معركة الهبوط في الدوري الإنجليزي تخطف الأضواء في ختام الموسم

«الغارديان» تلقي الضوء على موقف الفرق المرشحة للانضمام إلى «أندية المظاليم»

من اليمين لليسار: نيغريدو (ميدلسبره) و سيغوردسون (سوانزي) وديفو (سندرلاند) و هودليستون (هال سيتي)... سيلعبون دوراً محورياً في إبعاد أنديتهم عن شبح الهبوط
من اليمين لليسار: نيغريدو (ميدلسبره) و سيغوردسون (سوانزي) وديفو (سندرلاند) و هودليستون (هال سيتي)... سيلعبون دوراً محورياً في إبعاد أنديتهم عن شبح الهبوط
TT

معركة الهبوط في الدوري الإنجليزي تخطف الأضواء في ختام الموسم

من اليمين لليسار: نيغريدو (ميدلسبره) و سيغوردسون (سوانزي) وديفو (سندرلاند) و هودليستون (هال سيتي)... سيلعبون دوراً محورياً في إبعاد أنديتهم عن شبح الهبوط
من اليمين لليسار: نيغريدو (ميدلسبره) و سيغوردسون (سوانزي) وديفو (سندرلاند) و هودليستون (هال سيتي)... سيلعبون دوراً محورياً في إبعاد أنديتهم عن شبح الهبوط

