انفصاليو الشرق الأوكراني يفرجون عن المراقبين الأوروبيين

كييف تتحدث عن «رصد تدخل خارجي» في العنف الدموي في أوديسا

موكب سيارات لـ«مراقبي منظمة الأمن والتعاون في أوروبا» الذين أفرج عنهم قرب دونيتسك بشرق أوكرانيا أمس (إ.ب.أ)
موكب سيارات لـ«مراقبي منظمة الأمن والتعاون في أوروبا» الذين أفرج عنهم قرب دونيتسك بشرق أوكرانيا أمس (إ.ب.أ)
TT

انفصاليو الشرق الأوكراني يفرجون عن المراقبين الأوروبيين

موكب سيارات لـ«مراقبي منظمة الأمن والتعاون في أوروبا» الذين أفرج عنهم قرب دونيتسك بشرق أوكرانيا أمس (إ.ب.أ)
موكب سيارات لـ«مراقبي منظمة الأمن والتعاون في أوروبا» الذين أفرج عنهم قرب دونيتسك بشرق أوكرانيا أمس (إ.ب.أ)

أفرج أمس عن مراقبي «منظمة الأمن والتعاون في أوروبا» الذين كان يحتجزهم انفصاليون من سلافيانسك في شرق أوكرانيا، لكن روسيا رأت أن العنف المتصاعد الذي يتمدد في أوكرانيا لن يتيح إجراء انتخابات. وأكدت منظمة الأمن والتعاون في أوروبا في فيينا الإفراج عن أعضاء فريقها بعد ثمانية أيام من الاحتجاز في سلافيانسك، معقل المتمردين الانفصاليين الموالين لروسيا. كما أكد المبعوث الروسي فلاديمير لوكين في سلافيانسك أن «جميع الأشخاص الـ12 الواردة أسماؤهم على القائمة التي بحوزتي قد أطلق سراحهم». وكان الفريق يضم سبعة أجانب (بعد أن أفرج عن ثامن الأحد) وأربعة أوكرانيين.
ونقلت صحيفة «بيلد» الألمانية عن أحد المفرج عنهم، الكولونيل اكسيل شنيدر، قوله: «نحن مسرورون للإفراج عنا ونحن بصحة جيدة نظرا إلى الظروف. سنغادر سلافيانسك مع المبعوث الروسي الخاص ونأمل أن نتمكن من مغادرة دونيتسك للعودة إلى بلادنا ألمانيا في أسرع وقت ممكن».
وعلق وزير الخارجية الأميركي جون كيري لدى وصوله إلى عاصمة الكونغو الديمقراطية بقوله: «نحن بالطبع مرتاحون جدا للإفراج عن مراقبي منظمة الأمن والتعاون في أوروبا. هذا تقدم لكن ثمة تقدما آخر يجب أن ينجز لخفض التوتر»، مضيفا أنه تباحث في الأمر مع نظيره الروسي سيرغي لافروف بعد ظهر أمس. وجاء هذا التطور فيما تواصلت أمس العملية التي يشنها الجيش الأوكراني في سلافيانسك وكراماتورسك المجاورة لها، وأسفرت عن مقتل خمسة جنود أوكرانيين وثلاثة متمردين ومدنيين اثنين حتى يوم أمس. ومع تواصل العملية في سلافيانسك أمس، شن رتل من الدبابات هجوما على نقطة تفتيش للمتمردين قرب المدينة، وقتل رجل خلال تبادل إطلاق النار، حسبما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية. أما في كراماتورسك التي تبعد 17 كلم عن سلافيانسك، فاستعادت القوات النظامية مقر الأجهزة الخاصة، حسبما أعلنت الحكومة. وكان الجيش استعاد في وقت مبكر من الصباح السيطرة على برج التلفزيون الذي كان تحت سيطرة الانفصاليين.
وأعلن وزير الداخلية الأوكراني آرسين أفاكوف أن عملية «مكافحة الإرهاب» التي يقوم بها الجيش الأوكراني في معاقل الانفصاليين في سلافيانسك وكراماتورسك منذ أول من أمس، لا تزال مستمرة. وأول من أمس، شهدت أوكرانيا أسوأ يوم من أيام العنف منذ 21 فبراير (شباط) الماضي عندما فتحت قوات الأمن النار على المتظاهرين الموالين لأوروبا في ميدان كييف فقتلت عشرات الأشخاص. كما قتل خمسون شخصا على الأقل منهم 42 في حريق خلال مواجهات في مدينة أوديسا المعروفة بمرفئها في الجنوب. وأعلن الرئيس الأوكراني أولكسندر تورتشينوف الحداد الوطني يومين (أمس واليوم) على الضحايا. وفي أوديسا، احتشد جمع من ألفين إلى ثلاثة