نيمار... القصة الحقيقية لصفقة برشلونة المثيرة للجدل

والده ووكلاؤه ساوموا تشيلسي وراوغوا ريال مدريد من أجل الوصول إلى أعلى سعر

تألق نيمار مع سانتوس جذب أندية أوروبا الكبرى - نيمار يوقع التعاقد مع بارتوميو رئيس برشلونة - نيمار لحظة تقديمه لجمهور برشلونة - نيمار ووالده مهندس عملية التعاقد مع برشلونة (أ.ف.ب) - نيمار مع منتخب البرازيل
تألق نيمار مع سانتوس جذب أندية أوروبا الكبرى - نيمار يوقع التعاقد مع بارتوميو رئيس برشلونة - نيمار لحظة تقديمه لجمهور برشلونة - نيمار ووالده مهندس عملية التعاقد مع برشلونة (أ.ف.ب) - نيمار مع منتخب البرازيل
TT

نيمار... القصة الحقيقية لصفقة برشلونة المثيرة للجدل

تألق نيمار مع سانتوس جذب أندية أوروبا الكبرى - نيمار يوقع التعاقد مع بارتوميو رئيس برشلونة - نيمار لحظة تقديمه لجمهور برشلونة - نيمار ووالده مهندس عملية التعاقد مع برشلونة (أ.ف.ب) - نيمار مع منتخب البرازيل
تألق نيمار مع سانتوس جذب أندية أوروبا الكبرى - نيمار يوقع التعاقد مع بارتوميو رئيس برشلونة - نيمار لحظة تقديمه لجمهور برشلونة - نيمار ووالده مهندس عملية التعاقد مع برشلونة (أ.ف.ب) - نيمار مع منتخب البرازيل

مرت 4 سنوات على انضمام النجم البرازيلي نيمار إلى صفوف نادي برشلونة الإسباني، لكن ما زالت خفايا بنود التعاقد المثيرة للجدل تتكشف إلى الآن، بعد أن دخلت كواليس المحاكم وراح ضحيتها أشخاص مؤثرون، لتصبح القصة مجالا يستحق البحث، وهو ما نعرض له في مقتطفات من كتاب صدر حديثا حول تفاصيل المطاردة المثيرة للتعاقد مع اللاعب الشاب، وكيف انتهى الأمر إلى القضاء.
في إحدى ليالي شهر يوليو (تموز) من عام 2011، كانت أنظار كرة القدم العالمية تتجه صوب ملعب فيلا بيلميرو في سانتوس بالبرازيل، والذي يبدو أنه لم يتغير كثيرا منذ أن كان أسطورة كرة القدم البرازيلية بيليه يصول ويجول هناك ليمتع عشاق الساحرة المستديرة في العالم بمهاراته الفذة. كان الطاقم الفني لمنتخب السامبا البرازيلي يتابع تلك المباراة من أجل لاعب في التاسعة عشرة من عمره يسمى نيمار، يقدم مهارات رائعة تذكّر الجميع بتلك التي كان يقدمها النجم رونالدينهو الفائز بجائزة أفضل لاعب في العالم مرتين والمعروف بمرواغاته الفريدة وابتسامته المميزة، الذي كان قد عاد للعب في البرازيل بعد رحلة رائعة في عدد من الأندية الأوروبية.
كان نيمار مميزا بتصفيفة شعره الصفراء التي كان يقلدها جميع المراهقين في البرازيل، وكان في أوج نشاطه وتألقه. وفي تلك المباراة نجح في مراوغة ستة لاعبين قبل أن يودع الكرة في الشباك، وقدم لمحات فنية لافتة لدرجة أن إحدى تلك المراوغات كانت سريعة للغاية بحيث لا يمكن للجمهور ملاحظتها بسهولة خلال البث المباشر، ويجعله في حاجة إلى رؤيتها مرة أخرى عبر الإعادة التلفزيونية البطيئة حتى يفهم كيف قام نيمار بتلك المراوغة.
وسرعان ما أصبح نيمار محط أنظار أكبر أندية كرة القدم في العالم. وكان وكيل أعماله، فاغنر ريبيرو، قد نجح من قبل في إتمام صفقة انتقال نجم سانتوس السابق روبينيو إلى ريال مدريد وهو في الحادية والعشرين من عمره مقابل 30 مليون دولار. وفي العام التالي، أخذ ريبيرو نيمار وهو في الرابعة عشرة من عمره في جولة داخل ريال مدريد الذي يعد النادي الأغنى في العالم.
