قطع ريـال مدريد حامل اللقب أكثر نصف الطريق نحو نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بعد عودته من ملعب بايرن ميونيخ الألماني بفوز ثمين جدا 2 – 1، ووضع بايرن ميونيخ نهاية لسلسلة انتصاراته على ملعبه في بطولة دوري أبطال أوروبا، والتي وصلت إلى 16 مباراة، بعد سقوطه أمام ضيفه ريـال مدريد. وينتقل قطب العاصمة الإسبانية الآخر أتلتيكو وصيف البطل إلى إنجلترا بأفضلية ضئيلة بعد فوزه على ضيفه ليستر سيتي 1 - صفر.
* أتلتيكو مدريد - ليستر سيتي
رحل ليستر سيتي عن ملعب فيسنتي كالديرون خاسرا 1 - صفر أمام أتلتيكو مدريد لكن آماله في الوصول إلى الدور قبل النهائي في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم ما زالت قائمة. وتفوق الفريق الإسباني على ضيفه بطل إنجلترا في ذهاب دور الثمانية لكنه لم يستطع سوى الفوز بهدف أنطوان غريزمان الذي أحرزه من ركلة جزاء. وفشل ليستر في تسديد أي كرة على مرمى يان أوبلاك طيلة المباراة وامتلك الكرة بنسبة 36 في المائة فقط لكن المدرب كريغ شكسبير كان راضيا عن أداء فريقه رغم كل ذلك. وقال في مؤتمر صحافي: «نعلم أن مباراة الإياب ستكون صعبة للغاية. لدينا سجل جيد للغاية في ملعب كينغ باور. جماهيرنا تستمتع بمبارياتنا في دوري الأبطال. نحن بحاجة لصنع فرص أكثر. نحن بحاجة للهجوم أكثر مما فعلنا الليلة لكننا نعلم ما الذي علينا فعله في مباراة الإياب».
وخسر ليستر 2 - 1 خارج ملعبه أمام اشبيلية في ذهاب دور 16 السابق لكنه انتصر 2 - صفر في الإياب ليصعد بعد الفوز 3 - 2 في مجموع المباراتين. ويعلم دييغو سيميوني مدرب أتلتيكو صعوبة اللعب في كينغ باور وقال إنه يتوقع أجواء حماسية في ليستر. وأضاف: «في إنجلترا نتوقع ليلة كروية رائعة.. (نحن على استعداد (لأجواء رائعة وملعب مليء عن آخره بالجماهير. نتوقع ليلة كروية بكل ما تعنيه الكلمة». ونجح جيمي فاردي في تمرير كرة واحدة طيلة المباراة، حيث ركز ليستر الضيف على الحفاظ على شباكه نظيفة أكثر من صنع الفرص للتسجيل. وفي هجمة نادرة تقدم الضيوف لكن التحرك انقلب ضدهم عندما انطلق غريزمان في الاتجاه المعاكس بكل سرعته وتعرض للعرقلة وسقط داخل منطقة الجزاء.
وأعرب شكسبير عن أسفه لاحتساب حكم اللقاء ركلة جزاء لصالح غريزمان، وهي الركلة التي مكنت النادي الإسباني من حسم المباراة لصالحه. ورغم سقوط غريزمان الواضح خارج منطقة المرمى، احتسب حكم اللقاء ركلة جزاء لصالح أتلتيكو مدريد. وعن هذا الأمر تحدث المدرب الإنجليزي قائلا: «لقد غيرت مصير المباراة، لقد كان خطأ ولكن خارج منطقة الجزاء، لقد كان قرارا مصيريا، أشعر بخيبة الأمل لأنها لم تكن ركلة جزاء».
وهكذا أظهر غريزمان أهميته لأتلتيكو مدريد عندما حصل بسبب سرعته الهائلة على ركلة جزاء منحت فريقه الفوز 1 على ضيفه ليستر سيتي. وأنقذ غريزمان صاحب المركز الثالث في قائمة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العام الماضي أتلتيكو عدة مرات هذا الموسم وتسببت انطلاقته القوية في ركلة الجزاء التي نفذها بنجاح في مرمى الحارس كاسبر شمايكل. وهذا هو هدفه رقم 24 هذا الموسم، بما في ذلك خمسة أهداف في دوري الأبطال وهي البطولة التي يأمل أتلتيكو في الفوز بها بعدما حصل على مركز وصيف البطل مرتين في آخر ثلاثة مواسم.