بعد تحسُّن أداء ونتائج كريستال بالاس وليستر سيتي، يبدو أن هناك ثلاثة من بين أربعة أندية في طريقها للهبوط إلى دوري الدرجة الأولى. نلقي الضوء هنا على موقف هال سيتي وسوانزي سيتي وميدلسبره وسندرلاند، وتداعيات الهبوط على كل ناد.
* هال سيتي
32 مباراة - 30 نقطة
فارق أهداف (- 31)
* الطريق نحو البقاء
تحسَّن أداء الفريق كثيراً بعد تعاقده مع المدير الفني البرتغالي ماركو سيلفا خلفاً لمايك فيلان في بداية يناير (كانون الثاني) الماضي. ونجح سيلفا في قيادة الفريق منذ ذلك الحين للحصول على 17 نقطة والفوز في خمس مباريات والخسارة في مباراة واحدة في المباريات الست التي خاضها النادي على ملعبه في الدوري الإنجليزي الممتاز تحت قيادته. ويتميز سيلفا بأنه مدير فني شجاع وجريء يفكر دائما في تقديم كرة قدم هجومية، وهو ما ساعد فريقه على الفوز في عدد من المباريات وكسر سلسلة من التعادلات والخسائر، ليحتل المركز السابع عشر متقدما بفارق نقطتين عن سوانزي سيتي. ولعل الشيء المهم بالنسبة لهال سيتي هو أنه حصل على ست نقاط من سوانزي سيتي الذي يتنافس معه على الهروب من شبح الهبوط. والشيء الذي لا يقل أهمية عن ذلك هو أن سيلفا قد زرع في نفوس لاعبيه الثقة والإصرار وبات فريقه يضم لاعبين مميزين مثل لاعب خط الوسط سام كلوكاس الذي جذب أنظار المدير الفني للمنتخب الإنجليزي غاريث ساوثغيت، واللاعب توم هودليستون العائد من الإيقاف والذي يقدم مستويات رائعة.
* نقطة الضعف
تظلّ نقطة الضعف الأبرز بالنسبة للفريق تتمثل في الأداء خارج ملعبه، علاوة على ضعف الجانب الدفاعي. ومن الواضح للغاية أن الفريق يفتقد بشدة لخدمات لاعبه السابق روبرت سنودغراس، الذي انتقل إلى نادي وستهام يونايتد في فترة الانتقالات الشتوية الماضية.
* المصير المحتمل للمدرب
يرتبط سيلفا بعقد قصير الأمد مع الفريق حتى مايو (أيار) المقبل - رغم أن هال سيتي وضع شرطاً يسمح له بتمديد العقد لعام إضافي في حال بقاء الفريق في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولدى النادي رغبة قوية في القيام بذلك - لكن بعد البصمة الكبيرة التي تركها سيلفا على أداء الفريق فمن الواضح أنه سيكون محط أنظار كثير من الأندية الأوروبية التي ستحاول الحصول على خدماته. ويفضل سيلفا بالطبع البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز، وتشعر إدارة هال سيتي بأن المدير الفني الإسباني يرغب في البقاء لفترة أطول مع الفريق بدليل أنه بدأ في وضع خطط مستقبلية للفريق خلال الموسم المقبل.
* كيف سيعاني الفريق؟
تعاقد هال سيتي مع سبعة لاعبين خلال فترة الانتقالات الشتوية الماضية، من بينهم خمسة لاعبين على سبيل الإعارة وهم عمر نياس، وأندريا رانوتشيا، وعمر العبدلاوي، ولازار ماركوفيتش وألفريد دياي، وهو ما يعني أنهم سيرحلون عن الفريق في نهاية الموسم. ويرغب نادي نيوكاسل يونايتد في التعاقد مع كل من كلوكاس ولاعب خط الوسط هاري ماغوير، علاوة على أن الظهير الأيسر أندي روبرتسون سيكون أمامه عدد من العروض أيضاً. وقد حث سيلفا مجلس إدارة النادي على الإسراع في توقيع عقود طويلة الأمد مع هذا الثلاثي.
* المباريات المتبقية
ستوك سيتي (بالخارج)، واتفورد (بالداخل)، ساوثهامبتون (بالخارج)، سندرلاند (بالداخل)، كريستال بالاس (بالخارج)، وتوتنهام (بالداخل).
* سوانزي سيتي
32 مباراة - 28 نقطة
فارق أهداف (- 30)
* الطريق نحو البقاء
سوف يخوض سوانزي سيتي مباريات سهلة نسبياً يمكنه تحقيق الفوز فيها، بما في ذلك المباراتان اللتان سيخوضهما على ملعبه أمام ستوك سيتي ووست برومتش، علاوة على مباراته أمام سندرلاند خارج ملعبه في الجولة قبل الأخيرة من المسابقة، حيث سيكون سندرلاند قد هبط على الأرجح إلى دوري الدرجة الأولى. وبالإضافة إلى ذلك، يضم الفريق عدداً من اللاعبين الجيدين، مثل غيلفي سيغوردسون وفرناندو لورينتي. وأعتقد أن الوقت قد حان لكي يلعب الفريق بجناحين هجوميين، وهو ما يسمح لسيغوردسون بأن يقوم بدور مهم للغاية في مركز صانع الألعاب خلف لورينتي.
* نقطة الضعف
لقد فقد الفريق ثقته بنفسه ولم يعد لديه الحافز للفوز واللعب بقوة منذ الهزيمة أمام هال سيتي، الشهر الماضي. وكان المدير الفني للفريق بول كليمنت، الذي كان له تأثير إيجابي للغاية في بداية مشواره مع الفريق، متحفظاً وحذراً للغاية في اختياراته للاعبين وطريقة اللعب في ذلك اليوم، والشيء ذاته حدث أيضاً خلال مواجهة وستهام، السبت الماضي، عندما قرر الدفع بواين روتلدج على حساب لوتشيانو نارسينغ. ويجب أن نعترف أن الفريق قد تأثر كثيراً بالإصابات التي تعرض لها لورينتي، ويبدو أن سيغوردسون قد بدأ يستسلم بعض الشيء. وفوق كل هذا، يجب أن نشير إلى أن سوانزي سيتي هو صاحب أضعف خط دفاع في المسابقة بأكملها.
* المصير المحتمل للمدرب
لن يتأثر مستقبل كليمنت مع الفريق بالبقاء في الدوري الممتاز أو الهبوط لدوري الدرجة الأولى، نظراً لأن سوانزي سيتي قد تعاقد مع كليمنت في يناير الماضي عندما كان الفريق في المركز الأخير بـ12 نقطة فقط، ولذا كان النادي وكليمنت يدركان أن الفرصة صعبة للغاية في البقاء في الدوري الإنجليزي خلال الموسم المقبل.
* كيف سيعاني الفريق؟
من المؤكد أن سيغوردسون سوف يرحل عن الفريق في حال هبوطه لدوري الدرجة الأولى - وربما كان سيرحل أيضاً في حال البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز - والأمر ذاته ينطبق على لورينتي. ويبدو أن اللعب في دوري الدرجة الأولى لن يروق أيضاً للاعب الهولندي نارسينغ الذي انضم للنادي في فترة الانتقالات الشتوية الماضية. أما بالنسبة لبورخا باستون الذي تعاقد معه النادي في أكبر صفقة في تاريخه مقابل 15 مليون جنيه إسترليني، فسيمثل مشكلة كبيرة للنادي الذي ربما لن يكون قادراً على بيعه بنصف هذا المبلغ، وبعدما بات من المؤكد أن اللاعب سيعود إلى الدوري الإسباني مرة أخرى.