وعندما علم سانتوس بذلك، شعر بالقلق من احتمال انتقال نيمار إلى النادي الإسباني مجانا؛ لأنه لا يرتبط بعقد احتراف مع النادي. واتصل المديرون التنفيذيون في سانتوس بمحام متخصص في كرة القدم اسمه ماركوس موتا، وطلبوا منه أن يحذر ريال مدريد من مغبة الإقدام على التعاقد مع نيمار، كما نبهوا الجهات المسؤولة عن كرة القدم بذلك. وقال موتا: «قلنا: اسمعوا إنه قاصر. وأجرينا اتصالات بالاتحاد الدولي لكرة القدم والاتحاد البرازيلي لكرة القدم – لقد اتصلنا بكل من له علاقة بالأمر». وقال ريال مدريد إن نيمار يزور النادي فحسب. وبعد فترة قصيرة، وقّع نيمار على أول عقد له مع سانتوس.
ولم يكن سانتوس قادرا بالطبع على منافسة الأندية الأوروبية الكبرى من حيث رواتب اللاعبين؛ ولذا عندما جدد نيمار عقده مع النادي بعد فترة قصيرة، نجح وكيل أعمال اللاعب في إقناع سانتوس بمنح نيمار 40 في المائة من قيمة الصفقة مقدما. وجعل سانتوس الصفقة أكثر إغراء عندما أخبر والد نيمار بأن هناك رجل أعمال صاحب سلسلة محال تجارية يدعى ديلسر سوندا سيدفع الـ40 في المائة من قيمة العقد مقدما لنيمار.
وقدر والد نيمار قيمة هذه النسبة بنحو 5 ملايين ريال برازيلي، أي ما يعادل 1.8 مليون يورو. والأكثر من ذلك، أن سوندا دفع 500 ألف دولار إضافية إلى ريبيرو. وبذلك، تحول نيمار إلى مليونير قبل أن يكمل عامه الثامن عشر.
في اليوم التالي، شارك نيمار في أول مباراة له بصفته لاعبا محترفا مع سانتوس، حيث دخل بديلا في آخر 30 دقيقة من عمر اللقاء. وكان جمهور سانتوس يتغنى باسمه حتى قبل أن ينزل إلى أرض الملعب، وعندما شارك في المباراة كانت لمساته الساحرة تلهب حماس الجمهور بشكل منقطع النظير. وقال تقرير بعد انتهاء تلك المباراة: «لقد أشعل هذا الفتى المباراة».
وواصل نيمار تألقه وأحرز 10 أهداف في أول موسم له مع سانتوس بالدوري البرازيلي، و17 هدفا في الموسم الثاني؛ ولذا تبارى المستثمرون للحصول على حصة من صفقة انتقاله المستقبلية، فنجحت مجموعة ثرية من جمهور نادي سانتوس في شراء 5 في المائة من قيمة صفقة انتقال نيمار في المستقبل مقابل 3.5 مليون ريال برازيلي، وهو ما كان يعني أن قيمة نيمار قد تضاعفت أكثر من خمس مرات في غضون عام واحد.
أما بالنسبة لسوندا ومستشاريه الاستثماريين، فقد كان تركيزهم بالكامل ينصبّ على الاستمرار في تدعيم علاقتهم مع والد نيمار، ومحاولة تحقيق أرباح كبيرة من خلال الترويج لفكرة انتقال اللاعب لأوروبا. وأصبحت الرحلات إلى أوروبا أمرا معتادا، وأشارت تقارير إلى اجتماع والد نيمار بمالك تشيلسي الملياردير الروسي رومان أبراموفيتش في العاصمة البريطانية لندن.
وفي أغسطس (آب) 2010، لعب نيمار لأول مرة مع المنتخب البرازيلي الأول، وكان ذلك في مباراة ودية أمام الولايات المتحدة. وفي اليوم نفسه، تقدم تشيلسي بعرض لضم اللاعب. وقال موتا: «عقدنا اجتماعا في فندق هيلتون في شارع ليكسينغتون في نيويورك».
