هل استثمرت الأندية السعودية «ملايينية» متابعيها في «تويتر»؟

الربيعان أكد أن عصر الإعلان التلفزيوني انتهى... والفوزان: الرعاة سبب ما يحدث

صورة ضوئية لحساب نادي الاتحاد في «تويتر» حيث يحتل المرتبة الثانية في السعودية («الشرق الأوسط»)
صورة ضوئية لحساب نادي الاتحاد في «تويتر» حيث يحتل المرتبة الثانية في السعودية («الشرق الأوسط»)
TT

هل استثمرت الأندية السعودية «ملايينية» متابعيها في «تويتر»؟

صورة ضوئية لحساب نادي الاتحاد في «تويتر» حيث يحتل المرتبة الثانية في السعودية («الشرق الأوسط»)
صورة ضوئية لحساب نادي الاتحاد في «تويتر» حيث يحتل المرتبة الثانية في السعودية («الشرق الأوسط»)

تصدرت مواقع التواصل الاجتماعي المشهد في السنوات القليلة الماضية، وأصبحت من أهم المنصات الإخبارية والإعلامية وأمست تنافس الصحف والقنوات، ومع الإقبال الشديد للناس عليها، واكبت الأندية السعودية هذه الطفرة بإنشائها حسابات رسمية لكياناتها في صفحات مواقع التواصل الاجتماعي مثل «تويتر»، وبرز عدد المتابعين كأهم الدلالات على شعبية الأندية في السعودية.
ويتزعم حساب نادي الهلال الأندية السعودية ببلوغ متابعيه عدد 6.1 مليون متابع، وفي المركز الثاني يحل نادي الاتحاد بـ2.1 مليون متابع، وفي المركز الثالث يوجد نادي النصر بـ1.3 مليون متابع، ورابع الأندية هو نادي الأهلي بمتابعات وصلت على 964 ألف متابع، وفي المركز الخامس الشباب بـ173 ألف متابع.
وفي المركز الخامس نادي الفتح 81.7 ألف متابع، بينما في المركز السادس نادي الرائد 78.2 ألف متابع، وبـ71.6 متابع يحل التعاون في المركز السابع، وفي المركز الثامن نادي الباطن، الذي يتابع حسابه 47.9 ألف متابع، وفي المركز التاسع نادي الاتفاق صاحب 46.1 ألف متابع، فيما كان نادي الخليج في المركز العاشر في ظل متابعة 32.4 ألف متابع، وفي المركز الحادي عشر نادي الوحدة 26.4 ألف متابع، وفي المركز الثالث عشر نادي الفيصلي 24.6 ألف متابع، وفي المركز الأخير يحل القادسية 24.2 ألف متابع.
وفي ظل هذه المتابعة الكبيرة على حسابات الأندية، «الشرق الأوسط» تطرح هذا التساؤل، هل يتم تسويق حسابات الأندية كأحد الموارد المالية المهمة في الوقت الحالي، أو هي أحد المصادر المالية المهدرة وغير مفعلة في الرياضة السعودية؟
من جانبه، قال خالد الربيعان الناقد الرياضي ومستشار التسويق الرياضي إن سوق الإنترنت أصبحت هي السوق الأولى حالياً! وفي أوروبا يعرفون جيداً هذه الحقيقة منذ سنوات والأرقام تؤكد ذلك، حيث كان عدد الاشتراكات في منصات التواصل عبر الهواتف الذكية 738 مليون اشتراك في عام 2000 وأصبح 7 مليارات في 2015!، وخطط التسويق اعتمدت على هذا، فنرى منصة واحدة مثل سناب شات عدد مشاهدات الفيديو اليومية بها 10 مليارات مشاهدة! فأصبحت سوقاً عريضة للمعلنين، وبالفعل أصبحت مشاهدات الإعلانات فيها من 500 ألف إلى مليون مشاهدة يومياً!