* المباريات المتبقية
واتفورد (بالخارج)، ستوك سيتي (بالداخل)، مانشستر يونايتد (بالخارج)، إيفرتون (بالداخل)، سندرلاند (بالخارج)، وست بروميتش (بالداخل).
* ميدلسبره
31 مباراة - 24 نقطة - فارق أهداف (- 15)
* الطريق نحو البقاء
بات الفريق يقدم كرة هجومية بشكل أفضل منذ التعاقد مع المدير الفني الجديد ستيف أجنو بدلا من أيتور كارانكا، وإن كانت النتائج لم تعكس ذلك التطور في الأداء حتى الآن. ويفصل الفريق عن المركز السابع عشر ست نقاط يمكن الحصول عليها، علاوة على أن الفريق قد لعب مباراة أقل من هال سيتي وسوانزي سيتي، بمعنى أن ميدلسبره قد لعب حتى الآن 31 مباراة، في حين لعب كل من هال سيتي وسوانزي سيتي 32 مباراة.
* نقطة الضعف
نتيجة التحفظ الكبير من جانب كارانكا، لم يحقق الفريق الفوز سوى في أربع مباريات فقط في الدوري الإنجليزي الممتاز، علاوة على أن الفريق يعاني من ضعف هجومي واضح للغاية، حيث لم يسجل سوى 22 هدفاً على مدار الموسم. ورغم المجهود الكبير الذي يقوم به أجنو الآن، فإن ذلك لم ينجح في التخلص من الأخطاء التكتيكية والنقاط السلبية التي اعتاد عليها الفريق تحت قيادة كارانكا، ولذا يبدو الفريق في حاجة ماسة إلى القيام بثورة شاملة في كل شيء.
وعلى الجانب الآخر، يملك الفريق واحداً من أقوى خطوط الدفاع في المسابقة بأكملها، حيث لم تهتز شباكه سوى 37 مرة خلال الموسم، لكن المباريات السبع المتبقية تبدو صعبة للغاية، حيث سيواجه ميدلسبره فرقا قوية مثل آرسنال ومانشستر سيتي وتشيلسي وليفربول.
* المصير المحتمل للمدرب
كان رئيس النادي ستيف غيبسون يمنِّي النفس بأن يقدم أجنو، مساعد كارنكا السابق، مستويات قوية مع الفريق حتى يمدد عقده لفترة طويلة للبقاء مع النادي، لكن يبدو أن أجنو سيرحل الصيف المقبل. وتشير تقارير إلى أن غيبسون معجب بقدرات المدير الفني لنادي هوديرسفيلد، ديفيد واغنر، بالإضافة إلى أن هناك مديرين فنيين يرغبون في تولي هذا المنصب، مثل آلان بارديو ونيغيل بيرسون.
* كيف سيعاني الفريق؟
من المؤكد أن المهاجم ألفارو نيغريدو، الذي يلعب للفريق على سبيل الإعارة قادماً من فالنسيا الإسباني، الذي يحصل على 100 ألف جنيه إسترليني أسبوعياً، سوف يكون أول لاعب يرحل عن الفريق بغض النظر عن بقائه في الدوري الإنجليزي الممتاز من عدمه، وأعتقد أن الأمر ينطبق أيضاً على حارس المرمى فيكتور فالديز. وفي نفس الأثناء، ترغب عدة أندية بالدوري الإنجليزي الممتاز في التعاقد مع المدافع بين غيبسون، الذي لا يستحق أن يصل سعره إلى 30 مليون جنيه إسترليني، على الرغم من أنه لاعب واعد بكل تأكيد. ويتعين على ميدلسبره أن يحتفظ بالقوام الأساسي للفريق ويدعمه بعدد من الإضافات الجديدة، حتى يكون قادرا على الصعود مرة أخرى إلى الدوري الإنجليزي الممتاز بعد هبوطه الذي أصبح شبه مؤكد.
* المباريات المتبقية
آرسنال (بالداخل)، بورنموث (بالخارج)، سندرلاند (بالداخل)، مانشستر سيتي (بالداخل)، تشيلسي (بالخارج)، ساوثهامبتون (بالداخل)، ليفربول (بالخارج).
* سندرلاند
31 مباراة - 20 نقطة
فارق أهداف (- 32)
* الطريق نحو البقاء
يبدو الفريق في موقف صعب للغاية. ورغم ذلك، كان الفريق دائماً ما ينتفض في المباريات الأخيرة من المواسم السابقة ويتمكن في نهاية المطاف من الهروب من شبح الهبوط، علاوة على أن الفريق ما زال لديه عدد من المباريات التي يمكنه تحقيق الفوز فيها، مثل مبارياته أمام ميدلسبره وهال سيتي وسوانزي سيتي. وقد عاد لاعبان مؤثران للغاية من الإصابة في الوقت المناسب، وهما فيكتور أنيشيب ولي كاترمول، علاوة على أن مدرب الفريق ديفيد مويز يمتلك مهاجماً رائعاً، وهو جيرمين ديفو، وحارس مرمى جيداً، هو جوردان بيكفورد.
* نقاط الضعف
يبتعد الفريق بعشر نقاط كاملة عن المركز السابع عشر، بينما لم يتبق من المسابقة سوى سبعة أسابيع فقط. ولم ينجح المدرب مويز في تحفيز اللاعبين بالشكل المطلوب، علاوة على أن الفريق يلعب بشكل لا يتناسب مع قوة الدوري الإنجليزي الممتاز. ويبدو أن عدداً كبيراً من اللاعبين والمسؤولين قد استسلموا لفكرة الهبوط لدوري الدرجة الأولى، كما يعتمد الفريق بصورة أكثر من اللازم على جيرمين ديفو في إحراز الأهداف.
* المصير المحتمل للمدرب
يبدو أن رئيس النادي إليس شورت قد تعب من كثرة تغيير المديرين الفنيين، ولذا طمأن ديفيد مويز على أنه سيبقى مديراً فنياً للفريق الموسم المقبل. وفي الحقيقة، يبدو أن شورت مقتنع بأن مويز هو أفضل مدير فني يمكنه إعادة بناء فريق وصلت ديونه الآن إلى نحو 140 مليون جنيه إسترليني.
* كيف سيعاني الفريق؟
نظرا لأن عدداً كبيراً من اللاعبين ستنتهي عقودهم مع الفريق بنهاية الموسم، بما في ذلك سيب لارسون وجان كيرشوف وجون أوشيه، فيبدو أن مويز يستعد لإعادة هيكلة الفريق والاعتماد على عناصر جديدة. أما بالنسبة للاعبين الذين سيستمرون مع الفريق، فستَقِلّ رواتبهم بمقدار النصف طبقاً للشرط المنصوص عليه في عقود جميع اللاعبين مع الفريق، لكن ديفو سيرحل عن الفريق مجاناً، وهناك عدد كبير من الأندية ترغب في التعاقد معه.
وسيبيع النادي حارس مرماه المميز بيكفورد، الذي يُعدّ مستقبل حراسة المرمى للمنتخب الإنجليزي، لأعلى سعر، وهناك أندية كثيرة مهتمة بالحصول على خدماته، مثل آرسنال ومانشستر سيتي وليفربول. ومن المحتمل أيضاً أن يرحل لامين كونيه في حال هبوط النادي. أما مويز فيرغب في تدعيم صفوف الفريق بلاعبين جدد، ويرى أن الأنسب بالنسبة له هم اللاعبون الإنجليز، وبالتحديد من شمال شرقي إنجلترا.
* المباريات المتبقية
وست هام (بالداخل)، ميدلسبره (بالخارج)، بورنموث (بالداخل)، هال سيتي (بالخارج)، سوانزي سيتي (بالداخل)، آرسنال (بالخارج)، تشيلسي (بالخارج).