آلاف شخص معظمهم من الناشطين الموالين لروسيا، أمس، من أجل تذكر الضحايا وترديد الأناشيد ووضع الزهور أمام المبنى المحترق الذي كان يتولى حراسته مئات من عناصر الشرطة وهم يرتدون بزات مكافحة الشغب في أجواء متوترة. وانتقدوا جميعا رجال الإطفاء الذين تدخلوا متأخرين جدا. وفي المقابل، تنتشر روايات عدة حول ما أدى إلى الكارثة. وأعلنت أجهزة الأمن الأوكرانية أنها كشفت عن «تدخل خارجي» فيما حصل. وأضافت أن أعمال العنف «قد نسقتها مجموعات تخريبية من روسيا» بدعم من المقربين السابقين من الرئيس المخلوع فيكتور يانوكوفيتش. وبدوره، قال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف إن «أشخاصا عزلا أحرقوا أحياء في أوديسا». وأضاف: «من الواضح أنه في ظل الدستور الراهن وخلال عمليات عسكرية وحملة تأديبية وجرائم جماعية، من العبث التحدث عن انتخابات»، علما بأن من المقرر إجراء انتخابات رئاسية مبكرة في 25 مايو (أيار) الحالي لانتخاب خلف ليانوكوفيتش. وقال بيسكوف أيضا: «لا نستطيع وللأسف الإعراب عن تعازينا لسلطات كييف لأن سلطات كييف ليست موجودة بصفتها سلطة». ولم يعترف الكرملين بالحكومة المؤقتة التي وصلت إلى الحكم بعد سقوط يانوكوفيتش. وحذر المتحدث باسم الرئيس الروسي أيضا من أن روسيا لم تعد قادرة على خفض مستوى التوتر في شرق أوكرانيا. وقال بيسكوف إن «روسيا فقدت نفوذها على الميليشيات والمسلحين في الجنوب الشرقي لأنه سيكون من المتعذر إقناع المقاومة ونزع سلاحها ووقفها في إطار التهديد المباشر على حياة» أفرادها. وردا على سؤال حول طريقة تعاطي الكرملين مع الوضع، قال المتحدث: «لا أستطيع أن أجيب، وهذا الأمر جديد بالنسبة إلينا. هذا ليس نزاعا تشارك فيه روسيا لكنه نزاع في أوكرانيا». وأعربت روسيا التي أعلنت مرارا أنها قلقة حيال سلامة السكان الناطقين بالروسية، عن «سخطها» للجريمة الجديدة التي وقعت في أوديسا.
ودعت الولايات المتحدة كلا من كييف وموسكو إلى «إعادة النظام» في أوديسا بعد أعمال العنف «غير المقبولة». وقالت الخارجية الأميركية: «ندعو الجانبين إلى العمل معا لعودة الهدوء والنظام والقانون». وكان الرئيس باراك أوباما حذر موسكو من عقوبات جديدة في حال جرى الإخلال بالانتخابات المقررة في أوكرانيا الشهر الحالي لانتخاب رئيس جديد. أما المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل فقالت من واشنطن أول من أمس: «إننا مستعدون وحضرنا لهذه المرحلة» المعروفة بالمرحلة الثالثة. وكانت مجموعة السبع أعلنت في نهاية الأسبوع الماضي تشديد العقوبات على روسيا التي تتهمها بزعزعة الاستقرار في شرق أوكرانيا.
وأعرب وزيرا الخارجية والدفاع الألمانيان عن «سعادتهما وارتياحهما» إثر الإفراج عن مراقبي منظمة الأمن والتعاون في أوروبا الذين كانوا محتجزين لدى انفصاليين مؤيدين لروسيا في سلافيانسك بشرق أوكرانيا. وقال وزير الخارجية فرانك - فالتر شتاينماير في مؤتمر صحافي مشترك مع وزيرة الدفاع أورسولا فون دير ليان: «أنا سعيد ومرتاح لإعلان أن فريق المراقبين التابع لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا جرى الإفراج عنه». من جهة أخرى، دانت رومانيا التي تتقاسم حدودا طويلة مع أوكرانيا بشدة أمس أعمال العنف التي أوقعت أربعين قتيلا في أوديسا. وجاء في بيان أن «وزارة الخارجية تعرب عن استيائها العميق من أعمال العنف التي وقعت في أوديسا وتدين بشدة التصرفات التي أوقعت عددا كبيرا من الضحايا».



جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
TT

جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)

أعلنت جماعة فوضوية اليوم (الاثنين)، مسؤوليتها عن تخريب بنية تحتية للسكك الحديدية في شمال إيطاليا يوم السبت، وتعطيل حركة القطارات في أول يوم كامل من دورة الألعاب الأولمبية الشتوية.

وأبلغت الشرطة عن 3 وقائع منفصلة في مواقع مختلفة في ساعة مبكرة يوم السبت، أسفرت عن تأخيرات وصلت إلى ساعتين ونصف ساعة لخدمات القطارات عالية السرعة والخدمات بالمنطقة، لا سيما في محيط مدينة بولونيا. ولم يُصَب أحد بأذى كما لم تلحق أضرار بأي قطارات.

وفي بيان متداول على الإنترنت، قالت الجماعة الفوضوية إن حملة القمع التي تشنها حكومة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني على المظاهرات، جعلت المواجهة في الشوارع «غير مجدية»، مما يعني أنه يتعين عليهم إيجاد أشكال أخرى من الاحتجاج.

الشرطة الإيطالية تحقق في احتمال وقوع عمل تخريبي (رويترز)

وجاء في البيان: «لذا يبدو من الضروري اعتماد أساليب سرية وغير مركزية للصراع، وتوسيع جبهاته واللجوء إلى الدفاع عن النفس، والتخريب من أجل البقاء في المراحل المقبلة».

ولم تعلق الشرطة حتى الآن على البيان. وتعهد نائب رئيسة الوزراء ماتيو سالفيني بملاحقة الجماعة الفوضوية. وكتب سالفيني، الذي يشغل أيضاً منصب وزير النقل، على منصة «إكس»: «سنبذل كل ما في وسعنا... لملاحقة هؤلاء المجرمين والقضاء عليهم أينما كانوا، ووضعهم في السجن ومواجهة أولئك الذين يدافعون عنهم».

ونددت الجماعة الفوضوية بالألعاب الأولمبية ووصفتها بأنها «تمجيد للقومية»، وقالت إن الحدث يوفر «أرضية اختبار» لأساليب ضبط الحشود ومراقبة التحركات. ونددت ميلوني أمس (الأحد)، بالمتظاهرين والمخربين، ووصفتهم بأنهم «أعداء إيطاليا».


طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)
TT

طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)

طلبت النيابة عقوبة السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق هاشم تاجي ولثلاثة مسؤولين عسكريين سابقين، وذلك في المرحلة الأخيرة من محاكمتهم في لاهاي بتهمة ارتكاب جرائم حرب خلال النزاع مع صربيا في تسعينات القرن الفائت.

والأربعة متهمون باغتيالات وأعمال تعذيب واضطهاد واعتقال غير قانوني لمئات المدنيين وغير المقاتلين، بينهم صرب وأفراد من غجر الروم وألبان من كوسوفو، في عشرات المواقع في كوسوفو وألبانيا، ويلاحقون أيضاً بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

وقالت المدعية كيمبرلي وست في مرافعاتها النهائية والتي تشكل مع مرافعات الدفاع الفصل الأخير في هذه المحاكمة التي من المقرر أن تختتم الأسبوع المقبل، إن «خطورة الاتهامات لم تتراجع مع مرور الوقت».