وضم الاجتماع والد نيمار، وريبيرو، ووكيل أعمال اللاعبين الإسرائيلي بيني زهافي، الذي يعرف أبراموفيتش، ووفدا من تشيلسي، ورئيس سانتوس المنتخب حديثا لويس ألفارو دي أوليفيرا ريبيرو. وأنهى لويس ألفارو الاجتماع سريعا، بعدما رفض العرض المقدم من تشيلسي، الذي وصلت قيمته إلى 35 مليون يورو. وبينما كان يحاول لويس ألفارو أن يحافظ على هدوئه، كان يتم استفزازه بسبب رغبة تشيلسي الكبيرة في إتمام التعاقد مع نيمار في تلك الجلسة نفسها؛ ولذا أجرى اتصالات مع مسؤولين في البرازيل من أجل إعداد برنامج وخطة للإبقاء على نيمار مع سانتوس أطول فترة ممكنة من الوقت. وتضمنت الخطة إعطاء نيمار دروسا في اللغتين الإنجليزية والإسبانية، وإعداده بدنيا بشكل خاص، وتعيين فريق لإدارة ثروته.
وقاد نيمار سانتوس للحصول على أكبر بطولة في قارة أميركا الجنوبية وهي بطولة كوبا ليبرتادوريس، للمرة الأولى منذ عام 1963 عندما كان بيليه يلعب في الفريق. وكان نيمار قد سجل في جميع مراحل البطولة حتى مباراتي الذهاب والعودة في الدور النهائي أمام بينارول الأورغواياني. وافتتح التهديف في المباراة الثانية الحاسمة، التي انتهت بفوز سانتوس بهدفين مقابل هدف وحيد، وحصل نيمار على لقب أفضل لاعب في المباراة.
وأصبح موقف نيمار التفاوضي أقوى من أي وقت مضى؛ إذ نجح والده في إقناع رئيس سانتوس بالتوقيع على ما يراه البعض اتفاقا «ساذجا» من قبل النادي، حيث سمح لنيمار بالتفاوض حول مستقبله في الوقت الذي ما زال يتبقى في عقده مع النادي أربع سنوات كاملة، وأن يغادر الفريق قبل عام من المدة المتبقية في التعاقد. وكانت تلك الرخصة، التي تسمح للاعب بالتفاوض مع الفرق الأخرى، والتي كانت في هيئة خطاب مختصر من صفحة واحدة، تعني أن والد اللعب يمكنه التحرك في سوق انتقالات اللاعبين مبكرا لمعرفة الأندية المهتمة بالتعاقد مع نيمار، وقد استمع بالفعل لعروض عدة من برشلونة وريال مدريد وبايرن ميونيخ.
وكان الهدف النهائي يكمن في إبقاء نيمار مع سانتوس حتى انطلاق بطولة كأس العالم 2014 بالبرازيل، بالشكل الذي يسمح للاعب وللرعاة، مثل «نايكي» و«ريد بول» و«باناسونيك»، بالاستفادة منه بأكبر قدر ممكن قبل رحيله إلى أوروبا. واجتمع المدير العام لنادي ريال مدريد خوسيه أنخيل سانشيز بمحامي سوندا، إدواردو كارليزو، في مدريد في أواخر عام 2011. وفي الوقت نفسه، تقدم ريال مدريد بعرض قيمته 45 مليون يورو للتعاقد مع نيمار، لكن العرض قوبل بالرفض. وحاول ريال مدريد مرة أخرى، حيث أجرى رئيس النادي فلورينتينو بيريز، اتصالا برئيس سانتوس عندما كان يصطحب أصغر اثنين من أبنائه الستة في رحلة إلى فرنسا. وطلب بيريز من لويس ألفارو المجيء إلى مدريد لتناول الغداء معه. يتذكر لويس ألفارو ما حدث قائلا: «أعتقد أنك تريد أن نتناول الغداء معا من أجل الحديث عن حقوق بيع نيمار؟ وقلت له: لا تضيع وقتك وتتكبد تكاليف الرحلة؛ لأننا ليس لدينا رغبة في البيع. لكنه استقل طائرته وسافر إلى باريس وتناول الغداء معي». وفي غاي سافوي، أحد أكثر المطاعم تميزا في العاصمة الفرنسية باريس، قال ألفارو لبيريز ما قاله لتشيلسي: لا لبيع اللاعب.
