يونايتد يعمق جراح سندرلاند ويحافظ على آماله في مكان بدوري الأبطال

ايفرتون يجهض انتفاضة ليستر... وكونتي يرى أن تشيلسي اجتاز الاختبارات كافة نحو اللقب

توم ديفيز افتتح التسجيل لإيفرتون بعد 29 ثانية فقط - إبراهيموفيتش نجم يونايتد يصوب من بين مدافعي سندرلاند ليفتتح أهداف فريقه (رويترز)
توم ديفيز افتتح التسجيل لإيفرتون بعد 29 ثانية فقط - إبراهيموفيتش نجم يونايتد يصوب من بين مدافعي سندرلاند ليفتتح أهداف فريقه (رويترز)
TT

يونايتد يعمق جراح سندرلاند ويحافظ على آماله في مكان بدوري الأبطال

توم ديفيز افتتح التسجيل لإيفرتون بعد 29 ثانية فقط - إبراهيموفيتش نجم يونايتد يصوب من بين مدافعي سندرلاند ليفتتح أهداف فريقه (رويترز)
توم ديفيز افتتح التسجيل لإيفرتون بعد 29 ثانية فقط - إبراهيموفيتش نجم يونايتد يصوب من بين مدافعي سندرلاند ليفتتح أهداف فريقه (رويترز)