وأمام المحكمة التي مقرها في لاهاي، غير أنها تشكل جزءاً من النظام القضائي في كوسوفو، شهر إضافي لإجراء المداولات قبل إصدار حكمها. ويمكن تمديد هذه المهلة شهرين إضافيين في حال استجدت ظروف طارئة.

واستقال هاشم تاجي (57 عاماً) من الرئاسة بعد توجيه الاتهام إليه، وكان عند حصول الوقائع الزعيم السياسي لجيش تحرير كوسوفو، بينما كان المتهمون الثلاثة الآخرون ضباطاً كباراً في هذه المجموعة الانفصالية. ودفعوا جميعاً ببراءتهم عند بدء المحاكمة قبل 4 أعوام.

والمحاكم المتخصصة في كوسوفو، التي أنشأها البرلمان، تحقق في جرائم الحرب المفترضة التي ارتكبها المقاتلون الكوسوفيون خلال النزاع العسكري مع صربيا، وتلاحقهم. وفي بريشتينا، عاصمة كوسوفو، لا يزال هؤلاء المتهمون يعدون أبطال النضال من أجل الاستقلال.

ورأت رئيسة كوسوفو فيوسا عثماني أن أي نية لتشبيه «حرب التحرير» التي خاضها جيش تحرير كوسوفو، بما قام به «المعتدي الصربي مرتكب الإبادة»، تضر بالسلام الدائم.

وقالت إن «حرب جيش تحرير كوسوفو كانت عادلة ونقية»، و«هذه الحقيقة لن تشوهها محاولات لإعادة كتابة التاريخ، والتقليل من أهمية نضال شعب كوسوفو من أجل الحرية».


ترحيل مهاجرين بموجب خطة بريطانية - فرنسية تم دون توفير مترجمين

نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

ترحيل مهاجرين بموجب خطة بريطانية - فرنسية تم دون توفير مترجمين

نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)

قال مفتشون في تقرير نشر اليوم الاثنين إن مهاجرين جرى ترحيلهم من بريطانيا إلى فرنسا بموجب خطة «واحد مقابل واحد» الجديدة لم يتوفر لهم ما يكفي من المترجمين أو المشورة القانونية أو المعلومات حول ما سيحدث لهم بعد ذلك.

وذكرت الهيئة المعنية بتفتيش السجون البريطانية في تقريرها الأول عن الخطة التي أطلقت في يوليو (تموز) أن 20 شخصاً جرى ترحيلهم على متن رحلة جوية في نوفمبر (تشرين الثاني) عُرض عليهم مترجم يجيد العربية والفرنسية، لكن عدداً قليلاً جداً منهم فقط من كانوا يتقنون هاتين اللغتين.

وأوضح التقرير أن المرحلين كانوا على علم بنقلهم إلى فرنسا، لكنهم لم يكونوا على دراية بمصيرهم هناك، «مما زاد من قلق البعض».

مهاجرون يحاولون عبور بحر المانش باتجاه بريطانيا يوم 29 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

وأضاف التقرير أنه جرى تزويدهم بأرقام هواتف لمكاتب محاماة، لكن معظمهم قالوا إن المحامين لم يرغبوا في تولي قضاياهم.

وبموجب الخطة، يمكن احتجاز أي شخص يصل إلى بريطانيا على متن قوارب صغيرة وإعادته إلى فرنسا، ويتم بعد ذلك السماح لعدد مماثل من المهاجرين بالسفر من فرنسا إلى بريطانيا عبر طريق قانوني جديد.

ويكمن الهدف المعلن في إقناع المهاجرين بتجنب الطرق الخطرة وغير القانونية في أثناء العبور من فرنسا. ولم ترد وزارة الداخلية الفرنسية حتى الآن على طلبات للتعليق.

وقالت وزيرة الداخلية البريطانية شابانا محمود الأسبوع الماضي إنه جرى ترحيل 305 أشخاص من بريطانيا ودخول 367 آخرين بموجب الخطة.