أما عن كرة القدم فأكثر من ثلث مشجعي الكرة يتابعون أنديتهم على «تويتر»، والشريحة العمرية الأكثر تفاعلاً من 16 لـ29! وأصبح اللاعبون يستغلون هذه المنصات بطريقة تسويق مدهشة! فرونالدو مثلاً علامته التجارية هي الخامسة عالمياً! بفضلها يذكر اسمه بجانب الشركات العملاقة! ونتيجة لذلك فإن الشركة الراعية له اختارت خططا تسويقية عبر متابعيه! لتعلن في نهاية 2016 أن 500 مليون يورو من إجمالي أرباحها بفضل التسويق في منصات التواصل الخاصة باللاعب! لأنه يمتلك عليها 260 مليون متابع!
وأضاف: لأجل هذا ظهر فرع في علم التسويق وهو التسويق الرقمي Digital Marketing، وله أكاديميات عالمية متخصصة تقوم بحساب وتحليل كل شيء وتقدم الخدمات للأندية، مثلاً نهائي كرة القدم الأميركية (سوبربول) العام قبل الماضي أظهرت هذه الشركات أن الجمهور نشر 65 مليون منشور على «فيسبوك» و28 مليون تغريدة على «تويتر» أثناء المباراة! هذه الأرقام تهتم بها الأندية والاتحادات للوقوف على أشياء كثيرة كالتفاعل والشعبية، ووضع خطط التسويق الرياضي.
وأكد الربيعان أن عصر الإعلان التلفزيوني انتهى، وشاهدنا ذلك منذ أيام عندما قامت أديداس العملاق الألماني في الرياضة والرعاية بإلغاء الإعلان التلفزيوني نهائياً! وخططت للإعلان والتسويق عبر منصات التواصل الاجتماعي، وقدرت الأرباح المتوقعة من مليار إلى 4 مليارات يورو بحلول عام 2020.
وأضاف أن التواصل الاجتماعي بمنصاته دخل حتى الملعب وأثناء مشاهدة المباريات! فريق مثل ريال سوسيداد الإسباني على ضعف تاريخه الكروي إلا أنه طبق فكرة رائعة بجهاز يباع أمام الملعب يشاهد فيه المشجع تحليلا فنيا ورقميا طوال المباراة، هذا الجهاز يغزو الملاعب الأوروبية حالياً بسعر زهيد 39 يورو!
وأشار الربيعان إلى أن هذا العلم عندنا ما زال في أوله! فالمواقع الإلكترونية نفسها للأندية ضعيفة جداً وبعضها لم يتم إنشاؤه من الأساس ولا تعرف كيف! ناهيك عن وجود كنوز ببعض الأندية لا تستغل مثل منصات نادي الهلال الذي يبلغ متابعوه في واحدة منها «تويتر» 6 ملايين متابع ليكون الأول محلياً وعربياً، ويتخطى أندية عملاقة مثل بايرن ميونيخ الألماني ويوفنتوس الإيطالي، إلا أن المردود التسويقي لا يذكر أبداً.
واختتم بتشديده على وجوب تفعيل الوعي بهذا الفرع المهم جداً من التسويق داخل الأندية، عن طريق الاستعانة بالنماذج الأوروبية ودراستها، ومعرفة الوضع الحالي عالمياً عن طريق الأرقام والإحصاءات الدقيقة، وأن تُكَرِس إدارات التسويق بالأندية الكوادر اللازمة من الشباب الواعي بآليات العصر الجديد، لوضع الخطط التسويقية التي تهدف لمداخيل وأرباح وانتشار إعلامي وإعلاني، لأن زمن التواصل الاجتماعي هو زمن الشباب وهم على وعي به وبخباياه واستخداماته أكثر من أي فئة أخرى.
ويؤكد حافظ المدلج أستاذ الاقتصاد والرئيس السابق للجنة التسويق بالاتحاد الآسيوي لكرة القدم أن الإعلام الجديد أحد أهم موارد الدخل للنادي، مبينا أن نجاح النادي في استثماره مرتبط بثلاث نقاط، ومنها «كيف يزيد النادي متابعيه على (تويتر) ولماذا يزيد عددهم؟».
مشدداً أن زيادة عدد المتابعين في «تويتر» لها دلالة واضحة على شعبية النادي، وبالتالي إذا النادي لديه ملايين المتابعين يستطيع أن يذهب للرعاة والشركات المعلنة ويقول لهم: «شاهدوا ما لدي من عدد كبير من المتابعين وبإمكاني كناد استخدامها كمنصة للإعلان عن منتجاتكم وخدماتكم أيا كانت الشركة الراعية والمعلنة»، ولذلك يجب على الأندية أن تزيد عدد متابعيها بمواقع التواصل الاجتماعي بحسب حديثه.
