نيمار... القصة الحقيقية لصفقة برشلونة المثيرة للجدل

والده ووكلاؤه ساوموا تشيلسي وراوغوا ريال مدريد من أجل الوصول إلى أعلى سعر

تألق نيمار مع سانتوس جذب أندية أوروبا الكبرى - نيمار يوقع التعاقد مع بارتوميو رئيس برشلونة - نيمار لحظة تقديمه لجمهور برشلونة - نيمار ووالده مهندس عملية التعاقد مع برشلونة (أ.ف.ب) - نيمار مع منتخب البرازيل
تألق نيمار مع سانتوس جذب أندية أوروبا الكبرى - نيمار يوقع التعاقد مع بارتوميو رئيس برشلونة - نيمار لحظة تقديمه لجمهور برشلونة - نيمار ووالده مهندس عملية التعاقد مع برشلونة (أ.ف.ب) - نيمار مع منتخب البرازيل
TT

نيمار... القصة الحقيقية لصفقة برشلونة المثيرة للجدل

تألق نيمار مع سانتوس جذب أندية أوروبا الكبرى - نيمار يوقع التعاقد مع بارتوميو رئيس برشلونة - نيمار لحظة تقديمه لجمهور برشلونة - نيمار ووالده مهندس عملية التعاقد مع برشلونة (أ.ف.ب) - نيمار مع منتخب البرازيل
تألق نيمار مع سانتوس جذب أندية أوروبا الكبرى - نيمار يوقع التعاقد مع بارتوميو رئيس برشلونة - نيمار لحظة تقديمه لجمهور برشلونة - نيمار ووالده مهندس عملية التعاقد مع برشلونة (أ.ف.ب) - نيمار مع منتخب البرازيل

