تكتل اتحادي لشراء النادي... وعبد الله بن مساعد يدعو الجماهير إلى {إنقاذ العميد}

رجّح مشاركة 100 ألف مشجع في الانتخابات الإلكترونية... وتحديد المصير 23 أبريل

الأمير عبد الله بن مساعد خلال ورشة العمل أمس («الشرق الأوسط»)
الأمير عبد الله بن مساعد خلال ورشة العمل أمس («الشرق الأوسط»)
TT

تكتل اتحادي لشراء النادي... وعبد الله بن مساعد يدعو الجماهير إلى {إنقاذ العميد}

الأمير عبد الله بن مساعد خلال ورشة العمل أمس («الشرق الأوسط»)
الأمير عبد الله بن مساعد خلال ورشة العمل أمس («الشرق الأوسط»)

عاد كرسي رئاسة نادي الاتحاد السعودي إلى الواجهة من جديد ليشكل جدلا واسعا على الصعيد الرياضي؛ وذلك مع إعلان الهيئة العامة للرياضة ظهر أمس إقامة انتخابات إلكترونية للنادي الغربي يتم من خلالها انتخاب رئيس ومجلس إدارة يتولى سدة المسؤولية.
وفي الوقت الذي حمّل الأمير عبد الله بن مساعد، رئيس الهيئة العامة للرياضة رئيس اللجنة الأولمبية السعودية، جماهير النادي التسعيني، التي وصفها بالعريقة، مسؤولية ناديهم بضرورة مشاركتهم في الانتخابات التي تتجه الهيئة لإجرائها، مرجعاً إعلان التفاصيل ليوم الأحد 23 أبريل (نيسان) المقبل، لترك مساحة للاتحاديين لتقديم مقترحاتهم لدراستها بما يحقق المصلحة العامة للنادي، وذلك قبل إعلان لجنة الانتخابات التفاصيل.
وكشف الأمير عبد الله بن مساعد، عن أن بيان الهيئة الرياضية المزمع بثه الأحد بعد المقبل سيمنح أحقية التصويت في الانتخابات الإلكترونية بتحديد 500 ريال حدا أدنى و1000 ريال حدا أقصى لإتاحة الفرصة أمام الجميع للمشاركة فيه.
وشدد رئيس الهيئة العامة للرياضة، على أن بإمكان من تنطبق عليه الشروط الترشح لرئاسة النادي؛ كون نظام الانتخابات لا يفصّل على آراء أشخاص وخلاف ذلك، كما هو الحال للشروط الذي يتوجب تطابقها مع المصوتين.
وبيّن رئيس الهيئة الرياضية، أن ترك مساحة تقارب الـ9 أيام أمام الاتحاديين قبل إقرار الانتخابات الإلكترونية تأتي لتقديم الاتحاديين مقترحاتهم، وإنهم ماضون في الانتخابات، إلا في ثلاثة أشياء قد تغير هذا الموضوع.
وقال: «اقتراح من أحد أعضاء الاتحاد أو مجموعة اتحاديين عندهم رغبة في تحمّل جزء من قروض النادي، وسندرس هذا، وإذا وجدنا أنه يحقق المصلحة أكثر من الانتخابات سنقوم به، أو تخصيص نادي الاتحاد، أو تقدم أحد باقتراح لم يكن في الحسابات ويعود لمصلحة النادي».
وعرّج الأمير عبد الله بن مساعد على تجربة الانتخابات التي أقيمت في نادي الاتفاق بمشاركة 10 آلاف صوت، مبيناً أنها كانت ناجحة، رغم أنها لم تكن إلكترونية، وتنفيذ الانتخابات الإلكترونية في نادي الاتحاد من المنتظر أن يتجاوز المشاركين بها أكثر من 100 ألف؛ وهو ما سيوفر للنادي سيولة مالية تستطيع من خلالها إدارته المقبلة تسيير أمور النادي، وسداد الالتزامات المالية.