رغم ذلك، كان ريال مدريد يشعر بأنه يحرز تقدما في مفاوضاته مع والد نيمار، للدرجة التي جعلت موتا يعد عقدا مبدئيا بين النادي ونيمار. وعلى الجانب الآخر، لم يستسلم مالك تشيلسي رومان أبراموفيتش في محاولاته لضم اللاعب البرازيلي الشاب، وسافر مايكل إيمينالو، مدير الكرة في تشيلسي، إلى سانتوس لإجراء محاولة أخرى، والتقى بنيمار. يقول موتا: «لقد كانت هذه هي المرة الأولى التي أرى فيها والد نيمار يستمع لشخص لأكثر من 30 دقيقة من دون النظر في هاتفه المحمول».
وضرب إيمينالو مثالا بما حدث مع نادي شيكاغو بولز الأميركي لكرة السلة والنجم الأسطوري مايكل جوردان، مشيرا إلى أن شيكاغو بولز لم يكن ناديا كبيرا، لكنه نجح مع جوردان للوصول إلى العالمية. وقال إيمينالو إن نيمار بإمكانه أن يصبح «مايكل جوردان تشيلسي»، مضيفا أن المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو على وشك العودة لتولي تدريب تشيلسي ويريد التعاقد مع نيمار. وقال لنيمار: «ستقود تشيلسي إلى القمة».
وكان والد نيمار يدرك أنه كلما اجتمع مع عدد أكبر من الأندية الأوروبية الكبرى زاد سعر ابنه. وقرر والد نيمار أن أي ناد يرغب في التعاقد مع نجله عليه أن يدفع 10 ملايين يورو مقدما، على أن يحصل نيمار على 30 مليون يورو إضافية عند التعاقد.
وبموجب هذه الخطة، فإن أي طرف يخل بالاتفاق سيدفع شرطا جزائيا يصل إلى 40 مليون يورو. وأخذ والد نيمار بوليصة تأمين لحماية نجله من دفع 40 مليون يورو في حال تعرضه لإصابة خطيرة قبل انتقاله إلى أوروبا.
ووفقا للدائرة المقربة من اللاعب، كان قلب نيمار معلقا بناد واحد فقط وهو برشلونة. وفي 15 نوفمبر (تشرين الثاني) وقع نيمار على اتفاق يتعهد فيه باللعب لبرشلونة في عام 2014، وفي المقابل سيدفع له النادي مقدما بقيمة 10 ملايين يورو، إضافة إلى 30 مليون يورو عند إتمام الصفقة. وبعد ثلاثة أيام، أسس والد نيمار شركة تعرف اختصارا باسم «إن آند إن» لكي تحصل على مقدم التعاقد. وبالفعل، حوّل برشلونة 10 مليون يورو إلى الحساب المصرفي للشركة في ساو باولو.
ولم يتم الإعلان عن الصفقة، وحتى نادي سانتوس نفسه لم يعلم بما حدث. وبعد ثمانية أشهر، أخفى نادي برشلونة تفاصيل التعاقد في الصفحة رقم 178 من حساباته المالية، مكتفيا بالقول بأنه دفع مقدم تعاقد لصفقة مستقبلية، دون أن يذكر مزيدا من التفاصيل، أو يشير إلى اسم نيمار. وواصل والد نيمار الضغط على سانتوس وطلب من النادي تقليص عقد نجله عاما لينتهي في 2013، وكان برشلونة يرغب في الإعلان عن الصفقة؛ لأن غريمه التقليدي ريال مدريد كان يسعى بكل قوة للتوقيع مع اللاعب.
وتقدم النادي الملكي بعرض أكبر وتعهد بدفع الـ40 مليون يورو المطلوبة، لكن برشلونة فاز في النهاية بالصفقة ودفع لسانتوس 17 مليون يورو، وهو ما رآه البعض مبلغا متواضعا للغاية.
وكان ذلك بمثابة انتصار شخصي لرئيس برشلونة ساندرو روسيل، لكن طعم الانتصار لم يدم طويلا، ففي تلك الأثناء كان روسيل يصنع عدوا له بين جمهور برشلونة يدعى جوردي كاسيس، وهو صيدلاني في الأربعين من عمره كان قد اشترى تذكرة موسمية في مدرجات الدرجة الثالثة الأقل ثمنا لمشاهدة مباريات برشلونة على مدار الموسم على ملعب «كامب نو».