مرت 4 سنوات على انضمام النجم البرازيلي نيمار إلى صفوف نادي برشلونة الإسباني، لكن ما زالت خفايا بنود التعاقد المثيرة للجدل تتكشف إلى الآن، بعد أن دخلت كواليس المحاكم وراح ضحيتها أشخاص مؤثرون، لتصبح القصة مجالا يستحق البحث، وهو ما نعرض له في مقتطفات من كتاب صدر حديثا حول تفاصيل المطاردة المثيرة للتعاقد مع اللاعب الشاب، وكيف انتهى الأمر إلى القضاء.
في إحدى ليالي شهر يوليو (تموز) من عام 2011، كانت أنظار كرة القدم العالمية تتجه صوب ملعب فيلا بيلميرو في سانتوس بالبرازيل، والذي يبدو أنه لم يتغير كثيرا منذ أن كان أسطورة كرة القدم البرازيلية بيليه يصول ويجول هناك ليمتع عشاق الساحرة المستديرة في العالم بمهاراته الفذة. كان الطاقم الفني لمنتخب السامبا البرازيلي يتابع تلك المباراة من أجل لاعب في التاسعة عشرة من عمره يسمى نيمار، يقدم مهارات رائعة تذكّر الجميع بتلك التي كان يقدمها النجم رونالدينهو الفائز بجائزة أفضل لاعب في العالم مرتين والمعروف بمرواغاته الفريدة وابتسامته المميزة، الذي كان قد عاد للعب في البرازيل بعد رحلة رائعة في عدد من الأندية الأوروبية.
كان نيمار مميزا بتصفيفة شعره الصفراء التي كان يقلدها جميع المراهقين في البرازيل، وكان في أوج نشاطه وتألقه. وفي تلك المباراة نجح في مراوغة ستة لاعبين قبل أن يودع الكرة في الشباك، وقدم لمحات فنية لافتة لدرجة أن إحدى تلك المراوغات كانت سريعة للغاية بحيث لا يمكن للجمهور ملاحظتها بسهولة خلال البث المباشر، ويجعله في حاجة إلى رؤيتها مرة أخرى عبر الإعادة التلفزيونية البطيئة حتى يفهم كيف قام نيمار بتلك المراوغة.
وسرعان ما أصبح نيمار محط أنظار أكبر أندية كرة القدم في العالم. وكان وكيل أعماله، فاغنر ريبيرو، قد نجح من قبل في إتمام صفقة انتقال نجم سانتوس السابق روبينيو إلى ريال مدريد وهو في الحادية والعشرين من عمره مقابل 30 مليون دولار. وفي العام التالي، أخذ ريبيرو نيمار وهو في الرابعة عشرة من عمره في جولة داخل ريال مدريد الذي يعد النادي الأغنى في العالم.
وعندما علم سانتوس بذلك، شعر بالقلق من احتمال انتقال نيمار إلى النادي الإسباني مجانا؛ لأنه لا يرتبط بعقد احتراف مع النادي. واتصل المديرون التنفيذيون في سانتوس بمحام متخصص في كرة القدم اسمه ماركوس موتا، وطلبوا منه أن يحذر ريال مدريد من مغبة الإقدام على التعاقد مع نيمار، كما نبهوا الجهات المسؤولة عن كرة القدم بذلك. وقال موتا: «قلنا: اسمعوا إنه قاصر. وأجرينا اتصالات بالاتحاد الدولي لكرة القدم والاتحاد البرازيلي لكرة القدم – لقد اتصلنا بكل من له علاقة بالأمر». وقال ريال مدريد إن نيمار يزور النادي فحسب. وبعد فترة قصيرة، وقّع نيمار على أول عقد له مع سانتوس.
ولم يكن سانتوس قادرا بالطبع على منافسة الأندية الأوروبية الكبرى من حيث رواتب اللاعبين؛ ولذا عندما جدد نيمار عقده مع النادي بعد فترة قصيرة، نجح وكيل أعمال اللاعب في إقناع سانتوس بمنح نيمار 40 في المائة من قيمة الصفقة مقدما. وجعل سانتوس الصفقة أكثر إغراء عندما أخبر والد نيمار بأن هناك رجل أعمال صاحب سلسلة محال تجارية يدعى ديلسر سوندا سيدفع الـ40 في المائة من قيمة العقد مقدما لنيمار.
وقدر والد نيمار قيمة هذه النسبة بنحو 5 ملايين ريال برازيلي، أي ما يعادل 1.8 مليون يورو. والأكثر من ذلك، أن سوندا دفع 500 ألف دولار إضافية إلى ريبيرو. وبذلك، تحول نيمار إلى مليونير قبل أن يكمل عامه الثامن عشر.