وقال سيميوني مدرب أتلتيكو عن اللاعب الفرنسي إنه «مذهل. هو لاعب متكامل. لا تعرف في أي مركز يلعب هو يركض في جميع أنحاء الملعب. هو في كل مكان. يمكنه اللعب في وسط الملعب ويصنع الفرص كمهاجم ثان ويسجل كمهاجم». وأضاف: «هو ما يزال في مرحلة النضج بالتأكيد لكنه يقدم موسما رائعا ويتحمل المسؤولية بما يتوافق مع مكانته في الفريق». وسبب اللاعب البالغ عمره 26 عاما، وارتبط اسمه بالرحيل عن فيسنتي كالديرون بنهاية الموسم عدة مشاكل لدفاع ليستر، الذي قدم كل ما لديه ليمنعه من هز شباكه مرة أخرى.
* بايرن ميونيخ - ريـال مدريد
أكد الإيطالي كارلو أنشيلوتي مدرب بايرن ميونيخ الألماني ثقته بحظوظ فريقه في تخطي دور الثمانية لمسابقة دوري أبطال أوروبا رغم خسارته أمام ضيفه ريـال مدريد الإسباني 1 - 2 ذهابا. وتقدم الفريق البافاري في الشوط الأول بهدف للدولي التشيلي أرتورو فيدال، لكن النادي الملكي رد في الثاني بثنائية لنجمه البرتغالي كريستيانو رونالدو رفع بها رصيده إلى 100 هدف في المسابقات القارية وعزز حظوظه في بلوغ دور الأربعة عندما يلتقيان إيابا الثلاثاء المقبل في مدريد.
وسنحت فرصة لبايرن ميونيخ للتقدم بثنائية نظيفة عندما احتسبت له ركلة جزاء أواخر الشوط الأول، بيد أن فيدال سددها فوق الخشبات الثلاث. وأكمل لاعبو أنشيلوتي المباراة بعشرة لاعبين إثر طرد الدولي الإسباني خافي مارتينيز، وسجل ريـال مدريد هدفا عبر قائده سيرجيو راموس ألغي بداعي التسلل، كما أهدر فرصا تألق الحارس مانويل نوير في التصدي لها.
وقال المدرب السابق لريـال مدريد إن الألمان ما زالوا يملكون فرصة المنافسة على بطاقة التأهل في مباراة الإياب، وقال: «ليست لدينا فرصة كبيرة ولكننا لا نزال نملك حظوظنا، ما زلنا على قيد الحياة». أضاف: «كان في إمكانهم حسم المباراة بتسجيل هدف إضافي لكنهم لم يتمكنوا من ذلك»، مشيرا إلى «إننا سيطرنا على مجريات المباراة في الشوط الأول، ولكننا فقدنا فعاليتنا في الشوط الثاني». وتابع: «صعبنا الأمور على أنفسنا عندما تراجعنا إلى الخلف، ولكن ما زالت حظوظنا قائمة».
وأعرب أنشيلوتي عن أمله في تعافي الهداف البولندي روبرت ليفاندوفسكي والمدافع ماتس هوملز بعد غيابهما عن مباراة الذهاب بسبب الإصابة. ويمني بايرن ميونيخ النفس بالتتويج بلقب دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى منذ 2013 وثلاثيته التاريخية (الدوري والكأس المحليان ودوري الأبطال) مع يوب هاينكيس، ومن أجل ذلك تعاقد مع أنشيلوتي بعد فشل سلفه الإسباني جوسيب غوارديولا.
واعتبر قائد بايرن ميونيخ فيليب لام أن طرد مارتينيز كان نقطة التحول في المباراة، فيما أعرب نوير عن ثقته في قدرة فريقه على حجز بطاقته إلى دور الأربعة للمرة السادسة على التوالي. وقال: «أعتقد أنه لا يزال في إمكاننا التأهل. كنا الفريق الأفضل في الشوط الأول وكان في إمكاننا التقدم بهدفين أو ثلاثة أهداف نظيفة».
