معركة الهبوط في الدوري الإنجليزي تخطف الأضواء في ختام الموسم

«الغارديان» تلقي الضوء على موقف الفرق المرشحة للانضمام إلى «أندية المظاليم»

من اليمين لليسار: نيغريدو (ميدلسبره) و سيغوردسون (سوانزي) وديفو (سندرلاند) و هودليستون (هال سيتي)... سيلعبون دوراً محورياً في إبعاد أنديتهم عن شبح الهبوط
من اليمين لليسار: نيغريدو (ميدلسبره) و سيغوردسون (سوانزي) وديفو (سندرلاند) و هودليستون (هال سيتي)... سيلعبون دوراً محورياً في إبعاد أنديتهم عن شبح الهبوط
TT

معركة الهبوط في الدوري الإنجليزي تخطف الأضواء في ختام الموسم

من اليمين لليسار: نيغريدو (ميدلسبره) و سيغوردسون (سوانزي) وديفو (سندرلاند) و هودليستون (هال سيتي)... سيلعبون دوراً محورياً في إبعاد أنديتهم عن شبح الهبوط
من اليمين لليسار: نيغريدو (ميدلسبره) و سيغوردسون (سوانزي) وديفو (سندرلاند) و هودليستون (هال سيتي)... سيلعبون دوراً محورياً في إبعاد أنديتهم عن شبح الهبوط

بعد تحسُّن أداء ونتائج كريستال بالاس وليستر سيتي، يبدو أن هناك ثلاثة من بين أربعة أندية في طريقها للهبوط إلى دوري الدرجة الأولى. نلقي الضوء هنا على موقف هال سيتي وسوانزي سيتي وميدلسبره وسندرلاند، وتداعيات الهبوط على كل ناد.
* هال سيتي
32 مباراة - 30 نقطة
فارق أهداف (- 31)
* الطريق نحو البقاء
تحسَّن أداء الفريق كثيراً بعد تعاقده مع المدير الفني البرتغالي ماركو سيلفا خلفاً لمايك فيلان في بداية يناير (كانون الثاني) الماضي. ونجح سيلفا في قيادة الفريق منذ ذلك الحين للحصول على 17 نقطة والفوز في خمس مباريات والخسارة في مباراة واحدة في المباريات الست التي خاضها النادي على ملعبه في الدوري الإنجليزي الممتاز تحت قيادته. ويتميز سيلفا بأنه مدير فني شجاع وجريء يفكر دائما في تقديم كرة قدم هجومية، وهو ما ساعد فريقه على الفوز في عدد من المباريات وكسر سلسلة من التعادلات والخسائر، ليحتل المركز السابع عشر متقدما بفارق نقطتين عن سوانزي سيتي. ولعل الشيء المهم بالنسبة لهال سيتي هو أنه حصل على ست نقاط من سوانزي سيتي الذي يتنافس معه على الهروب من شبح الهبوط. والشيء الذي لا يقل أهمية عن ذلك هو أن سيلفا قد زرع في نفوس لاعبيه الثقة والإصرار وبات فريقه يضم لاعبين مميزين مثل لاعب خط الوسط سام كلوكاس الذي جذب أنظار المدير الفني للمنتخب الإنجليزي غاريث ساوثغيت، واللاعب توم هودليستون العائد من الإيقاف والذي يقدم مستويات رائعة.
* نقطة الضعف
تظلّ نقطة الضعف الأبرز بالنسبة للفريق تتمثل في الأداء خارج ملعبه، علاوة على ضعف الجانب الدفاعي. ومن الواضح للغاية أن الفريق يفتقد بشدة لخدمات لاعبه السابق روبرت سنودغراس، الذي انتقل إلى نادي وستهام يونايتد في فترة الانتقالات الشتوية الماضية.
* المصير المحتمل للمدرب
يرتبط سيلفا بعقد قصير الأمد مع الفريق حتى مايو (أيار) المقبل - رغم أن هال سيتي وضع شرطاً يسمح له بتمديد العقد لعام إضافي في حال بقاء الفريق في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولدى النادي رغبة قوية في القيام بذلك - لكن بعد البصمة الكبيرة التي تركها سيلفا على أداء الفريق فمن الواضح أنه سيكون محط أنظار كثير من الأندية الأوروبية التي ستحاول الحصول على خدماته. ويفضل سيلفا بالطبع البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز، وتشعر إدارة هال سيتي بأن المدير الفني الإسباني يرغب في البقاء لفترة أطول مع الفريق بدليل أنه بدأ في وضع خطط مستقبلية للفريق خلال الموسم المقبل.