لكن تواجد كاسيس في المدرجات لمشاهدة الفريق الذي يعشقه بدا وأنه سيتأثر بالاتفاق الذي وقعه روسيل مع مؤسسة قطر لرعاية الفريق مقابل الحصول على 30 مليون يورو سنويا. وشعر كاسيس بأن روسيل ومجلس إدارة برشلونة قد خانوا الشعار الذي يرفعه النادي ويقول: «برشلونة أكثر من مجرد ناد».
وقال روسيل إن عقد الرعاية مع مؤسسة قطر سيكون هو السبيل الأمثل لمواصلة برشلونة منافسته بقوة في دوري أبطال أوروبا، وتمت الموافقة على عقد الرعاية بعد موافقة 697 عضوا فقط ممن لديهم حق التصويت في الاجتماع العام السنوي السابق لذلك. وقال كاسيس إن عقد الرعاية يمثل تطورا مهما للدرجة التي تجعل الموافقة عليه واجبة من قبل جميع الأعضاء؛ ولذا قام هو وبعض أصدقائه بتشكيل مجموعة ضغط في محاولة لإعادة التصويت على أن يضم جميع الأعضاء البالغ عددهم 170 ألف عضو، لكنه فشل في نهاية المطاف في الحصول على ما يكفي من التوقيعات.
وبعد ذلك، حوّل كاسيس اهتمامه إلى الصفحة 178 من التقرير المالي للنادي، التي ذكرت أن النادي دفع 10 ملايين يورو مقدم تعاقد في إطار صفقة تصل قيمتها إلى 40 مليون يورو. وتساءل: هل هذا من أجل نيمار؟ وكتب كاسيس خطابا إلى روسيل ومجلس الإدارة يطلب الكشف عن مزيد من التفاصيل، لكنهم تجاهلوه تماما.
وفي ديسمبر (كانون الأول) رفع كاسيس دعوى قضائية أمام المحكمة الوطنية الإسبانية في مدريد يطالبها بالتحقيق فيما إذا كان روسيل قد أهدر أموالا في تلك الصفقة. وقال كاسيس إنه لا يتهم رئيس النادي بارتكاب جريمة، لكنه يريد فقط أن يعرف كيف ينفق النادي الأموال نيابة عن الأعضاء.
ورد مجلس الإدارة على كاسيس هذه المرة، ووصف روسيل هذه الدعوى القضائية بأنها «متهورة»، وكتب سكرتيره العام، توني فريكسا، رسالة بالكاتالونية عشية عيد الميلاد لكاسيس يقول فيها إن برشلونة يمكنه أن يطلب تعويضات منه في حال الكشف عن تفاصيل سرية عن عقد نيمار. وقال فريكسا: «كما يمكنك أن تتخيل، فإن حجم التعويضات كان سيصبح مرتفعا للغاية».
ولم يتراجع كاسيس. وعندما وافق القاضي بابلو روز بعد عطلة أعياد الميلاد على فتح تحقيق في الأمر، أدرك كاسيس أنه أثار فضيحة استقال على إثرها روسيل من منصبه، على الرغم من أنه ظل ينكر أن يكون قد ارتكب أي أخطاء، قائلا إنه تنحى لوقف التداعيات التي من شأنها أن تؤثر على النادي.
وبعد الحصول على إذن من عائلة نيمار لإعلان تفاصيل ما حدث، عقد برشلونة مؤتمرا صحافيا قال فيه الرئيس المؤقت للنادي جوسيب بارتوميو إن قيمة الصفقة وصلت إلى 57.1 مليون يورو (17.1 مليون يورو لسانتوس، بالإضافة إلى 40 مليون يورو لنيمار) رغم أن هناك مجموعة أخرى من الحوافز المالية بالملايين للاعب وعائلته، حيث يحصل نيمار على 500 ألف يورو سنويا للقيام بما يسمى سفير برشلونة في البرازيل، كما سيحصل والده على 400 ألف يورو سنويا لكي يكتشف ثلاثة لاعبين صغار لنادي سانتوس. كل هذا بالطبع يضاف إلى الراتب السنوي لنيمار والبالغ 10 ملايين يورو. وقال بارتوميو آنذاك: «لا يمكننا أن نتمتع بالشفافية أكثر من ذلك».
لكن برشلونة واجه اتهامات بأنه كان يسعى للتهرب من دفع الضرائب. وفي الوقت نفسه، قال والد نيمار إنه لم يرتكب أي شيء خطأ، مشيرا إلى أنه دفع الضرائب المطلوبة كافة منه في البرازيل.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.