الأكراد يستعدون لمقاطعة الانتخابات الرئاسية في إيران

معارضون اعتبروا المشاركة إطالة لعمر النظام الحاكم

الأكراد يستعدون لمقاطعة الانتخابات الرئاسية في إيران
TT

الأكراد يستعدون لمقاطعة الانتخابات الرئاسية في إيران

الأكراد يستعدون لمقاطعة الانتخابات الرئاسية في إيران

مع اقتراب الدورة الثانية عشرة للانتخابات الرئاسية الإيرانية، وانتخابات مجالس المدن والقرى، تستعد الأحزاب الكردية الإيرانية المعارضة للنظام في طهران بمطالبة الأكراد بالمقاطعة. ويشهد الشارع دعوات إلى الامتناع عن التوجه إلى صناديق الاقتراع في 19 مايو (أيار) المقبل، ردا على سياسات النظام الإيراني القمعية ضد الأكراد.
وعقدت ستة أحزاب إيرانية خلال الأيام الماضية اجتماعات مكثفة لتوحيد النضال ضد النظام في طهران، والتخطيط لحث الشارع الكردي في إيران على مقاطعة الانتخابات الرئاسية. وترى الأحزاب الستة، وهي حزب الكوملة الكردستاني في إيران، والحزب الديمقراطي الكردستاني - إيران، والحزب الديمقراطي الكردستاني في كردستان إيران، ومنظمة النضال الكردستاني، وحزب عصبة الكادحين في كردستان، ومنظمة كردستان التابعة لحزب الكومونيست الإيراني، أن الانتخابات ليست مجدية في بلد يحكمه نظام ديكتاتوري.
وبدوره، قال أنور محمدي، القيادي في حزب الكوملة الكردستاني في إيران، الذي يتزعمه عبد الله مهتدي، لـ«الشرق الأوسط»: إنه «خلال اجتماعاتنا المشتركة اتفقنا جميعنا على أن الانتخابات في إيران ليس لها أي أساس ديمقراطي، وإن النظام الإيراني يعيش حاليا تحت ضغوط داخلية وخارجية». وأضاف: «هذه الدورة الانتخابية تختلف عن الدورات السابقة، فالنظام في طهران يعيش أزمة معمقة بحيث لا يعرف من يختار ليكون الرئيس المقبل لإيران».
وأضاف محمدي أن الأحزاب الستة اتفقت على أن يكون لها موقف موحد من هذه الانتخابات التي ستجري الشهر المقبل، والعمل على مقاطعتها وحث مواطني كردستان على عدم المشاركة فيها، مبينا بالقول: «المشاركة في هذه الانتخابات ليست لها أي نتيجة سوى إطالة عمر النظام الحاكم في إيران».
ويؤكد الناشطون الأكراد الإيرانيون أنه، ومنذ الثورة الإيرانية وانتقال الحكم في إيران إلى قيادة الخميني عام 1979، وعلى مدى الأعوام الـ38 الماضية لم يقدم هذا النظام إلى الشعب الكردي والشعوب الإيرانية الأخرى سوى المجازر والتجويع والقمع والتعذيب، وزج الناشطين في السجون، والترويج للمواد المخدرة وتصديرها، وخوض الحروب والتدخل في شؤون دول المنطقة، وافتتح هذا النظام على مدى السنوات الماضية العشرات من مراكز تدريب الإرهابيين على أراضيه وأصبحت إيران قاعدة لبث التخريب في المنطقة ودول الجوار والإقليمية.
بدوره، بيّن طاهر محمودي، القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني ـ إيران، الذي يتزعمه مصطفى هجري، لـ«الشرق الأوسط»: «النظام الإيراني وعلى مدى الأعوام الماضية وحتى الآن يحاول حث المواطنين في إيران على التصويت والمشاركة في الانتخابات التي ينظمها، وهي ليست سوى مسرحية ويريد من خلالها أن يظهر أن الشعب ما زال بجانبه في الداخل ليعطي المشروعية لنفسه، ومن جهة أخرى يريد أن يقول للعالم إنه يدير الحكم بشكل ديمقراطي عبر الانتخابات».
من جهته، أكد كريم سقزي، القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني في كردستان إيران، الذي يتزعمه مصطفى مولودي، لـ«الشرق الأوسط» أن «الأحزاب الستة المتحالفة اتفقت على مطالبة مواطني كردستان إيران عبر تنظيماتها الداخلية بعدم التوجه إلى الانتخابات».