ويشير رئيس لجنة التسويق السابق في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم إلى أن الطريقة المثالية لزيادة عدد المتابعين هي إعطاء الحساب أشياء خاصة وحصرية، ممثلا بدخولهم حياة اللاعبين الخاصة مع أطفالهم أو ممارسة هواياتهم والأشياء التي ستجدها فقط في هذا الحساب، مما سيشجع الناس بالاشتراك في هذا الحساب.
ويرى المدلج أن استثمار الحساب صاحب عدد المتابعين الذي يفوق المليون يأتي من خلال عدة قنوات، منها تسويقه على الشركات المنتجة من خلال الإعلان بمبلغ وقدره وسيكون أحد مصادر الدخل المهمة للنادي، ويضيف قائلا: «على النادي أن يعقد صفقة مع الشركة الناقلة للكرة السعودية ويتفق معهم على إعطائهم أخبارا أو دخول المؤتمر الصحافي بمقابل السماح للنادي بعرض ملخصات وأهداف مباريات الفريق».
مبيناً أنه بهذه الخطوات ستكون لهذه المنصة الإعلامية أهمية كبرى ومختلفة عن المنصات العادية حتى لو كثر عدد المتابعين فيها، مختتماً حديثه بأن النادي لديه إرث كبير عليه أن يستثمره.
وطالب راشد الفوزان المحلل الاقتصادي بملاحظة أن الصحف الورقية لديها تراجع كبير من الناحية الإعلانية، مستدلاً بصحف توقفت عن الصدور ورقياً وواصلت إلكترونيا، مؤكداً أنها ترتبط بوجود منافس قوي هو مواقع التواصل الاجتماعي ومنها «تويتر» في المملكة.
وبين الفوزان أنه وفقاً لمعلوماته أن أصحاب الحسابات الكبيرة في «تويتر» يقومون بالإعلان بمبالغ كبيرة، حيث قال: «التغريدة الواحدة بـ3000 و5000 و10000 و20000 ألفا، بالرغم أن حساباتهم لا تصل إلى 400 أو 500 ألف متابع، بل هي عملية التأثير والوصول إلى الجمهور».
وأوضح الفوزان أنه فتح الموضوع مع نادي الهلال، ويعتقد أن مسؤولي نادي الهلال متوجهين إلى الإعلان من خلال حسابهم وفي موقع التواصل الاجتماعي في سناب شات، مستدركاً أنهم قد لا يدركوا آلية البداية بحكم أن هناك أندية لديها راع، حيث قال: «الراعي هو المسيطر على كل وسيلة إعلامية للنادي، وعلى سبيل المثال الإعلان عن طريق (تويتر) يكون عن طريق الراعي»، وبالتالي لن تستفيد الأندية كثيراً الآن إلا بحكم الاتفاق والعقد بينها وبين الشركة الراعية.
ويرى الفوزان صعوبة موافقة الأندية على استخدامها حساباتها للإعلان كون أن هناك راعيا حصريا ويجب أن تكون هناك عملية اتفاق، دون انفراد النادي بالقرار وحده، وطالب الأندية بعمل اتفاقيات مع الراعي الحصري ليتم الاستفادة من هذا الدخل المهم.
مؤكداً في نهاية حديثه أنها وسيلة دخل مهمة لم تستغل حتى الآن بالشكل الصحيح في ظل أن «تويتر» هو المصدر الإعلامي الأول في المملكة العربية السعودية في ظل انتشاره بين الناس، ويشدد على أهمية استفادة الأندية منه وتحديداً التي ليس لها راع حصري.



مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.


مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».


الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث