«الفيتو» سلاح الدول العظمى في مواجهة الحقوق

السعودية اعتذرت عن قبول العضوية حتى يتم إصلاح مجلس الأمن

مجلس الامن (رويترز)
مجلس الامن (رويترز)
TT

«الفيتو» سلاح الدول العظمى في مواجهة الحقوق

مجلس الامن (رويترز)
مجلس الامن (رويترز)

تتداول كلمة "حق الفيتو" كثيراً على مسامعنا، خاصة عند انعقاد جلسات لمجلس الأمن الدولي لإتخاذ قرار ما في مسألة سياسية مهمة، فما معنى كلمة فيتو؟
يعود أصل هذه الكلمة الى اللغة "لاتينية"، وقد ظهرت هذه الكلمة بشكل كبير، بعد أن انتهت الحرب العالمية الثانية، ومعنى كلمة فيتو حرفياً هو "أنا أعترض أو أنا لا أوافق وأنتقد"، حيث تأسست هيئة الأمم المتحدة والتي انبثق منها مجلس الأمن، ودوره هو اتخاذ القرارات المصيرية والمهمة، على المستوى الدولي.
وعندما تأسّست الأمم المتحدّة انبثق عنها تأسيس مجلس الأمن والمعني باتّخاذ وتنفيذ القرارات المهمّة والمصيريّة على الصعيد الدولي، وقد تم تعيين خمسة دول دائمة العضوية فيه، (الاتحاد السوفيتي سابقاً ) وحلت مكانه روسيا، والصين، وفرنسا، المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وايرلندا الشمالية والولايات المتحدة الأميركية، بمعنى أن وجودها " أبدي " فيه ، وهذه الدول الخمسة بالذات هي التي أُعطيت ما يسمى بالفيتو أي حق النقض، بالإضافة الى 10 دول يتم انتخابها دورياً غير دائمين تنتخبهم الجمعية العامة لمدة سنتين (مع تحديد تاريخ نهاية مدة العضوية)، ليس لها حق "الفيتو".
وتستطيع كل دولة من هذه الدول الخمس الدائمة العضوية استخدام حق الفيتو هو حق كل دولة من الدّول الخمسة دائمة العضويّة برد ونقض أي قرار يتم تمريره لمجلس الأمن للتصويت عليه ، بحيث يتم إلغاؤه ورده وعدم مناقشته وتنفيذ بنوده ، فقط لأن دولة واحدة من هذه الدول الخمس قد اعترضت عليه.
ومنذ أن تم استخدام حق الفيتو 1945، قامت روسيا ( الاتحاد السوفيتي ) باستخدام حق الفيتو 123 مرة، منها ست مرات منذ اندلاع الأزمة السورية، لتعطيل مشاريع دولية من شأنها أن توقف الحرب التي يشنها النظام ضد المدنيين، ويتوقع أن تستخدم اليوم حق الفيتو ضد القرار الأميركي بشأن استخدام نظام الأسد الكيماوي في خان شيخون.
وأما الولايات المتحدة فقد استخدمته 76 مرة، بينما بريطانيا قد استخدمت حق الفيتو 32 مرة، و فرنسا استخدمته 18 مرة، بينما الصين استخدمته 7 مرات فقط ، وقد قامت روسيا باستخدام حق الفيتو بكثرة، خلال الحرب الباردة مع المعسكر الغربي، وقد عرف وزير خارجية روسيا وقتها أندريه غروميكو "بالسيد لا" من كثرة القرارات التي يرفضها ويستخدم حق الفيتو ضدها ، وبعد انهيار الاتحاد السوفيتي وقيام روسيا قل استخدام الفيتو، فقد استخدمته أربع مرات فقط بينما نجد منافستها ، أميركا استخدمته وكان في أغلبية المرات من أجل إسرائيل، حيث أن أميركا قد أجهضت 45 مشروعا بإستخدامها حق الفيتو.
كما قامت أميركا برفض مشروع إدانة إسرائيل بشأن الجرائم التي تقوم بإرتكابها ضد الشعب الفلسطيني، وتقوم بالدفاع وحماية إسرائيل، وتظهر أميركا رفضها لإدانة العنف وعمليات الاغتيال الذي تقوم به إسرائيل وتستهدف بها الشعب الفلسطيني، كما رفضت أن تدين العنف ضد المسجد الأقصى، كما وقفت أميركا ضد القرارات التي تطالب إسرائيل بوقف الاستيطان وبالانسحاب من الأراضي الفلسطينية، ورفضت قرارات تدين إسرائيل في حروبها ضد لبنان في عام 2006، وفي حربها ضد غزة عام 2008.
ودعت العديد من الدول الى تغيير هذا النظام الذي عدته غير عادل ولا يليق بالأمم المتحدة، حيث كانت السعودية على رأس المطالبين بالتغيير عندما اعتذرت في 2013 عن عدم قبولها عضوية مجلس الأمن "حتى يتم إصلاحه وتمكينه فعلياً وعملياً من أداء واجباته وتحمل مسؤولياته في الحفاظ على الأمن والسلم العالميين".
وقال بيان صادر عن وزارة الخارجية إن السعودية ترى أن أسلوب وآليات العمل وازدواجية المعايير الحالية في مجلس الأمن تحول دون قيام المجلس بأداء واجباته وتحمل مسؤولياته تجاه حفظ الأمن والسلم العالميين على النحو المطلوب.
وأوضح المصدر أن بقاء القضية الفلسطينية بدون حل عادل ودائم لخمسة وستين عاماً والتي نجم عنها عدة حروب هدّدت الأمن والسلم العالميين وفشل مجلس الأمن في جعل منطقة الشرق الأوسط خالية من جميع أسلحة الدمار الشامل والسماح للنظام السوري بقتل شعبه وإحراقه بالسلاح الكيماوي بدون مواجهة أي عقوبات رادعة، لدليل ساطع وبرهان دامغ على عجز مجلس الأمن عن أداء واجباته وتحمل مسؤولياته.
وفي ردود الفعل على القرار السعودي، أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية ان فرنسا تشاطر السعودية «إحباطها» إزاء شلل مجلس الأمن في مواجهة قضايا المنطقة وخاصة ما يجري في سوريا.
وقال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية رومان نادال «نشاطر المملكة احباطها أمام شلل مجلس الأمن، الا أن لدينا بالتحديد للرد على ذلك اقتراحاً اصلاحياً لحق الفيتو فرنسا تتفهم موقف المملكة».
وفي أنقرة، اعتبرت تركيا التي انتقدت قصور الأمم المتحدة حيال الأزمة السورية، أكدت ان رفض المملكة عضوية مجلس الأمن الدولي يجعل المنظمة الدولية «تفقد صدقيتها».
وقال الدكتور أرشاد هرمزلو كبير مستشاري الرئيس التركي أن القرار السعودي يجب أن يقابل بالاحترام والتقدير من جميع الدول، موضحا أن المهم في هذا الموضوع هو تسليط الضوء على قضية مهمة تشغل بال المجتمع الدولي وهو العجز عن ايجاد الحلول الناجعة للمآسي التي تواجهها الأسرة الدولية.



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.