«الحرس الثوري» يهدد بالرد بالمثل في حال استهداف محطات طاقة إيرانية

صورة وزعتها القيادة المركزية الأميركية لانفجار ناتج عن استهداف مسيرة لهدف إيراني (رويترز)
صورة وزعتها القيادة المركزية الأميركية لانفجار ناتج عن استهداف مسيرة لهدف إيراني (رويترز)
TT

«الحرس الثوري» يهدد بالرد بالمثل في حال استهداف محطات طاقة إيرانية

صورة وزعتها القيادة المركزية الأميركية لانفجار ناتج عن استهداف مسيرة لهدف إيراني (رويترز)
صورة وزعتها القيادة المركزية الأميركية لانفجار ناتج عن استهداف مسيرة لهدف إيراني (رويترز)

قال «الحرس الثوري» الإيراني في بيان اليوم الاثنين إن إيران سترد على أي هجوم يستهدف قطاع الكهرباء لديها من خلال استهداف محطات توليد الكهرباء الإسرائيلية، وكذلك المحطات التي تزود القواعد الأميركية بالكهرباء في دول المنطقة.

وتراجع البيان على ما يبدو عن التهديدات السابقة لمحطات تحلية المياه في المنطقة، والتي تعتبر حاسمة لتوفير مياه الشرب في دول الخليج. وقال البيان الذي نشرته وسائل الإعلام الحكومية «ادعى الرئيس الأميركي الكاذب أن الحرس الثوري يعتزم مهاجمة محطات تحلية المياه وإلحاق أضرار بشعوب دول المنطقة».

وهدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم السبت باستهداف محطات الطاقة الإيرانية إذا لم تفتح طهران مضيق هرمز بالكامل أمام جميع السفن في غضون 48 ساعة. وقال الحرس «نحن عازمون على الرد على أي تهديد بنفس المستوى الذي يمثله من حيث الردع... إذا قصفتم (شبكات) الكهرباء، سنقصف (شبكات) الكهرباء».


الصراع على «هرمز» يهدد محطات الطاقة

نتنياهو يتفقد موقع إصابة صاروخ إيراني في
نتنياهو يتفقد موقع إصابة صاروخ إيراني في
TT

الصراع على «هرمز» يهدد محطات الطاقة

نتنياهو يتفقد موقع إصابة صاروخ إيراني في
نتنياهو يتفقد موقع إصابة صاروخ إيراني في

ارتفع خطر الصدام حول مضيق هرمز ومحطات الطاقة مع اقتراب نهاية المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لطهران لإعادة فتح الممر البحري، في وقت لوّحت فيه إيران برد مباشر إذا تعرضت منشآت الكهرباء والبنية التحتية الحيوية لديها لهجوم. وجاء هذا التصعيد متزامناً مع هزّة استهداف محيط مفاعل «ديمونة» في جنوب إسرائيل، ما دفع ملفَّي الطاقة والنووي إلى صدارة المواجهة.

وهدد ترمب، في منشور على منصة «تروث سوشال»، بأن الولايات المتحدة ستضرب وتدمر محطات الكهرباء الإيرانية «بدءاً من الأكبر أولاً» إذا لم يُفتح مضيق هرمز بالكامل خلال 48 ساعة.