في اليوم التالي، شارك نيمار في أول مباراة له بصفته لاعبا محترفا مع سانتوس، حيث دخل بديلا في آخر 30 دقيقة من عمر اللقاء. وكان جمهور سانتوس يتغنى باسمه حتى قبل أن ينزل إلى أرض الملعب، وعندما شارك في المباراة كانت لمساته الساحرة تلهب حماس الجمهور بشكل منقطع النظير. وقال تقرير بعد انتهاء تلك المباراة: «لقد أشعل هذا الفتى المباراة».
وواصل نيمار تألقه وأحرز 10 أهداف في أول موسم له مع سانتوس بالدوري البرازيلي، و17 هدفا في الموسم الثاني؛ ولذا تبارى المستثمرون للحصول على حصة من صفقة انتقاله المستقبلية، فنجحت مجموعة ثرية من جمهور نادي سانتوس في شراء 5 في المائة من قيمة صفقة انتقال نيمار في المستقبل مقابل 3.5 مليون ريال برازيلي، وهو ما كان يعني أن قيمة نيمار قد تضاعفت أكثر من خمس مرات في غضون عام واحد.
أما بالنسبة لسوندا ومستشاريه الاستثماريين، فقد كان تركيزهم بالكامل ينصبّ على الاستمرار في تدعيم علاقتهم مع والد نيمار، ومحاولة تحقيق أرباح كبيرة من خلال الترويج لفكرة انتقال اللاعب لأوروبا. وأصبحت الرحلات إلى أوروبا أمرا معتادا، وأشارت تقارير إلى اجتماع والد نيمار بمالك تشيلسي الملياردير الروسي رومان أبراموفيتش في العاصمة البريطانية لندن.
وفي أغسطس (آب) 2010، لعب نيمار لأول مرة مع المنتخب البرازيلي الأول، وكان ذلك في مباراة ودية أمام الولايات المتحدة. وفي اليوم نفسه، تقدم تشيلسي بعرض لضم اللاعب. وقال موتا: «عقدنا اجتماعا في فندق هيلتون في شارع ليكسينغتون في نيويورك».
وضم الاجتماع والد نيمار، وريبيرو، ووكيل أعمال اللاعبين الإسرائيلي بيني زهافي، الذي يعرف أبراموفيتش، ووفدا من تشيلسي، ورئيس سانتوس المنتخب حديثا لويس ألفارو دي أوليفيرا ريبيرو. وأنهى لويس ألفارو الاجتماع سريعا، بعدما رفض العرض المقدم من تشيلسي، الذي وصلت قيمته إلى 35 مليون يورو. وبينما كان يحاول لويس ألفارو أن يحافظ على هدوئه، كان يتم استفزازه بسبب رغبة تشيلسي الكبيرة في إتمام التعاقد مع نيمار في تلك الجلسة نفسها؛ ولذا أجرى اتصالات مع مسؤولين في البرازيل من أجل إعداد برنامج وخطة للإبقاء على نيمار مع سانتوس أطول فترة ممكنة من الوقت. وتضمنت الخطة إعطاء نيمار دروسا في اللغتين الإنجليزية والإسبانية، وإعداده بدنيا بشكل خاص، وتعيين فريق لإدارة ثروته.
وقاد نيمار سانتوس للحصول على أكبر بطولة في قارة أميركا الجنوبية وهي بطولة كوبا ليبرتادوريس، للمرة الأولى منذ عام 1963 عندما كان بيليه يلعب في الفريق. وكان نيمار قد سجل في جميع مراحل البطولة حتى مباراتي الذهاب والعودة في الدور النهائي أمام بينارول الأورغواياني. وافتتح التهديف في المباراة الثانية الحاسمة، التي انتهت بفوز سانتوس بهدفين مقابل هدف وحيد، وحصل نيمار على لقب أفضل لاعب في المباراة.
وأصبح موقف نيمار التفاوضي أقوى من أي وقت مضى؛ إذ نجح والده في إقناع رئيس سانتوس بالتوقيع على ما يراه البعض اتفاقا «ساذجا» من قبل النادي، حيث سمح لنيمار بالتفاوض حول مستقبله في الوقت الذي ما زال يتبقى في عقده مع النادي أربع سنوات كاملة، وأن يغادر الفريق قبل عام من المدة المتبقية في التعاقد. وكانت تلك الرخصة، التي تسمح للاعب بالتفاوض مع الفرق الأخرى، والتي كانت في هيئة خطاب مختصر من صفحة واحدة، تعني أن والد اللعب يمكنه التحرك في سوق انتقالات اللاعبين مبكرا لمعرفة الأندية المهتمة بالتعاقد مع نيمار، وقد استمع بالفعل لعروض عدة من برشلونة وريال مدريد وبايرن ميونيخ.