عمليات تجميل نجوم كرة القدم... قصص التنمر والدعاية وراء وجوه اللاعبين الجديدة

صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)
صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)
TT

عمليات تجميل نجوم كرة القدم... قصص التنمر والدعاية وراء وجوه اللاعبين الجديدة

صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)
صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)

تحولت ملاعب كرة القدم الحديثة من ميادين للتنافس البدني والخططي الصِّرف، إلى منصات عرض عالمية تتقاطع فيها النجومية بالدعاية، وتتحكم في تفاصيلها خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي وتطلعات الشركات العابرة للقارات.

لم يعد النجم المعاصر يكتفي بأن تنطق أقدامه بالسحر، بل بات يطالب بأن ينطق وجهه بالتناسق المثالي الذي تفرضه مقاييس الجمال الرقمي الحديث. وفي عصر تحصى فيه التمريرة والابتسامة بعدد المشاهدات، لم يعد غريباً أن يغادر اللاعب عشب المستطيل الأخضر، ليتمدد تحت مبضع الجراح أو إبر طبيب التجميل، باحثاً عن ملامح «أكثر جاذبية» أو هرباً من سياط التنمر وعقد النقص الحاضرة خلف الشاشات.

هذه الظاهرة الآخذة في التوسع تكشف عن تحول عميق في سيكولوجية لاعب الكرة، الذي لم يعد يرى في مرآته بطلاً رياضياً فحسب، بل يرى علامة تجارية متحركة تحتاج إلى صيانة دورية.

من زراعة الشعر ونحت الفك، إلى تعديل الأنف وتبييض الأسنان، باتت العيادات الفاخرة في مدريد، وريو دي جانيرو، ولندن، محطات أساسية في الإجازات الصيفية للاعبين بحثاً عن الرغبة في الكمال التي يغذيها المال الوفير، وتدعمها ماكينات الدعاية الكبرى التي تفضل الوجوه المصقولة لتصدر حملات الساعات الفاخرة والأزياء الراقية.

فينيسيوس جونيور: عندما يتحول التنمر إلى نحت في الفك

أحدث النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور، جناح ريال مدريد، صدمة واسعة في الأوساط الرياضية في يوليو (تموز) مباشرة بعد إقصاء منتخب السيليساو من مونديال أميركا والمكسيك وكندا 2026، بعد ظهوره بملامح وجه مختلفة تماماً. الجناح السريع البالغ من العمر 26 عاماً استغل إجازته في مسقط رأسه ليزور عيادة الدكتور أليساندرو ألاركاو الشهيرة في مدينة غويانيا البرازيلية.

البرازيلي فينيسيوس جونيور لاعب منتخب البرازيل ونجم ريال مدريد قبل الجراحة (رويترز)

خضع اللاعب لإجراء غير جراحي يُعرف بـ«تنسيق الذقن والوجه» (Facial Harmonization)، اعتمد فيه الطبيب على حقن المواد المالئة «الفيلر» والمحفزات الحيوية لنحت خط الفك وإبراز الذقن ومنحه مظهراً أكثر حدة وتناسقاً.

ولم تكن كواليس هذا الإجراء عادية، إذ فرضت العيادة إجراءات أمنية مشددة وأغلقت أبوابها أمام العامة لضمان السرية المطلقة للنجم المدريدي.

ورغم محاولات التكتم، فضحت الصور ومقاطع الفيديو التغيير الجذري، مما فتح باب النقاش حول الدوافع النفسية.

صورة للبرازيلي فينيسيوس جونيور نجم ريال مدريد بعد الجراحة (حسابه على فيسبوك)

وتواترت التقارير التي تربط بين هذا القرار وحملات السخرية والتنمر القاسية التي طالت ملامح اللاعب الطبيعية (بروز الفك المفتوح وتراجع الذقن) عبر منصات التواصل وخلال المونديال الأخير، إلى درجة أن زملاء سابقين له تندروا في مقابلات قديمة على مظهره.

وبدلاً من الاكتفاء بمحاربة العنصرية والتنمر في الملاعب، اختار فينيسيوس إعادة صياغة وجهه هرباً من ملاحقة المتهكمين ولتحسين صورته أمام الرعاة العالميّين.

نيمار دا سيلفا: تقنية الـ«ميكرونيدلنغ» والوقاية المبكرة من علامات الزمن

يسير النجم البرازيلي نيمار على خطى مواطنيه في الهوس بالعناية بالمظهر، لكنه ركز بشكل أكبر على نضارة البشرة ومحاربة التجاعيد المبكرة.

نيمار يملك طبيباً جلدياً خاصاً يرافقه بانتظام، وقد خضع لعدة جلسات متطورة من تقنية «إعادة صياغة الجلد» وحقن الكولاجين والمحفزات الحيوية (Radiesse) لتحديد خط الفك ومنح الوجه مظهراً مشدوداً ودائرياً يتناسب مع الصور الدعائية التي يلتقطها بشكل يومي.

نيمار (نادي الهلال)

بالنسبة لنيمار، الوجه هو واجهة لإمبراطورية تجارية كبرى، والحفاظ على بشرة شابة ونقية يعد أمراً حيوياً للحفاظ على عقود الرعاية مع شركات الأزياء والمستحضرات العالمية.

كريستيانو رونالدو: هوس الكمال وصناعة «العلامة التجارية» البشرية

يمثل البرتغالي كريستيانو رونالدو الأب الروحي لفكرة تحويل لاعب كرة القدم إلى منتج تسويقي مثالي.

بالعودة إلى بداياته مع مانشستر يونايتد عام 2003، كان الشاب النحيل يعاني من عدم اتساق في أسنانه ومشاكل واضحة في البشرة.

لكن مع تدفق أموال الشهرة، خضع الدون لسلسلة من الإجراءات التجميلية الدقيقة على مر السنوات شملت تقويم الأسنان وتبييضها بالكامل، وحقن البوتوكس حول العينين والجبهة لإخفاء التجاعيد، إلى جانب تعديلات طفيفة بالفيلر لإبراز عظام الوجه ونحت الأنف.

كريستيانو رونالدو خلال مباراة كرة القدم بين البرتغال وأوزبكستان في كأس العالم 2026 على ملعب «هيوستن» 23 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

بالنسبة لرونالدو، لم يكن الأمر مجرد علاج لعقدة شكلية، بل كان استثماراً ذكياً في علامته التجارية «CR7»، التي تدر عليه مئات الملايين من عقود الملابس الداخلية، والعطور، وساعات اليد، حيث تتطلب هذه السوق وجهاً أيقونياً خالياً من العيوب يرفض الشيخوخة.

واين روني: شجاعة الاعتراف بزراعة الشعر لمواجهة صلع الشباب

في عام 2011، كسر الفتى الذهبي للكرة الإنجليزية واين روني المحظور، عندما أعلن صراحة عبر حسابه في منصة «إكس» عن خضوعه لعملية زراعة شعر في إحدى عيادات لندن الفاخرة، وهو في سن الخامسة والعشرين فقط.

كتب روني حينها بجرأة ونبرة ساخرة: «كنت سأصاب بالصلع في سن الشباب، فلماذا لا أفعل ذلك؟».

كان روني يعاني من تنمر مستمر من الجماهير والصحف الصفراء البريطانية التي كانت تصفه بـ«الكهل»، بسبب تراجع خط شعره السريع.

الفتى الذهبي للكرة الإنجليزية واين روني (ويكيبيديا)

خطوته تلك لم تغير مظهره فقط وتمنحه ثقة أكبر أمام الكاميرات، بل فتحت الباب على مصراعيه لجيل كامل من اللاعبين والرجال العاديين للإقبال على عمليات زراعة الشعر دون خجل أو شعور بالوصمة الاجتماعية.

غاريث بيل: التخلص من الأذن الوطواطية بحثاً عن سلام نفسي

عاش النجم الويلزي غاريث بيل، لاعب ريال مدريد السابق، لسنوات طويلة تحت وطأة الانتقادات الساخرة بسبب شكل أذنيه البارزتين (الأذن الوطواطية).

في بداياته مع توتنهام، كان بيل يتعمد إطالة شعره بشكل لافت وتصفيفه بطريقة تغطي جانب الأذن لتفادي تعليقات الجماهير السلبية ومخرجي المباريات.

غاريث بيل (أ.ف.ب)

وفي عام 2012، وقبل انتقاله القياسي إلى الفريق الملكي، اتخذ النجم الويلزي قراراً حاسماً بخضوعه لعملية جراحية لتجميل الأذن وإعادتها إلى الوراء (Otoplasty).

هذا الإجراء التجميلي البسيط غيّر من شكل وجه اللاعب تماماً، وبدا واضحاً انعكاسه الإيجابي على حالته النفسية، حيث تخلى فوراً عن قصات الشعر الطويلة وبدأ يظهر في المؤتمرات الصحافية وحملات الدعاية بثقة مطلقة لم يعهدها من قبل.

زلاتان إبراهيموفيتش: لمسات خفية لحماية هيبة «السلطان»

رغم أن النجم السويدي المعتزل زلاتان إبراهيموفيتش لطالما تفاخر بشخصيته القوية وعنجهيته الفطرية التي ترفض الخضوع للمعايير، فإن تقارير طبية وصحافية موثوقة كشفت عن خضوعه لعملية تجميل سرية للأنف (Rhinoplasty) خلال فترة لعبه في أوروبا.

كانت الموهبة لدى إبراهيموفيتش موجودة دائماً (غيتي)

زلاتان، الذي كان يملك أنفاً ضخماً وحاداً كان مادة دسمة لرسامي الكاريكاتير والمنافسين، قام بتصغير أرنبة الأنف وتعديل الجسر بشكل طفيف للغاية يحافظ على هويته ولا يثير الشبهات، لكنه يمنح وجهه تناسقاً أفضل مع تقدمه في العمر.

الإجراء تم بدافع الحفاظ على صورته المهيبة كـ«سلطان» للملاعب، وتأكيداً على أن الصورة البصرية الخالية من العيوب الحادة باتت مطلباً حتى لأكثر اللاعبين شراسة وقوة شخصية.

رونالدينيو: تصحيح الابتسامة التاريخية لإرضاء شركات الإعلانات

لطالما ارتبط اسم الساحر البرازيلي رونالدينيو بابتسامته العريضة وأسنانه البارزة التي شكلت جزءاً من هويته البصرية في الملاعب.

لكن في عام 2013، اتخذ نجم برشلونة السابق خطوة مفاجئة بخضوعه لعملية جراحية معقدة في اللثة والأسنان بمسقط رأسه.

الإجراء شمل إعادة تشكيل اللثة، وتعديل وضعية الأسنان الأمامية، وتركيب قشور الخزف (الفينير).

الساحر البرازيلي رونالدينيو (ويكيبيديا)

العملية لم تكن بدافع الرفاهية، بل جاءت بضغط غير مباشر من الرعاة والشركات الإعلانية الكبرى التي كانت ترى في ملامحه السابقة عائقاً أمام بعض الحملات التسويقية الفاخرة، ليتحول رونالدينيو بعدها إلى وجه إعلاني أكثر جاذبية لمنتجات لم تكن تطرق بابه سابقاً.

سيرخيو راموس: كسر الأنف الذي تحول إلى إعادة نحت للوجه

يعد المدافع الإسباني المخضرم سيرخيو راموس نموذجاً حياً للتحول الشكلي الكامل. البداية كانت اضطرارية في عام 2007 عندما تعرض لكسر حاد في الأنف خلال مباراة مع ريال مدريد، مما استدعى تدخلاً جراحياً لتعديل مجرى التنفس.