وفي المقابل، قال مسؤولون إيرانيون إن المضيق لم يُغلق كلياً، لكنه بات «تحت سيطرة ذكية»، وإن أي استهداف لمنشآت الطاقة داخل إيران سيقابل بإجراءات عقابية تشمل إغلاق «هرمز» بالكامل، واستهداف منشآت الطاقة والكهرباء والبنى التحتية الحيوية المرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل في المنطقة.

وحذرت طهران، في رسائل إلى الأمم المتحدة، من استهداف المنشآت النووية والبنية التحتية المدنية، مطالبة بتحرك دولي لوقف الهجمات.

وعلى وقع هذه التحذيرات، أحدثت الضربات الإيرانية على ديمونة وعراد، مساء السبت، هزة قوية في إسرائيل بسبب حساسية المنطقة ووجود منشأة «ديمونة» النووية. وأفادت تقارير بإصابة أكثر من 140 شخصاً في الهجومين، بينهم عشرات في عراد وديمونة، في حين تحدثت السلطات الإسرائيلية عن أضرار واسعة في مبانٍ واندلاع حرائق. ودفعت الضربات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وقادة الجيش إلى التوجه للمنطقة.

في المقابل، اتسعت رقعة الغارات في إيران لتشمل طهران ومحيطها، وأفادت تقارير أميركية وإسرائيلية باستهداف مواقع عسكرية وصاروخية.


الجيش الإسرائيلي يتوقّع «أسابيع من القتال» ضد إيران و«حزب الله»

جنديان إسرائيليان خلال دورية قرب الحدود اللبنانية - الإسرائيلية (أ.ف.ب)
جنديان إسرائيليان خلال دورية قرب الحدود اللبنانية - الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يتوقّع «أسابيع من القتال» ضد إيران و«حزب الله»

جنديان إسرائيليان خلال دورية قرب الحدود اللبنانية - الإسرائيلية (أ.ف.ب)
جنديان إسرائيليان خلال دورية قرب الحدود اللبنانية - الإسرائيلية (أ.ف.ب)

أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إيفي ديفرين، اليوم (الأحد)، أن إسرائيل تتوقع «أسابيع إضافية من القتال» ضد «حزب الله» وإيران، وذلك في اليوم الثالث والعشرين من الحرب في الشرق الأوسط.

وقال المتحدث في تصريح متلفز: «مع كل يوم يمر، نُضعف النظام الإرهابي (الإيراني) بشكل أكبر. لن نسمح للنظام الإرهابي ووكلائه بأن يشكلوا تهديداً لمواطني إسرائيل». وأضاف: «يا مواطني إسرائيل، لا نزال نواجه أسابيع عدة من القتال ضد إيران و(حزب الله)».

واستهدف الجيش الإسرائيلي جسر القاسمية عند الطريق الساحلي جنوب لبنان بعد ظهر اليوم، بعد تهديدات علنية بقصفه، في تصعيد مباشر يطول أحد أبرز الشرايين الحيوية التي تربط جنوب الليطاني بمدينة صور، بالتوازي مع إعلان إسرائيلي عن توسيع الاستهداف ليشمل البنى التحتية والسكنية في الجنوب.

يُذكر أن الطيران الحربي الإسرائيلي يشن منذ الثاني من مارس (آذار) الحالي سلسلة غارات كثيفة استهدفت الضاحية الجنوبية في بيروت وعدداً من المناطق في جنوب لبنان والبقاع شرق لبنان، وجبل لبنان وشماله، وتخلل هذه الغارات توغل قوات إسرائيلية، ولا تزال الغارات الإسرائيلية مستمرة، بعد استهداف «حزب الله» إسرائيل منتصف ليل الثاني من الشهر الحالي. وأعلنت السلطات اللبنانية أن الحصيلة التراكمية للخسائر البشرية منذ بدء الغارات الإسرائيلية بلغت 1029 قتيلاً و2786 مصاباً، في حين بلغ عدد النازحين المسجلين مليوناً و49 ألفاً و328 شخصاً.