وكان الهدف النهائي يكمن في إبقاء نيمار مع سانتوس حتى انطلاق بطولة كأس العالم 2014 بالبرازيل، بالشكل الذي يسمح للاعب وللرعاة، مثل «نايكي» و«ريد بول» و«باناسونيك»، بالاستفادة منه بأكبر قدر ممكن قبل رحيله إلى أوروبا. واجتمع المدير العام لنادي ريال مدريد خوسيه أنخيل سانشيز بمحامي سوندا، إدواردو كارليزو، في مدريد في أواخر عام 2011. وفي الوقت نفسه، تقدم ريال مدريد بعرض قيمته 45 مليون يورو للتعاقد مع نيمار، لكن العرض قوبل بالرفض. وحاول ريال مدريد مرة أخرى، حيث أجرى رئيس النادي فلورينتينو بيريز، اتصالا برئيس سانتوس عندما كان يصطحب أصغر اثنين من أبنائه الستة في رحلة إلى فرنسا. وطلب بيريز من لويس ألفارو المجيء إلى مدريد لتناول الغداء معه. يتذكر لويس ألفارو ما حدث قائلا: «أعتقد أنك تريد أن نتناول الغداء معا من أجل الحديث عن حقوق بيع نيمار؟ وقلت له: لا تضيع وقتك وتتكبد تكاليف الرحلة؛ لأننا ليس لدينا رغبة في البيع. لكنه استقل طائرته وسافر إلى باريس وتناول الغداء معي». وفي غاي سافوي، أحد أكثر المطاعم تميزا في العاصمة الفرنسية باريس، قال ألفارو لبيريز ما قاله لتشيلسي: لا لبيع اللاعب.
رغم ذلك، كان ريال مدريد يشعر بأنه يحرز تقدما في مفاوضاته مع والد نيمار، للدرجة التي جعلت موتا يعد عقدا مبدئيا بين النادي ونيمار. وعلى الجانب الآخر، لم يستسلم مالك تشيلسي رومان أبراموفيتش في محاولاته لضم اللاعب البرازيلي الشاب، وسافر مايكل إيمينالو، مدير الكرة في تشيلسي، إلى سانتوس لإجراء محاولة أخرى، والتقى بنيمار. يقول موتا: «لقد كانت هذه هي المرة الأولى التي أرى فيها والد نيمار يستمع لشخص لأكثر من 30 دقيقة من دون النظر في هاتفه المحمول».
وضرب إيمينالو مثالا بما حدث مع نادي شيكاغو بولز الأميركي لكرة السلة والنجم الأسطوري مايكل جوردان، مشيرا إلى أن شيكاغو بولز لم يكن ناديا كبيرا، لكنه نجح مع جوردان للوصول إلى العالمية. وقال إيمينالو إن نيمار بإمكانه أن يصبح «مايكل جوردان تشيلسي»، مضيفا أن المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو على وشك العودة لتولي تدريب تشيلسي ويريد التعاقد مع نيمار. وقال لنيمار: «ستقود تشيلسي إلى القمة».
وكان والد نيمار يدرك أنه كلما اجتمع مع عدد أكبر من الأندية الأوروبية الكبرى زاد سعر ابنه. وقرر والد نيمار أن أي ناد يرغب في التعاقد مع نجله عليه أن يدفع 10 ملايين يورو مقدما، على أن يحصل نيمار على 30 مليون يورو إضافية عند التعاقد.
وبموجب هذه الخطة، فإن أي طرف يخل بالاتفاق سيدفع شرطا جزائيا يصل إلى 40 مليون يورو. وأخذ والد نيمار بوليصة تأمين لحماية نجله من دفع 40 مليون يورو في حال تعرضه لإصابة خطيرة قبل انتقاله إلى أوروبا.
ووفقا للدائرة المقربة من اللاعب، كان قلب نيمار معلقا بناد واحد فقط وهو برشلونة. وفي 15 نوفمبر (تشرين الثاني) وقع نيمار على اتفاق يتعهد فيه باللعب لبرشلونة في عام 2014، وفي المقابل سيدفع له النادي مقدما بقيمة 10 ملايين يورو، إضافة إلى 30 مليون يورو عند إتمام الصفقة. وبعد ثلاثة أيام، أسس والد نيمار شركة تعرف اختصارا باسم «إن آند إن» لكي تحصل على مقدم التعاقد. وبالفعل، حوّل برشلونة 10 مليون يورو إلى الحساب المصرفي للشركة في ساو باولو.
ولم يتم الإعلان عن الصفقة، وحتى نادي سانتوس نفسه لم يعلم بما حدث. وبعد ثمانية أشهر، أخفى نادي برشلونة تفاصيل التعاقد في الصفحة رقم 178 من حساباته المالية، مكتفيا بالقول بأنه دفع مقدم تعاقد لصفقة مستقبلية، دون أن يذكر مزيدا من التفاصيل، أو يشير إلى اسم نيمار. وواصل والد نيمار الضغط على سانتوس وطلب من النادي تقليص عقد نجله عاما لينتهي في 2013، وكان برشلونة يرغب في الإعلان عن الصفقة؛ لأن غريمه التقليدي ريال مدريد كان يسعى بكل قوة للتوقيع مع اللاعب.
وتقدم النادي الملكي بعرض أكبر وتعهد بدفع الـ40 مليون يورو المطلوبة، لكن برشلونة فاز في النهاية بالصفقة ودفع لسانتوس 17 مليون يورو، وهو ما رآه البعض مبلغا متواضعا للغاية.