النجم الإسباني السابق سيرخيو راموس (رويترز)

لكن راموس استغل هذه الجراحة لتصغير الأنف وتعديل شكله بالكامل. ومع تقدمه في العمر، انغمس النجم الإسباني في تقنيات التجميل الحديثة، فخضع لعمليات حقن البوتوكس والفيلر بانتظام لإخفاء التجاعيد ونحت الفك (Texas technique)، بالإضافة إلى تبييض الأسنان وزراعة اللحية. هذا التحول من «مقاتل» ذو ملامح حادة إلى «أيقونة موضة» منحه عقوداً ضخمة مع دور أزياء وعلامات تجارية عالمية.

هيكتور هيريرا: التغيير الشامل من أجل «التكيف الاجتماعي» والمهني

يمثل الدولي المكسيكي هيكتور هيريرا، لاعب أتلتيكو مدريد السابق، واحدة من أكثر الحالات صراحة في عالم التجميل الرياضي.

ففي عام 2018، وعقب انتهاء بطولة كأس العالم، أصدر اللاعب بياناً رسمياً يعلن فيه خضوعه لعمليتين تجميليتين بالتزامن: تجميل الأنف (Rhinoplasty) وتجميل الأذن (Otoplasty).

هيريرا واجه لسنوات تنمراً شرساً وقاسياً عبر الإنترنت بسبب مظهر أذنيه البارزتين وأذيتة التنفسية في الأنف.

الدولي المكسيكي هيكتور هيريرا (ويكيبيديا)

وفي تصريحات لاحقة، أكد هيريرا أن دافعه كان البحث عن راحة نفسية وتسهيل عملية تواصله وتكيفه مع المجتمع والصحافة دون الشعور بنقص، مشدداً على أن الصورة الذهنية للاعب في أوروبا تتطلب اهتماماً بأدق التفاصيل الشخصية.

داني ألفيش: التخلص من «الأذن الوطواطية» قبل خطوة برشلونة الكبرى

قبل أن يسطر تاريخاً مرصعاً بالألقاب مع نادي برشلونة، كان الظهير البرازيلي داني ألفيش يعاني من بروز واضح في أذنيه، وهو ما جعله مادة خصبة للسخرية في بداياته مع إشبيلية.

في صيف عام 2008، وتزامناً مع انتقاله التاريخي إلى الفريق الكتالوني، خضع ألبيش لعملية تجميل الأذن (Otoplasty) لإعادتها إلى الخلف وتثبيتها بشكل يتناسق مع شكل جمجمته.

المدافع البرازيلي المخضرم داني ألفيش (د.ب.أ)

ألفيش، المعروف بشخصيته المرحة، لم يخفِ الأمر، بل اعتبره خطوة ضرورية لزيادة ثقته بنفسه أمام عدسات الكاميرات العالمية التي تسلط أضواءها على كامب نو، والبدء في بناء صورته كأحد أكثر اللاعبين أناقة وعصرية في الجيل الذهبي للبلوغرانا.

في المقابل، تشبث نجوم آخرون بـ«ندوبهم» كرموز للهوية، والصلابة، والوفاء للماضي. لم يرَ هؤلاء في ملامحهم القاسية أو جروح حوادثهم عائقاً أمام غزو قلوب المشاهدين، بل حولوها إلى علامات تجارية تميزهم وسط طوفان الوجوه المتشابهة والمصقولة.

فرانك ريبيري: الرفض القاطع لمحور التجميل صوناً لشرف الطفولة

يظل النجم الفرنسي الأسطوري فرانك ريبيري النموذج الأبرز عالمياً للصلابة النفسية والاعتزاز بالملامح الطبيعية مهما بلغت قسوتها.

ريبيري، الذي يحمل ندوباً بارزة وعميقة في الجانب الأيمن من وجهه نتيجة حادث سيارة مروع تعرض له وهو في سن الثانية من عمره، رفض طوال مسيرته الذهبية مع بايرن ميونيخ والمنتخب الفرنسي الخضوع لأي جراحة تجميلية لإخفائها.

فرانك ريبيري (إ.ب.أ)

وفي مقابل الملايين التي كانت تعرضها عليه شركات الدعاية شريطة تحسين مظهره، كان ريبيري يجيب بحسم: «هذه الندوب صنعت شخصيتي، ومنحتني القوة للقتال في الحياة والملاعب، إنها جزء من هويتي ولن أتخلى عنها أبداً». تحول ريبيري بفضل هذا الموقف إلى أيقونة عالمية تلهم كل من يعاني من تشوهات خلقية أو حوادث، مثبتاً أن الموهبة الصافية لا تحتاج إلى وجه مثالي لتسيد منصات التتويج.

كارلوس تيفيز: الحروق التي شكلت هوية «الأباتشي» الرافض للتزييف

يحمل النجم الأرجنتيني المخضرم كارلوس تيفيز، الملقب بـ«الأباتشي»، تاريخاً مؤلماً محفوراً على عنقه وصدره؛ إثر تعرضه لحادث حرق مروع بالماء المغلي عندما كان رضيعاً في العاشرة من عمره، مما تركه بِنُدب حرجة من الدرجة الثالثة. وطوال مسيرته الاحترافية الممتدة بين مانشستر يونايتد، ومانشستر سيتي، ويوفنتوس، وحصد خلالها أغلب الألقاب الممكنة، قاوم تيفيز كل الضغوط الإعلانية والإعلامية التي حثته على إجراء جراحة لترميم الجلد.

النجم الأرجنتيني المخضرم كارلوس تيفيز (أسوشيتد.برس)

بالنسبة لتيفيز، كانت هذه الجروح تذكيراً يومياً بنضاله وخروجه من أحياء بوينس آيرس الفقيرة والمعدمة، وكان يرى أن إزالتها بمبضع جراح تجميل ترفاً يخون ماضيه وقصة كفاحه، مفضلاً أن يتذكره الناس كـ«مقاتل حقيقي» بدلاً من نموذج مصطنع في المجلات الفاخرة.

جوليون ليسكوت: جرح الجبهة الأسطوري علامة مسجلة في ملاعب «البريميرليغ»

عاش المدافع الإسباني والإنجليزي الدولي السابق جوليون ليسكوت مسيرته الطويلة تحت أضواء الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو يحمل ندبة ضخمة وبارزة في جبهته، غيرت من الشكل الطبيعي لخط شعره وملامح وجهه العلوية.

هذه الندبة تعود إلى حادث سير تعرض له وهو في سن الخامسة، صدمته خلاله سيارة وجرّته لعدة أمتار، مما تطلب إقامته لشهور في العناية المركزة وخضوعه لجراحات إنقاذ حياة تركت أثرها الدائم.

المدافع الإسباني والإنجليزي الدولي السابق جوليون ليسكوت (ويكيبيديا)

ورغم الثراء الفاحش الذي حققه خلال فترته الذهبية مع مانشستر سيتي، لم يفكر ليسكوت مطلقاً في زيارة عيادات التجميل الفاخرة لتعديل جبهته أو زرع الشعر لإخفائها؛ إذ كان يعدُّها دليلاً على كتابة عمر جديد له، وباتت ملامحه الحادة تلك تمنحه هيبة وشراسة دفاعية يخشاها المهاجمون، محولاً الأثر المؤلم إلى مصدر قوة وبسالة.

أنخيل دي ماريا: «المعكرونة» الذي رفض صراعات التجميل صوناً لأصالته

يعد الجناح الأرجنتيني الأسطوري أنخيل دي ماريا واحداً من أبرز النجوم الذين تحدوا معايير الوسامة الصارمة التي تفرضها شركات الإعلانات الحديثة في عالم كرة القدم.

طوال مسيرته المظفرة بين ريال مدريد، وباريس سان جيرمان، ويوفنتوس، والمنتخب الأرجنتيني، واجه دي ماريا حملات تنمر وسخرية قاسية تخطت المدرجات لتصل إلى وسائل الإعلام، والتي ركزت على أذنيه البارزتين وبنيته الجسدية النحيلة جداً، لدرجة إطلاق لقب «المعكرونة» (El Fideo) عليه. ورغم الثراء الفاحش وقدرته المادية على زيارة أرقى عيادات نحت الوجوه وتعديل الأذن (Otoplasty) في أوروبا، رفض دي ماريا بشكل قاطع المساس بملامحه الطبيعية.

اللاعب الأرجنتيني أنخيل دي ماريا بقميص باريس سان جيرمان (أ.ف.ب)

بالنسبة للنجم الأرجنتيني، لم تكن هذه الملامح عيباً يحتاج إلى تصحيح، بل كانت رمزاً وفياً للطفل الفقير الذي كان يساعد والده في جمع الفحم بمقاطعة روزاريو.

دي ماريا أثبت للرعاة العالميين وللجماهير أن «الوسامة الرياضية» الحقيقية تُصنع فوق أرضية الملعب من خلال التمريرات الحاسمة، والأهداف التاريخية في نهائيات كأس العالم وكوبا أميركا، وليس عبر بوابات عيادات التجميل.


زخم «سوشيالي» مصري حول انتقال محمد صلاح لطرابزون التركي

انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)
انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)
TT

زخم «سوشيالي» مصري حول انتقال محمد صلاح لطرابزون التركي

انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)
انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)

ما إن ظهر قائد المنتخب المصري لكرة القدم، محمد صلاح، بقميص نادي طرابزون سبور، اليوم الأربعاء، في ظهوره الأول في تركيا، حتى تحولت منصات التواصل الاجتماعي في مصر إلى منصة لتعليقات ونقاشات صاخبة، على وقع خطوة غير متوقعة في مسيرة النجم المصري.

ووصل قائد منتخب مصر إلى إسطنبول ظهر الأربعاء، فيما أعلن ناديه الجديد عن توصله إلى اتفاق معه للانتقال إلى صفوفه، في واحدة من أبرز صفقات الدوري التركي.

وقال النادي إن الاتفاق يقضي بتوقيع صلاح عقداً لمدة عامين، مقابل راتب سنوي قدره 17 مليون يورو، من دون الكشف عن قيمة المكافآت أو البنود الإضافية.

وفي حين احتشدت جماهير طرابزون سبور للترحيب بلاعبها الجديد؛ عكس التفاعل «السوشيالي» الواسع في مصر حالة من الانقسام الجماهيري، بين مؤيد يحتفي بالخطوة الجديدة لنجم كرة القدم المصرية، ومعارض يراها «نهاية حزينة» لمسيرته اللامعة، ومحايد يقرأها بلغة واقعية مع تقدم العمر.

بين تعليقات فريق المؤيدين، علت نبرة الفخر والولاء للنجم المصري، حيث انطلقت شعارات الحماس مثل: «وراك يا صلاح فين ما تكون»، كما أعلن آخرون عن انتقالهم لمتابعة الدوري التركي وتشجيع طرابزون لأجل صلاح.

وشبّه مؤيدون آخرون مشهد الاستقبال الجماهيري الحاشد لصلاح في تركيا بوصول الأسطورة الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا إلى شوارع نابولي عام 1984.

كما أشار البعض إلى أن الدوري التركي سيشهد نقلة كبيرة في ساحة المنافسة الكبرى، معتبرين أن صلاح لا يذهب إليه بوصفه لاعب كرة عادياً بل باعتباره «بطلاً شعبياً» قادراً على نقل المسابقة المحلية بأكملها إلى مرحلة جديدة كلياً من الزخم الإعلامي والجماهيري.

محمد صلاح في ظهوره الأول في تركيا (حساب نادي طرابزون على إكس)

في المقابل، عبرت جماهير مصرية عن خيبة أملها وحزنها للفصل الجديد الذي اختاره نجم ليفربول السابق، حيث تداولوا تعليقات ترى الخطوة «تراجعاً للخلف»، بل وصفها البعض بـ«الفشل».

كما رأى معارضون آخرون أن الأضواء سوف تنحسر عن النجم المصري، عقب ما وصفوه بـ«الاختيار الغريب والصادم».

فيما انتقد البعض اختيار تركيا كونها محطة جديدة للاعب، لافتين إلى أنه اختار أجواء تناسب استقرار عائلته، عن مواصلة رحلته في كبرى الدوريات الأوروبية.

أما الفريق المحايد، فدفع بحرية اللاعب في اختيار وجهته المقبلة، مؤكدين أن صلاح لاعب ذكي وأعلم بمصلحته الشخصية والمهنية.

وذهب فريق منهم إلى أن قيمة اللاعب الكبيرة تسبقه أينما حل، لافتين في هذا السياق إلى الحالة التي أحدثها في الشارع التركي وتثمين الجماهير التركية للصفقة.

بينما أشار البعض إلى أنه مع تقدم صلاح في العمر، فإن الوجهة الجديدة تبدو مناسبة له.

الناقد الرياضي، أيمن هريدي، قال إن حالة الزخم غير المسبوق على منصات التواصل الاجتماعي بعد إعلان انتقال النجم المصري محمد صلاح إلى نادي طرابزون، مع اختلاف الآراء تجاه الخطوة، تعود لمكانته الكبيرة للغاية لدى الجماهير المصرية، التي تعتبره أيقونة للكرة المصرية، وسفيرها في الخارج، ومصدر إلهام للنشء الذي يسعى للوصول إلى العالمية على غرار مسيرته.

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «أتوقع أن يسهم وجود محمد صلاح مع طرابزون في رفع قيمة الدوري التركي، الذي يحتل حاليا المركز التاسع في تصنيف الدوريات الأوروبية، بحسب معامل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا)، بناءً على نتائج أنديته في البطولات القارية».

ويشير هريدي إلى أن إدارة نادي طرابزون تدرك جيداً قيمة وجود صلاح، والمكاسب الكبيرة التي سوف يجنيها النادي من وجوده، بدليل بيع 10 آلاف تذكرة موسمية لطرابزون عقب الإعلان رسمياً عن التعاقد معه، كما أنه يتوقع بيع آلاف القمصان التي تحمل رقم صلاح؛ نظراً لقيمته الكروية، بخلاف المتابعة الكبيرة لمباريات طرابزون.

من جانبه، يرى الناقد الرياضي، محمد الهليس، أن «انتقال محمد صلاح إلى تركيا أحدث صدمة وجدلاً واسعاً بين الجماهير المصرية بسبب أن سقف التوقعات ارتفع كثيراً بعد إصراره على البقاء في أوروبا، ومع تداول تقارير عن اهتمام أندية كبرى مثل أتلتيكو مدريد وأندية إيطالية للتعاقد معه، كان الجمهور يتمنى استمرار مشاهد المنافسة في البطولات الأوروبية الكبرى»، مبيناً أن «الجماهير المصرية تعيش شغفها منذ سنوات مع صلاح عندما يظهر في المناسبات الكبرى ويعانق الألقاب، لذلك كانت تمني النفس باستمرار المشاهد نفسها».

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «في رأيي، اختيار محمد صلاح لنادي طرابزون لم يكن الخيار الأول، والدليل على ذلك المفاوضات المتقدمة التي جرت مع بشكتاش قبل أن تتوقف بسبب خلافات مادية، والاتجاه نحو الدوري التركي بشكل عام قد يكون خطوة ذكية من الناحية التسويقية، فهو يضمن البقاء ضمن الأجواء الأوروبية، مع الحصول على امتيازات مالية مرتفعة، إضافة إلى ظهوره على أنه نجم أول في البطولة، رغم تقدمه في السن وتراجع الجانب البدني».


حارس النرويج نيلاند يعود إلى لايبزيغ

حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)
حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)
TT

حارس النرويج نيلاند يعود إلى لايبزيغ

حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)
حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)

أعلن نادي رازن بال شبورت لايبزيغ المنافس في دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم، الثلاثاء، عودة حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند إلى صفوفه بعقد يمتد حتى عام 2028.

ويعود الحارس نيلاند (35 عاماً) إلى لايبزيغ، الذي لعب له على سبيل الإعارة في موسم 2022 - 2023، في صفقة انتقال حر عقب انتهاء عقده مع إشبيلية في نهاية يونيو (حزيران) الماضي.

وأصبح نيلاند بطلاً قومياً خلال مشوار النرويج التاريخي إلى دور الثمانية في كأس العالم، بعدما تصدى لركلة جزاء من البرازيلي برونو غيماريش في انتصار درامي 2 - 1 بدور الـ16 الشهر الماضي.

وقال نيلاند: «عندما لاحت فرصة العودة إلى لايبزيغ، لم أتردد. أمتلك الكثير من الذكريات الإيجابية مع النادي والأشخاص هنا، وأتطلع بشغف للقائهم مجدداً».

وسبق لنيلاند اللعب لصفوف أندية مولده وإنغولشتات وأستون فيلا وريدنغ، كما شارك في 76 مباراة مع منتخب النرويج.