* كيف سيعاني الفريق؟
تعاقد هال سيتي مع سبعة لاعبين خلال فترة الانتقالات الشتوية الماضية، من بينهم خمسة لاعبين على سبيل الإعارة وهم عمر نياس، وأندريا رانوتشيا، وعمر العبدلاوي، ولازار ماركوفيتش وألفريد دياي، وهو ما يعني أنهم سيرحلون عن الفريق في نهاية الموسم. ويرغب نادي نيوكاسل يونايتد في التعاقد مع كل من كلوكاس ولاعب خط الوسط هاري ماغوير، علاوة على أن الظهير الأيسر أندي روبرتسون سيكون أمامه عدد من العروض أيضاً. وقد حث سيلفا مجلس إدارة النادي على الإسراع في توقيع عقود طويلة الأمد مع هذا الثلاثي.
* المباريات المتبقية
ستوك سيتي (بالخارج)، واتفورد (بالداخل)، ساوثهامبتون (بالخارج)، سندرلاند (بالداخل)، كريستال بالاس (بالخارج)، وتوتنهام (بالداخل).
* سوانزي سيتي
32 مباراة - 28 نقطة
فارق أهداف (- 30)
* الطريق نحو البقاء
سوف يخوض سوانزي سيتي مباريات سهلة نسبياً يمكنه تحقيق الفوز فيها، بما في ذلك المباراتان اللتان سيخوضهما على ملعبه أمام ستوك سيتي ووست برومتش، علاوة على مباراته أمام سندرلاند خارج ملعبه في الجولة قبل الأخيرة من المسابقة، حيث سيكون سندرلاند قد هبط على الأرجح إلى دوري الدرجة الأولى. وبالإضافة إلى ذلك، يضم الفريق عدداً من اللاعبين الجيدين، مثل غيلفي سيغوردسون وفرناندو لورينتي. وأعتقد أن الوقت قد حان لكي يلعب الفريق بجناحين هجوميين، وهو ما يسمح لسيغوردسون بأن يقوم بدور مهم للغاية في مركز صانع الألعاب خلف لورينتي.
* نقطة الضعف
لقد فقد الفريق ثقته بنفسه ولم يعد لديه الحافز للفوز واللعب بقوة منذ الهزيمة أمام هال سيتي، الشهر الماضي. وكان المدير الفني للفريق بول كليمنت، الذي كان له تأثير إيجابي للغاية في بداية مشواره مع الفريق، متحفظاً وحذراً للغاية في اختياراته للاعبين وطريقة اللعب في ذلك اليوم، والشيء ذاته حدث أيضاً خلال مواجهة وستهام، السبت الماضي، عندما قرر الدفع بواين روتلدج على حساب لوتشيانو نارسينغ. ويجب أن نعترف أن الفريق قد تأثر كثيراً بالإصابات التي تعرض لها لورينتي، ويبدو أن سيغوردسون قد بدأ يستسلم بعض الشيء. وفوق كل هذا، يجب أن نشير إلى أن سوانزي سيتي هو صاحب أضعف خط دفاع في المسابقة بأكملها.
* المصير المحتمل للمدرب
لن يتأثر مستقبل كليمنت مع الفريق بالبقاء في الدوري الممتاز أو الهبوط لدوري الدرجة الأولى، نظراً لأن سوانزي سيتي قد تعاقد مع كليمنت في يناير الماضي عندما كان الفريق في المركز الأخير بـ12 نقطة فقط، ولذا كان النادي وكليمنت يدركان أن الفرصة صعبة للغاية في البقاء في الدوري الإنجليزي خلال الموسم المقبل.