تخلص مانشستر يونايتد من عقدة التعادلات بفوزه الكبير على مضيفه الجريح سندرلاند متذيل الترتيب 3 - صفر أمس في المرحلة الثانية والثلاثين من الدوري الإنجليزي لكرة القدم.
ودخل يونايتد إلى اللقاء مع سندرلاند الذي يشرف عليه مدربه الأول بعد انتهاء حقبة الأسطورة السير أليكس فيرغسون، أي الاسكوتلندي الآخر ديفيد مويز، على خلفية 20 مباراة متتالية دون هزيمة لكنه اختبر في هذه السلسلة 10 تعادلات بينها اثنان في المرحلتين الأخيرتين، ما جعله مهددا بالغياب عن دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.
لكن فريق المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو استغل معاناة سندرلاند واضطراره إلى إكمال اللقاء بعشرة لاعبين طيلة الشوط الثاني، لكي يفك عقدته مع التعادلات ويحقق فوزه الـ15 لهذا الموسم، رافعا رصيده إلى 57 نقطة في المركز الخامس بفارق 4 نقاط عن جاره مانشستر سيتي صاحب المركز الرابع الأخير المؤهل إلى دوري الأبطال.
وخاض سيتي مباراة أكثر من جاره اللدود الذي يتخلف بفارق 6 نقاط عن ليفربول صاحب المركز الثالث المؤهل مباشرة إلى المسابقة القارية الأم، إلا أن الأخير خاض مباراتين أكثر من رجال مورينيو ما يعني أن باب التأهل إلى دوري الأبطال مفتوح على مصراعيه.
لكن مشوار يونايتد لما تبقى من الموسم ليس سهلا على الإطلاق، إذ تنتظره مواجهات صعبة جدا في مبارياته السبع الأخيرة، أولها الأحد المقبل على أرضه ضد تشيلسي المتصدر، كما يحل ضيفا على جاره سيتي وآرسنال الذي يتخلف عنه بفارق 3 نقاط قبل مباراته اليوم مع كريستال بالاس، ثم توتنهام هوتسبير صاحب المركز الثاني.
وقد يكون اللعب في المراحل الأخيرة الحاسمة خارج قواعده، أفضل من اللعب بين جماهيره لأن يونايتد تميز هذا الموسم بعيدا عن «أولد ترافورد»، خلافا لمبارياته فيه (هزيمة و9 تعادلات في 16 مباراة)، إذ حقق أمس فوزه السابع مقابل تعادلين في مبارياته التسع الأخيرة خارج معقله.
وغاب عن يونايتد في لقاء سندرلاند، المتخلف بفارق 8 نقاط عن منطقة الأمان، حارسه الإسباني ديفيد دي خيا بسبب «مشكلة صغيرة» بحسب مورينيو الذي أكد بأنه «سيكون جاهزا للمباراة المقبلة» التي تجمع يونايتد مع أندرلخت البلجيكي الخميس في ذهاب الدور ربع النهائي لمسابقة «يوروبا ليغ».
واستفاد الأرجنتيني سيرجيو روميو من إصابة دي خيا ليحرس عرين الشياطين الحمر في مباراة شهدت 5 تغييرات في الفريق مقارنة مع مباراة المرحلة السابقة ضد إيفرتون (1 - 1) إذ لعب الفرنسي بول بوغبا والأرميني هنريك مخيتاريان ولوك شو والإيطالي ماتيو دارميان منذ البداية.
وبعد سلسلة من المحاولات الخجولة من الطرفين وخصوصا الضيوف، نجح يونايتد في افتتاح التسجيل بعد نصف ساعة بالتمام وذلك عبر السويدي زلاتان إبراهيموفيتش الذي وصلته الكرة عند مشارف المنطقة، فسيطر عليها قبل أن يطلقها محكمة بيمناه في الزاوية الأرضية اليسرى لمرمى الحارس جوردن بيكفورد.
وكان إبراهيموفيتش صاحب هدف التعادل في الوقت بدل الضائع من مباراة المرحلة السابقة ضد إيفرتون، ليحقق بالتالي عودة مثالية إلى الفريق الذي افتقد خدماته لأربع مباريات بسبب الإيقاف.
وتحدث إبراهيموفيتش بعد المباراة عن مستواه المميز رغم أنه في الخامسة والثلاثين من عمره، مشبها نفسه ببنغامين باتن وقال: «لقد ولدت عجوزا وسأموت وأنا صغير السن».
وكان إبراهيموفيتش يشير إلى الفيلم السينمائي الشهير الصادر عام 2008 «ذي كوريوس كايس أو بنغامين باتن» الذي يلعب فيه الممثل الشهير براد بيت دور طفل وُلد على هيئة عجوز ثمانيني، وعوضا عن التقدم في العمر، يتغير جسم بنغامين ويبدو أصغر سنا مع مرور الزمن حتى وفاته رضيعا.
ورفع نجم باريس سان جيرمان الفرنسي السابق رصيده إلى 21 هدفا في 51 مباراة خاضها مع يونايتد في موسمه الأول معه، في حين لم يصل أي من زملائه إلى حاجز العشرة أهداف سوى الإسباني خوان ماتا المصاب (10).
وتعقدت مهمة سندرلاند بعدما رفع الحكم البطاقة الحمراء بوجه السويدي سيباستيان لارسون بسبب تدخل قاس على الإسباني أندير هيريرا، ليكمل فريقه اللقاء بعشرة لاعبين منذ الدقيقة 43. وهذه المرة الأولى التي يطرد فيها لارسون في 278 مباراة خاضها في الدوري الممتاز حتى الآن.
وحسم يونايتد اللقاء بعد 45 ثانية فقط على انطلاق الشوط الثاني وقبل أن يلمس أي من لاعبي سندرلاند الكرة، وذلك بفضل مخيتاريان الذي وصلته الكرة سريعا من منتصف الملعب عبر لوك شو فسيطر عليها ثم تلاعب بالدفاع قبل أن يسددها أرضية في الزاوية اليسرى.