ولم يخف رئيس الهيئة العامة للرياضة خشيته إبان إقراره تكليف إدارة النادي الحالية للموسم الرياضي لإلمامه بظروف نادي الاتحاد ومشكلاته، مشيراً إلى أن تقييمه أداء الإدارة الحالية بأنها قامت بأفضل أداء، مقارنة بالظروف الموجودة على النادي، داعياً للراحل أحمد مسعود بالرحمة، مقدماً شكره للمهندس حاتم باعشن، رئيس النادي الحالي المكلف.
وأضاف الأمير عبد الله بن مساعد: «التزمنا في بيان الموسم الماضي بأن التكليف سيكون لمدة سنة؛ كوننا لم نكن جاهزين لعمل انتخابات إلكترونية، ولسنا راضين عن الانتخابات القديمة بتحكم قرابة الـ300 شخص في اختيار رئيس النادي»، مشيراً إلى أن الانتخابات التي عقدت في نادي الاتفاق، رغم أنها لم تكن إلكترونية، وشارك فيها 10 آلاف شخص كانت مشجعة.
وأوضح الأمير عبد الله بن مساعد، أن توجه الهيئة هذه السنة إلى إقامة انتخابات الإلكترونية، موجهاً رسالة إلى الجماهير الاتحادية، وقال: «ناديكم العريق مر بصعوبات، وحان دوركم أنتم لمساعدته على تجاوزه الصعوبات، وأغلب الموجودين في الوسط الرياضي يعتقدون أن شعبية نادي الاتحاد أكثر من نادي الاتفاق، مع احترامي لنادي الاتفاق، فإذا كان الأخير شارك في انتخاباته غير إلكترونية 10 آلاف، فإن الاتحاد ينتظر أن يشارك في انتخاباته 50 أو 100 ألف شخص؛ وهو ما سيوفر للنادي قرابة 100 مليون ستحل جميع مشكلات الاتحاد؛ فاختيار رئيس نادي الاتحاد المقبل مسؤوليتكم، وإذا جاء اختياركم خطأ أو لم تشاركوا في الحملة الانتخابية في التصويت فأنتم من سيتحمل ماذا يحصل بناديكم؛ فالنادي يمر بصعوبات ويحتاج إلى وقفتكم معه».
وأبدى الأمير عبد الله بن مساعد تفاؤله حيال مشاركة الجماهير الاتحادية بكثافة في التصويت، مبيناً أن المبلغ المقترح المحدد بـ1000 ريال ستدرس الهيئة تخفيضه الأحد بعد المقبل ليصبح 500 ريال حدا أدنى و1000 ريال حدا أقصى، وسيعلن مع البيان؛ الأمر الذي سيتيح لأكبر عدد من المشجعين للتصويت لاختيار رئيس ومجلس إدارة النادي.
وقال الأمير عبد الله بن مساعد: «قرار التكليف العام الماضي كان للظروف الاستثنائية التي كان يمر بها نادي الاتحاد وآن الأوان أن تتحمل جماهير هذا النادي العريق المسؤولية وتقرر مستقبل ناديها وتعيش مع النتائج، وإذا اختاروا رئيسا جيدا سينعكس على ناديهم، وإذا لم يشاركوا، فإذن هذه مسؤولية جماهير الاتحاد».
واحتفظ الأمير عبد الله بن مساعد بحق النظر في سير العملية الانتخابية هذه إذا لم يتقدم أحد، أو في حال تقدم شخص واحد؛ الأمر الذي سينعكس على عدد الجماهير التي ستسجل للتصويت، مشيراً إلى أنه حينها سيكون من حق الهيئة الرجوع في قرار إقامة الانتخابات.
وأكد الأمير عبد الله بن مساعد، أن جميع الانتخابات في الأندية بالمستقبل ستكون إلكترونية، وسيشارك فيها الجميع، من سعوديين ومقيمين، ومن الضوابط التي سيعلن عنها أنه لا يحق للشخص الذي صوت في انتخابات ناد معين المشاركة في التصويت مع ناد آخر إلا بعد مرور عدد من السنوات سيتم تحديدها.
وأشار رئيس الهيئة إلى أن المشاركة في التصويت تعود لجماهير نادي الاتحاد، وأي رقم تصويت أقل من 100 ألف سيكون غير متوقع للشعبية والجماهيرية الكبيرة للأندية الكبيرة التي تعد بالملايين.