* كيف سيعاني الفريق؟
من المؤكد أن سيغوردسون سوف يرحل عن الفريق في حال هبوطه لدوري الدرجة الأولى - وربما كان سيرحل أيضاً في حال البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز - والأمر ذاته ينطبق على لورينتي. ويبدو أن اللعب في دوري الدرجة الأولى لن يروق أيضاً للاعب الهولندي نارسينغ الذي انضم للنادي في فترة الانتقالات الشتوية الماضية. أما بالنسبة لبورخا باستون الذي تعاقد معه النادي في أكبر صفقة في تاريخه مقابل 15 مليون جنيه إسترليني، فسيمثل مشكلة كبيرة للنادي الذي ربما لن يكون قادراً على بيعه بنصف هذا المبلغ، وبعدما بات من المؤكد أن اللاعب سيعود إلى الدوري الإسباني مرة أخرى.
* المباريات المتبقية
واتفورد (بالخارج)، ستوك سيتي (بالداخل)، مانشستر يونايتد (بالخارج)، إيفرتون (بالداخل)، سندرلاند (بالخارج)، وست بروميتش (بالداخل).
* ميدلسبره
31 مباراة - 24 نقطة - فارق أهداف (- 15)
* الطريق نحو البقاء
بات الفريق يقدم كرة هجومية بشكل أفضل منذ التعاقد مع المدير الفني الجديد ستيف أجنو بدلا من أيتور كارانكا، وإن كانت النتائج لم تعكس ذلك التطور في الأداء حتى الآن. ويفصل الفريق عن المركز السابع عشر ست نقاط يمكن الحصول عليها، علاوة على أن الفريق قد لعب مباراة أقل من هال سيتي وسوانزي سيتي، بمعنى أن ميدلسبره قد لعب حتى الآن 31 مباراة، في حين لعب كل من هال سيتي وسوانزي سيتي 32 مباراة.
* نقطة الضعف
نتيجة التحفظ الكبير من جانب كارانكا، لم يحقق الفريق الفوز سوى في أربع مباريات فقط في الدوري الإنجليزي الممتاز، علاوة على أن الفريق يعاني من ضعف هجومي واضح للغاية، حيث لم يسجل سوى 22 هدفاً على مدار الموسم. ورغم المجهود الكبير الذي يقوم به أجنو الآن، فإن ذلك لم ينجح في التخلص من الأخطاء التكتيكية والنقاط السلبية التي اعتاد عليها الفريق تحت قيادة كارانكا، ولذا يبدو الفريق في حاجة ماسة إلى القيام بثورة شاملة في كل شيء.
وعلى الجانب الآخر، يملك الفريق واحداً من أقوى خطوط الدفاع في المسابقة بأكملها، حيث لم تهتز شباكه سوى 37 مرة خلال الموسم، لكن المباريات السبع المتبقية تبدو صعبة للغاية، حيث سيواجه ميدلسبره فرقا قوية مثل آرسنال ومانشستر سيتي وتشيلسي وليفربول.
* المصير المحتمل للمدرب
كان رئيس النادي ستيف غيبسون يمنِّي النفس بأن يقدم أجنو، مساعد كارنكا السابق، مستويات قوية مع الفريق حتى يمدد عقده لفترة طويلة للبقاء مع النادي، لكن يبدو أن أجنو سيرحل الصيف المقبل. وتشير تقارير إلى أن غيبسون معجب بقدرات المدير الفني لنادي هوديرسفيلد، ديفيد واغنر، بالإضافة إلى أن هناك مديرين فنيين يرغبون في تولي هذا المنصب، مثل آلان بارديو ونيغيل بيرسون.
* كيف سيعاني الفريق؟
من المؤكد أن المهاجم ألفارو نيغريدو، الذي يلعب للفريق على سبيل الإعارة قادماً من فالنسيا الإسباني، الذي يحصل على 100 ألف جنيه إسترليني أسبوعياً، سوف يكون أول لاعب يرحل عن الفريق بغض النظر عن بقائه في الدوري الإنجليزي الممتاز من عدمه، وأعتقد أن الأمر ينطبق أيضاً على حارس المرمى فيكتور فالديز. وفي نفس الأثناء، ترغب عدة أندية بالدوري الإنجليزي الممتاز في التعاقد مع المدافع بين غيبسون، الذي لا يستحق أن يصل سعره إلى 30 مليون جنيه إسترليني، على الرغم من أنه لاعب واعد بكل تأكيد. ويتعين على ميدلسبره أن يحتفظ بالقوام الأساسي للفريق ويدعمه بعدد من الإضافات الجديدة، حتى يكون قادرا على الصعود مرة أخرى إلى الدوري الإنجليزي الممتاز بعد هبوطه الذي أصبح شبه مؤكد.