وكان ذلك بمثابة انتصار شخصي لرئيس برشلونة ساندرو روسيل، لكن طعم الانتصار لم يدم طويلا، ففي تلك الأثناء كان روسيل يصنع عدوا له بين جمهور برشلونة يدعى جوردي كاسيس، وهو صيدلاني في الأربعين من عمره كان قد اشترى تذكرة موسمية في مدرجات الدرجة الثالثة الأقل ثمنا لمشاهدة مباريات برشلونة على مدار الموسم على ملعب «كامب نو».
لكن تواجد كاسيس في المدرجات لمشاهدة الفريق الذي يعشقه بدا وأنه سيتأثر بالاتفاق الذي وقعه روسيل مع مؤسسة قطر لرعاية الفريق مقابل الحصول على 30 مليون يورو سنويا. وشعر كاسيس بأن روسيل ومجلس إدارة برشلونة قد خانوا الشعار الذي يرفعه النادي ويقول: «برشلونة أكثر من مجرد ناد».
وقال روسيل إن عقد الرعاية مع مؤسسة قطر سيكون هو السبيل الأمثل لمواصلة برشلونة منافسته بقوة في دوري أبطال أوروبا، وتمت الموافقة على عقد الرعاية بعد موافقة 697 عضوا فقط ممن لديهم حق التصويت في الاجتماع العام السنوي السابق لذلك. وقال كاسيس إن عقد الرعاية يمثل تطورا مهما للدرجة التي تجعل الموافقة عليه واجبة من قبل جميع الأعضاء؛ ولذا قام هو وبعض أصدقائه بتشكيل مجموعة ضغط في محاولة لإعادة التصويت على أن يضم جميع الأعضاء البالغ عددهم 170 ألف عضو، لكنه فشل في نهاية المطاف في الحصول على ما يكفي من التوقيعات.
وبعد ذلك، حوّل كاسيس اهتمامه إلى الصفحة 178 من التقرير المالي للنادي، التي ذكرت أن النادي دفع 10 ملايين يورو مقدم تعاقد في إطار صفقة تصل قيمتها إلى 40 مليون يورو. وتساءل: هل هذا من أجل نيمار؟ وكتب كاسيس خطابا إلى روسيل ومجلس الإدارة يطلب الكشف عن مزيد من التفاصيل، لكنهم تجاهلوه تماما.
وفي ديسمبر (كانون الأول) رفع كاسيس دعوى قضائية أمام المحكمة الوطنية الإسبانية في مدريد يطالبها بالتحقيق فيما إذا كان روسيل قد أهدر أموالا في تلك الصفقة. وقال كاسيس إنه لا يتهم رئيس النادي بارتكاب جريمة، لكنه يريد فقط أن يعرف كيف ينفق النادي الأموال نيابة عن الأعضاء.
ورد مجلس الإدارة على كاسيس هذه المرة، ووصف روسيل هذه الدعوى القضائية بأنها «متهورة»، وكتب سكرتيره العام، توني فريكسا، رسالة بالكاتالونية عشية عيد الميلاد لكاسيس يقول فيها إن برشلونة يمكنه أن يطلب تعويضات منه في حال الكشف عن تفاصيل سرية عن عقد نيمار. وقال فريكسا: «كما يمكنك أن تتخيل، فإن حجم التعويضات كان سيصبح مرتفعا للغاية».
ولم يتراجع كاسيس. وعندما وافق القاضي بابلو روز بعد عطلة أعياد الميلاد على فتح تحقيق في الأمر، أدرك كاسيس أنه أثار فضيحة استقال على إثرها روسيل من منصبه، على الرغم من أنه ظل ينكر أن يكون قد ارتكب أي أخطاء، قائلا إنه تنحى لوقف التداعيات التي من شأنها أن تؤثر على النادي.
وبعد الحصول على إذن من عائلة نيمار لإعلان تفاصيل ما حدث، عقد برشلونة مؤتمرا صحافيا قال فيه الرئيس المؤقت للنادي جوسيب بارتوميو إن قيمة الصفقة وصلت إلى 57.1 مليون يورو (17.1 مليون يورو لسانتوس، بالإضافة إلى 40 مليون يورو لنيمار) رغم أن هناك مجموعة أخرى من الحوافز المالية بالملايين للاعب وعائلته، حيث يحصل نيمار على 500 ألف يورو سنويا للقيام بما يسمى سفير برشلونة في البرازيل، كما سيحصل والده على 400 ألف يورو سنويا لكي يكتشف ثلاثة لاعبين صغار لنادي سانتوس. كل هذا بالطبع يضاف إلى الراتب السنوي لنيمار والبالغ 10 ملايين يورو. وقال بارتوميو آنذاك: «لا يمكننا أن نتمتع بالشفافية أكثر من ذلك».
لكن برشلونة واجه اتهامات بأنه كان يسعى للتهرب من دفع الضرائب. وفي الوقت نفسه، قال والد نيمار إنه لم يرتكب أي شيء خطأ، مشيرا إلى أنه دفع الضرائب المطلوبة كافة منه في البرازيل.



تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.


مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
TT

مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)

بعد إهداره نقطتين ثمينتين بسقوطه في فخ التعادل مع مضيفه سندرلاند، يتطلع مانشستر سيتي للعودة لطريق الانتصارات سريعاً في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، خلال مواجهته الصعبة مع ضيفه تشيلسي، ضمن منافسات المرحلة الـ20 للمسابقة. وتعادل مانشستر سيتي من دون أهداف مع سندرلاند، الخميس، في ختام منافسات المرحلة الماضية للمسابقة العريقة، لتتوقف سلسلة انتصاراته التي استمرت في مبارياته الثماني الماضية بمختلف المسابقة، ويبقى في وصافة الترتيب برصيد 41 نقطة، ليصبح الفارق الذي يفصله عن آرسنال (المتصدر) 4 نقاط.

وأصبح يتعين على مانشستر سيتي عدم إضاعة المزيد من النقاط، أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس برصيد 30 نقطة، في لقائهما الذي يقام على ملعب «الاتحاد»، الأحد، إذا أراد استئناف الضغط على آرسنال في سباق المنافسة المبكر بينهما على لقب البطولة خلال الموسم الحالي. وكانت هذه هي المرة الأولى التي يعجز خلالها مانشستر سيتي، الذي يتمتع بشراسته الهجومية، بتسجيله 43 هدفاً في مبارياته الـ18 الأولى، عن هز الشباك في البطولة، منذ خسارة الفريق السماوي صفر - 1 أمام مضيفه أستون فيلا في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأعرب جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، عن شعوره بخيبة أمل بعد فشل فريقه في استغلال الكثير من الفرص خلال لقائه مع مضيفه سندرلاند. ورغم الفرص الكثيرة التي أُتيحت لمانشستر سيتي، عجز لاعبوه عن ترجمتها إلى أهداف، في المباراة الأولى للفريق السماوي خلال العام الجديد. وأبدى المدرب الإسباني رضاه عن أداء فريقه، رغم الفشل في الحصول على النقاط الثلاث، حيث قال عقب اللقاء: «قدمنا مباراة رائعة، خاصة في الشوط الثاني. اتسم الشوط الأول بالندية، وأهدرنا فرصاً للتسجيل ونحن على بعد خطوات قليلة للغاية من المرمى».

وأضاف مدرب سيتي: «سُنحت لنا فرص كثيرة، وقدمنا أداءً جيدا أمام فريق رائع، لكنني فخور وسعيد للغاية بالطريقة التي لعبنا بها في هذا الملعب الصعب أمام منافس عنيد». وأكد غوارديولا، في تصريحاته: «بذلنا قصارى جهدنا من أجل الفوز، لكننا لم نتمكن من ذلك في النهاية». وأوضح غوارديولا: «لعبنا أفضل بكثير الليلة من لقاء نوتنغهام فورست (الذي انتهى بفوز سيتي)، لكننا لم نتمكن من الانتصار اليوم، من الوارد حدوث ذلك. يتعين علينا الآن التعافي، فلدينا يومان فقط قبل أن نواجه تشيلسي، وسنسعى جاهدين لتحقيق الفوز».

