تركيا: توقيف 29 مشتبهاً بهم في حملات على منتسبي «داعش»

التنظيم يدعو أعضاءه للهجوم على مراكز الاستفتاء على الدستور

جانب من الحملة الأمنية على «داعش» في إسطنبول («الشرق الأوسط»)
جانب من الحملة الأمنية على «داعش» في إسطنبول («الشرق الأوسط»)
TT

تركيا: توقيف 29 مشتبهاً بهم في حملات على منتسبي «داعش»

جانب من الحملة الأمنية على «داعش» في إسطنبول («الشرق الأوسط»)
جانب من الحملة الأمنية على «داعش» في إسطنبول («الشرق الأوسط»)

ألقت قوات مكافحة الإرهاب التركية أمس القبض على 29 شخصاً يشتبه في انتمائهم إلى تنظيم داعش الإرهابي في حملة أمنية موسعة في عدد من أحياء مدينة إسطنبول ومدن تركية أخرى.
وجاءت هذه الحملة في إطار سلسلة من العمليات الأمنية التي تنفذها قوات الأمن في أنحاء تركيا والتي فاق عددها 12 ألفا و500 عملية تم خلالها توقيف آلاف العناصر من المطلوبين والمشتبه بانتمائهم لتنظيمات إرهابية في مقدمتها «داعش».
وقالت مصادر إن مديرية أمن مدينة إسطنبول أطلقت عمليات بهدف الكشف عن أنشطة «داعش» في البلاد والحيلولة دون وقوع هجمات إرهابية.
وأضافت المصادر أنه إلى جانب الحملة الأمنية في إسطنبول نفذت عمليات متزامنة على 51 منزلا في 3 مدن تركية.
وتواصل السلطات التركية حملاتها لتوجيه ضربات استباقية إلى العناصر الإرهابية قبل الاستفتاء المقرر على تعديل الدستور في تركيا والذي يجرى في 16 أبريل (نيسان) الجاري.
وتلقت تركيا تحذيرات من أستراليا ونيوزيلندا بشأن هجمات إرهابية محتملة في الاحتفال بذكرى معركة جاليبولي في جناق قلعة غرب تركيا التي وقعت إبان الحرب العالمية الأولى عام 1915.
كما حذر كل من هولندا وألمانيا والولايات المتحدة وإسرائيل وإيران رعاياهم في تركيا من تهديدات إرهابية وبتوخي الحذر وعدم التوجه إلى تركيا ولا سيما المناطق الجنوبية والجنوبية الشرقية.
في الوقت نفسه، وجه تنظيم داعش الإرهابي نداء إلى أنصاره في تركيا للاستعداد من أجل مهاجمة مراكز الاقتراع خلال الاستفتاء على تعديل الدستور في 16 أبريل، والذي وصفه بأنه «دستور كُفري».
وقال التنظيم في رسالة نشرها عبر وساط إعلامية لأعضائه في تركيا إن «علماء السوء يسعون في تصوير الاستفتاء على أنه اختيار بين الإسلام والكفر فمن وقف في صف إردوغان وأقر تعديلاته المقترحة فهو بنظرهم المسلم الصالح، ومن وقف في وجه إردوغان ورفض تلك التعديلات الدستورية، فهو الخائن لدينه، العميل لليهود والصليبيين».
واعتبر التنظيم أن التعديلات الدستورية التي يريدها إردوغان لا يهدف من خلالها لتحكيم الشريعة إنما لتقوية أركان حكمه وحمايتها من الانقلابات.
ودعا التنظيم أنصاره للسعي إلى تخريب الاستفتاء بكل ما استطاعوا، وصد المواطنين الأتراك عنه.
في السياق ذاته، توعد رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم بمحو التنظيمات الإرهابية من تركيا. وقال يلدريم في مؤتمر جماهيري لحشد التأييد للتعديلات الدستورية في مدينة شرناق في جنوب شرقي تركيا أمس الجمعة، «إن مواطنينا الأكراد هم أكثر من تعرض للأذى بسبب نشاط مسلحي حزب العمال الكردستاني بسبب حفر الخنادق وإحراق المباني وزرع الألغام والمتفجرات»، داعيا المواطنين في مناطق جنوب شرقي تركيا إلى عدم القلق.
ولفت إلى أن حظر التجوال الذي فرض لمدة 82 يوما منذ 14 مارس (آذار) 2016 كان الهدف منه تمكين القوات التركية من إزالة الحواجز والخنادق التي أقامها حزب العمال الكردستاني.
وتعرضت تركيا لانتقادات وساعة من الغرب ومنظمات حقوقية بسبب حظر التجوال في جنوب شرقي تركيا، وقالت مفوضية حقوق الإنسان بالأمم المتحدة في تقرير لها مؤخرا إن حظر التجوال أدى إلى فرار ما بين 300 و500 ألف من المواطنين من بلداتهم وقراهم، لكن تركيا انتقدت التقرير ووصفته بأنه غير مهني.
وهاجم رئيس الوزراء التركي الدول الأوروبية، وفي مقدمتها ألمانيا وهولندا وسويسرا والنمسا، واتهمها بتقديم الدعم للتنظيمات الإرهابية التي تستهدف تركيا.
وأضاف: «لقد أوقفنا هذه الفظائع وسياسات الإرهاب. لقد توقفنا عن سياسة الخنادق وسنبدأ في إعادة ما تم تدميره وتخريبه».
واتهم يلدريم حزب الشعوب الديمقراطي (مؤيد للأكراد) بأنه يعمل كجناح سياسي لحزب العمال الكردستاني ويروج للحزب في أوروبا.
في سياق متصل، أمر المدعى العام الجمهوري لمحافظة بطمان جنوب شرقي تركيا بحبس نائبة حزب الشعوب الديمقراطي بالبرلمان المتحدثة السابقة باسم الحزب عائشة أجار باشاران، لاتهامها بالدعاية والترويج لمنظمة إرهابية، في إشارة إلى حزب العمال الكردستاني.
وباشاران من نواب حزب الشعوب الديمقراطي بالبرلمان التركي الذين تم توقيفهم منذ أشهر بتهم الانضمام إلى منظمة إرهابية أو دعم الإرهاب والترويج له والمشاركة في تجمعات ومسيرات تدعم الإرهاب، حيث تم حبس الرئيسين المشاركين للحزب صلاح الدين دميرتاش وفيجن يوكسك داغ و10 من نواب الحزب بالبرلمان، ويواجهون عقوبات بالسجن يصل بعضها إلى 142 سنة.



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.