وبدا أن يونايتد مكتفيا بالنتيجة بعد الهدف الثاني، لأنه لم يهدد مرمى بيكفورد بشكل فعلي سوى مرة واحدة في الدقيقة 84 من ركلة حرة نفذها بوغبا والكرة مرت قريبة من القائم، وذلك حتى الدقيقة 89 عندما سجل البديل ماركوس راشفورد الهدف الثالث بعدما تبادل الكرة مع إبراهيموفيتش قبل أن يطلقها قوية أرضية في الزاوية اليمنى.
وعلى ملعب «غوديسون بارك»، مني ليستر سيتي بهزيمته الأولى بقيادة مدربه الجديد كريغ شكسبير، وجاءت على يد مضيفه ايفرتون بعد مباراة مثيرة 2/4.
ودخل ليستر الذي يستعد للسفر الى العاصمة الإسبانية منتصف الأسبوع المقبل من أجل مواجهة اتلتيكو مدريد في ذهاب ربع نهائي دوري الأبطال، الى مباراته مع ايفرتون على خلفية 5 انتصارات متتالية في 5 مباريات خاضها بقيادة شكسبير الذي خلف الإيطالي كلاوديو رانييري.
لكن ايفرتون اعاده الى أرض الواقع وجدد الفوز عليه في الدوري (فاز ذهابا 2-صفر) وثأر لخروجه أمامه من مسابقة كأس الاتحاد الإنجليزي (1-2) في أوائل العام الحالي.
وحقق الفريقان بداية مجنونة إذ افتتح ايفرتون التسجيل بعد 29 ثانية فقط عبر توم ديفيس. وهذه المرة الثالثة التي يسجل فيها هذا الموسم هدفا في الدوري الممتاز خلال ثلاثين ثانية على البداية، والأولى فعلها الإسباني بدرو رودريغيز (تشيلسي) في 23 أكتوبر ضد مانشستر يونايتد (4-صفر) والثانية البلجيكي روميلو لوكاكو (ايفرتون ايضا) في 4 فبراير ضد بورنموث (6-2). لكن رد ليستر جاء سريعا عبر الجزائري اسلام سليماني الذي أدرك التعادل في الدقيقة 4، ثم سجل الضيوف هدف التقدم في الدقيقة 10 من ركلة حرة نفذها مارك البرايتون ببراعة لتسكن الزاوية اليسرى العليا لمرمى الإسباني خويل روبليس.
وأدرك لوكاكو التعادل بكرة رأسية في الدقيقة 23، ثم تحولت المواجهة لمصلحة ايفرتون مجددا وهذه المرة بهدف من كرة رأسية للقائد فيل جاغيلكا في الدقيقة 41، قبل أن يحسم لوكاكو النقاط الثلاث بهدفه الشخصي الثاني والهدف الرابع لفريقه في الدقيقة 58، رافعا رصيده الى 23 هدفا في الدوري هذا الموسم ورصيد فريقه الى 54 في المركز السابع مساواة مع ارسنال السادس.
وتختتم المرحلة اليوم بلقاء آرسنال مع كريستال بالاس. ويأمل آرسنال الساعي لضمان مكان بين الأربعة الأوائل أن يمنحه فوز الأربعاء على الجار وستهام 3- صفر الدفع المعنوي اللازم لتخطي جاره الآخر كريستال بالاس الذي يحارب لتفادي الهبوط. ويدرك آرسنال أن مشواره لإنهاء الموسم في المربع الذهبي لن يكون سهلا بتاتا، إذ إنه مدعو لمواجهة جاره توتنهام خارج قواعده في المرحلة الخامسة والثلاثين، ثم يستضيف في المرحلة التالية مانشستر يونايتد.
على جانب آخر، أكد أنطونيو كونتي مدرب تشيلسي على أن فريقه اجتاز الاختبارات كافة في المسيرة الكاسحة نحو لقب الدوري عقب فوزه 3 - 1 على بورنموث مساء أول من أمس.
وبعد فوز الغريم توتنهام هوتسبير على واتفورد 4 - صفر ليقلص الفارق مع المتصدر لأربع نقاط واجه تشيلسي مهمة صعبة نسبيا عند الساحل الجنوبي.
وضمن هدف سجله آدم سميث بالخطأ في مرماه إضافة لهدفين من إيدن هازارد وماركوس ألونسو الفوز لتشيلسي ليستعيد فارق السبع النقاط بينه وبين أقرب ملاحقيه.
وقال كونتي عقب اللقاء: «عندما يكون هناك هذا النوع من المنافسين (توتنهام) والذي يتألق ويريد اللحاق بك، فمن المهم أن يكون ردك جيدا. وكان هذا ردا جيدا».
وأضاف: «ما زال هناك سبع مباريات، وفي إنجلترا هذا ليس سهلا، هناك الكثير من الضغط. من الطبيعي أن تتعرض لضغط جيد خصوصا بعد فوز توتنهام».
ويمثل الاتساق في المستوى أمرا أساسيا بالنسبة لتشيلسي ومدربه كونتي الذي نال ثلاثة ألقاب للدوري أثناء توليه تدريب يوفنتوس.
ويعد تيبو كورتوا أحد أفضل حراس المرمى في العالم وهو يلعب خلف ثلاثي خط الظهر المؤلف من غاري كاهيل وديفيد لويز وسيزار أزبيليكويتا. وتلقت شباك تشيلسي 25 هدفا ليكون بذلك ثاني أقوى خط دفاع. ووفر الظهيران فيكتور موزيس وألونسو الطاقة اللازمة والانتشار والتهديد الهجومي الدائم، بينما يشكل نغولو كانتي ونيمانيا ماتيتش أقوى ثنائي خط وسط يتمتع بقوة دفاعية. ويشكل الاثنان الأساس الذي يمكن هازارد، صاحب الهدف الثاني في مرمى بورنموث، إضافة لدييغو كوستا كبير هدافي الفريق وبيدرو مهاجم منتخب إسبانيا من التألق.
وسجل الثلاثة 38 هدفا في الدوري فيما بينهم بسبب مزيج القوة والمهارة والتجانس ليعززوا من مساعي الفريق نحو المنافسة على اللقب.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.