* المباريات المتبقية
آرسنال (بالداخل)، بورنموث (بالخارج)، سندرلاند (بالداخل)، مانشستر سيتي (بالداخل)، تشيلسي (بالخارج)، ساوثهامبتون (بالداخل)، ليفربول (بالخارج).
* سندرلاند
31 مباراة - 20 نقطة
فارق أهداف (- 32)
* الطريق نحو البقاء
يبدو الفريق في موقف صعب للغاية. ورغم ذلك، كان الفريق دائماً ما ينتفض في المباريات الأخيرة من المواسم السابقة ويتمكن في نهاية المطاف من الهروب من شبح الهبوط، علاوة على أن الفريق ما زال لديه عدد من المباريات التي يمكنه تحقيق الفوز فيها، مثل مبارياته أمام ميدلسبره وهال سيتي وسوانزي سيتي. وقد عاد لاعبان مؤثران للغاية من الإصابة في الوقت المناسب، وهما فيكتور أنيشيب ولي كاترمول، علاوة على أن مدرب الفريق ديفيد مويز يمتلك مهاجماً رائعاً، وهو جيرمين ديفو، وحارس مرمى جيداً، هو جوردان بيكفورد.
* نقاط الضعف
يبتعد الفريق بعشر نقاط كاملة عن المركز السابع عشر، بينما لم يتبق من المسابقة سوى سبعة أسابيع فقط. ولم ينجح المدرب مويز في تحفيز اللاعبين بالشكل المطلوب، علاوة على أن الفريق يلعب بشكل لا يتناسب مع قوة الدوري الإنجليزي الممتاز. ويبدو أن عدداً كبيراً من اللاعبين والمسؤولين قد استسلموا لفكرة الهبوط لدوري الدرجة الأولى، كما يعتمد الفريق بصورة أكثر من اللازم على جيرمين ديفو في إحراز الأهداف.
* المصير المحتمل للمدرب
يبدو أن رئيس النادي إليس شورت قد تعب من كثرة تغيير المديرين الفنيين، ولذا طمأن ديفيد مويز على أنه سيبقى مديراً فنياً للفريق الموسم المقبل. وفي الحقيقة، يبدو أن شورت مقتنع بأن مويز هو أفضل مدير فني يمكنه إعادة بناء فريق وصلت ديونه الآن إلى نحو 140 مليون جنيه إسترليني.
* كيف سيعاني الفريق؟
نظرا لأن عدداً كبيراً من اللاعبين ستنتهي عقودهم مع الفريق بنهاية الموسم، بما في ذلك سيب لارسون وجان كيرشوف وجون أوشيه، فيبدو أن مويز يستعد لإعادة هيكلة الفريق والاعتماد على عناصر جديدة. أما بالنسبة للاعبين الذين سيستمرون مع الفريق، فستَقِلّ رواتبهم بمقدار النصف طبقاً للشرط المنصوص عليه في عقود جميع اللاعبين مع الفريق، لكن ديفو سيرحل عن الفريق مجاناً، وهناك عدد كبير من الأندية ترغب في التعاقد معه.
وسيبيع النادي حارس مرماه المميز بيكفورد، الذي يُعدّ مستقبل حراسة المرمى للمنتخب الإنجليزي، لأعلى سعر، وهناك أندية كثيرة مهتمة بالحصول على خدماته، مثل آرسنال ومانشستر سيتي وليفربول. ومن المحتمل أيضاً أن يرحل لامين كونيه في حال هبوط النادي. أما مويز فيرغب في تدعيم صفوف الفريق بلاعبين جدد، ويرى أن الأنسب بالنسبة له هم اللاعبون الإنجليز، وبالتحديد من شمال شرقي إنجلترا.
* المباريات المتبقية
وست هام (بالداخل)، ميدلسبره (بالخارج)، بورنموث (بالداخل)، هال سيتي (بالخارج)، سوانزي سيتي (بالداخل)، آرسنال (بالخارج)، تشيلسي (بالخارج).



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.