيادته لريال مدريد قبل أن يوجّه إليه الرسالة التقديرية (حساب ميسي في «إنستغرام»)

وكشف ميسي في ثنايا رسالته الوداعية أنه خطّ كلمات هذا البيان يدوياً في الحادي والعشرين من يوليو (تموز)، أي بعد يومين فقط من نهائي المونديال الأخير، غير أن الرحيل المفجع لوالده «خورخي ميسي» في شهر أغسطس (آب) عزز لديه اليقين التام بالاعتزال، لينهي النجم البالغ من العمر 39 عاماً مسيرته برصيد إعجازي يبلغ 207 مباريات دولية سجل خلالها 125 هدفاً، مغادراً من الباب الكبير وبراحة بال تامة بعد أن أفرغ كل ما في جعبته لوطنه.

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ووالده خورخي (رويترز)

عندما تودع كرة القدم جزءاً من روحها الجميلة

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

لم تكن مسيرة ليونيل ميسي مجرد إحصائيات جافة تُسجل في دفاتر الاتحاد الدولي، بل كانت مدرسة في الإصرار والعبقرية التي تثبت كيف يمكن للجسد الضئيل أن يقهر العمالقة بالفطرة والذكاء. ومع إغلاق هذا الفصل الدولي الأخير وتحول ميسي إلى مشجع يناصر بلاده من المدرجات، تدرك كرة القدم أنها لن تودع مجرد لاعب عظيم، بل ستودع حقبة بأكملها وجزءاً من روحها التي جعلت الملايين يعشقون المستديرة.