منع زعيم المعارضة الفنزويلية من العمل السياسي

الحكومة اليسارية تسيطر على مؤسسات الدولة باستثناء البرلمان

كابريليس يحمل نسخة من الدستور بعد قرار منعه من الترشح (أ.ف.ب)
كابريليس يحمل نسخة من الدستور بعد قرار منعه من الترشح (أ.ف.ب)
TT

منع زعيم المعارضة الفنزويلية من العمل السياسي

كابريليس يحمل نسخة من الدستور بعد قرار منعه من الترشح (أ.ف.ب)
كابريليس يحمل نسخة من الدستور بعد قرار منعه من الترشح (أ.ف.ب)

شددت الحكومة اليسارية للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الخناق أمس على المعارضة بقرار آخر جاء بعد أيام من قرارا المحكمة العليا إبطال صلاحيات البرلمان وإسناد مهامه إليها، الأمر الذي أثار استياء دوليا واحتجاجات محلية. أمس، منع هنريك كابريليس من شغل أي منصب سياسي لمدة 15 عاما في خطوة قد تزيد من الاحتجاجات ضد الحكومة وتؤثر على انتخابات رئاسية مزمعة في 2018. وينظر إلى كابريليس، المرشح لمرتين في انتخابات الرئاسة والحاكم الحالي لولاية ميراندا، على أنه أفضل أمل للمعارضة لهزيمة مادورو، وريث اليساري الراحل هوغو تشافيز.
وتوجه العقوبة ضربة للمعارضة بعد احتجاجات مكثفة الأسبوع الماضي واتهامات لمادورو بأنه يقود البلاد إلى الديكتاتورية ويقمع المعارضة. ورد كابريليس، 44 عاما، على الإجراء بخطاب جريء لأنصاره المتحمسين في ساحة رياضية صغيرة في كراكاس ووصف الإجراء بأنه مناورة يائسة لديكتاتورية مضمحلة. وقال كابريليس وحوله قادة المعارضة: «يمكنك أن تنفذ التجريد من الأهلية عندما لا تشرق الشمس... هذا ليس كفاح شخص وليس كفاح كابريليس بل هو كفاح شعب فنزويلا».
وقال المعارض، في تصريحات أوردتها الوكالة الفرنسية: «هذه ليست معركتي وحدي، إنها معركة جميع الفنزويليين (...) سندافع عن دستورنا وبلدنا (...) الشخص الوحيد غير القادر حاليا على إتمام ولايته في هذا البلد هو نيكولاس مادورو». وأضاف كابريليس: «إذا كانت الديكتاتورية تئن، فربما لأن دورنا بات قريبا وأننا نتقدم».
ويستطيع كابريليس أن يقدم في غضون 15 يوماً، طعنا أمام الهيئة التي اتخذت العقوبة بحقه أو في غضون ستة أشهر أمام المحكمة العليا. وتتهم المعارضة هاتين الهيئتين بأنهما في خدمة السلطة. وفي حال أخفق الطعن، فسيتوجب على كابريليس ترك منصبه حاكما لولاية ميراندا.
وتشير نسخة من أمر المنع إلى أن مراقب الحسابات الوطني حرمه من تولي أي منصب سياسي بسبب «مخالفات إدارية» تشمل مخالفة قوانين التعاقد وإدارة غير ملائمة لتبرعات من السفارتين البريطانية والبولندية.
وسيثير القرار على الأرجح غضب المعارضة بعد سلسلة من المسيرات التي شابتها أعمال عنف بسبب سيطرة المحكمة العليا على البرلمان الأسبوع الماضي قبل أن تتراجع عن قرارها. ونددت المعارضة المنضوية تحت إطار «طاولة الوحدة الديمقراطية» بقرار المحكمة معتبرة أنه محاولة انقلاب وتريد ممارسة الضغوط من خلال تعبئة الناس الذين تخنقهم الأزمة الاقتصادية.
وباستثناء البرلمان، يسيطر تيار تشافيز على كل مؤسسات الدولة في فنزويلا بينما نجحت المحكمة العليا منذ يناير (كانون الثاني) 2016 في إلغاء كل قرارات السلطة التنفيذية.
ونظمت أمس مظاهرة جديدة بدعوة من المعارضين لتيار تشافيز بعد تلك التي جرت الخميس وضمت نحو عشرة آلاف شخص ضد السلطات في كراكاس ومحيطها، وشهدت مواجهات عنيفة بين الشرطة ومحتجين. وقتل شاب في التاسعة عشرة من عمره وجرح 19 شخصا آخرون واعتقل ثلاثون.
وتشهد فنزويلا التي انهارت اقتصاديا مع انخفاض أسعار النفط الذي يعد المصدر الرئيسي لمواردها، انقساما ناجما عن أزمة سياسية عميقة منذ فوز يمين الوسط المعارض في الانتخابات التشريعية أواخر 2015.
وكان كابريليس الذي هزم في الانتخابات الرئاسية في 2012 أمام هوغو تشافيز الذي توفي بعد ذلك، ما أدى إلى اقتراع 2013، أعلن ترشحه للانتخابات التمهيدية «لطاولة الوحدة الديمقراطية» للاقتراع الرئاسي في 2018.
وانتقد الرئيس مادورو الخميس كابريليس بشدة. وقال إنه «أصبح جزءا من تاريخ السياسة الفنزويلية وانتهى سياسيا»، لكنه لم يشر إلى عقوبات محتملة ضده.
ويرفض الرئيس نيكولاس مادورو 54 عاما، الذي تراجعت شعبيته إلى حد كبير ويتعرض لضغوط دولية كبيرة، إجراء انتخابات مبكرة كما تطالب بذلك المعارضة، وينوي البقاء في الحكم حتى الانتخابات المقبلة، المقررة في ديسمبر (كانون الأول) 2018.
وفي هذا البلد، الذي يشهد مظاهرات ضخمة أسفرت في 2014 عن 43 قتيلا وفق الإحصاءات الرسمية، يحمل المأزق السياسي على التخوف من تأزم الوضع في الشارع، وقد شهدت فنزويلا ثلاث محاولات انقلاب منذ 1992.
وسيجتمع وزراء خارجية بلدان ألبا (التحالف البوليفاري لشعوب أميركا) الذي أسسه هوغو تشافيز وفيدل كاسترو في 2005، الاثنين، في هافانا، من أجل دعم مادورو، كما أعلنت وزارة الخارجية الكوبية مساء الخميس.



البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.


روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أن وحدة «فيلق أفريقيا»، التابعة له، حرّرت رهينتين -وهما موظفان في شركة جيولوجيا روسية- كانا محتجزين في مالي، وذلك بعد نحو عامين من اختطافهما على يد جماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر المجاورة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في أغسطس (آب) 2024، نشرت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مقطع فيديو يظهر رجلين قالت إنهما اختُطفا في منطقة مبانغا جنوب غربي النيجر كانا في شركة جيولوجيا روسية.

وقالت موسكو إنهما أُخذا رهينتين في الشهر الذي سبق ذلك.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الرجلين -أوليغ غريتا، وهو مواطن روسي من مواليد 1962، ويوري يوروف، أوكراني من مواليد 1970- أصبحا حرّين بعد «عملية خاصة» نفّذها «فيلق أفريقيا» الروسي في مالي.

وأضافت في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أظهر فحص طبي أوّلي أجراه أطباء روس في مستشفى (فيلق أفريقيا) أنهما يعانيان حالات طبية متعددة وإرهاقاً جسدياً شديداً».

ونشرت مقطع فيديو يظهر الرجلين منهكَين، أحدهما متكئ على وسادة تحت بطانية.

وقد تولّى «فيلق أفريقيا» إلى حدٍّ كبير مهام مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» في القارة، والتي كان لها انتشار واسع؛ حيث نشرت مقاتلين إلى جانب جيوش دول من بينها ليبيا ومالي.

وتقع منطقة مبانغا؛ حيث جرى اختطاف الرهينتين، في إقليم تيلابيري قرب حدود النيجر مع بوركينا فاسو ومالي، وتضم عدداً من مناجم الذهب.

وشهدت المنطقة عدة حوادث اختطاف خلال السنوات الست الماضية.

وكانت روسيا قد أرسلت مدرّبين عسكريين ومجموعات شبه عسكرية إلى عدة أنظمة عسكرية في منطقة الساحل الأفريقي، في إطار مواجهة تمرّدات المتطرفين.

وفي ظل حربها في أوكرانيا، سعت موسكو إلى توسيع حضورها السياسي والاقتصادي والعسكري في أفريقيا.


تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.