وأوضح الأمير عبد الله بن مساعد، أن الديون عائق لخصخصة الأندية بشكل عام، كما هو الحال لنادي الاتحاد، وإذا حضر عرض يشمل سداد ديون ناد ما، وحقق للدولة الحد الأدنى الذي قدرته للنادي سيتم تخصيصه. وقال: «أنا متفائل بعملية التخصيص، والأندية التي تواجه الديون ستجد أناسا على أتم الاستعداد لدفع الحد الأدنى، إضافة إلى تسديد الديون، إضافة إلى ذلك لا يحق لهيئة أعضاء الشرف طلب تأجيل خصخصة النادي»، نافياً إعلان الهيئة إنشاء ملعب في الرياض، مبيناً أنه في حال أقر ذلك سيتم الإعلان عن تفاصيله.
في سياق آخر، أعلن الأمير عبد الله بن مساعد بن عبد العزيز، رفع جوائز ألعاب كرة الطائرة السلة واليد، جاء ذلك عقب ورشة عمل عقدت أمس الخميس لدراسة رفع مستوى الألعاب الشعبية الأخرى غير كرة القدم.
قال الأمير عبد الله بن مساعد: «هذه الورشة كانت لدعم رياضات كرة الطائرة وكرة السلة وكرة اليد، ولعبة الدراجات ورياضة المحركات، ناقشنا من خلالها كيفية دعمها وزيادة شعبيتها، حتى خرجنا ببعض القرارات من أبرزها، رفع جوائز رياضات كرة الطائرة والسلة واليد، في بطولتي الدوري والكأس لتصبح مليونا و300 ألف ريال، على أن تكون بطولة الدوري (500 ألف ريال) وفقا للترتيب الآني وبطولة الكأس (800 ألف ريال) ينال الفائز 500 ألف، والخاسر 300 ألف، مع ضرورة أن يصرف 50 في المائة‏ من مبلغ المكافأة للأندية و50 في المائة‏ للاعبين».
وأضاف: «وفيما يتعلق بلعبة الدراجات، اتفقنا مع اتحاد الدراجات على إقامة سباق على مستوى المملكة مشابه لـ(التولد فرانس) الذي يقام في فرنسا، ويستهدف الفرق والأفراد، وخصصنا جوائز قد تصل للأفراد إلى 200 ألف ريال» وتابع: «أما فيما يتعلق برياضة المحركات، فطلبت من الأمير سلطان بن بندر الفيصل أن يقدم اقتراحات، وبإذن الله ستكون جاهزة خلال الأسبوع المقبل».
من جهة أخرى، كشف مصدر مطلع لـ«الشرق الأوسط» عن وجود تكتل شرفي اتحادي لدراسة الخيارات كافة التي وضعتها الهيئة العامة للرياضة يوم أمس بشأن مستقبل ناديهم، قبل إقرار الانتخابات الإلكترونية الأحد بعد المقبل، في إطار الرغبة للاستثمار في ناديهم.
وأبان المصدر أن التحركات الاتحادية جرت حتى ساعات متأخرة يوم أمس للإلمام بالالتزامات المالية على النادي داخلياً وخارجياً لوضع حل جذري للديون العالقة، وإلى جانب المساعي لمعرفة آلية الخصخصة والقيمة المالية المقدرة للنادي، لمقارنتها بوضع الاستراتيجيات والخطط المستقبلية له.
وأشار المصدر إلى أن تحركات التكتل الاتحادي يسوده السرية التامة بغية عدم الإفصاح عن مخططه، حيث شرع يوما في دراسة خيار الالتزام بسداد جزء من الديون العالقة على النادي ومدى الفائدة العائدة منها، إلى جانب التباحث بشأن خلق مقترحات أخرى تقدم للهيئة تعود بالنفع على النادي وفق دراسات وخطط استراتيجية، إضافة إلى خيار الخصخصة الذي كان محط نقاش فيما بينهم.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.