وما يزيد من صعوبة موقف مانشستر سيتي هو رغبة لاعبي تشيلسي في استعادة الاتزان مرة أخرى، في ظل استمرار سوء نتائجه في الفترة الأخيرة؛ الأمر الذي دفع إنزو ماريسكا، المدير الفني للفريق اللندني، إلى تقديم استقالته، الخميس. ورحل ماريسكا عن منصبه، بعدما ذكرت تقارير إخبارية أن علاقته مع إدارة تشيلسي تدهورت مؤخراً، في حين اعترف المدرب الإيطالي الشهر الماضي بأنه أمضى «أسوأ» 48 ساعة في النادي اللندني، دون أن يوضح السبب.

لاعبو آرسنال وفرحة تخطي أستون فيلا برباعية (رويترز)

ويبحث تشيلسي، المتوَّج بكأس العالم للأندية العام الماضي، عن تعيين خامس مدرب بشكل دائم الآن، منذ استحواذ المستثمرين الأميركيين، وعلى رأسهم تود بوهلي، على النادي في مايو (أيار) 2022. ومنذ فوزه الكبير 3 - صفر على ضيفه برشلونة الإسباني بدوري أبطال أوروبا في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خاض تشيلسي 9 لقاءات بجميع البطولات، حقق خلالها فوزين فقط مقابل 4 تعادلات و3 هزائم؛ ما ضاعف الضغوط الملقاة على عاتق ماريسكا في الفترة الماضية.

ويمتلك مانشستر سيتي أفضلية كاسحة في لقاءات الفريقين الـ11 الأخيرة، التي شهدت فوز فريق المدرب غوارديولا في 9 لقاءات مقابل تعادلين، دون أن يحقق تشيلسي أي فوز، علماً بأن آخر ثلاث مباريات انتهت بفوز رفاق النجم النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند. ويعود آخر فوز لتشيلسي على مانشستر سيتي إلى 29 مايو 2021، عندما فاز 1 - صفر على الفريق السماوي في نهائي دوري أبطال أوروبا، ليحرز الفريق الأزرق لقبه الثاني والأخير في أعرق الكؤوس الأوروبية على مستوى الأندية.

من جانبه، تبدو مهمة آرسنال أسهل نسبياً من منافسه، حيث يحل ضيفاً على بورنموث، صاحب المركز الخامس عشر برصيد 23 نقطة، السبت، على ملعب «فيتاليتي» معقل بورنموث، رغم الندية والإثارة التي اتسمت بها لقاءات الفريقين مؤخراً. وحصل آرسنال على دفعة معنوية رائعة، عقب فوزه الكاسح 4 - 1 على ضيفه أستون فيلا، في مباراته الأخيرة بالبطولة، الثلاثاء الماضي؛ ليثأر من خسارته على ملعب منافسه قبل أيام عدة في البطولة، في حين يخطط الآن لمضاعفة الضغوط على مانشستر سيتي، من خلال تحقيق فوزه الخامس على التوالي في المسابقة.

إيمري يتابع خسارة أستون فيلا المدوية أمام آرسنال (د.ب.أ)

ويعتقد الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، أن نتائج التضحيات بدأت تظهر، خاصة وأن فريقه يبدأ العام الجديد وهو يتحكم في صراع المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وعند سؤاله عما إذا كان الفوز على أستون فيلا، يعزّز إيمان فريقه بأن هذا الموسم قد يكون أخيراً موسمهم المنشود، أجاب أرتيتا: «الأمر يتعلق بالإيمان، وبالطاقة أيضاً؛ لأنهم بذلوا مجهوداً كبيراً». وأضاف مدرب الفريق اللندني: «نخوض مباراة كل يومين ونصف اليوم، الجدول مزدحم للغاية، لدينا لقاءات صعبة وإصابات، لكن اللاعبين ما زالوا يحققون الانتصارات، والفوز يساعد في كل ذلك». وأوضح: «كل التضحيات والالتزام الذي تبذله ينعكس في النتائج والأداء المميز، وهذا أمر مُرضٍ للغاية، لكننا نعلم أنه لا يزال هناك الكثير لنلعب من أجله».