من جانبه أكد الفرنسي زين الدين زيدان، المدير الفني لريـال مدريد أنه يشعر بخيبة الأمل رغم فوز فريقه 2 - 1 على بايرن ميونيخ الألماني، مشيرا إلى أن لاعبيه كان بإمكانهم تسجيل المزيد من الأهداف. وقال زيدان: «كان بإمكاننا أن نقدم 45 دقيقة جيدة للغاية (في الشوط الثاني)، نشعر بخيبة الأمل قليلا لأننا كنا نستطيع أن نسجل المزيد من الأهداف، الحارس (مانويل نوير) كان مثل الجدار». وأضاف: «الفوز هنا ليس سهلا، لقد عانينا كثيرا في الشوط الأول، ولكن الشوط الثاني كان جيدا للغاية، استحوذنا على الكرة، المهمة كانت أسهل أمام عشرة لاعبين»، في إشارة إلى طرد لاعب بايرن ميونيخ مارتينيز. واختتم زيدان قائلا: «لقد لعبنا اليوم بشخصية كبيرة، لعبنا مباراة متكاملة ونحن سعداء جميعا». منتشيا بفرحة تسجيل هدفين في مرمى بايرن ميونيخ، رد رونالدو على الانتقادات التي وجهت له في الأسابيع الأخيرة بداعي هبوط مستواه، مؤكدا أنه يثق بقدرته على الظهور بالشكل الأفضل خلال المرحلة الأخيرة من الموسم الجاري. وقال رونالدو: «من كان يشكك في مستواي؟، هذه الشكوك لا تصلني، عليك أن تتفوق علي يا من تعتريك هذه الشكوك، الناس التي تتابعني والناس التي تعجب بكريستيانو دائما ما تساندني، وأنا أكتفي بهذا».
وأصبح النجم البرتغالي بعد هدفيه في شباك الفريق البافاري أول لاعب يسجل 100 هدف في البطولات الأوروبية. وأضاف رونالدو قائلا: «أنا سعيد للغاية، كنت أرغب في الوصول إلى هذا الرقم القياسي، شرف لي أن أكون أول لاعب يسجل 100 هدف في البطولات الأوروبية، إضافة إلى هذا فقد حققت ذلك أمام أحد أفضل فرق في العالم وهو بايرن ميونيخ». وتابع: «يجب تهنئة الفريق على ما قام به وخاصة في الشوط الثاني أمام منافس معقد للغاية، لقد حققنا نتيجة إيجابية ولهذا علينا أن نتمتع بالهدوء في مباراة العودة».
واعترف رونالد أن المباراة كانت من الممكن أن تتخذ منحى مختلفا إذا ما تمكن أرتورو فيدال التسجيل من ركلة جزاء، حيث كان سيتقدم بايرن ميونيخ حينئذ بهدفين نظيفين قبل نهاية الشوط الأول مباشرة. واستطرد نجم ريـال مدريد قائلا: «هكذا هي كرة القدم، على الأرجح لو أنهم نجحوا في التسجيل لفاز بايرن ميونيخ بالمباراة، ولكن كرة القدم مثل صندوق المفاجآت وقد تنقلب الأمور فيها في غضون خمس دقائق».
الهزيمة أمام أتلتيكو لا تنهي حلم ليستر الأوروبي
رونالدو يوقف سلسلة انتصارات بايرن ميونيخ على ملعبه في دوري أبطال أوروبا
فاردي ومدربه شكسبير راضيان عن أداء ليستر (أ.ب) - رونالدو (رقم 7) يحرز هدف فوز ريـال مدريد (أ.ف.ب) - غريزمان يحتفل مع زملائه بهدف فوز فريقه (إ.ب.أ)
الهزيمة أمام أتلتيكو لا تنهي حلم ليستر الأوروبي
فاردي ومدربه شكسبير راضيان عن أداء ليستر (أ.ب) - رونالدو (رقم 7) يحرز هدف فوز ريـال مدريد (أ.ف.ب) - غريزمان يحتفل مع زملائه بهدف فوز فريقه (إ.ب.أ)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