سلوت يتابع تعادل فريقه ليفربول مع ضيفه ليدز (رويترز)

ويسعى آرسنال هذا الموسم لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003 - 2004، خاصة وأنه كان قريباً من الظفر بالبطولة أكثر من مرة، لولا تراجع نتائجه في المراحل الأخيرة. ويطمح آرسنال للثأر من هزيمته في مباراتيه أمام بورنموث بالبطولة الموسم الماضي في مفاجأة من العيار الثقيل، خاصة وأن الأمور تبدو أكثر استقراراً داخل أروقة الفريق الملقب بـ«المدفعجية» في الوقت الراهن. ويمر بورنموث بفترة سيئة جداً؛ إذ لم يذق طعم الفوز في المراحل العشر الماضية، وتحديداً منذ تغلبه على نوتنغهام فورست 2 - 0 في 26 أكتوبر؛ ما جعله قابعاً في المركز الخامس عشر.

ويرغب ليفربول (حامل اللقب) في البقاء بالمربع الذهبي للمسابقة، عندما يخرج لملاقاة فولهام، الأحد، حيث لا يزال الفريق الأحمر يفتقد خدمات نجمه الدولي المصري محمد صلاح، الموجود حالياً مع منتخب بلاده بكأس أمم أفريقيا، المقامة حالياً في المغرب. وتوقفت صحوة ليفربول بالبطولة، عقب تعادله بدون أهداف مع ضيفه ليدز في المرحلة الماضية، الخميس، حيث كان يأمل في تحقيق فوزه الرابع على التوالي بالمسابقة، خاصة وأن المباراة كان تجرى بملعب «آنفيلد»؛ ليصبح في جعبته 33 نقطة بالمركز الرابع، المؤهل لدوري الأبطال في الموسم المقبل، بفارق 3 نقاط أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس.

ويخشى ليفربول من العودة لدوامة نتائجه المخيبة مرة أخرى، خاصة وأن مباراته الأخيرة على ملعب «كرافن كوتاج» بالعاصمة البريطانية لندن، الذي يستضيف مواجهتهما المقبلة، لم تكن ذكرياتها جيدة، عقب خسارته 2 - 3 أمام منافسه في أبريل (نيسان) الماضي. أما فولهام، صاحب المركز الحادي عشر برصيد 27 نقطة، فيطمع في الاستفادة من مؤازرة عاملي الأرض والجمهور له لتحقيق فوزه الرابع في مبارياته الخمس الأخيرة بالمسابقة، والعودة لطريق الانتصارات، الذي غاب عنه في المرحلة الماضية بتعادله 1 -1 مع مضيفه كريستال بالاس، الخميس.

أموريم بعدما اكتفى مانشستر يونايتد بالتعادل مع ضيفه وولفرهامبتون (أ.ف.ب)

ويخوض مانشستر يونايتد، صاحب المركز السادس برصيد 30 نقطة، مواجهة ليست بالسهلة أمام مضيفه ليدز يونايتد، الذي يوجد في المركز السادس عشر برصيد 21 نقطة، الأحد. ووجّه مانشستر يونايتد صدمة لجماهيره في المرحلة الماضية، بعدما اكتفى بالتعادل، الثلاثاء الماضي، 1 - 1 مع ضيفه وولفرهامبتون (المتعثر)، القابع في مؤخرة الترتيب؛ ليمنح منافسه، الذي عجز عن تحقيق أي فوز بالمسابقة هذا الموسم حتى الآن، ثالثة نقاطه خلال الموسم الحالي.

من جهته، يبحث أستون فيلا، صاحب المركز الثالث بـ39 نقطة، عن مداواة جراحه عقب خسارته المدوية أمام آرسنال، عندما يستضيف نوتنغهام فورست، صاحب المركز السابع عشر برصيد 18 نقطة، في افتتاح مباريات المرحلة، السبت. وجاءت الهزيمة القاسية أمام آرسنال، لتنهي سلسلة انتصارات أستون فيلا، التي استمرت في مبارياته الـ11 الأخيرة بجميع المسابقات. وتشهد المرحلة ذاتها أيضاً الكثير من اللقاءات المهمة الأخرى، حيث يلتقي وولفرهامبتون مع ضيفه وستهام يونايتد، وبرايتون مع بيرنلي، السبت، في حين يواجه توتنهام هوتسبير ضيفه سندرلاند، الأحد، ويلعب إيفرتون مع برنتفورد، ونيوكاسل يونايتد مع كريستال بالاس في اليوم ذاته.